«إكسبو 2025» في اليابان: ضحك ولعب وتكنولوجيا

160 دولة والترجمة الفورية الرقمية تجمعها

«إكسبو 2025» في استضافة اليابان (موقع «إكسبو» على منصة «إكس»)
«إكسبو 2025» في استضافة اليابان (موقع «إكسبو» على منصة «إكس»)
TT

«إكسبو 2025» في اليابان: ضحك ولعب وتكنولوجيا

«إكسبو 2025» في استضافة اليابان (موقع «إكسبو» على منصة «إكس»)
«إكسبو 2025» في استضافة اليابان (موقع «إكسبو» على منصة «إكس»)

مقارنة بسيطة بين «إكسبو 2025» الذي افتُتح في أوساكا في 13 أبريل (نيسان) الماضي ويستمر لستة أشهر، و«إكسبو 2020» في دبي، الذي انعقد مباشرة بعد الخروج من حجر «كورونا» مع تأخير عن موعده، يتبيَّن أن العالم أصبح أقل ترفاً، وأكثر تقشفاً، وأكثر ميلاً للتأكيد على ضرورة الانفتاح والتعاون في زمن الانغلاق والتقوقع.

الجناح الهولندي الدائري من الداخل (الشرق الأوسط)

هولندا: طاقة متجددة

باستثناء فرنسا وبعض الدول القليلة، لم تحاول الأجنحة التي تشارك بها 160 دولة تجاوز بذخ «الإكسبو» السابق؛ فالزمن حروب وأزمات واضطرابات. لذا، ركزت دول كثيرة على منتجاتها وتراثها، وأخرى على إنجازاتها التكنولوجية. هناك اهتمام واضح بالتنمية المستدامة، والبيئة، والمناخ، والطاقة، في مجتمعات تنشد مستقبلاً أفضل، مثل هولندا التي ابتكرت جناحاً دائرياً تتوسطه شمس ضخمة ولعبة تبث من خلالها رسالتها. حيث تُوزَّع كرات زجاجية على الزوار، وبلمسة زر عند دخول كل قسم تضيء الكرات بلون مختلف، ويتشارك الجمهور تجربة الوصول إلى طاقة نظيفة بتسخير المياه لخدمة الإنسان. كما تختبر بإضاءة الكرة التي بين يديك موارد متجددة أخرى كالرياح والشمس بأساليب مبتكرة.

صُمِّم الجناح بالتعاون مع اليابان، وهذا التعاضد سمة أجنحة عدّة أرادت إبراز رغبتها في الانفتاح وتبادل الخبرات والمعارف.

الصخرة القادمة من المريخ (الشرق الأوسط)

اليابان تأخذنا إلى المريخ

الألعاب، والظرف، والخفة، والتسالي، والابتكار في عرض الأفكار وتقريبها من الناس، طرق ناجحة في إيصال الرسائل. وهذا ما افتقدناه في جناح الدولة المضيفة، الذي بدا جدياً أكثر مما ينبغي، على الرغم من أنه قدَّم أنجع السُّبل لمستقبل أخضر، حيث يُستفاد من بقايا الأطعمة والورق والملابس والأدوية، بفضل فرزٍ صارم وتحويلها جميعها إلى مصادر للطاقة. عند زيارتك للجناح، تذهب إلى المختبرات، وتُشاهد الروبوتات والعاملين بمعاطفهم البيضاء، وهم يكتبون للنفايات حياة جديدة بابتكاراتهم العلمية.

المختبرات داخل الجناح الياباني (الشرق الأوسط)

لكن أكثر ما يجذب الزوار في الجناح الياباني هو أكبر قطعة صخرية استطاع الإنسان جلبها من كوكب المريخ؛ أُحيطت بزجاج سميك وسُلِّطت عليها الأضواء، وهي حقاً متعة للتأمل، تستحق الانتظار أمامها للوصول إليها.

الفلبين... رقص تفاعلي

اللعب والمرح طغيا أيضاً على جناح الفلبين، الذي عرض إلى جانب منسوجاته التقليدية الرائعة قدرات تكنولوجية من خلال حائط تفاعلي ترى عليه مخلوقات مغطاة بأوراق الشجر ترقص وتتحرك، وما إن تقف أمامها حتى تبدأ بتقليدك في كل حركة تقوم بها، مما دفع الزوار للرقص والضحك في محاولات متكررة. واجهة الجناح شُيِّدت من شبابيك وشرفات غُطيت بـ212 قطعة قماش كبيرة، منسوجة يدوياً من مناطق مختلفة في الفلبين، تعكس مهارة الحرفيين وتروي كل قطعة منها قصة ثقافية فريدة من حياة الفلبينيين.

نجحت البرازيل بدورها في إثارة الفضول بملء صالتها الكبرى بمخلوقات هوائية، صُنعت من النايلون الشَّفاف المنفوخ بالهواء، فبُني بها عالم كامل، أرضاً وسقفاً، تتغيَّر أجواؤه بتغير الألوان المسلطة عليه. وعند الخروج، يحصل الزوار على عباءات مجانية تُعرف بـ«بارانغول»، تجمع بين الملابس اليابانية والبرازيلية التقليدية.

أمام الجناح السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية و«رؤية 2030»

يتميز جناح المملكة العربية السعودية بالخضرة وأشجار النخيل عند مداخله، وبالتركيز على خصوصيات المناطق، والمشروعات التنموية، و«رؤية 2030». عرضت على شاشات عملاقة المشروعات المستقبلية، خصوصاً «ذا لاين»، وأُلقي الضوء على حماسة الشباب وقدراتهم الإبداعية. أما الإمارات، فاستلهمت النخيل في تصميم جناحها وأعمدته ومادة عرضه الرئيسية، مع التركيز على إنجازاتها الحديثة.

داخل الجناح البحريني (الشرق الأوسط)

ولفت تصميم جناح البحرين الخارجي للمعمارية اللبنانية المقيمة في باريس لينا الغطمي، الأنظار، إذ استُلهم من عنوان الجناح «تلاقي البحار»، وضم معروضات عن الصيد، والغوص على اللؤلؤ، والحرفيات التقليدية. أما قطر، فعرضت إنجازاتها في التعليم والرياضة، وأبرزت الكويت رؤيتها لعام 2035، فيما استعرضت سلطنة عُمان العلاقة بين التراث والابتكار. كما لُوحظ إقبال على الجناح المصري.

غياب عربي محزن

عكس الحضور العربي في أوساكا عموماً الوضع المحزن الذي تعيشه المنطقة من تردٍ وتهالك، بسبب غياب دول عديدة، وتمثيل أخرى بالحد الأدنى أو أقل. غاب لبنان، وسوريا، والسودان، والعراق، وجاء تمثيل اليمن، على الرغم من جماليته، ضمن أحد البافيونات المشتركة، مع أن معروضاته تستحق مساحة أوسع. أما الحضور الفلسطيني، فكان رمزياً للغاية واقتصر على بعض الصور والمنشورات.

«إكسبو» الجناح الإماراتي (الشرق الأوسط)

اعتماد الشاشات الضخمة بشكل مكثف في كثير من الأجنحة، لتكون وسيلة سهلة للتعريف بكل بلد من خلال تسجيلات مزودة بالمؤثرات واللقطات الفنية، يصبح في نهاية المطاف مرهقاً، وإن بدا في بداية الجولة مسلياً وجذاباً.

زائرة تجرّب الزي الوطني لالتقاط صورة في الجناح اليمني (الشرق الأوسط)

المطبخ الماليزي ربح الجولة

مطبخ كل بلد جزء من ثقافته، لذا كان هناك إقبال شديد على المطاعم الملحقة بالأجنحة. جاءت أميركا بالهامبرغر، والإمارات بالمكبوس، والأردنيون بلباس تقليدي يصبُّون القهوة عند باب جناحهم، أما الكرواسان الفرنسي فرائحته تجذب من بعيد. لكن مشكلة هذه المطاعم كانت في ارتفاع أسعارها المبالغ فيه، وهو ما جاء لصالح أجنحة اختارت إتاحة طعامها لأكبر عدد ممكن بأسعار مقبولة.

وهنا حصد مطعم الجناح الماليزي الحصة الأكبر، ليس فقط لتميز مطبخه، بل لأسعاره المقبولة وسرعته في تلبية الزوار المنتظرين.

رواد ينتظرون أمام الجناح الصيني (الشرق الأوسط)

الطوابير كانت طويلة أيضاً أمام جناحي الصين وأميركا، في ظل التجاذب التجاري بينهما. وبعد انتظار أمام الجناح الأميركي في يوم زيارتنا، أُبلغنا باعتذار عن استقبال الزوار بسبب عطل تقني. أما الجناح الصيني، فتميَّز بتصميمه المعماري المستوحى من مخطوطات الخط التقليدي، وضم ثلاثة أقسام: «الانسجام بين الإنسان والطبيعة»، و«المياه الصافية والجبال الخضراء»، و«الحياة التي لا نهاية لها»، مزجت بين الثقافة، والتكنولوجيا، والتنمية الخضراء. كما عُرضت عينات من القمر أعادتها مركبتا «تشانغ آه 5» و«تشانغ آه 6».

منحوتة لرودان في الجناح الفرنسي (الشرق الأوسط)

فرنسا عرضت تاريخها الإبداعي

أما الجناح الفرنسي، فهو بحق تحفة الأجنحة وأكثرها إبهاراً، فقد استعرضت باريس هذه المرة إمكاناتها الفنية والتصميمية، وتاريخها الإبداعي، بداية من تماثيل النَّحات الكبير رودان، مروراً بعمرانها، وفن الرقص، وتخطيط مدينة باريس، وصولاً إلى عرض خاص لمصممي الأزياء، وخُصِّصت صالة لكبيرهم كريستيان ديور. الجناح الفرنسي باهر بحق، بخلاف ما كان عليه من بهوت في «إكسبو دبي».

السور الياباني العظيم

سور «إكسبو 2025» الضخم، الذي اجتمعت الأجنحة داخله، هو التحفة الفنية الأبرز في المعرض. عملٌ معماري هائل بارتفاع 20 متراً وطول كيلومترين، يُعدُّ أكبر هيكل خشبي في العالم، حسب موسوعة «غينيس».

يرتفع إلى طابقين من جهة البحر، ليتيح للزوار الانتقال بين الجوانب المختلفة، والاستمتاع بمشهد البحر الأزرق الممتد.

هذه السلسلة من المعارض العالمية تُقام كل 5 سنوات، بدأ عقدها في لندن عام 1851. وعندما استضافت باريس المعرض عام 1889، شيَّدت برج إيفل بهذه المناسبة. كانت هذه المعارض واجهة تكنولوجية وصناعية للبلدان المشاركة، تعرض فيها منجزات الثورة الصناعية.

وصل «الإكسبو» إلى أوساكا هذه المرة والعالم على شفير ركود اقتصادي ومهدِّدٍ بالحروب والنزاعات. ومع ذلك، فإن الاستعدادات الهائلة عند المداخل تُصيب الزائر بالدهشة، رغم شكاوى المنظمين من بيع عدد تذاكر أقل من المتوقع. المدهش أن اليابانيين لم يجدوا ضرورةً لتوفير موظفين ناطقين بغير اليابانية في قسم الاستعلامات أو الأقسام الخدمية الأخرى، معتمدين بشكل كامل على الترجمة الفورية الآلية للتواصل مع الزوار من مختلف الجنسيات.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
TT

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، عبر فيديو ورسائل عُرضت على برج إيفل في يوم عيد ميلادها الثامن والخمسين، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس، لتمهّد بذلك لعودتها الرسمية بعد غياب عن الحفلات دام ست سنوات.

وقالت النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية، في رسالة مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «فرانس 2» الفرنسية العامة: «هذا العام، سأحصل على أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. ستُتاح لي الفرصة لرؤيتكم، لأؤدي لكم مرة أخرى».

في الوقت نفسه، شاهد مئات المعجبين أمام برج إيفل عرضاً ضوئياً على أنغام بعض من أشهر الأغاني التي أدتها المغنية، بما يشمل أداءها أغنية إديت بياف الشهيرة «Hymne a l'amour» (نشيد الحب). وعُرضت رسائل بلغات عدة على البرج بينها «باريس، أنا جاهزة».

إضاءة برج إيفيل بعد إعلان المغنية الكندية سيلين ديون عودة حفلاتها (رويترز)

من المقرر إقامة عشر حفلات موسيقية في الفترة من 12 سبتمبر (أيلول) إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بواقع حفلتين أسبوعياً، يومي السبت والأربعاء. واختارت المغنية أن تعود إلى جمهورها بنمط حفلات شبيه بذلك الذي اعتمدته على مدى 16 عاماً في لاس فيغاس، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقام الحفلات العشر في قاعة «لا ديفانس أرينا» عند مداخل باريس التي تتسع لنحو 40 ألف متفرج. وستُقدم سيلين ديون خلال هذه الحفلات «أشهر أغانيها باللغتَين الفرنسية والإنجليزية»، وفق بيان.

كما ستُتاح لسيلين ديون فرصة أداء أغنية جديدة من تأليف أحد أبرز ملحني أعمالها، جان جاك غولدمان الذي تعاونت معه، خصوصاً في ألبوم «دو» (D'eux) الذي حقق لها شهرة واسعة.

ومن المقرر إطلاق الأغنية هذا الربيع، وفق ما صرح به مقربون من الفنانة لوكالة «الصحافة الفرنسية»، مؤكدين بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوباريزيان». وسيتولى المدير الفني ويلو بيرون الذي عمل أيضاً على جولة بيونسيه العالمية الأخيرة، تصميم ديكورات حفلاتها.

بعد بدء البيع المسبق للتذاكر لعدد مختار من الأشخاص في 7 أبريل (نيسان)، تُطرح تذاكر الحفلات للبيع العام في 10 أبريل.

«حماس شديد»

يأتي هذا الإعلان الذي أثار حماسة كبيرة لدى محبي النجمة العالمية، عقب حملة دعائية مُخطط لها بدقة للترويج لعودة سيلين ديون إلى الساحة.

وقالت المغنية: «أردتُ أن أخبركم أنني بخير حقاً، صحتي... أشعر بأنني بخير، أشعر بالقوة، أغني كثيراً، حتى إنني أرقص قليلاً»، مضيفةً أنها تشعر «بحماس شديد» و«بقليل من التوتر». وتابعت: «في السنوات الأخيرة، لم يمر يوم إلا وشعرتُ فيه بدعائكم ودعمكم، وبالطبع حبكم، حتى في أصعب الأوقات».

وأُلغيت جولتها «Courage World Tour» (كوردج) التي انطلقت في أواخر عام 2019، بعد أشهر قليلة من بدايتها بسبب جائحة «كوفيد»، ثم بسبب المشكلات الصحية للمغنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، كشفت المغنية عن تشخيص إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبّس»، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي لا يوجد علاج شافٍ منه، واضطرت إلى إلغاء سلسلة من الحفلات إلى أجل غير مسمى.

وقد تسبب هذا المرض بإرجاء عودتها إلى الساحة الفنية مرات عدة، آخرها في 2025 حين كان مقرراً أن تستأنف حفلاتها قبل تأجيل هذه الخطوة مرة أخرى. لكن الأمل بالعودة ظل قائماً بعد أن ظهرت سيلين ديون مجدداً في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس صيف عام 2024، حين قدمت الأغنية الشهيرة «إيمن آلامور» (نشيد الحب)، أيضاً من برج إيفل، خلال حفل ختامي مبهر.

تحظى سيلين ديون بشعبية كبيرة حول العالم، وقد باعت ما يناهز 260 مليون ألبوم باللغتين الإنجليزية والفرنسية خلال مسيرتها الغنائية الممتدة منذ نحو أربعة عقود.

Your Premium trial has ended


جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.