ديو «الذوق العالي» يدفع «الكينج» وتامر حسني إلى الصدارة

إشادات بلحن محمد رحيم الذي أشاع البهجة

منير وتامر في ديو «الذوق العالي» (حساب تامر حسني على «إنستغرام»)
منير وتامر في ديو «الذوق العالي» (حساب تامر حسني على «إنستغرام»)
TT

ديو «الذوق العالي» يدفع «الكينج» وتامر حسني إلى الصدارة

منير وتامر في ديو «الذوق العالي» (حساب تامر حسني على «إنستغرام»)
منير وتامر في ديو «الذوق العالي» (حساب تامر حسني على «إنستغرام»)

حاز ديو «الذوق العالي» الذي جمع بين «الكينج» محمد منير و«نجم الجيل» تامر حسني لأول مرة اهتماماً لافتاً منذ طرحه، الثلاثاء، على منصات الأغاني وقنوات «روتانا» الموسيقية، ووصف متابعون «الديو» بأنه «أغنية هذا الصيف» التي جمعت بين منير وحسني، حيث يحظى كل منهما بجماهيرية واسعة.

«الديو» الذي تم تصويره في أجواء مبهجة اتسمت بالمرح والانطلاق، حاز إشادات بفضل اللحن الذي وضعه الراحل محمد رحيم، والذي أكد مستخدمون لمواقع التواصل أنه «أشاع البهجة في الأغنية»، مما انعكس على أداء المطربين، وقام بتوزيعه أحمد طارق يحيي، وكتب الكلمات تامر حسين، وجاءت بعض كلمات الأغنية على نحو جريء ومختلف، ويقوم كل من منير وتامر بغناء «الكوبليه» نفسه.

وتقول الكلمات: «عمال تعلي الذوق بذوقك العالي، ياواخدنا لفوق حلاوتك ياللي في بالي، أنت اختصار لمعنى الجمال والورد مال ميل عليك، هليت بألوان الربيع وقفوا الجميع يتغازلوا فيك».

وظهر محمد منير في كليب الأغنية بصحة جيدة وروح معنوية عالية وهو يبتسم مستمتعاً بـ«الديو»، وقد ارتدى هو وتامر حسني القميص المشجر نفسه بألوانه الربيعية، وسط مناظر الطبيعة الخلابة، حيث تم تصوير الأغنية بمنطقة المنصورية (غرب القاهرة) في حديقة مزهرة، وعكس التصوير روح الصداقة بين منير وتامر، واستعان تامر حسني بصفته مخرج الأغنية بجمهور وفتيات يرقصن على إيقاع الأغنية.

وأبدى تامر حسني عبر حسابه على «إنستغرام» سعادته بتعاونه مع منير، وقال: «كلمتين من قلبي في حق الفنان الأسطوري بعيداً عن إنه أخويا الكبير وحبه في قلبي عشق لا ينتهي، لكن غنائي مع الكينج محمد منير بمثابة جائزة كبيرة لمشواري»، مختتماً كلمته بقوله: «بحبك يا منير»، فيما رد عليه «الكينج» قائلاً: «تامر حسني، كنت شاهداً على رحلة نجاحك من أول مشاركة في ألبوم (ليه يا دنيا الواحد)، النهاردة أنا فخور بك كنجم كبير في عالمنا الفني»، وأقام النجمان احتفالاً أمس بطرح «الديو» بمنزل محمد منير، بحضور ابنتي الملحن الراحل محمد رحيم، ماس وهارتي، ونشر تامر حسني عبر «إنستغرام» مقاطع من الاحتفال.

تامر حسني مع ابنتي الملحن الراحل محمد رحيم في الاحتفال بإصدار الديو (إنستغرام)

وحازت الأغنية على تفاعل واسع على منصة «x» وموقع «فيسبوك»، لتتحول في ساعات إلى «ترند»، فيما عَدّها مغردون «أغنية هذا الصيف»؛ وذلك لما تتميز به من بهجة وانطلاق.

وكتب حساب باسم «Sam H» أن «ديو تامر حسني ومحمد منير يتضمن كلاماً لذيذاً».

وكتبت «Shmaa Hassan» عبر حسابها بـ«فيسبوك» أن «الصيف أصبح أجمل بالطلة المبهجة لمنير وتامر حسني».

وعَدّ الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي «ديو (الذوق العالي) مفاجأة صيف 2025 المدوية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لم يتوقع أحد ديو لمنير مع تامر حسني؛ كونهما ليس فقط من جيلين مختلفين، بل لأنهما أيضاً يمثلان لونين غنائيين مختلفين، تامر حسني العاطفي في مشروعه الغنائي، ومحمد منير بمشروعه الصامد في وجه الرياح والعواصف التي مرت عليه وما زال متمسكاً به بكلماته المتفردة، والتوزيع الموسيقي البديع، وقد جمعهما عمل يحمل أبعاداً فنية عميقة، ليس فقط من حيث الأداء، ولكن من حيث العناصر الإبداعية الأخرى، مثل كلمات تامر حسين، الذي أراه الحصان الرابح في الموسم الصيفي بأعماله لكل المطربين، فهو يسعى دائماً للتجديد في مفرداته حتى يعطي الأغنية شكلاً مختلفاً».

ويشير السماحي إلى أن محمد رحيم قدم لحناً يحوي قيمة فنية عالية، متوقعاً أنه لم يلحنه كـ«ديو»، ولكن باعتباره أغنية يؤديها المطربان، موضحاً: «لأن الديو له طريقة معينة في الكلام والغناء على غرار دويتو العندليب وشادية (تعالي أقولك)».

ويلفت الناقد المصري إلى أن هذا الديو يؤكد ذكاء فنياً لكل من منير وتامر قائلاً: «لقد أثبت تامر حسني ذكاءه بالتعاون مع قامة غنائية مثل منير، الذي بدوره كان ذكياً في مد جسور التواصل لجمهور تامر حسني ليجدد دماءه الفنية مع تامر المتربع على الساحة الغنائية منذ 20 عاماً».

وحصدت الأغنية تفاعلاً واسعاً عبر مواقع «السوشيال ميديا»، وتجاوزت المليون ونصف المليون مشاهدة خلال 24 ساعة من طرحها، وهو ما يصفه السماحي بأن «الأغنية أحدثت هزة فنية هذا الصيف كانت ضرورية؛ لأن الساحة الغنائية يغلب عليها الملل والتكرار، وقد عملت على كسر الملل والروتين، بتعاون مطربين في قمة النضج الفني والنجاح الجماهيري».


مقالات ذات صلة

جود شاهين وأشرقت ومهند الباشا إلى نهائي «ذا فويس»

يوميات الشرق المشتركون الثلاثة بعد وصولهم لمرحلة النهائيات مع مدربيهم (إم بي سي)

جود شاهين وأشرقت ومهند الباشا إلى نهائي «ذا فويس»

تأهل ثلاثة مشتركين فقط إلى الحلقة النهائية من الموسم السادس من «ذا فويس» للتنافس على اللقب: مهند الباشا، وجود شاهين، وأشرقت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق غادة رجب في ليلة الاحتفاء بالموجي (دار الأوبرا المصرية)

غادة رجب تعود إلى الأوبرا في «ليلة روائع محمد الموجي»

حققت المطربة المصرية غادة رجب حضوراً مميزاً، حيث اندمجت مع روائع الأغنيات التي جمعت بين إبداعات محمد الموجي، وأصوات كبار المطربين، والمطربات.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

على مدى نحو 90 دقيقة، انسحب صوت هبة طوجي بسلاسة مهيبة عبر مجموعة من الأغنيات القصيرة...

فيفيان حداد (بيروت)

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».


أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
TT

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)

من المقرَّر عرض أحفورة «البروتوتاكسيتس»، وهي شكل من أشكال الحياة الضخمة التي كانت تهيمن ذات يوم فوق المناظر الطبيعية القديمة، في المتحف الوطني في اسكوتلندا. ويعتقد العلماء أنّ هذا الكائن الغامض، الذي نما بطول يتجاوز 8 أمتار، ينتمي إلى «فرع تطوّري من الحياة انقرض تماماً». وبينما كان يُعتقد في البداية أنه فطر، يشير الخبراء الآن إلى أنّ «البروتوتاكسيتس» الذي اختفى منذ نحو 360 مليون سنة، لم يكن نباتاً ولا فطراً.

واكتُشفت هذه الأحفورة البالغ عمرها 410 ملايين عام في منطقة ريني شيرت، وهي رواسب رسوبية بالقرب من ريني في مقاطعة أبردينشاير، وقد أُضيفت مؤخراً إلى مجموعات المتاحف الوطنية في إدنبرة. وتعزّز ورقة بحثية جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس أدفانسز» النظرية القائلة بأنّ «البروتوتاكسيتس» كان شكلاً من أشكال الحياة الفريدة التي لم يعد لها مثيل على كوكب الأرض اليوم.

وقال المؤلّف المُشارك والزميل البحثي في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، والمحاضر الأول في العلوم البيولوجية بجامعة إدنبرة، الدكتور ساندي هيذرينغتون: «إنه لأمر مثير حقاً أن نخطو خطوة كبيرة إلى الأمام في الجدل الدائر حول كائنات (البروتوتاكسيتس)، والذي استمر لمدة نحو 165 عاماً». وأضاف: «إنها كائنات حيّة، ولكن ليس بالشكل الذي نعرفه الآن، فهي تُظهر خصائص تشريحية وكيميائية متميّزة عن الحياة الفطرية أو النباتية، وبالتالي فهي تنتمي إلى فرع تطوّري منقرض تماماً من شجرة الحياة». واستطرد: «حتى بالنسبة إلى موقع مليء بالأهمية الأحفورية مثل (ريني)، فإن هذه العيّنات تُعد مذهلة، ومن الرائع إضافتها إلى المجموعة الوطنية في أعقاب هذا البحث المثير».

ومن جانبه، قال المؤلف الرئيسي والأول من المركز البريطاني لعلم الأحياء الفلكي بالجامعة، الدكتور كورينتين لورون، إنّ منطقة ريني شيرت مذهلة حقاً، إذ تُعد إحدى أقدم الأنظمة البيئية الأرضية المتحجّرة في العالم. وأضاف: «وبفضل جودة الحفظ وتنوّع كائناتها، يمكننا ريادة مناهج جديدة، مثل استخدام التعلم الآلي على البيانات الجزيئية للأحافير». وأوضح لورون أنّ هناك كثيراً من المواد الأخرى من ريني شيرت الموجودة بالفعل في مجموعات المتاحف لإجراء الدراسات المقارنة، التي يمكن أن تضيف سياقاً مهماً للنتائج العلمية.

أما المؤلفة المشاركة لورا كوبر، وهي طالبة دكتوراه في معهد العلوم النباتية الجزيئية بالجامعة، فقالت إنّ دراستهم، التي تجمع بين تحليل الكيمياء والتشريح لهذه الأحفورة، تثبت أنه لا يمكن تصنيف «البروتوتاكسيتس» ضمن مجموعة الفطريات. وأضافت: «بما أنّ الباحثين السابقين قد استبعدوا (البروتوتاكسيتس) من المجموعات الأخرى للحياة المعقّدة الكبيرة، فقد استنتجنا أنها تنتمي إلى سلالة منفصلة ومنقرضة تماماً الآن من الحياة المعقّدة». واستطردت: «لذلك، يمثل (البروتوتاكسيتس) تجربة مستقلّة أجرتها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقّدة، وهي تجربة لا يمكننا التعرُّف إليها إلا من خلال الأحافير المحفوظة بشكل استثنائي».

ومن جانبه، قال أمين العلوم الطبيعية في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، الدكتور نيك فريزر: «يسعدنا إضافة هذه العيّنات الجديدة إلى مجموعاتنا المتنامية باستمرار في العلوم الطبيعية، التي توثق مكانة اسكوتلندا الاستثنائية في قصة عالمنا الطبيعي عبر بلايين السنوات وصولاً إلى يومنا هذا». وأوضح أنّ هذه الدراسة تُظهر قيمة المجموعات المتحفية في البحوث المتطوّرة، إذ يُعتنى بالعيّنات التي جُمعت بمرور الوقت وتُتاح للدراسة، سواء للمقارنة المباشرة أو من خلال استخدام التقنيات الحديثة.