«العربية» تكمل انتقال عملياتها إلى الرياض

المهيني: الانتقال يمنحنا الوصول إلى بنية تحتية متقدمة

خبر انتقال العربية إلى العاصمة الرياض (العربية)
خبر انتقال العربية إلى العاصمة الرياض (العربية)
TT

«العربية» تكمل انتقال عملياتها إلى الرياض

خبر انتقال العربية إلى العاصمة الرياض (العربية)
خبر انتقال العربية إلى العاصمة الرياض (العربية)

أعلنت شبكة «العربية»، انتقال جميع عملياتها التحريرية، والإدارية، والتشغيلية، وقنواتها ومنصاتها الرقمية، والموقع الإلكتروني إلى الرياض، بدءاً من يوم (السبت)، لتمارس بذلك عملها اليومي من مقر القناة الواقع في الحي الدبلوماسي (السفارات).

وقال المدير العام لشبكة العربية، ممدوح المهيني، على حسابه الرسمي على موقع «إكس»: «خبر نعتز به: شبكة العربية اليوم في الرياض. نبدأ اليوم فصلاً جديداً في مسيرة (العربية)، مع الانتقال الكامل لجميع قنواتنا ومنصاتنا إلى الرياض؛ العاصمة النابضة بالحياة والطموح».

وأضاف المهيني: «قبل فترة انتقلت (الحدث)، واليوم تلتحق بها بقية وحدات الشبكة. إنها لحظة كبيرة ومفصلية بالنسبة لنا».

وتابع المهيني: «هذا الانتقال ليس مجرد تغيير جغرافي، بل تحوُّل نوعي يضع (العربية) في قلب المشهدَين السياسي والاقتصادي في المنطقة، ويمنحنا الوصول إلى بنية تحتية متقدمة، وكوادر بشرية مؤهلة، وفرص أكبر للنمو والابتكار. وقد كانت تجربة قناة الحدث بعد انتقالها دليلاً واضحاً على جدوى هذا التوجه، إذ شهدت تطوراً لافتاً على مستويَى التحرير والانتشار».

وأكد المدير العام لشبكة قنوات «العربية»، أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً بالغ الأهمية، وستُعزز من موقع الشبكة في قلب المشهدَين السياسي والاقتصادي إقليمياً ودولياً، كما أشار إلى أن البنية التحتية المتقدمة والمتكاملة في الرياض تمثّل رافعةً أساسيةً لنمو الشبكة وتوسّعها في المستقبل القريب.

وأضاف المهيني أن «العربية» تعمل حالياً على بناء استوديوهاتها الدائمة، التي من المتوقع اكتمالها بنهاية العام الحالي، مؤكداً أنها ستكون مجهَّزةً بأحدث التقنيات الإعلامية غير المسبوقة في المنطقة، ما سيمكِّن الشبكة من تقديم محتوى إخباري وبرامجي عالي الجودة، وبمعايير عالمية.

موقع «العربية» في العاصمة السعودية الرياض (إكس)

وأعرب ممدوح المهيني، المدير العام لشبكة «العربية»، عن سعادته باكتمال الانتقال الرسمي إلى العاصمة الرياض، عادّاً الأمر لحظةً فارقةً وتحولاً نوعياً يضع «العربية» في قلب المشهد السياسي.

وأوضحت شبكة «العربية» أن الانتقال إلى الرياض سيمنحها مزيداً من المرونة والجاهزية لتوسيع تغطيتها الإخبارية، والاستفادة من البيئة السعودية التي تشهد تحولات كبرى في إطار «رؤية المملكة 2030»، التي حولت الرياض إلى مركز جاذب للمؤسسات الإعلامية العالمية.

يذكر أن الشبكة بدأت انتقالها التدريجي من دبي في عام 2021، تلاه انتقال كامل لقناة «الحدث» الإخبارية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. وتُعدُّ خطوة الانتقال التي جرى الإعلان عنها فرصةً لخلق نمو أسرع في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

يوميات الشرق «Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)

لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

حفل «إيمي» يتوّج أفضل مسلسلات العام والممثل ماثيو ريس يحقق إنجازاً تاريخياً بفوزه عن فئتَي الكوميديا والدراما القصيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)

رودولف هلال: مَن ينسحب من برنامجي أكون قد كشفتُ كذبه

مؤخراً، بدأ رودولف هلال إلى جانب عمله التلفزيوني، بإقامة حفلات لنجوم من الزمن الجميل...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
أوروبا دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربة روسية بطائرة مسيّرة ألحقت أضراراً بمبنى قناة «ماي أوكرانيا» التلفزيونية الأوكرانية في كييف اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
TT

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

أعادت تصريحات للفنانين أحمد العوضي، ومحمد رمضان، جدل «الأعلى أجراً»، والأكثر مشاهدة، للواجهة، وذلك بالتزامن مع إعلان وجودهما ومنافستهما لأول مرة في الماراثون الرمضاني القادم معاً، وكل منهما في صدارة البطولة لمسلسلات تصنف ضمن «الدرامية الشعبية».

وكتب محمد رمضان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه «نمبر وان» في الأجر، و«أنه ليس طماعاً... بل عشماوي»، بينما كرر العوضي تصريحاته بأنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، في عدد من الفعاليات، أبرزها ظهوره في بودكاست «قصتي»، وخلال ندوته في «ملتقى الإعلام العربي» بدبي.

ويشكل «عشماوي» عودة لمحمد رمضان للدراما التلفزيونية بعد غياب لسنوات، انشغل خلالها بالإصدارات الغنائية والأفلام السينمائية، وتحديداً منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة»، بينما اعتاد أحمد العوضي تصدر البطولة الدرامية الرمضانية بانتظام منذ سنوات، أحدثها سيكون مسلسل «سلطان الديب»، الذي ينافس به في الموسم المقبل.

ويشهد مسلسل «عشماوي»، الذي يجمع بين محمد رمضان، والمخرج بيتر ميمي، لأول مرة، مفاجآت لافتة، أبرزها مشاركة مي عمر، وأيضاً زوجها المخرج محمد سامي، بالتمثيل، بينما يتعاون العوضي مع صناع مسلسلات سابقة له، مثل «على كلاي»، وهما المخرج محمد عبد السلام، والسيناريست محمود حمدان.

بدوره أكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار، أن «المتاجرة من قبل البعض بكونهم الأعلى أجراً أمر غير صحي بالوسط الفني»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «صدارة أي عمل ونجاحه ليس بالضرورة أن ينسب للبطل الأوحد، فهناك أدوار مساعدة وثانية وثانوية، وفريق كامل بالصفوف الخلفية هم العمود الفقري للأحداث وبإمكانهم جذب المشاهد ببساطة بعيداً عن النجم».

وأشار النجار إلى أن هذه التصريحات تزداد انتشاراً في الآونة الأخيرة ويجب الحد منها، مضيفاً: «البطل لا بد وأن يتحدث بفنه وإبداعه وتجسيده ببراعة وإتقان، وعليه أن يترك أمر التصدر للمنصات المتخصصة، وإلا فليظهر الدليل والعقد الذي يثبت أنه الأعلى أجراً، طالما أنه يتحدث بثقة مطلقة».

الفنان المصري أحمد العوضي (حسابه على «فيسبوك»)

وفي سياق معركة الصدارة، التي ظهرت مؤشراتها أخيراً، خاض العوضي بطل فيلم «شمشون ودليلة»، التجربة نفسها مع محمد إمام بطل «صقر وكناريا»، خلال موسم الصيف السينمائي، فبينما أكد إمام تصدره «شباك التذاكر» وتحقيقه لإيرادات مليونية، أعلن العوضي عن إيرادات ضخمة حصدها فيلمه خلال أسبوع واحد فقط.

واشتعلت المعركة بين العوضي وإمام عبر منشورات «سوشيالية»، شهدت على تدخل نقيب الممثلين أشرف زكي حينها لفض الاشتباك، وطالبهما بحذف كل المنشورات، وقبل ذلك شهد موسم دراما رمضان الماضي منشورات متبادلة بين الفنانتين مي عمر بطلة «الست موناليزا»، وياسمين عبد العزيز بطلة «وننسى اللي كان»، عن التصدر والأكثر مشاهدة، ودخل على خط الأزمة حينها الفنان عمرو سعد الذي نافس بمسلسل «إفراج».

ووصف الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل «الصراع الدائر على الإيرادات والترند والأعلى أجراً بأنه نوع من (الإفلاس الفني) والاستفزاز للمشاهد»، مؤكداً أن «غالبية المسلسلات أصبحت عجينة واحدة، لذلك فالمخرج الوحيد لإثبات الوجود هو الحديث عن ذاتهم وتصدرهم، وبات ملاذهم هو مقولة الأكثر نجاحاً وأجراً بدون دليل مادي يثبت الأمر».

وعن رأيه في ثيمة «البطل الشعبي» في الدراما المصرية حالياً، أكد سمير لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يعرض لا يعبر عن الحارة الشعبية التي تمثل السواد الأعظم من الناس، فالحارة الأصيلة لا تؤوي البلطجي والنصاب والسارق، وما يقدم ويصدر للناس هو صورة وهمية لا تمثل الفن المصري، بل عشوائيات درامية لن تعيش في الذاكرة».

وختاماً طالب الناقد الفني بالتوازن والتنوع في الدراما لعدم إفساد القيم الشعبية من خلال مفاهيم مغلوطة تعرض من أجل «الترند»، لافتاً إلى أن «الفن يقود المجتمع وليس العكس، لأنه الأقوى بإبداعه وفكره»، على حد تعبيره.

Your Premium trial has ended


قرارات صارمة لمنع تصوير المُعلمين و«ضبط» ملابس طلاب الجامعات

وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
TT

قرارات صارمة لمنع تصوير المُعلمين و«ضبط» ملابس طلاب الجامعات

وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات المصرية، برزت توجهات رسمية مُشددّة لفرض الانضباط داخل المؤسسات التعليمية، سواء من خلال قرارات تستهدف حماية المعلمين والحفاظ على هيبة المنظومة التعليمية داخل المدارس، أو عبر تطبيق ضوابط خاصة بالمظهر العام للطلاب داخل الجامعات.

وبدأ نحو 4 ملايين طالب وطالبة العام الجامعي الجديد 2026 - 2027، بداية هذا الأسبوع، بالجامعات والمعاهد المصرية، فيما استقبل أكثر من 60 ألف مدرسة بدايةً من الأسبوع الماضي نحو 25 مليون طالب وطالبة بمختلف المراحل.

وفي سياق فرض الانضباط، أصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، الاثنين، توجيهات مشددة لجميع المدارس على مستوى الجمهورية بتطبيق عقوبة الفصل لمدة عام دراسي كامل لأي طالب يستخدم أي أداة من أدوات التصوير لتصوير المُعلّم داخل المدرسة، بهدف الإساءة أو التنمر أو النشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن «الحفاظ على هيبة وكرامة المعلم واحترامه، وتوفير بيئة تعليمية منضبطة داخل المؤسسة التعليمية، يمثلان ثوابت أساسية للعملية التعليمية».

كانت واقعة قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لتلميذ في إحدى المدارس تتم معاقبته في الطابور ويقدم اعتذاراً لمدرّسته بعد أن صوّرها وهي تشرح في الفصل ونشر المقطع عبر وسائل التواصل مع تعليقات ساخرة.

قيادات جامعة القاهرة في جولات ميدانية بالكليات مع انطلاق العام الجامعي الجديد (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

وامتدت محاولات ضبط الإيقاع التعليمي إلى الجامعات، التي شددت على تطبيق ضوابط المظهر العام داخل الحرم الجامعي، حيث أعلنت عن «مدونة سلوك» أو أصدرت تعليمات تحظر ارتداء الملابس الممزقة أو الشفافة أو القصيرة، إلى جانب الشورتات والأحذية المفتوحة وبعض أشكال الإكسسوارات التي لا تتناسب مع البيئة الأكاديمية.

وشهد أول أيام العام الجامعي الجديد عدة وقائع أثارت تفاعلاً، منها منع طالب وطالبة من دخول جامعة بنها بسبب ارتدائهما «بناطيل ممزقة»، كما شهدت الجامعة منع أحد الطلاب من الدخول بسبب انتعاله حذاءً مفتوحاً (شبشب)، ورغم أن الطالب أوضح لأفراد الأمن أنه خضع مؤخراً لعملية جراحية بالقدم، وأن انتعاله هذا الحذاء جاء بناءً على توصية طبية، إلا أن الأمن اشترط تقديم تقرير طبي رسمي يُثبت حالته الصحية، حسبما أفادت به تقارير صحافية محلية.

وجددت هذه الوقائع نقاشاً قديماً ومكرراً بشأن ضوابط «الزي اللائق» وآليات تطبيقها، وسط انقسام بين تأييد موقف الجامعات في وضع قواعد للانضباط والمظهر العام داخلها، وبين معارضين رأوا أن ملابس الطالب لا ينبغي أن تكون سبباً لمنعه من حق تلقي التعليم، كما أثار البعض تساؤلات حول وجود أكواد موحدة (dress code) داخل الجامعات تلزم الطلاب بملابس ذات مواصفات محددة.

كانت مصادر بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية قد أكدت في تصريحات صحافية سابقة عدم وجود قانون محدد ينظم ملابس الطلاب داخل الجامعة، من خلال وضع مواصفات محددة للملابس داخل الحرم الجامعى سواء للطلاب أو الطالبات، موضحةً أن الجامعات تتمتع بشخصية مستقلة، وبالتالي يكون لرئيس كل جامعة الحق في تنظيم شؤون الجامعة والحرم الجامعي في جميع الأمور بما فيها الملابس.

ويوضح الخبير التربوي، عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، أن الجامعات المصرية لا تستند إلى قانون موحد يحدد بصورة تفصيلية شكل الزي المسموح به داخلها، وإنما تعتمد في الغالب على اللوائح الداخلية أو قرارات تنظيمية، مؤكداً أن «غياب كود موحد ومحدد للزي داخل الجامعات، يجعل بعض القرارات خاضعة للتقديرات والاجتهادات الشخصية عند التطبيق».

طلاب بجامعة بنها داخل إحدى القاعات الدراسية في أول أيام العام الدراسي (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجدل المتكرر حول هذه الوقائع يعكس الحاجة إلى وجود إطار أكثر وضوحاً تصدره الجهات المسؤولة عن التعليم العالي»، لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى أن أي «دريس كود» لن يكون قادراً على تغطية جميع التفاصيل المرتبطة بالأزياء، فالموضة تتطور بصورة متسارعة، الأمر الذي يجعل من الصعب صياغة قواعد تستوعب كل جديد.

ويفسر حجازي تكرار هذه الأزمات مع بداية كل عام دراسي لكونها «تقع في منطقة حساسة بين رؤيتين متباينتين داخل المجتمع، فهناك تيار مُحافظ يرى أن للجامعة الحق في فرض معايير للمظهر، يقابله تيار آخر ينظر إلى مسألة اللباس بوصفها حرية شخصية، وبالتالي يتحول الأمر إلى صراع قيمي يأخذ أبعاداً فلسفية وجدلية كبيرة».

بدورها، تؤكد الخبيرة التربوية داليا الحزاوي، المنسق العام للبرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري، أن بناء شخصية الطالب لا يقتصر على التحصيل الدراسي، وإنما يشمل أيضاً غرس قيم والسلوكيات الإيجابية، موضحةً أن «للأسرة دوراً أساسياً في ذلك، سواء بتعليم الأبناء الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي واحترام خصوصية الآخرين، وكذلك التدخل والتوجيه فيما يرتدونه داخل الجامعة».

وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «توجيهات معاقبة تصوير المعلم داخل المدرسة تأتي في توقيت مهم، في ظل انتشار بعض الممارسات التي تستهدف السخرية من المعلمين وتصويرهم ونشر المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، مشددةً على أن «احترام المعلم والحفاظ على كرامته من أساسيات الانضباط داخل المدرسة».

كما تبيّن أن «الحفاظ على هيبة المؤسسة التعليمية لا يتعارض مع احترام حق الطالب في اختيار ملابسه»، لافتةً في الوقت نفسه إلى أن مخالفة ضوابط المظهر يجب أن يكون لها عقوبات متدرجة وفق لائحة واضحة ومعلنة.


المطبخ المصري يستعيد تراثه بأكلات العصور القديمة

أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)
أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)
TT

المطبخ المصري يستعيد تراثه بأكلات العصور القديمة

أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)
أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)

يتميز المطبخ المصري بمكوناته وأكلاته ووصفاته التي تحمل أبعاداً تراثية بعضها يعود للعصور القديمة. وقد نظمت فعاليات وأنشطة حول الطعام المصري بما يمثله من خصوصية تثري الأبعاد السياحية، خصوصاً في مجال السياحة الثقافية بالتركيز على ثقافة الطعام.

وفي هذا الإطار نظمت جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، الأحد، فعاليات مسابقة «المطبخ المصري تراث وهوية» بين طلاب كليات ومعاهد السياحة والفنادق في مختلف أنحاء مصر، بهدف الحفاظ على الموروث الغذائي المصري، والتعريف بالمطبخ المصري بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية والتراث والثقافة المصرية.

وقدم الطلاب مجموعة متنوعة من الأطباق المصرية المتميزة، التي عكست ثراء وتنوع المطبخ المصري، واختلاف البيئات والثقافات التي شكلت هويته على مر العصور.

و«تنوعت الأطباق المشاركة بين وصفات مستوحاة من التراث المصري القديم، وأطباق من المطبخ البدوي، إلى جانب عدد من أشهر الأكلات التي ارتبطت بالمائدة المصرية، ومن بينها (أم علي)، و(المندي)، و(الفتة المصرية)، و(المسقعة)، و(محشي الكرنب)، و(البامية باللحمة)، وغيرها من الأطباق التراثية»، وفق بيان لجمعية الحفاظ على السياحة الثقافية.

وضمت لجنة التحكيم نخبة من المتخصصين في مجال الطهي والضيافة، من بينهم الشيف حسام سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الطهاة المصريين.

وحضر الفعاليات التي أقيمت في المعهد العالي للدراسات النوعية بميدان الحجاز، الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري والمشرف على الطبق الفرعوني، وعدد من قيادات وأعضاء جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، من بينهم محمد الحسانين، رئيس مجلس الإدارة، ومحمد المنتصر، الأمين العام.

جانب من تحكيم المسابقة حول الطعام المصري (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)

وأكدت الجمعية أن «المسابقة تأتي في إطار رؤيتها للحفاظ على عناصر التراث المصري، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة، مع ربط الموروث الغذائي بصناعة السياحة، كون الطعام أحد المكونات المهمة للهوية الثقافية، وأحد عناصر التجربة السياحية».

واستهدفت المسابقة «منح طلاب السياحة والفنادق فرصة عملية للتعرف على قيمة الأكلات المصرية التراثية، وتشجيعهم على تطوير طرق تقديمها والحفاظ على وصفاتها وذاكرتها المرتبطة بالبيئات والمناطق المختلفة في مصر»، وفق البيان.

وتتضمن الفعاليات التي تمتد إلى يوم 24 سبتمبر (أيلول) الحالي جلسة حوارية تتناول أهمية التراث المصري والحفاظ عليه، ودور المطبخ المصري بصفته أحد عناصر التراث والهوية، وكيفية توظيف هذا التراث في دعم السياحة والثقافة المصرية.

المطبخ المصري يضم أكلات تراثية متنوعة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)

ويأتي مشروع «المطبخ المصري تراث وهوية» ضمن جهود جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية لتوثيق الموروث الغذائي المصري والتعريف بأكلاته من مختلف مناطق مصر، وربط هذا التراث بصناعة السياحة والثقافة والهوية المصرية، بما يسهم في تقديم المطبخ المصري كأحد عناصر التجربة السياحية المصرية.

وتحرص مصر على تقديم أنماط متنوعة من السياحة، من بينها السياحة الثقافية والترفيهية والبيئية والعلاجية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وأطلقت وزارة السياحة والآثار برنامجاً ترويجياً في هذا الإطار بعنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكان المتحف القومي للحضارة المصرية قد استضاف من قبل فعاليات حول الأكلات المصرية الشعبية والتراثية ضمن مبادرة «طبلية مصر»، وتقدمت مصر بملف لـ«اليونيسكو» لتسجيل الكشري المصري ضمن الأكلات المصرية الأصيلة، وبالفعل تم تسجيل «الكشري المصري» على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بـ«اليونيسكو» عام 2025.