أنباء الإفراج عن المخرج عمر زهران تثير تفاعلاً مصرياً

محاميه أكد انطباق شروط «قضاء نصف مدة العقوبة» عليه

المخرج المصري عمر زهران (حسابه على «فيسبوك»)
المخرج المصري عمر زهران (حسابه على «فيسبوك»)
TT

أنباء الإفراج عن المخرج عمر زهران تثير تفاعلاً مصرياً

المخرج المصري عمر زهران (حسابه على «فيسبوك»)
المخرج المصري عمر زهران (حسابه على «فيسبوك»)

أثارت أنباء الإفراج عن المخرج عمر زهران تفاعلاً في مصر بعدما نشر عدد من أصدقاء المخرج المصري أخباراً تفيد بقرب خروجه من السجن.

ويقضي عمر زهران عقوبة الحبس لمدة عام مع الشغل والنفاذ في قضية اتهامه بسرقة مجوهرات الفنانة شاليمار شربتلي زوجة المخرج خالد يوسف، وهو الحكم الذي جاء بعد إدانة القضاء للمخرج المصري بسرقة مجوهرات ذهبية وأطقم من الألماس، وساعات ثمينة بما يقدر بنحو مليونين و500 ألف دولار.

ونشر عدد من أصدقاء المخرج تدوينات عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي يتحدثون فيها عن حصوله على إفراج بعد قضاء نصف مدة العقوبة بالسجن خلال الفترة الماضية، ومن بينهم الإعلامية المصرية بسمة وهبة التي نشرت مقطع فيديو وهي تسجد شكراً مع إعلان الخبر لمتابعيها.

لكن المحامي المصري مرتضى منصور نشر بياناً طالب فيه بضرورة تطبيق الإفراج الشرطي على موكله بعدما بدأت الإجراءات الخاصة بتنفيذ الإفراج بالفعل قبل أن تتوقف ويعود للسجن مجدداً، علماً بأن منصور موكل من عائلة زهران لتولي مهمة الدفاع عنه.

وطالب منصور من وزير الداخلية بصفته التدخل لتنفيذ «الإفراج الشرطي» على المخرج المصري باعتباره يستحق العودة إلى منزله مع انطباق الشروط عليه.

وأكد المحامي شريف حافظ عضو هيئة الدفاع عن المخرج المصري في تصريحات صحافية أن «طلب الإفراج الشرطي» جرى التقدم به بالفعل منذ أسابيع وفحصه من مصلحة السجون والجهات المختصة، لكنهم فوجئوا بعودته إلى السجن بعد الشروع في تنفيذ القرار.

وبحسب عدد من أصدقاء زهران تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإن المحامين الذين يقومون بمتابعة القضية أرجعوا تأخر تنفيذ الإفراج الشرطي لتصادف توقيته مع توقيت جلسة محكمة النقض التي كان يتوجب عليه حضورها (الأربعاء)، وبالتالي هناك إجراءات مزدوجة يتم تنفيذها، مرتبطة بترحيله من السجن إلى المحكمة، وقسم الشرطة للجلسة ثم إعادته مجدداً للبدء في إجراءات الإفراج الشرطي.

وأكدوا أن عائلته وأصدقاءه يتابعون الموقف، وبالفعل جرى نقله من السجن ويوجد منذ صباح (الخميس) داخل نطاق محافظة القاهرة لإنهاء إجراءات الإفراج الشرطي، والتأكد من عدم وجود أي قضايا أخرى تمنع تنفيذ الإفراج، وهو أمر معمول به في مثل هذه الحالات، وقد يستغرق ساعات أو أياماً بحسب طبيعة كل حالة، والملفات التي يتم العمل على مراجعتها لمن يتصادف وجودهم معه في الحالة نفسها.

أنباء عن قرب الإفراج عن المخرج عمر زهران (حسابه على «فيسبوك»)

وخلال مسار القضية، لم تنجح عدة محاولات للتسوية الودية مع الفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي وزوجها المخرج خالد يوسف الذي تعهد بمقاضاة من يحاولون الإساءة لسمعته بعد صدور حكم المحكمة.

وبحسب المحامي المصري زياد حمدي، فإن قرارات الإفراج الشرطي تطبق وفق معايير محددة تنطبق في ظاهرها على واقعة المخرج عمر زهران، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الإجراءات التي تتم بعد الموافقة على «الإفراج الشرطي» تتضمن التزامات يجب أن يقوم بها بعد الإفراج عنه خلال المدة المتبقية من العقوبة، وفي حال مخالفته لها تتم إعادته للسجن.

وأضاف أن «الالتزام بالحضور لقسم الشرطة التابع له، ومدة بقائه لإتمام المراجعة تختلف من حالة لأخرى»، لافتاً إلى «ضرورة استيفاء المتهم الطالب للإفراج الشرطي حسن السير خلال قضاء مدة العقوبة».


مقالات ذات صلة

تونس: أمر باعتقال مُعارض بعد ترحيله من الجزائر

شمال افريقيا من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)

تونس: أمر باعتقال مُعارض بعد ترحيله من الجزائر

يواجه سيف الدين مخلوف حكماً غيابياً يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات بتهمة «التآمر على أمن الدولة الداخلي»

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)

ممثل ادعاء يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول

تعرّضت قاضية تركية لإطلاق نار من ممثل ادعاء داخل مكتبها في محكمة بمدينة إسطنبول، حسبما قالت وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
أوروبا مارين لوبن في استراحة تخللت جلسة المحاكمة في باريس (رويترز)

بدء محاكمة مارين لوبن أمام الاستئناف... ومستقبلها في الميزان

بدأت، الثلاثاء، في باريس محاكمة الاستئناف لمارين لوبن وحزبها، و11 متهماً آخرين، في مسار من شأنه بتّ أهلية زعيمة اليمين المتطرف للترشح إلى الانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

صدرت أحكام بالسجن بحق 3 رجال في إسرائيل أُدينوا بنهب موقع مهرجان نوفا الموسيقي بعد يوم من هجوم حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

لا تكتفي نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت» بعرض أعمال النحت الحي على امتداد شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، بل تُحوّل المدينة إلى ورشة مفتوحة تتيح للجمهور متابعة رحلة العمل الفني منذ لحظته الأولى وحتى اكتماله، في تجربة تجمع بين الفن والفضاء العام والبيئة.

وقالت مديرة «ملتقى طويق للنحت»، سارة الرويتع، إن النسخة السابعة لعام 2026 تمثل نقلة نوعية على أكثر من مستوى، بدءاً من الخامات المستخدمة، وصولاً إلى أحجام الأعمال ومواقع عرضها لاحقاً في المدينة. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى الاعتماد للمرة الأولى على المعادن، مضيفة: «للمرة الأولى نعتمد بشكل واسع على المعادن، بما فيها المعادن المعاد تدويرها، إلى جانب الغرانيت والاستانلس ستيل، وجميعها من مصادر محلّية، بما يؤكد التزام الملتقى بمفاهيم الاستدامة والاهتمام البيئي».

مديرة الملتقى سارة الرويتع خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية» بوصفه أحد أول مواقع المؤسّسة العامة لتحلية المياه، قبل أن يتحوّل اليوم إلى ساحة ثقافية مفتوحة. وقالت سارة الرويتع إنّ «الفكرة ترتبط برحلة التحوّل في العمل الفني والمدينة معاً، فالنحت هنا ليس منتجاً نهائياً فقط، بل مسار يُشاهَد منذ الكتلة الخام وحتى اكتمال الشكل».

ويواصل «ملتقى طويق للنحت» تميّزه من خلال تجربة «النحت الحي»، التي تتيح للزائر متابعة الفنان خلال العمل والتفاعل معه مباشرة. وترى سارة الرويتع أنّ هذا الجانب يشكل جوهر تجربة طويق، لأنه «يحوّل العمل الفني إلى مساحة حوارية حية بين الفنان والجمهور، ويجعل الزائر شريكاً في رحلة الإبداع». ويُضاف إلى ذلك تنظيم ورشات عمل متقدّمة تشمل النحت على الخشب والحجر وتشكيل الصلصال للأطفال، إلى جانب الجلسات الحوارية والبرامج التدريبية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تخريج دفعات من النحاتين والمتدربين، مع إدخال مسار جديد للمصورين الفوتوغرافيين للمرة الأولى هذا العام.

أحد أطول المنحوتات ضمن الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

ويشارك في نسخة هذا العام 25 فناناً من 18 دولة، اختيروا عبر دعوة مفتوحة أشرف عليها القيمون الفنيون لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت لوكسمبورغ. وستتراوح أحجام المنحوتات بين 5 و8 أمتار، في توسع غير مسبوق، على أن تُوزع لاحقاً في مواقع مختلفة من مدينة الرياض. ولفتت سارة الرويتع إلى أنّ «النظر دائماً يتّجه إلى عمر العمل الفني في المدينة، وكيف يمكن أن يبقى ويؤثر في المشهد البصري والذاكرة لسنوات».

جانب من أعمال النحت الحي في «ملتقى طويق للنحت» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي السياق عينه، تحضر المشاركة السعودية هذا العام من خلال 6 فنانين محليين يعملون على خامات متنوّعة تجمع بين المعادن المعاد تدويرها والحجر والاستانلس ستيل، في تجارب تمزج بين المواد والأساليب. ويُعد هذا التنوّع قفزة نوعية في مسار الفنان السعودي داخل «ملتقى طويق للنحت»، لما يتيحه من مساحة أوسع للتجريب والتقاطع بين الخامات.

جانب من المعرض المُصاحب في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

وختمت سارة الرويتع حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نطمح أن يغادر الزائر (ملتقى طويق للنحت) وهو مُلهَم وشاهد على رحلة فنية كاملة، ثم يعود في نهاية الملتقى ليرى النتائج النهائية التي ستصبح جزءاً دائماً من ملامح المدينة. فقد وُزِّعت حتى اليوم أكثر من 65 منحوتة في مواقع مختلفة من الرياض، من بينها مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وواجهة روشن، وحي سدرة، والمسار الرياضي».

ويُذكر أنّ جميع فعاليات «ملتقى طويق للنحت» متاحة مجاناً للجمهور، مع اشتراط التسجيل المسبق لبعض الورشات والجلسات الحوارية، على أن تُختتم فعاليات المعرض في 22 فبراير (شباط) المقبل، تمهيداً لانضمام الأعمال إلى المجموعة الدائمة للفن العام في الرياض.


«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».