قد يظنها البعض سخيفة... حيلة سهلة تساعدك على التخلص من القلق

التكتيك يُعتبر وسيلة لاستعادة الشعور بالسيطرة على سردك الداخلي (رويترز)
التكتيك يُعتبر وسيلة لاستعادة الشعور بالسيطرة على سردك الداخلي (رويترز)
TT

قد يظنها البعض سخيفة... حيلة سهلة تساعدك على التخلص من القلق

التكتيك يُعتبر وسيلة لاستعادة الشعور بالسيطرة على سردك الداخلي (رويترز)
التكتيك يُعتبر وسيلة لاستعادة الشعور بالسيطرة على سردك الداخلي (رويترز)

قد يشعر المرء بالقلق مُسيطراً عليه، فتسرع نبضات قلبه، وتُشتت أفكاره، ويضيق صدره، ويصف البعض القلق بأنه شبحٌ مُظلمٌ يُلاحقهم، ويُذكرهم باستمرار بأسوأ السيناريوهات.

يتطلب القلق الشديد علاجاً جاداً، ولكن هناك أيضاً حيل صغيرة ومُسلية يُمكنك الاحتفاظ بها في ترسانتك للمساعدة على منع هذا الشبح من ملاحقتك، على سبيل المثال، إطلاق اسمٍ مُضحكٍ على قلقك، وفقاً لموقع «هافينغتون بوست».

مع أن الأمر قد يبدو سخيفاً، إلا أن هذه الاستراتيجية المُسلية تستند إلى مبادئ نفسية واقعية، بل يُمكنها أن تجعل التعامل مع القلق مُمتعاً وفكاهياً. يُوضح الخبراء أدناه ما يجب أن تعرفه عن تسمية قلقك، وكيفية جعله يُناسب حالتك.

قالت عالمة النفس ستيفاني مازر: «إن إطلاق اسم ساذج أو مبالغ فيه على القلق قد يكون استراتيجية معرفية مفيدة». وأضافت: «بإظهار التجربة وتسميتها بروح الدعابة، غالباً ما يسهل على الأفراد خلق مسافة نفسية بين الأفكار المزعجة... فكرة تسمية قلقك بأسماء ساذجة مثل (نيد المتوتر)، أو (مايك المنهار) قد تبدو سخيفة، لكن هذه هي الخلاصة... إنها تجعل الأمر برمته أقل تهديداً».

وأضافت أن إطلاق اسم ساذج على قلقك «يُضعفه»، ويسمح لك بالتوقف عن التعامل معه كسلطة قوية. هذا التكتيك هو وسيلة لاستعادة الشعور بالسيطرة على سردك الداخلي.

قد يبدو الأمر طفولياً في البداية، لكن وراءه علم نفس حقيقي، كما قالت إيرين باش، معالجة زوجية وعائلية مرخصة، «عندما نقع في قبضة القلق، نشعر بأنه هائل ومُستهلِك، كأنه وحش مجهول الهوية يُسيطر علينا سيطرةً كاملة. لكن بمجرد أن تُطلق عليه اسماً مثل (غاري القلق)، أو (آني القلقة)، فإنك تستعيد بعضاً من قوتك».

بدلاً من أن يكون مصدر قلقٍ مُرعباً، فإن قلقك هو ببساطة «غاري»، الذي قد يكون سخيفاً أحياناً. وتتحول فكرة القلق «الجميع يحكم عليّ» إلى «غاري يُخبرني أن الجميع يحكم عليّ»، هذه المسافة النفسية قد تفصلك عن القلق، وتجعله يبدو أقل إلحاحاً، وإقناعاً.

وأشاد خبير الصحة النفسية نويل ماكديرموت بروح المرح والبهجة في هذه الحيلة لعلاج القلق، والتي تُعدّ بمثابة توازن مثالي للتوتر، والجدية المصاحبة للقلق.

وأشار إلى أنها «مُمكنة وسهلة المنال... تُظهر دراسات لا حصر لها أنه عندما يشعر الناس بالتمكين في موقف ما، فإنهم يتعاملون معه بشكل أفضل بكثير من أولئك الذين يشعرون بأنهم ضحايا. تشجع هذه الحيلة على استخدام خدعة نفسية تُسمى (تأثير المُراقب)، والتي غالباً ما تُلاحظ من خلال ممارسة التأمل، مما يُمكّن الناس من بناء علاقة بعيدة عاطفياً مع قلقهم».

كما أن الابتعاد عن قلقك يُمكن أن يُساعدك على الوصول إلى حالة من تقبّل وجوده في حياتك.


مقالات ذات صلة

دراسة: ازدياد القلق من استخدام الذكاء الاصطناعي

صحتك عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

دراسة: ازدياد القلق من استخدام الذكاء الاصطناعي

تلوح في الأفق مؤشرات ازدياد معارضة الذكاء الاصطناعي حتى بين المؤيدين له، الذين بدأوا تقليص استخدامهم للذكاء الاصطناعي أو توقفوا عنه تماماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤثر كل من النوم والرياضة في الهرمونات والجهاز العصبي (بكسلز)

النوم أم الرياضة... أيهما يساعد أكثر على مواجهة التوتر؟

عندما يصل التوتر إلى مرحلة يصعب تحملها، غالباً ما تكون النصيحة الأولى هي: نم جيداً، وداوم على ممارسة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق قدرة الغناء على تقليل التوتر تُعد من أكثر فوائده التي أثبتتها الدراسات بشكل متكرر (بيكسلز)

يمكن ممارستها في المنزل... هواية بسيطة تخفف التوتر وتعزز جهاز المناعة

في خضم ضغوط الحياة اليومية، يبحث كثيرون عن وسائل بسيطة وفعالة تساعدهم على استعادة هدوئهم وتحسين صحتهم النفسية والجسدية، دون الحاجة إلى تكاليف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق  صدمات الطفولة المبكرة أو التجارب السلبية في العلاقات السابقة قد تؤدي إلى تنامي الخوف من الهجر (بيكسلز)

التوتر غير المعلن في العلاقات... 4 إشارات تستحق الانتباه

ليست كل المشكلات في العلاقات تبدأ بصوتٍ مرتفع أو خلافٍ واضح؛ فكثيراً ما تتسلل التوترات بصمت، لتترك آثارها في تفاصيل الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأطفال يتعلمون كيفية التعامل مع الإحباط في المقام الأول من خلال علاقاتهم اليومية (بيكسلز)

ما المهارة التي يحتاجها الأطفال فعلاً في عصر الذكاء الاصطناعي؟

في وقتٍ أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادراً على إنجاز مهام كانت تتطلب سنوات من التعلم والخبرة البشرية، يزداد قلق الآباء بشأن المهارات التي ينبغي لأطفالهم اكتسابها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)