«أثر × طابع»... أرشيف بصري لإبراز ملامح الهوية المصرية

معرض يحتفي بالأحداث التاريخية والمواكب الملكية

الطوابع القديمة أصبحت نماذج فنّية (المتحف القومي للحضارة المصرية)
الطوابع القديمة أصبحت نماذج فنّية (المتحف القومي للحضارة المصرية)
TT

«أثر × طابع»... أرشيف بصري لإبراز ملامح الهوية المصرية

الطوابع القديمة أصبحت نماذج فنّية (المتحف القومي للحضارة المصرية)
الطوابع القديمة أصبحت نماذج فنّية (المتحف القومي للحضارة المصرية)

باستعادة الأحداث التاريخية والشخصيات البارزة والمواكب الملكية، والمهن والأدوات والثيمات المميّزة للرسالة والبريد، نظَّم المتحف القومي للحضارة المصرية فعالية ثقافية فنّية تضمَّنت طوابع تُحاكي آثاراً تاريخية أو شخصيات بارزة، تحت عنوان «أثر × طابع».

الفعالية التي أُقيمت يومَي الجمعة والسبت، شملت عروضاً فنّية تفاعلية، ضمن سلسلة من الأنشطة يُطلقها المتحف، بهدف تعزيز الثقافة البصرية، وترسيخ دوره مركزاً للإبداع والمعرفة والحوار بين الأجيال.

وأُقيمت فعالية «أثر × طابع»، بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد المصري، ونادي الرواد المصري لهواة جمع طوابع البريد، وكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، ومتحف الشرق، وبمشاركة نخبة من الفنانين المصريين، وتضمّنت معرضاً يحتفي بالطوابع التي تحمل قيمة تاريخية.

طوابع البريد تروي تاريخ مصر (المتحف القومي للحضارة المصرية)

ورأى الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، الدكتور الطيب عباس، أنّ الفعالية «تُجسِّد رؤية متكاملة لربط الماضي بالحاضر، وتسعى إلى الإضاءة على الطوابع البريدية والتذكارية، بوصفها وسائط ثقافية وفنّية تعكس الهوية، وتوثّق للأحداث والشخصيات والتاريخ. كما تُعد أداة فعّالة في الترويج الثقافي والسياحي».

وأضاف: «نهدف من خلال هذه الفعاليات إلى تقديم المتحف بوصفه مركزاً نابضاً بالتفاعل مع التراث، يتيح للمجتمع إعادة اكتشاف عناصر الثقافة المادية والمعنوية».

«مجموعة من المعارض الفنية والتفاعلية تضمنتها الفعالية، من أبرزها معرض نادر للطوابع التذكارية والبريدية، والمراسلات والبطاقات البريدية، بالتعاون مع نادي الرواد لهواة جمع الطوابع، ومعرض فنّي مبتكر لأعمال ومجسمات مستوحاة من تصميمات الطوابع، أنجزها طلاب كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، وعرض خاص من الهيئة القومية للبريد المصري لمجموعة طوابع تذكارية توثّق أبرز الأحداث والشخصيات، من بينها مجموعة (موكب المومياوات الملكية)، ومعرض تعريفي بتقنية الواقع المعزّز لطوابع يزيد عمرها على 100 عام من 7 دول عربية، بمشاركة متحف الشرق»، تقول اختصاصية تنظيم الفعاليات بالمتحف نانسي عمار.

البريد المصري منذ سنوات مضت (المتحف القومي للحضارة المصرية)

وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الفعالية لا ترتبط فقط بالطوابع التي تحمل معالم أثرية، وإنما تُعد الطوابع عموماً جزءاً من هوية الشعوب، فهي أرشيف لكل الأحداث التاريخية في أي بلد، كما أنها تؤرّخ لشخصيات أو لذكريات مميزة، فتترك بصمة أو علامة تُعبِّر عن هوية الشعوب». وأشارت إلى أن 90 في المائة من الطوابع المصرية تحمل صوراً للآثار بكونها رمزاً للبلد.

وتضمَّنت الفعالية أيضاً عرضاً حياً لبطاقات بريدية نادرة من مختلف دول العالم من مقتنيات الدكتورة نجوى بكر، وورشة فنّية تفاعلية مستوحاة من الطوابع والمراسلات، إلى جانب ورشة خاصة بشخصية «البوسطجي» ونموذج لصندوق بريد قديم، وورشة فنية لتعليم الخط الهيروغليفي، وفنّ البازل، إلى جانب ورشة رسم كاريكاتيري داخل إطار طابع بريدي قدّمتها الفنانة رانيا محمود، وعروض موسيقية حيّة قدّمتها أوركسترا «الأنامل الصغيرة» ومجموعة من الفنانين المستقلّين، وفق اختصاصيَّي تنظيم الفعاليات منار حسن وجيرمين جورج.

«تهدف الفعالية إلى جذب الأجيال الجديدة التي ارتبطت بالتكنولوجيا، وربما لم تعاصر زخم حضور الطوابع البريدية، لتدرك قيمتها قبل أن تندثر»، تقول نانسي عمار، مضيفةً أنّ «الاحتفالية شاركت فيها هيئة البريد المصري، بعرض مجموعة من الطوابع البلدية والتذكارية؛ كان أشهرها المجموعة التي صدرت احتفالاً بموكب المومياوات الملكية. كما شارك نادي رواد جمع الطوابع بمعرض كبير عن طوابع البريد الخاصة بمصر».

جانب من الفعالية (المتحف القومي للحضارة المصرية)

وشارك في الفعالية أيضاً متحف الشرق، وهو متحف افتراضي مصري، يعرض الطوابع بشكل تكنولوجي؛ إذ وضع مجموعة حوائط اصطناعية لعرض طوابع من بلدان عدّة، مثل لبنان والجزائر وتونس والسودان ومصر، علماً بأنّ كلّ حائط يضمّ طوابع الدولة مع تقنية حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، عبر تطبيق معيّن يمكّن الزائر من التعرّف إلى تاريخ البلد من خلال الطابع.


مقالات ذات صلة

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

يوميات الشرق رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت)

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

«بيت بيروت» الذي مثَّل ذات يوم «خطاً للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحةً للقاء»...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»، أبرزَ المتحفُ القومي للحضارة المصرية، أحدَ المصاحف النادرة الموجودة ضمن مقتنياته، ليُقدِّم نسخةً جديدةً منه بعد الترميم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

في ذكرى تأسيسه بميدان التحرير (وسط القاهرة)، أبرز المتحف المصري القطعة رقم 1 في «السجل العام» له وهو تمثال «إيزيس».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ماء من «ينبوع الشباب» معروض في معرض «بلوغ سن الرشد» في متحف «ويلكوم كوليكشن» بلندن (جوانا يي - نيويورك تايمز)

«ينبوع الشباب» ... معرض عن الهوس بالعيش إلى الأبد

أكثر من 120 قطعة معروضة في متحف «ويلكوم كوليكشن» توفِّر أمثلةً متنوعةً على رغبة الإنسان ليس فقط في العيش لفترة أطول، بل في الحفاظ على شبابه.

يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
TT

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كورك في آيرلندا عن تأثيرات غير متوقعة للقهوة على صحة الدماغ، لا تقتصر على دور الكافيين كما كان يُعتقد سابقاً؛ بل تمتد إلى تفاعلات معقدة مع بكتيريا الأمعاء، تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية والوظائف الإدراكية.

ورصدت الدراسة آليات جديدة تفسِّر التأثيرات الإيجابية للقهوة على ما يُعرف بمحور «الأمعاء- الدماغ»، وهو نظام الاتصال الحيوي بين الجهاز الهضمي والدماغ، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Nature Communications».

وتُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ولم تعد أهميتها تقتصر على كونها منبهاً بفضل الكافيين؛ إذ ارتبط استهلاكها المنتظم بتحسين التركيز والانتباه وتقليل التوتر، مع وجود اختلافات في نوعية التأثير بين القهوة العادية ومنزوعة الكافيين، مما يجعلها محور اهتمام متزايد في بحوث الصحة النفسية والتغذية.

وشملت الدراسة 62 مشاركاً، قُسموا إلى مجموعتين: الأولى من شاربي القهوة بانتظام (3 إلى 5 أكواب يومياً)، والثانية لا تستهلك القهوة. وخضع المشاركون لاختبارات نفسية وتحاليل دقيقة لعينات من البول والبراز، إضافة إلى متابعة عاداتهم الغذائية.

وخلال التجربة، طُلب من شاربي القهوة التوقف عن تناولها مدة أسبوعين، ما أدى إلى تغيُّرات واضحة في تركيبة ميكروبيوم الأمعاء ونواتجها الأيضية.

وعند إعادة إدخال القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، أظهر المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاعية، ما يشير إلى تحسن عام في الحالة المزاجية.

كما لاحظ الباحثون زيادة في بعض أنواع البكتيريا المفيدة لدى شاربي القهوة، مثل «Eggertella sp»، والتي يُعتقد أنها تسهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي، من خلال تعزيز إفراز الأحماض المعوية وتكوين الأحماض الصفراوية، بما يساعد على الحد من البكتيريا الضارة. كما سُجل ارتفاع في بكتيريا «Firmicutes» التي ارتبطت في دراسات سابقة بتحسن الحالة المزاجية؛ خصوصاً لدى النساء.

نوع القهوة

وأظهرت النتائج أيضاً أن نوع القهوة يلعب دوراً في طبيعة التأثير؛ إذ ارتبطت القهوة منزوعة الكافيين بتحسن في التعلُّم والذاكرة، مما يشير إلى دور مركبات أخرى مثل البوليفينولات، في حين ارتبطت القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض مستويات القلق وتحسن الانتباه واليقظة، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كورك، الدكتور جون كرايان، أن النتائج تقدم فهماً أعمق للعلاقة بين التغذية والصحة النفسية؛ مشيراً إلى أن القهوة قد تمثل أداة غذائية فعالة لدعم التوازن الصحي للأمعاء وتعزيز الرفاهية النفسية.

وأضاف -عبر موقع الجامعة- أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين؛ بل هي مكون غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء والتمثيل الغذائي والحالة العاطفية، ما يفتح الباب أمام توظيفها كجزء من نظام غذائي متوازن لتعزيز الصحة العامة، ودعم الصحة النفسية.


«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
TT

«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يجمع بين الدهشة والطرافة، تحول صباح هادئ في أحد الفنادق الفاخرة قرب شلالات فيكتوريا في زيمبابوي إلى واقعةٍ غير مألوفة، بعدما حاول تمساح جائع اقتحام مطبخ الفندق، كما لو كان نزيلاً يبحث عن وجبةٍ متأخرة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأظهر مقطع فيديو تمساحاً ضخماً، يُقدَّر طوله بنحو 12 قدماً، وهو يتسلل بهدوء إلى داخل فندق «A’Zambezi River Lodge» الحائز على جوائز، قبل أن يتجه نحو المرافق الداخلية في محاولةٍ واضحة للعثور على طعام، مما أثار صدمةً بين النزلاء والعاملين على حدٍّ سواء.

ويرجّح أن التمساح من نوع «تمساح النيل»، وقد قدم من نهر الزامبيزي القريب، حيث يُعرف هذا النوع بقدرته على الحركة بين الماء واليابسة بحثاً عن الغذاء، خصوصاً عند اشتداد الجوع.

ويروي السائح البريطاني جون ريتشاردز، الذي كان مقيماً في الفندق، تفاصيل الواقعة بأسلوبٍ لا يخلو من روح الدعابة، قائلاً لصحيفة «تايمز»: «أخبرنا النُدل أن التمساح دخل كأنه نزيل عادي، وعندما لم يجد طاولةً شاغرة، بدا كأنه يتجه إلى مكتب الاستقبال ليستفسر».

ويضيف: «بعدما لم يجد أحداً، حاول فعلياً التسلق فوق المكتب للوصول إلى المطبخ، ثم جلس لوهلةٍ على أحد الكراسي، قبل أن يتجول نحو الشرفة حيث الطاولات. وعندما لم يجد ما يأكله، خرج ليستقر في بركةٍ مائية خارج الفندق، كأنه وجد أخيراً مكاناً مناسباً للراحة».

وفي تعليقٍ طريف، أشار ريتشاردز إلى أن أحد العاملين قال مازحاً: «خدمة الغرف متوفرة على مدار الساعة... ولكن فقط للنزلاء الذين لديهم غرف».

وسرعان ما تعاملت إدارة الفندق مع الموقف، حيث تم إبلاغ هيئة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (ZimParks)، التي أرسلت فريقاً مختصاً إلى الموقع. وتمكّن الحراس، باستخدام الحبال والمعدات المناسبة، من السيطرة على التمساح وتقييده ونقله بأمان، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكر.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، لاكْمور سافولي، أن خروج التماسيح إلى اليابسة «يُعد سلوكاً طبيعياً ضمن بيئتها، مضيفاً أن الحيوان خُدّر ونُقل ثم أُطلق مجدداً في نهر الزامبيزي، حفاظاً على التوازن البيئي وتعويضاً مناسباً عن تدخّل الإنسان في مساره.

ويُعد تمساح النيل من أخطر الزواحف آكلة اللحوم في العالم، إذ يتمتع بقوةٍ هائلة وقدرةٍ على الهجوم المباغت، مما يجعله مسؤولاً عن مئات الحوادث سنوياً، رغم أن الإنسان لا يُعد فريسته الأساسية.

من جانبه، علّق الفندق على الحادثة بروحٍ مرحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «شهدنا صباح الجمعة زيارةً مبكرة من ضيفٍ غير متوقع في مطعم أمولونغا. كان يتحقق من سبب تأخر خدمة الغرف! لا قواعد، لا دعوة، لا حجز مسبق... هذا هو الزامبيزي، حيث تعني البرية... البرية الحقيقية».

في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الفندق، برايد خومبولا، على أن قرب المنشأة من الحياة البرية «ليس أمراً عارضاً، بل جزءٌ من هويتها»، مشيراً إلى أن التعايش بين الإنسان والحيوان في هذه المنطقة يفرض استعداداً دائماً لمثل هذه المواقف.

وأضاف أن الحادثة، رغم غرابتها، تعكس طبيعة المكان الفريدة، مؤكداً أن فرق العمل مدربةٌ جيداً على التعامل مع مثل هذه الحالات بكفاءة واحترافية، بما يضمن سلامة الجميع ويُبقي التجربة إنسانيةً وآمنةً في آنٍ معاً.


بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.