نجوم مصريون يعودون للسينما بعد سنوات من الغياب

مصطفى شعبان وهاني سلامة وياسمين عبد العزيز الأبرز

ياسمين عبد العزيز تعود للسينما بفيلم «زوجة رجل مش مهم» (إنستغرام)
ياسمين عبد العزيز تعود للسينما بفيلم «زوجة رجل مش مهم» (إنستغرام)
TT

نجوم مصريون يعودون للسينما بعد سنوات من الغياب

ياسمين عبد العزيز تعود للسينما بفيلم «زوجة رجل مش مهم» (إنستغرام)
ياسمين عبد العزيز تعود للسينما بفيلم «زوجة رجل مش مهم» (إنستغرام)

تشهد شاشات السينما المصرية خلال الفترة المقبلة عودة عدد من الفنانين الذين اختفوا لفترات طويلة، بعد تصدرهم لأدوار البطولة، من بينهم مصطفى شعبان الذي يعود للسينما بعد غياب 15 عاماً بفيلم «مملكة»، من تأليف إيهاب بليبل وإخراج أحمد عبد الوهاب، ويعود هاني سلامة بفيلم «الحارس» بعد غياب 14 عاماً، وتعود ياسمين عبد العزيز بفيلم «زوجة رجل مش مهم» بعد غياب 7 سنوات.

أما الفنان عمرو سعد فيعود بعد ستة أعوام بفيلم «الغربان» من تأليف وإخراج ياسين حسن، ويشارك في العمل مي عمر وماجد المصري، وتدور أحداث الفيلم خلال عام 1941 في أجواء الحرب العالمية الثانية حيث يتناول قصة معركة العلمين الشهيرة بين قوات «الحلفاء» وقوات «المحور» بقيادة القائد الألماني رومل.

الفنان المصري عمرو سعد يعود للسينما بفيلم «الغربان» (إنستغرام)

والفيلم سيقدم بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والألمانية في خطوة تعكس طموح صنّاعه في الوصول إلى الجمهور العالمي، وكان آخر أفلام عمرو سعد «حملة فرعون» عام 2019 وشاركته البطولة روبي.

في حين تشارك الفنانة ياسمين عبد العزيز الفنان أكرم حسني بطولة فيلم «زوجة رجل مش مهم» الذي يشهد عودتها للشاشة الفضية بعد غياب 7 سنوات، والفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني. وكان آخر أفلامها «الأبلة طمطم» عام 2018 مع حمدي الميرغني وبيومي فؤاد، وإخراج علي إدريس.

هاني سلامة يعود للشاشة الفضية بعد غياب 14 عاماً (إنستغرام)

كما يعود الفنان هاني سلامة إلى شاشة السينما بعد غياب 14 عاماً، من خلال «الحارس» من إخراج ياسر سامي، وكان آخر أفلامه «واحد صحيح» عام 2011 مع رانيا يوسف وبسمة وياسمين رئيس، وإخراج هادي الباجوري.

أما الفنانة يسرا فتعود للسينما من خلال عملين: الأول بعنوان «الست لمّا»، تأليف كيرو أيمن ومحمد بدوي، وإخراج خالد أبو غريب، ويشاركها البطولة ماجد المصري. والعمل الثاني بعنوان «بنات فاتن»، تأليف أمينة مصطفى وإخراج محمد نادر، ويشاركها البطولة باسم سمرة، وكان أحدث مشاركات يسرا السينمائية بظهور خاص في فيلم «شقو» الذي عُرض في موسم عيد الفطر 2024، من إخراج كريم السبكي.

يسرا تشارك بفيلمين بعد حضورها الخاص في فيلم خلال موسم الفطر الماضي (إنستغرام)

ويرى الناقد السينمائي المصري وليد سيف أن «مصطفى شعبان لا يعتبر نجم شباك من الدرجة الأولى، ووجوده لن يكون له تأثير كبير في إنعاش الحركة السينمائية، رغم عودته بعد غياب طويل». الرأي نفسه تتبناه الناقدة حنان شومان التي تؤكد أن «جمهور مصطفى شعبان تلفزيوني بالدرجة الأولى وليس جمهوراً سينمائياً، ومن ثم فمن المستبعد أن يحقق إيرادات عالية في السينما»، وفق تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط». في حين يرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن «عودة مصطفى ستكون مكسباً للسينما بشرط اختيار الموضوع الجيد».

وعدّ الناقد الفني المصري رامي المتولي أن «عودة مصطفى للسينما ستعطي زخماً للموسم السينمائي أياً كان الوقت الذي سيُعرض فيه فيلمه؛ لأنه نجم له جماهيرية كبيرة»، وفق تصريحاته لـ«الشرق الأوسط».

من جهة أخرى، ترى حنان شومان أن «عودة عمرو سعد لن تكون مؤثرة»، حسب تعبيرها. في حين يؤكد المتولي أن «عمرو ربما يحقق بعض النجاح السينمائي، خاصة بعد تراجعه الشديد في الدراما التلفزيونية، ولكن ذلك يتوقف على اختيار الموضوع».

ويلفت سعد الدين إلى أن «عمرو من النجوم الجيدين، وفي فترة من الفترات تم تشبيهه بالنجم الراحل أحمد زكي».

وعن عودة هاني سلامة قال سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» إن «وجوده سيكون مكسباً للجمهور، خصوصاً أنه يقدم نوعية مختلفة بعيدة عن الكوميديا والأكشن المسيطرين على السوق السينمائية في الوقت الحالي».

الفنان المصري مصطفى شعبان (حسابه على فيسبوك)

ويختلف وليد سيف مع هذا الرأي، موضحاً أن «الغياب لمدة 14 عاماً من الصعب أن يعيده فجأة للصدارة، ولا بد أن يفكر في البطولات الجماعية»، وفق قوله.

وتعلق حنان شومان على عودة ياسمين عبد العزيز بقولها إنها «البطلة النسائية الوحيدة التي يستطيع اسمها أن يضمن نجاح فيلم من بين كل جيلها». وهو الرأي الذي يؤيده وليد سيف، واصفاً ياسمين بأنها «تملك الكاريزما وخفة الظل والحضور. وبصفة عامة، فإن غيابها لا يعني اختفاءها، وأفلامها القديمة ما زالت تحقق مشاهدات عالية حتى الآن».

ويصف وليد سيف النجمة يسرا بأنها تملك الاختيارات الذكية، وتدرك المنطقة التي تتحرك فيها والأدوار التي تناسبها، ومن المتوقع أن تقدم شيئاً مختلفاً. وتكمل الناقدة حنان شومان قائلة: «يسرا حالة خاصة، وتعتبر النجمة الوحيدة التي لم تتأثر نجوميتها رغم أن عملها التلفزيوني الأخير لم يحظَ بالنجاح المتوقع»، وتستدرك حنان: «لكن لا بد من اختيار الكاتب والمخرج؛ لأنهما كلمة السر في نجاح أي عمل».


مقالات ذات صلة

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق ملتقى «من الكتاب إلى الشاشة» ينطلق في «مهرجان القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)

«القاهرة السينمائي» يستعيد زمن «أفلام الروايات»

تستهدف مبادرة «من الكتاب إلى الشاشة» إعادة بناء الجسر بين الأدب والسينما، وتحويل الأعمال الأدبية المصرية والعربية إلى مشروعات سينمائية وتلفزيونية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لم يجرِ المخرج أي تصحيحات على الصور للاحتفاظ بتأثير الزمن (الشركة المنتجة)

إلهام إحساس: «رائد الفضاء المنسي» محاولة لاستعادة ما محاه الزمن

«الابتعاد عن الوطن قد يجعل العودة إليه أشد استحالة من الوصول إلى الفضاء نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما أفلام من فلسطين ولبنان تُعزِّز السينما العربية في «فينيسيا»

أفلام من فلسطين ولبنان تُعزِّز السينما العربية في «فينيسيا»

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا (6)

محمد رُضا (فينيسيا)
سينما كمال الباشا في «حوار مع البحر» (ملف مهرجان فينيسيا)

شاشة الناقد: فيلم فلسطيني يُثير التعاطف رغم هنّاته

تبدأ أحداث فيلم «حوار مع البحر» بمشاهد لمظاهرة فلسطينية سلمية تواجهها قوات الأمن الإسرائيلية بالعنف: اعتقال المتظاهرين، وضربهم بالعصي وأعقاب البنادق...

محمد رُضا (فينيسيا)

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
TT

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه ذات يوم.

واشتهر الأسد الجبلي باسم «بي-22»، وهو الرقم الذي خصّصه له فريق علماء الأحياء الذين حدّدوا هويته للمرة الأولى. وذاع صيته على مستوى البلاد بعدما التقط المصوّر ستيف وينتر صورة شهيرة له وهو يجوب متنزه غريفيث، فيما تظهر لافتة هوليوود في الخلفية.

ووفق الاتحاد الوطني للحياة البرّية، الذي قاد المشروع من خلال حملته «أُسود لوس أنجليس الجبلية الآمنة»، سيُنصب التمثال، الذي صمّمه الفنان آدم ماتانو من لوس أنجليس، في مركز زوار المتنزه.

ونقلت «الغارديان» عن ماتانو قوله إنّ اهتمامه بكيفية تعامل الحيوانات البرّية مع زحف المدن المتنامية يعود إلى سنوات مراهقته. فقد نشأ في ولاية رود آيلاند محاطاً بقطع أراضٍ خالية، لكن بحلول سنوات مراهقته كانت تلك الأراضي قد تحولت إلى منازل.

وأضاف ماتانو: «أحبّ أماكن التنزه المفضلة لدي. لكنني ظللتُ أفكر: ماذا يحدث للحيوانات؟».

ويُظهر التمثال «بي-22» بجسم قوي العضلات، وهو يخطو هابطاً من منصة أولى إلى قاعدة ثانية ذات شكل أكثر حرّية وطابع صخري. وتضمّ القاعدة الخلفية سلسلة من اللوحات التي تُصوّر الحياة البرّية المحلّية وهي تتنقل في البيئة الحضرية؛ إذ يظهر أيل بغل منحنياً خلال عبوره سياجاً مكسوراً، وذئب براري يتهادى أمام خلفية من وسط مدينة لوس أنجليس، إلى جانب راكون وثعلب رمادي أمام جسر أتووتر والطريق السريع رقم 5.

وقال ماتانو: «الأمر يتعلّق بعدم إمكانية تقييد الطبيعة. قد يعتقد معظم الناس أنه من المستحيل أن يعيش أسد جبلي داخل المدينة، لكن (بي-22) أثبت أنّ التعايش ممكن. وينبغي أن نأخذ الطبيعة في الحسبان عندما نصمم مدننا».

وحرص ماتانو على إظهار «بي-22» وهو يرتدي القلادة اللاسلكية المزوَّدة بجهاز لتحديد المواقع، التي مكَّنت علماء الأحياء من دراسته. وقال: «أعتقد أنّ هناك سوء فهم إلى حدّ ما بشأن القلادة»، مشيراً إلى أنّ تحديد المواقع أصبح أحد أهم الأدوات المتاحة لفهم كيفية تحرُّك الحياة البرّية عبر المشهد الطبيعي، بما يوفر معلومات مهمة حول كيفية إعادة ربط أجزاء العالم الطبيعي المجزأة بعضها ببعض.

وقال ماتانو: «إذا كنا لا نريد رؤية القلادات، فعلينا أن نبذل جهداً أكبر في حماية الحياة البرّية. فمن المهم جداً أن نفهم إلى أين تتّجه هذه الحيوانات وكيف تعيش».

وأضاف، في بيان، أنه حاول تجسيد «فكرة دخول الحياة البرّية إلى لوس أنجليس وإيقاظ المدينة على الطبيعة الموجودة بالفعل داخلها». وكان هدفه تحويل «بي-22» «إلى ملك، ليس لأنه سيطر على الإقليم، وإنما لأنه عاش وفق طبيعته الخاصة وأسر قلب مدينة بأكملها».

ومُوّل المشروع من خلال تبرعات خاصة. وحظي الأسد الجبلي، المزوَّد بقلادة لتحديد المواقع، بمتابعة واسعة في لوس أنجليس، وكانت تحرّكاته تحظى كثيراً بتغطية إخبارية محلّية.

ويُرجح أن «بي-22» وُلد في جبال سانتا مونيكا، وكان عليه عبور نحو 10 حارات مرورية على الطرق السريعة في لوس أنجليس، المعروفة باختناقاتها المرورية، حتى يتمكن من الاستقرار في متنزه غريفيث.

وأصبحت تلك الرحلة دافعاً رئيسياً وراء إنشاء ممر واليس أنينبيرغ للحياة البرّية، المقرّر افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وسيصبح الممرّ، عند افتتاحه، أكبر ممرّ للحياة البرّية في العالم، ومن المتوقّع أن يُسهم في تحسين التنوع الجيني في جبال سانتا مونيكا، حيث تظهر على الأُسود الجبلية علامات على التزاوج الداخلي.

وقتل مسؤولو الحياة البرّية «بي-22» بالموت الرحيم في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعدما هاجم كلباً مقيداً وبدأت تظهر عليه علامات تدهور صحته، ويُرجح أن يكون ذلك التدهور ناجماً عن اصطدامه بمركبة. وقدّر المسؤولون عمره آنذاك بنحو 12 عاماً.


ماذا كان يُطبخ في سوريا قبل 4500 عام؟

ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
TT

ماذا كان يُطبخ في سوريا قبل 4500 عام؟

ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)

بينما كان سكان أوروبا في العصر البرونزي يعتمدون في الغالب على أطباق بسيطة من اليخنات والخبز، كان سكان سوريا قد بدأوا بالفعل في استيراد المكوّنات واستخدام أوانٍ ذات خصائص حرارية مختلفة، بما أتاح لهم إعداد أطباق تنم عن «فنّ متطوّر في الطهي»، كما أفاد باحثون، الجمعة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، تشير الأدلة التي توصّل إليها خبراء دنماركيون إلى أنّ سكان المنطقة التي تقوم عليها مدينة حماة السورية حالياً، قبل نحو 4500 عام، كانوا يستمتعون بالفعل بأطباق من لحم الماعز والغزال والحبوب المطهية على نار هادئة.

وكان طهاة المدينة يستخدمون أوانيَ تختلف خصائصها في امتصاص الحرارة وتوزيعها، وفق نوع الطعام الذي يعتزمون إعداده، في ممارسة تشبه إلى حد كبير اختيارنا اليوم بين مقلاة من الحديد الزهر وأخرى غير لاصقة.

وتوصلت ميتّه ماري هالد، من المتحف الوطني في كوبنهاغن، وفريقها إلى هذه النتائج بعد فحص عظام حيوانات وبقايا نباتات ودهون عُثر عليها داخل أوانٍ للطهي في المدينة.

وقالت عالمة الآثار النباتية للوكالة: «يبدو الأمر حديثاً إلى حد ما في الواقع، لجهة وجود أوانٍ مختلفة واستخدام أنواع مختلفة من أواني التقديم».

وكانت الأواني المصنوعة محلياً تُنتج من الطين والكالسيت، في حين صُنعت أوانٍ أخرى من خليط من الطين والبازلت، وكانت تُستورد من مناطق بعيدة تصل إلى الصين.

وكان من الممكن إعداد الوجبات باستخدام مكوّنات مستوردة، من بينها لحم الغزال، الذي كان يأتي بدوره من مناطق بعيدة تقع إلى الشرق.

وقالت هالد إنّ الأدلة على «فنّ الطهي المتطوّر» التي اكتشفها الفريق في حماة تؤيدها أيضاً وصفات دُوّنت في عصور لاحقة بمدّة طويلة.

وأوضحت أنّ علماء الآثار الدنماركيين بدأوا أعمال التنقيب في حماة خلال النصف الأول من القرن الـ20، ولذلك تراكم قدر كبير من البحوث حول الحياة اليومية في المدينة.

لكنها أشارت إلى أنّ الباحثين لم يولوا ثقافة الطعام اهتماماً كبيراً من قبل. وقالت: «هذه مرحلة ممالك ومدن جيدة التنظيم ومجتمعات ترتكز على التراتبية الاجتماعية».

وأضافت: «ومن هذه الزاوية، ليس من المستغرب أنهم كانوا يعرفون أيضاً أساليب متطوّرة في الطهي. وأعتقد أنّ العنصر المفاجئ هو أننا نستطيع بالفعل إثبات ذلك».


كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
TT

كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)

إذا كان اقتناء كلب يعني بالنسبة إلى كثيرين مزيداً من الحركة والخروج من المنزل، فإن هذه العادة قد تحمل فوائد صحية تتجاوز إسعاد الحيوان الأليف. فقد ربطت أبحاث بين امتلاك الكلاب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة، مشيرة إلى أن بعض العادات المرتبطة برعاية الكلاب قد تدعم الصحة على المدى الطويل.

وحسب تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، فإن الحركة والرفقة والتفاعل الاجتماعي والشعور بالروتين التي تضيفها الكلاب إلى الحياة اليومية تتقاطع مع سلوكيات مرتبطة بالشيخوخة الصحية.

1. الكلاب تساعد على زيادة الحركة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية؛ فالمشي والخروج لقضاء حاجته واللعب معه مسؤوليات متكررة يصعب تجاهلها، ما قد يساعد على الحفاظ على النشاط البدني.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 10 آلاف بالغ أن امتلاك كلب ارتبط بزيادة المشي والنشاط البدني عموماً. لكن اللافت أن أصحاب الكلاب الذين لم يكونوا يمشون كلابهم كانت مستويات نشاطهم البدني قريبة من الأشخاص الذين لا يمتلكون كلاباً، ما يشير إلى أن الفائدة قد ترتبط أساساً بالمشي المنتظم الذي تتطلبه رعاية الكلب.

وتقول الدكتورة إيمي فيتزباتريك، إن الكلاب تحتاج إلى الاهتمام بها مرة واحدة على الأقل يومياً، «بغض النظر عن الطقس أو جدولك»، وهو ما يوفر فرصة للحركة والالتزام بروتين يومي.

ويرتبط النشاط البدني المنتظم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني والوفاة المبكرة، وبالتالي قد يسهم المشي اليومي في دعم عدد من العوامل المرتبطة بطول العمر.

2. الكلاب تفتح المجال لمزيد من العلاقات الاجتماعية

يمكن للكلب أن يغيّر طبيعة التفاعلات الاجتماعية خلال اليوم. فالمشي في المسار نفسه، أو زيارة حديقة للكلاب، أو التوقف للحديث مع شخص يرغب في مداعبة الحيوان، كلها مواقف تتيح التعرف إلى الجيران وأصحاب الكلاب الآخرين.

ويقول عالم النفس السريري ماكس دوشاي، إن الكلاب تمنح أصحابها فرصة للتعرف إلى الجيران وغيرهم من مالكي الكلاب، بسبب الاهتمامات المشتركة بينهم.

وقد تتحول هذه اللقاءات اليومية إلى مصدر منتظم للتواصل الإنساني، وهو أمر مهم لأن العزلة الاجتماعية ارتبطت بنتائج صحية أسوأ.

3. قضاء الوقت مع الكلب قد يخفف التوتر

قد يكون للتفاعل مع الكلب تأثير فوري في مستويات التوتر. ففي دراسة، أفاد بالغون أصحاء بأنهم شعروا بتوتر أقل أثناء المشي واللعب والعناية بكلب والتفاعل معه، مقارنة بمجرد الراحة. كما لاحظ الباحثون تغيرات في نشاط موجات الدماغ خلال بعض هذه التفاعلات بما يتوافق مع زيادة الاسترخاء.

ويقول دوشاي إن الكلاب توفر مصدراً ثابتاً للصداقة والدعم العاطفي، وهو ما قد يساعد في تخفيف بعض الضغوط اليومية.

ويمكن للتوتر المزمن أن يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال المساهمة في ارتفاع ضغط الدم وصعوبة الحفاظ على العادات التي تحمي القلب.

4. امتلاك الكلب قد يدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تتطلب رعاية الكلب تذكّر كثير من التفاصيل والتخطيط والاستجابة لما يحدث يومياً. فمواعيد إطعامه ومشيه وتدريبه تتطلب الانتباه واتخاذ القرارات، ما يبقي العقل منشغلاً.

وأظهرت إحدى الدراسات أن أصحاب الكلاب كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين لم يمتلكوا كلباً من قبل.

ويقول دوشاي إن تدريب الكلب والعناية به يتطلبان التخطيط والتعلم وحل المشكلات اليومية.

وقد يحتاج صاحب الكلب إلى تذكر روتين معين، وفهم استجابته للإشارات المختلفة، والتكيف مع التغيرات وحل المشكلات الصغيرة عند ظهورها. ورغم أن امتلاك الكلب لا يُعد تمريناً معرفياً بالمعنى التقليدي، فإنه يوفر فرصاً متكررة للتعلم والانتباه وحل المشكلات.