«سوذبيز» تطرح أكبر قطعة من المريخ للبيع في مزاد علني بسعر خيالي

يُقال إن النيزك المريخي هو أكبر قطعة من المريخ على الأرض حيث يعرض في دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك (أ.ب)
يُقال إن النيزك المريخي هو أكبر قطعة من المريخ على الأرض حيث يعرض في دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك (أ.ب)
TT

«سوذبيز» تطرح أكبر قطعة من المريخ للبيع في مزاد علني بسعر خيالي

يُقال إن النيزك المريخي هو أكبر قطعة من المريخ على الأرض حيث يعرض في دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك (أ.ب)
يُقال إن النيزك المريخي هو أكبر قطعة من المريخ على الأرض حيث يعرض في دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك (أ.ب)

تنظِّم دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك، الأربعاء المقبل، مزاداً لبيع أكبر قطعة من المريخ تم اكتشافها على سطح الأرض، والتي يبلغ وزنها 54 رطلاً (25 كيلوغراماً)، وذلك بسعر يتراوح بين مليونين و4 ملايين دولار، بحسب التقديرات الأولية.

وستُقيم دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك مزاداً على ما يُعرف باسم «NWA 16788»، بوصفه جزءاً من مزادٍ يتناول موضوع التاريخ الطبيعي، ويتضمَّن أيضاً هيكلاً عظمياً لديناصور سيراتوصور صغير، يزيد ارتفاعه على مترين (6 أقدام) ويبلغ طوله نحو 3 أمتار (11 قدماً).

ووفقاً لدار المزادات، يُعتقد أن صخرة النيزك قد انفصلت عن سطح المريخ؛ بسبب اصطدام كويكب ضخم قبل أن تقطع مسافة 225 مليون كيلومتر (140 مليون ميل) إلى الأرض، حيث سقطت في الصحراء الكبرى.

وتقول دار «سوذبيز» إن باحثاً عن النيازك عثر عليها في النيجر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. تقول دار «سوذبيز» للمزادات إن هذه القطعة الحمراء والبنية والرمادية أكبر بنحو 70 في المائة من ثاني أكبر قطعة من المريخ عُثر عليها على الأرض، وتمثل نحو 7 في المائة من إجمالي المواد المريخية الموجودة حالياً على هذا الكوكب. تبلغ أبعادها نحو 15 بوصة × 11 بوصة × 6 بوصات (375 مليمتراً × 279 مليمتراً × 152 مليمتراً).

يُعرض نيزك مريخي يزن 24.67 كيلوغرام ويُقدر سعره بما يتراوح بين 2 و4 ملايين دولار في دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك (أ.ب)

وقالت كاساندرا هاتون، نائبة رئيس قسم العلوم والتاريخ الطبيعي في دار «سوذبيز» للمزادات، لوكالة «أسوشييتد برس»: «هذا النيزك المريخي هو أكبر قطعة من المريخ عثرنا عليها على الإطلاق بفارق كبير». وأضافت: «لذا، فهو أكبر من ضعف حجم ما كنا نعتقد سابقاً أنه أكبر قطعة من المريخ».

وهو أيضاً اكتشاف نادر. وتقول «سوذبيز» إنه لا يوجد سوى 400 نيزك مريخي من بين أكثر من 77 ألف نيزك مُعترف بها رسمياً وُجدت على الأرض.

وأضافت هاتون أنه تمت إزالة قطعة صغيرة من بقايا الكوكب الأحمر وإرسالها إلى مختبر متخصص أكد أنها من المريخ. وقالت إنه تمت مقارنتها بالتركيب الكيميائي المميز للنيازك المريخية التي اكتُشفت خلال «مسبار فايكنغ« الفضائي الذي هبط على المريخ عام 1976.

ووجد الفحص أنه «شيرغوتيت أوليفيني-ميكروجابروي»، وهو نوع من الصخور المريخية تُشكَّل من التبريد البطيء للصهارة المريخية. وتقول دار «سوذبيز» إنه يتميز بملمس خشن الحبيبات ويحتوي على معدنَي البيروكسين والأوليفين. وقالت هاتون إنه يتميز أيضاً بسطح زجاجي، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الحرارة العالية التي أحرقته عندما سقط عبر الغلاف الجوي للأرض. وأضافت: «لذا كان هذا أول دليل لهم على أن هذا لم يكن مجرد صخرة كبيرة على الأرض».

وكان النيزك معروضاً سابقاً في وكالة الفضاء الإيطالية في روما. ولم تكشف دار «سوذبيز» عن مالكه. وقالت دار «سوذبيز» إنه ليس من الواضح بالضبط متى ضرب النيزك الأرض، لكن الاختبارات تُظهر أنه ربما حدث في السنوات الأخيرة.

كما عُثر على هيكل عظمي صغير لديناصور سيراتوصور ناسيكورنيس عام 1996 بالقرب من لارامي، وايومنغ، في محجر بون كابين، وهو منجم ذهب لعظام الديناصورات. وأوردت «أسوشييتد برس» أن المتخصصين قاموا بتجميع نحو 140 عظمة أحفورية مع بعض المواد المنحوتة لإعادة بناء الهيكل العظمي، وتركيبه ليكون جاهزاً للعرض، وفقاً لدار «سوذبيز». ويُعتقد أن الهيكل العظمي يعود إلى أواخر العصر الجوراسي، أي قبل نحو 150 مليون سنة، وفقاً لـ«سوذبيز». ويُقدر سعره في المزاد بما يتراوح بين 4 ملايين و6 ملايين دولار.

يُعتقد أن الهيكل العظمي لديناصور سيراتوصور ناسيكورنيس يعود إلى أواخر العصر الجوراسي (أ.ب)

كانت ديناصورات السيراتوصور ثنائية القدمين بأذرع قصيرة، تشبه في مظهرها ديناصور التيرانوصور ريكس، ولكنها أصغر حجماً. كان طول ديناصورات السيراتوصور يصل إلى 7.6 متر (25 قدماً)، بينما كان طول ديناصور التيرانوصور ريكس يصل إلى 12 متراً (40 قدماً).

حصلت شركة «فوسيلوجيك»، وهي شركة متخصصة في تحضير وتركيب الأحافير ومقرها يوتا، على الهيكل العظمي العام الماضي.

ويُقام المزاد، يوم الأربعاء، ضمن فعاليات أسبوع «سوذبيز»، ويضم 122 قطعة، بما في ذلك نيازك أخرى وأحافير ومعادن عالية الجودة.


مقالات ذات صلة

«سبيس إكس» تستهدف إرسال «ستارشيب» إلى المدار للمرة الأولى في 22 سبتمبر

أوروبا إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس في يوليو الماضي (رويترز)

«سبيس إكس» تستهدف إرسال «ستارشيب» إلى المدار للمرة الأولى في 22 سبتمبر

أعلنت شركة سبيس إكس أنها تستعد لإطلاق الرحلة التجريبية التالية للمركبة «ستارشيب» في 22 سبتمبر الحالي.

آسيا غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

حثت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على «الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذّرةً من «سباق تسلح» في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (بكين - موسكو)
علوم كوكب عطارد هو أصغر كواكب المجموعة الشمسية (أ.ب)

أصغر كواكب المجموعة الشمسية ينكمش أسرع من توقعات العلماء

كشفت دراسة جديدة عن أن «عطارد»، أصغر كواكب المجموعة الشمسية، يتقلص بسرعة أكبر بكثير مما كان يُعتقَد سابقاً، مما يفتح نافذة غير مسبوقة لفهم تكوين الكوكب وتاريخه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق للجليد حياة أخرى بعيداً عن شمسنا (ناسا)

«جليد ساخن» في أعماق أورانوس ونبتون يُعيد رسم باطنهما

أعلن فريق من العلماء في هيئة الطاقة البديلة والطاقة الذرّية الفرنسية اكتشاف شكل جديد وغريب من الجليد، قد يساعد على تفسير طبيعة باطن كوكبي نبتون وأورانوس...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا صورة جماعية للمشاركين في قمة الفضاء العالمية يتوسطها الرئيس الفرنسي ورئيسة المفوضية الأوروبي في باريس يوم 10 سبتمبر (إ.ب.أ)

أوروبا تنافس أميركا على النفوذ في الفضاء

الفضاء أصبح ساحة تنافس دفاعية وعسكرية بالنظر لما يمكن أن تقدمه الأقمار الاصطناعية الموجودة في مدارات حول الأرض لجهة الرقابة والاتصالات والتموضع.

ميشال أبونجم (باريس)

استعادة قناع جنائزي من سويسرا تُكرِّس لمطالب استرداد الآثار المصرية

استعادة قناع أثري مصري من سويسرا (السفارة السويسرية بالقاهرة)
استعادة قناع أثري مصري من سويسرا (السفارة السويسرية بالقاهرة)
TT

استعادة قناع جنائزي من سويسرا تُكرِّس لمطالب استرداد الآثار المصرية

استعادة قناع أثري مصري من سويسرا (السفارة السويسرية بالقاهرة)
استعادة قناع أثري مصري من سويسرا (السفارة السويسرية بالقاهرة)

جدَّد الإعلان عن استعادة مصر قناعاً أثرياً من سويسرا مطالب الأثريين والمتخصصين المصريين باسترداد الآثار المهرَّبة إلى الخارج، وسط إشادات بجهود الدبلوماسية المصرية في هذا الصدد، وبالمسارات القانونية التي تتبعها وزارة السياحة والآثار لاستعادة القطع المهرَّبة.

وأعلنت السفارة السويسرية لدى مصر، الأربعاء، إعادة قناع جنائزي أثري إلى مصر يعود إلى العصر البطلمي، ويبلغ عمره أكثر من ألفي عام.

ووفق ما نشرته السفارة عبر صفحتها على «فيسبوك»، «كانت الجمارك السويسرية قد أوقفت دخول القناع إلى البلاد عام 2022، قبل أن يؤكد خبراء الآثار أصله المصري. وفي برن، سلَّمت المستشارة الفيدرالية إليزابيث بوم شنايدر القناع رسمياً إلى سفير مصر لدى سويسرا محمد نجم».

وتأتي استعادة القناع في إطار التعاون الممتد بين سويسرا ومصر لحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. ومنذ عام 2011، أعادت سويسرا إلى مصر نحو 80 قطعة أثرية وثقافية.

ووصف البيان الحدث بأنه «كنز آخر يعود إلى مصر... وقطعة من التاريخ تعود إلى موطنها».

وعدَّت المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، استرداد القناع الجنائزي المصري من سويسرا «خطوة مهمة في مسار استعادة الآثار المصرية، ليس فقط لقيمة القناع الفنية، وإنما لما يحمله من دلالات مرتبطة بالعقيدة الجنائزية المصرية في العصر البطلمي».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «فالقناع، الذي يرجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد، يعكس استمرار التقاليد المصرية في التعامل مع الموتى والحفاظ على هوية المتوفى، خلال مرحلة شهدت تفاعلاً بين العناصر المصرية والتأثيرات الهلنستية».

خلال مراسم تسليم القناع الأثري (السفارة السويسرية بالقاهرة)

وأشارت إلى أن «هذه الواقعة تؤكد أن ملف استرداد الآثار يعتمد بصورة متزايدة على التكامل بين التوثيق الأثري والخبرة العلمية والإجراءات القانونية والتعاون الدولي. وهذا مهم للغاية؛ لأن نجاح مصر في استعادة أي قطعة أثرية موثَّقة يرسّخ مبدأ أن التراث الثقافي ليس سلعة عابرة للحدود، وإنما جزء من الذاكرة التاريخية للشعوب، وأن حماية هذه الذاكرة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الدول والمؤسسات المتخصصة. لذلك، فإن عودة هذا القناع إلى مصر تمثل إضافة حقيقية إلى جهود صون التراث المصري واستعادة القطع التي خرجت من البلاد بصورة غير مشروعة».

ونجحت مصر، خلال السنوات العشر الأخيرة، في استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية كانت مهرَّبة إلى خارج البلاد، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار، الذي أكد أن الدولة تولي ملف استرداد التراث الأثري أهمية كبيرة ضمن جهودها للحفاظ على هوية مصر الثقافية والتاريخية.

وشهدت الفترة الماضية استرداد كثير من القطع الأثرية من الولايات المتحدة وفرنسا وهولندا وغيرها من الدول، عبر الجهود الدبلوماسية والقانونية والاتفاقيات الدولية، بينما نشطت حملات أهلية ومطالبات أطلقها متخصصون في الآثار لاستعادة قطع أثرية مهمة موجودة في متاحف أوروبية.

وأشار الخبير الآثاري المصري الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إلى أن «العائق الأكبر في استرداد الآثار يتمثل في عدم عدالة الاتفاقيات الخاصة بحقوق الملكية الفكرية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «استعادة القطع الأثرية من الخارج تمثل حماية لتاريخنا وتراثنا المصري، ويجب العمل على استعادة هذه القطع على المستويين الرسمي والأهلي».

ويطالب ريحان بتحويل إدارة الآثار المستردة في وزارة السياحة والآثار إلى هيئة مستقلة تحمل اسم «هيئة الآثار المستردة»، على غرار هيئة المتحف المصري الكبير، وتضم آثاريين وقانونيين وخبراء مساحة، إلى جانب خبرات دبلوماسية وأمنية وإعلامية. وتتولى الهيئة استعادة الآثار المصرية الموجودة في الخارج، والحصول على حقوق مادية من المتاحف العالمية التي تعرض آثاراً مصرية، أو تتربح من نسخ مستنسخة منها، أو تستخدم الآثار المصرية علامات تجارية، وذلك في ضوء الضوابط القانونية الدولية والمحلية المنظِّمة لهذا الأمر، مع احتفاظ مصر بحقها القانوني في المطالبة باستعادة هذه الآثار.


ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)
الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)
TT

ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)
الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)

وصفت الممثلة المصرية ريم عامر تجربتها في فيلم «البرانية» بأنها مختلفة عن أي عمل سابق شاركت فيه، خصوصاً أن الشخصية كانت تتطلب قدراً كبيراً من المصداقية والاندماج في بيئة حقيقية، موضحة أن التحدي الأكبر بالنسبة إليها كان أن يصدق الجمهور أنها واحدة من أفراد العائلة التي تظهر معها على الشاشة.

وأضافت ريم عامر لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر لم يكن متعلقاً بأداء الشخصية فقط، وإنما بالوصول إلى تفاصيلها وطريقة كلامها وحركتها وعلاقتها بالمحيطين بها، وهو ما جعل تجربة الفيلم بالنسبة لي رحلة كاملة داخل عالم مختلف».

تدور أحداث الفيلم الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان «فينيسيا السينمائي» بإيطاليا في نسخته الماضية، حول شخصية «أمل» وهي شابة حامل تعيش مع عائلتها في قرية «البرانية» التابعة لمحافظة المنوفية في دلتا مصر، حين تهتز حياة الأسرة المترابطة عندما يعرض أحد ملاك الأراضي شراء أرضهم، فتبدأ الضغوط والخلافات في الظهور، فيما تنجذب أمل إلى فكرة حياة المدينة بعد زيارة ابنة عمها رانيا القادمة من القاهرة، التي تلفت انتباهها إلى نمط مختلف من الحياة. ومع بداية طرح فكرة بيع الأرض، تبدأ أمل في التساؤل عن المستقبل الذي اختارته لها عائلتها.

عُرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان فينيسيا» للمرة الأولى (الشركة المنتجة)

وتستعيد ريم عامر تفاصيل مشاركتها في «البرانية»، التي لم تختبر خلالها قدرتها على تجسيد شخصية مختلفة فحسب، بل وضعتها أيضاً أمام ضرورة الاندماج الكامل في عالم لم يكن مألوفاً لها. وترى أن الاختلاف بين خلفيتها الأكاديمية والبيئة التي احتضنت التصوير لم يمثّل عائقاً؛ إذ انصرف اهتمامها منذ البداية إلى ما يتجاوز أداء الدور، فسعت إلى جعل حضورها داخل العائلة طبيعياً ومقنعاً، بحيث لا يشعر المشاهد بأنها ممثلة جاءت من خارج هذا العالم. وكان تحقيق هذه المصداقية، وفق رؤيتها، «التحدي الحقيقي الذي حملته التجربة».

وتتحدَّث ريم عن كواليس تعاونها مع مخرجة الفيلم أشجان الهمص، بوصفها من المحطات التي حدّدت مسار العمل منذ البداية. فقد التقتها خلال اختبار أداء رشّحتها إليه إحدى صديقاتها، وسرعان ما نشأت بينهما حالة من التفاهم، قبل أن تقرر أشجان إسناد الدور إليها وترسل لها السيناريو.

وتتوقف ريم عند طبيعة الشخصية التي تؤديها، موضحة أن «أمل شابة حامل تعيش وسط عائلة كبيرة ومترابطة في قرية البرانية، وأن بناء الشخصية لم يكن منفصلاً عن المكان الذي تدور فيه الأحداث». وأتاح لها العمل في المنوفية نحو شهرين الاقتراب تدريجياً من هذا العالم، لا بوصفه موقعاً للتصوير فحسب، بل بيئة كان عليها أن تتشرّب تفاصيلها، حتى يبدو وجود الشخصية فيها تلقائياً.

وخضعت ريم لتدريبات متواصلة مع مدرب متخصص في اللهجة، فكانت تعيد الاستماع إلى الجمل وتكرارها باستمرار. كما استفادت من احتكاكها اليومي بأفراد العائلة، معتبرة أن إقامتها في المنوفية طوال فترة التصوير أدت دوراً حاسماً في إبقائها داخل الأجواء التي تنتمي إليها الشخصية.

وعن علاقتها بأفراد العائلة، تشير إلى أن الوقت الذي قضته معهم أزال تدريجياً المسافة الفاصلة بينهم، لا سيما أن معظمهم كانوا يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.

وتوضح أن «التعامل معهم احتاج إلى قدر كبير من الحساسية، لأن المطلوب لم يكن تعليمهم التمثيل، بقدر ما كان الحفاظ على عفويتهم أمام الكاميرا. وفي المقابل، وجدت نفسي مطالبة بالتخلي عن فكرة الممثلة التي تأتي إلى موقع التصوير ثم تغادره، والدخول فعلياً في تفاصيل الحياة المحيطة بالشخصية».

ريم عامر تحدثت عن فيلم «البرانية» (حسابها على إنستغرام)

وتشير إلى أن تعاونها مع أشجان لم يقتصر على تنفيذ السيناريو، بل شمل مناقشة تفاصيل الدور وطريقة بنائه، خصوصاً أن «أمل امرأة حامل في سن صغيرة، وكان من المهم ألا يتحول حملها إلى صورة نمطية، أو أن يحدّ من حركتها وحضورها، بل أن تظل امرأة طبيعية تتعامل معه بوصفه جزءاً من حياتها اليومية».

وتستحضر ريم اللحظة التي تحوَّل فيها الاندماج من وسيلة للتحضير إلى حالة معيشة كاملة، موضحة أن وجودها المتواصل مع العائلة جعل الحدود بين الدور وحياتها اليومية أقل وضوحاً. وبمرور الوقت، لم تعد تشعر بأنها تؤدي دور امرأة تنتمي إلى هذه الأسرة، بعدما أصبحت علاقتها بالمكان والأشخاص المحيطين بها أكثر تلقائية، وهو ما انعكس في النهاية على أدائها أمام الكاميرا.

وتكشف ريم أن مشاركتها في الفيلم تركت أثراً شخصياً تجاوز حدوده، إذ أعادت من خلال حياتها في المنوفية اكتشاف معنى الترابط الأسري. فقد عايشت عائلة يتشارك أفرادها تفاصيل يومهم، ويعرف كلٌّ منهم أحوال الآخر، ويجتمعون في اللحظات الصعبة والبسيطة على حد سواء.

وتقارن بين هذا النمط من الحياة وإيقاع المدينة، الذي يدفع الإنسان باستمرار إلى الانشغال بالعمل والسعي إلى تحقيق أهدافه، أحياناً على حساب علاقته بأسرته، مؤكدة أن الفيلم جعلها أكثر انتباهاً إلى قيمة هذا القرب.

وتضيف أن هذا الأثر انعكس على علاقتها بأسرتها، ودفعها إلى التفكير في المساحة التي تمنحها لها في حياتها اليومية. وترى أن «ما يميّز العائلة التي عشت معها خلال التصوير ليس غياب الصعوبات، بل قدرتها على مواجهتها بوصفها جماعة واحدة».

وتتوقف عند مشهد الولادة، بوصفه أحد أصعب مشاهد الفيلم بالنسبة إليها، موضحة: «المشهد وما يحمله من انفعال جعلني أبدأ التصوير بدرجة كبيرة من التوتر والقلق، لكن هذا الشعور تبدّد خلال التنفيذ، ليخرج في النهاية بالصورة التي كنت أتمناها، ويصبح من أكثر المشاهد اختصاراً للرحلة النفسية التي قطعتها الشخصية خلال الأحداث».

أما وصول «البرانية» إلى «مهرجان فينيسيا السينمائي»، فتصفه ريم بأنه «مفاجأة حقيقية»؛ إذ لم تتوقع أن تجد هذه الحكاية المحلية طريقها إلى أحد أبرز المهرجانات السينمائية في العالم. ومنحتها المشاركة شعوراً خاصاً بالفخر، لا بوصفها محطة مهمة في مسيرتها التمثيلية فحسب، بل لأن الفيلم ينطلق من تفاصيل شديدة الخصوصية في المجتمع المصري، ويضعها في سياق سينمائي قادر على التواصل مع جمهور عالمي.


يورو واحد فقط... تعويض كيم كارداشيان بعد واقعة السطو المسلح في باريس

نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان (رويترز)
نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان (رويترز)
TT

يورو واحد فقط... تعويض كيم كارداشيان بعد واقعة السطو المسلح في باريس

نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان (رويترز)
نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان (رويترز)

بعد سنوات من واقعة السطو المسلح التي تعرضت لها في باريس، أصدرت محكمة فرنسية حكماً بمنح نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان تعويضاً رمزياً قدره يورو واحد فقط، وهو المبلغ الذي طلبته بنفسها، في قضية أعادت إلى الواجهة تفاصيل الحادثة التي وصفتها بأنها واحدة من أكثر التجارب رعباً في حياتها.

وقضت محكمة في باريس، يوم الثلاثاء، بمنح كارداشيان تعويضاً قدره يورو واحد (1.15 دولار)، وذلك على خلفية تعرضها لعملية سطو مسلح في العاصمة الفرنسية عام 2016، وفقاً لما ذكره محامٍ مشارك في القضية، بحسب شبكة «سي إن إن».

وسعت نجمة تلفزيون الواقع إلى تجاوز تداعيات الحادث منذ أن أدانت المحكمة، العام الماضي، ثمانية أشخاص لدورهم في عملية السطو، التي وصفتها كارداشيان بأنها «أكثر تجربة مرعبة في حياتي».

وأعربت كارداشيان ومنسقة الأزياء سيمون هاروش عن امتنانهما للنظام القضائي الفرنسي في بيان مشترك، أكدا فيه أن القضية لم تكن بالنسبة إليهما مرتبطة بالحصول على تعويض مالي بقدر ما كانت تتعلق بالمساءلة والاعتراف بما حدث.

وجاء في البيان، الذي نُشر عبر وكالة «أسوشييتد برس»: «لقد كانت التجربة صادمة للغاية، وظلت آثارها عالقة بنا. إن قرار اليوم لا يتعلق بالتعويض المادي، بل بالمساءلة والاعتراف بالواقعة».

وأضاف البيان: «نحن ممتنون للمحكمة ولكل من دعمنا طوال هذه العملية، ونأمل الآن أن نمضي قدماً ونواصل رحلة التعافي».

كيم كارداشيان (في الوسط) تصل للإدلاء بشهادتها بشأن حادثة سرقة مجوهرات بقيمة ملايين الدولارات من غرفتها في أحد فنادق باريس عام 2016 (أ.ب)

تعويض لموظف الفندق

وفي القضية نفسها، قضت المحكمة بتعويض موظف استقبال سابق في فندق «أوتيل دو بورتاليس» (Hôtel de Pourtalès) بمبلغ 109 آلاف و516 يورو (126 ألفاً و472 دولاراً)، وفقاً لمحاميه.

وكانت كارداشيان تقيم في الفندق عندما استهدفتها عصابة السرقة، فيما تعرض موظف الاستقبال نفسه لصدمة نفسية جراء حادثة سرقة المجوهرات التي وقعت في 2 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، بالتزامن مع فعاليات «أسبوع الموضة».

وكان الموظف قد طالب بتعويضات وفوائد مالية بقيمة 550 ألف يورو (634 ألف دولار)، وقد رحب محاميه، مهند ويدجة، بقرار المحكمة واعتبره انتصاراً.

وقرأ المحامي بصوت مسموع لوكالة «أسوشييتد برس» القرارات المكتوبة التي أصدرتها المحكمة بشأن كارداشيان والأطراف الآخرين في القضية.

كما قضت المحكمة بتعويض الفندق بمبلغ 50 ألف يورو (57 ألفاً و741 دولاراً)، ومنحت هاروش، خبيرة المظهر الخاصة بكارداشيان التي كانت حاضرة في أثناء عملية السطو، يورو واحد، وهو المبلغ نفسه الذي طلبته.

ويعود الحادث إلى عام 2016، عندما اقتحم اثنان من اللصوص جناح كارداشيان عنوة، وكانا يرتديان زي الشرطة، ثم قاما بتقييدها باستخدام أربطة بلاستيكية وشريط لاصق.

وبعد ذلك، لاذ اللصان بالفرار ومعهما مجوهرات تزيد قيمتها على 6 ملايين دولار، من بينها خاتم ماسي كانت كارداشيان ترتديه في تلك الليلة، خلال حضورها عرض أزياء لدار «جيفنشي».