مصر تستعيد ذكرى اكتشاف حجر رشيد وفك رموز «الهيروغليفية»

محفوظ في المتحف البريطاني منذ عام 1802

حجر رشيد الذي ساعد في ترجمة اللغة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار)
حجر رشيد الذي ساعد في ترجمة اللغة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تستعيد ذكرى اكتشاف حجر رشيد وفك رموز «الهيروغليفية»

حجر رشيد الذي ساعد في ترجمة اللغة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار)
حجر رشيد الذي ساعد في ترجمة اللغة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار)

استعادت وزارة السياحة المصرية الذكرى 226 لاكتشاف حجر رشيد، حيث تم اكتشافه في يوليو (تموز) عام 1799 على يد أحد ضباط الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، خلال أعمال تحصين قلعة «جوليان» بمدينة رشيد بالقرب من الإسكندرية (شمال مصر).

وأبرزت الوزارة ذكرى اكتشاف الحجر على صفحتها الرئيسية على «فيسبوك» وعدّت «حجر رشيد، أحد أهم اكتشافات القرن الـ18، وذلك لمساهمته الأساسية في فك رموز اللغة المصرية القديمة، وتأسيس علم المصريات، من خلال قراءة نصوصه التي كُتبت بثلاثة خطوط: الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية القديمة، على يد عالم الآثار جان فرنسوا شامبليون عام 1822».

ويرى الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار بمصر، الدكتور محمد عبد المقصود، أن «حجر رشيد يمثل أهمية كبرى بالنسبة للحضارة المصرية القديمة لما قدمه من مساهمة كبيرة جداً في كشف أسرار اللغة المصرية القديمة، ومن ثم التعرف على أبعاد تاريخية مختلفة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الأهم الآن والطريقة المثلى للاحتفاء بهذا الحجر العمل على إعادته إلى مصر وأن يعرض في المتحف المصري الكبير»، وقال: «يجب السعي بجدية لإعادة هذا الحجر وأن يكون ضمن مقتنيات المتحف المصري الكبير، فهذا الحجر اكتشف على أرض مصرية وخرج من مصر بطريقة غير قانونية وهي تحت الاحتلال، ويجب أن تكون المطالبة بهذا الأمر شعبية أكثر منها حكومية».

ويمثل حجر رشيد لوحة تحمل مرسوماً صدر عام 196 قبل الميلاد لكهنة منف (بالجيزة حالياً)، يُكرم فيه الملك بطلميوس الخامس لإنجازاته وأعماله في البلاد. وهو ما ترجمه العالم الفرنسي شامبليون بعد مقارنة الكتابة اليونانية بما يقابلها من نصوص بالكتابتين الهيروغليفية والديموطيقية.

رموز الكتابة المصرية القديمة (الهيئة العامة للاستعلامات بمصر)

ووصف أستاذ الآثار اليونانية والرومانية بجامعة القاهرة، الدكتور خالد غريب، حجر رشيد بأنه «يمثل أحد الآثار المصرية العظيمة، كما يمثل نقلة تاريخية في تعريف العالم باللغة والتاريخ المصريين القديمين».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الحجر الذي اكتشف عام 1799 بواسطة الفرنسيين، قام الإنجليز بعد معركة أبي قير البحرية عام 1801 بنقله إلى بلادهم، ليمثل جزءاً من تراثهم، وهو موجود بالمتحف البريطاني حتى الآن».

ويتابع غريب: «أرى أن الاحتفاء الحقيقي بهذه الذكرى هو أن تسعى مصر بقوتها الناعمة لتجديد طلب تم تقديمه مرات كثيرة من أجل عودة حجر رشيد إلى مصر».

وأوضح غريب أن «حجر رشيد هو مرسوم كتبه الكهنة المصريون في منف تخليداً وشكراً للملك بطلميوس الخامس إيبيفانس على ما قدمه من إعفاءات للمعابد والمعبودات المصرية، وكان هناك نوع من المودة بين الملك والشعب».

وقال إن هناك جملتين في نهاية المرسوم توضح قوة ومكانة مصر وقتها هما «شكرا أيها الملك على كل ما قدمت، ولكنك أيها الملك العظيم لم تقدم سوى ما قدمه أبوك وجدك، ولم تقدم أيها الملك العظيم إلا ما قضى به القانون المصري».

ويصل طول حجر رشيد إلى 115 سم، وعرضه 73 سم، وقمته العليا وزواياه من الشمال واليمين مفقودة أجزاء منها، ويرجح بعض العلماء أنه كان مستديراً في أعلاه على نحو ما هو معروف عن «حجر كانوب» في عصر البطالمة، وهو حجر من البازلت الأسود، ويشمل ثلاث كتابات من أعلى إلى أسفل، ويرجع تاريخه إلى عام 196 قبل الميلاد في عهد الملك بطليموس الخامس الذى حكم مصر ما بين 203 و181 قبل الميلاد.

ويلفت خبير الآثار المصري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إلى أهمية حجر رشيد في كشف أحداث مهمة في الحضارة المصرية، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الحجر كتب في لحظة تاريخية مهمة، فبعد وفاة الملك بطلميوس الرابع الذي ارتكب فظائع في حق المصريين، قامت فتن داخلية أدت إلى إبادة الكثير من رجال الحاشية، حتى تدخل الرومان وثبتوا دعائم بطليموس الخامس، وقضى على الفتنة 198، وأعادوا إلى الكهنة امتيازاتهم التي فقدوها في عهد أبيه، وأجزل لهم العطايا، وأصدر عفواً عن جميع من قاموا ضده من المصريين، ورد إليهم ممتلكاتهم، فأقيم احتفال كبير في ممفيس لشكر ومبايعة الملك بالطاعة، ونقش محضر بذلك على الحجر بحضور رؤساء الكهنة والكتّاب، وكان من الضرورى وضعه في المعابد من الدرجة الأولى حتى الثالثة بجوار تمثال الملك».

وأشار ريحان إلى طريقة تعامل نابليون والجنرال مينو مع الحجر بإعجاب شديد، حتى اضطر مينو إلى تسليمه للإنجليز بعدّه من ضمن ممتلكاته وقت الاستسلام.

وأكد ريحان أن «خروج حجر رشيد من مصر غير شرعي، فلم يهد من أي مصري ولم يخرج بإذن تصدير وفق قانون معين كان يبيح تصدير الآثار، ومن ثمّ فلا يوجد أي سندات شرعية تثبت ملكية بريطانيا للحجر، فقد تم الاستيلاء عليه بواسطة الجيش البريطاني عام 1801».

ووصف خبير الآثار المصري الحجج التي تدعيها بريطانيا لعدم إعادة الحجر بأنها «حجج واهية» أشارت إليها الصحف البريطانية، من بينها أن المتحف البريطانى يلعب دوراً مهماً بوصفه مستودعاً للإنجازات الثقافية للجنس البشري، كما أن إعادة الحجر إلى مصر ستفتح الباب أمام فيضان من المطالبات المماثلة التي من شأنها أن تفرغ قاعات العرض في المتحف، وهو ما عدّه رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية «مصادرة لحقوق الشعوب في المطالبة بآثارها التي نهبت».


مقالات ذات صلة

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

يوميات الشرق قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأميرال نلسون، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
يوميات الشرق المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)

«البعثات الأثرية المصرية» في الأقصر يكشف أسرار «المدينة الذهبية»

كشف ملتقى للبعثات الأثرية المصرية في الأقصر عن دراسة تتناول تأثير المناخ والجيولوجيا المحلية على العمارة المدنية بمدينة أمنحتب الثالث.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق افتتاح معرض بيبلوس في معهد العالم العربي بباريس (وسائل التواصل)

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

التراث اللبناني اليوم يقف في مواجهة تهديد وجودي، مع تصاعد الحرب واتساع نطاق المخاطر التي تطال ذاكرة الإنسانية

سوسن الأبطح (بيروت)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.