أبرز 10 «إفيهات» صنعها المصريون بالذكاء الاصطناعي

«شيشة ماكرون» و«نحس مبابي» و«صلاح البدين» من بينها

«شيشة» ماكرون (إنستغرام)
«شيشة» ماكرون (إنستغرام)
TT

أبرز 10 «إفيهات» صنعها المصريون بالذكاء الاصطناعي

«شيشة» ماكرون (إنستغرام)
«شيشة» ماكرون (إنستغرام)

من «شيشة» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المُتخيلة في جلسة على مقهى وسط القاهرة، ودفاع مهاجم فريق ريال مدريد كيليان مبابي عن نفسه بعد خروج فريقه أمام آرسنال الإنجليزي في «دوري أبطال أوروبا» وإبعاد فرضية «النحس» التي يلصقها البعض به، إلى ظهور النجم المصري محمد صلاح بديناً على أرض الملعب؛ أثبت المصريون قدرتهم على توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة «الضحك» وصياغة «إفيهات» تتجول عبر السوشيال ميديا، كآخر تحديث لـ«النكتة» التقليدية.

سكرين شوت من فيديو بالذكاء الاصطناعي لمحمد صلاح وهو زائد في الوزن (إكس)

واللافت أن دقة بعض هذه الصور والفيديوهات، خصوصاً التي انفجرت من وحي جولة الرئيس الفرنسي ماكرون لمنطقة خان الخليلي السياحية في 6 أبريل (نيسان) الجاري، دفعت البعض إلى تصديقها، لتظل الزيارة نقلة في توظيف هذه التقنية، إذ تكاد تكون صاحبة أكبر نصيب من الإفيهات المتتابعة التي وضعت ماكرون في سرديات مختلفة، حتى إن البعض استغل الرئيس الفرنسي في الدعاية لمطاعمهم ومشاريعهم التجارية، بتصميم فيديوهات له وهو يتناول من مطاعمهم.

يظهر ماكرون، بفضل هذه التقنيات، مرة على عربة فول، وأخرى في نزهة نيلية، وثالثة وهو يرقص على أنغام أغانٍ شعبية شهيرة، لكن على أهمية الزيارة في إبراز هذه المواهب، فإنها لم تكن أول عهد المصريين مع توظيف الذكاء الاصطناعي لصناعة «الإفيه»، وبالطبع ليس آخره.

ويرى الباحث في الأنثروبولوجيا، وليد محمود، أن «الشعب المصري، المعروف بروحه المرحة، فقد برع تاريخياً في تحويل همومه إلى نكات، وها هو اليوم يستثمر أحدث التقنيات لمواصلة هذا التقليد العريق».

واعتبر محمود في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الفكاهة المصرية آلية دفاعية جماعية تطورت عبر آلاف السنين. فمنذ عهد الفراعنة، استخدم المصريون النكتة باعتبارها وسيلة للتعبير عن الرأي والتنفيس عن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وفي العصرين المملوكي والعثماني، ظهر فن الأراجوز وخيال الظل بوصفه وسيلة للنقد الاجتماعي المغلف بالفكاهة. وفي القرن العشرين، تطورت النكتة المصرية لتصبح جزءاً من المقاومة الثقافية ضد الاستعمار، ثم أداة لنقد السلطة في مراحل لاحقة».

وقال مصمم مقطع «شيشة ماكرون» علي الطويل، في تصريحات صحافية، إنه صمم فيديوهات لبعض المشاهير إلا أنها لم تحقق الانتشار نفسه. مضيفاً أن «الفكرة خطرت له بعدما رأى الاحتفاء الكبير من المصريين بالرئيس الفرنسي، إلى جانب سعادة ماكرون بزيارة الأماكن الشعبية في القاهرة القديمة».

ومع «بزوغ عصر (الذكاء الاصطناعي)، وجد الشباب المصري في تقنيات Deep Fake وسيلة جديدة للتعبير عن همومهم. وباستخدام هذه التقنيات، أصبح بإمكانهم إنتاج فيديوهات مضحكة يظهر فيها قادة العالم وهم يتحدثون بلهجة مصرية، أو يؤدون أغاني شعبية». وفق الباحث في الأنثروبولوجيا وليد محمود.

ونال ترمب نصيباً كبيراً من سخرية المصريين بالذكاء الاصطناعي مع عودته إلى الرئاسة في 2025، وما تلاه من أحداث. وفي أحد المقاطع يظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جينبينغ، ويظهر ترمب وسطهما بصورة «طفل» يغني أغنية غير مفهومة، مستعينين بمقطع صوتي من الفيلم المصري «اللمبي 8 جيجا» (إنتاج عام 2010).

@hany.baheg.tawfek

وبالذكاء الاصطناعي يا ترامبولا

♬ الصوت الأصلي - Hany Baheg Tawfek

مقطع آخر ينتقد سياسة ترمب الجمركية والصدام المتوقع مع الصين، صممه مصريون عبر «تيك توك»، مركباً هذه المرة على الفيلم الشهير «سلام يا صاحبي» بطولة عادل إمام وسعيد صالح (إنتاج عام 1987)، وفيه يستطيع إمام وصالح أن يفرضا بضاعتهما على السوق، ويستحوذا على مساحة فيه، رغم أنف (بلطجيته)، بعد انتصارهما في مشاجرة شديدة.

وخلال الفيديو المُخلق بالذكاء الاصطناعي، يظهر ترمب في صورة «البلطجي»، والرئيس الصيني في دور البطل عادل إمام. ويعلق الباحث في الأنثروبولوجيا على هذه المقاطع قائلاً: «رغم طابعها الترفيهي، تحمل في طياتها رسائل سياسية واجتماعية عميقة، وتعبر عن ذكاء ووعي المواطن المصري بشكل فطري».

سكرين شوت من مقطع مُخلق بالذكاء الاصطناعي للرئيس ماكرون وهو يرتدي الجلباب الصعيدي ويعزف على الربابة (إكس)

ويتفق معه الخبير والمدرب المتخصص في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، معتز نادي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «النكتة المصرية تتميز بحسها الساخر خفيف الظل، وتعد من أشكال التعبير التي تظهر في شتى الموضوعات التي تشغل اهتمامات المصريين، ممن باتوا يوظفون الأدوات المستحدثة في تكوين رسوم بصرية ساخرة للتعبير عن رسائلهم بحس فكاهي، كما بات لدينا الرسام الشعبي الذي تحول إلى فنان معه فرشاة تعبر بألوان الذكاء الاصطناعي».

ولم يسلم لاعب الكرة المصري محمد صلاح، من هذه «الإفيهات»؛ فقد ظهر مع مجموعة من اللاعبين وهو بدين ويتحرك بصعوبة وسط المدافعين؛ وحصد الإفيه مشاهدات واسعة وإعجاباً لافتاً.

@mido_os26

لاعبين كرة القدم لو كانو تخان بالذكاء الاصطناعي ⚽محمد صلاح ضحككك . . . . . . . . . . . . . . . #midoos#ضحك#كرة_قدم

♬ MONTAGEM TOMADA (Slowed) - MXZI

أما المقطع الشهير لمبابي، الذي ظهر عقب سوء حظ تبعه في اللعب، فيظهر فيه متحدثاً باللهجة العامية المصرية «مفنداً نظرية أنه سيء الحظ» و«منحوس»، وأنه بمجرد وصوله لريال مدريد بات (مركز شباب مدريد)، لا سيما بعد حصول الفريق الملكي على 15 بطولة دوري أبطال أوروبا قبل مجيء اللاعب الفرنسي إلى مدريد، وأنه بمجرد أن أرسل لوالدته المال وتصدقت به، «تحسنت أحواله».

@dr..viral

مبابي يتحدث بعد خسارة ريال مدريد وخروجه من دوري ابطال اوروبا @Mostafa Elbanna

♬ original sound - Dr. Viral

وتتجاوز توظيفات الذكاء الاصطناعي مجرد الضحك إلى استخدامها باعتبارها وسيلة لـ«الثواب والعقاب»؛ الأول باستعادة شخصيات فنية راحلة إلى عالمنا، أما العقاب، فقد أوقعه البعض بالفنان المصري محمد رمضان، بعد مظهره المثير للجدل ضمن فعاليات مهرجان «كوتشيلا فالي» 2025.

ويحذر نادي من أن السخرية بالذكاء الاصطناعي «لا تخلو من تحديات؛ مع براعة التصميمات وتطورها بما يتسبب في خلل معلوماتي لدى البعض، فتمر الصور والفيديوهات عبر وجودهم الرقمي، وبعضها حقيقي والآخر مصطنع، ويكاد لا يتبين مدى واقعيتها، كما هو الحال مع ماكرون وهو جالس على مقهى ويدخن الشيشة».

وجمع مصممون عدداً من لاعبي كرة القدم العالميين في مقطع وهم يشاركون المصريين فرحتهم بـ«عيد الفطر» ويعدون «الكحك»، في مقطع ساخر، على أنغام أغنية «يا ليلة العيد» للسيدة أم كلثوم.

@lamoa5zaa

Preparing Eid Kahk with Ronaldo, Benzema, Neymar, Mbappé, mo salha and Dr. Viral Eid Mubarak تحضير كحك العيد مع رونالدو وبنزيما وصلاح ونيمار ومبابي ودكتور فيرال عيد مبارك كل عام وانتم بخير #ai #الذكاء_الاصطناعي #رونالدو #بنزيما #مبابي #نيمار #drviral #ذكاء_اصطناعي #aivideo #aireels #عيدالفطر #عيدالفطرالمبارك #عيدمبارك #صلاح #محمد_صلاح

♬ original sound - Osama Rustom  | اسامه رستم

وسبق ونال فيديو «المتحف المصري الكبير» الذي صمم بوصفه محاكاة للفيلم الشهير «ليلة في المتحف» (نايت آت ذا ميوزيام)، شهرة واسعة، باعتباره وسيلة للضحك والاحتفاء بالإنجازات وليس النقد فقط، إذ انتشر عقب الإعلان عن موعد افتتاح المتحف المرتقب في 3 يوليو (تموز) المقبل.

ورغم ما تحمله هذه الفيديوهات من «خفة ظل» وانعكاس لقدرات المصريين الفكاهية، فإن الباحث في الأنثروبولوجيا، وليد محمود، لديه مخاوف حول «الجوانب الأخلاقية والقانونية لاستخدام هذه التقنيات، فالحدود بين النقد الساخر والإساءة الشخصية قد تكون ضبابية»، كما أن انتشار «محتوى مزيف قد يسهم في تعزيز ثقافة المعلومات المضللة».

لقطة لمبابي من مقطع بالذكاء الاصطناعي يُفند فيه نظرية «النحس» (إنستغرام)

وهنا يرى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، معتز نادي، ضرورة «مساهمة وسائل الإعلام والمتخصصين في تبصير الجمهور للتمييز بين السخرية والخبر... وبين الحقيقة والصورة المصطنعة».


مقالات ذات صلة

هل يملأ الذكاء الاصطناعي فجوة نقص المعلمين عالمياً؟

علوم تقنيات الذكاء الاصطناعي تبرزحديثا كأداة واعدة لدعم العملية التعليمية (جامعة كاليفورنيا)

هل يملأ الذكاء الاصطناعي فجوة نقص المعلمين عالمياً؟

تواجه أنظمة التعليم حول العالم تحديات متزايدة، أبرزها نقص المعلمين المؤهلين، وما يترتب على ذلك من تأثير سلبي على جودة التعليم وتوسيع الفجوات التعليمية.

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

أثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من شركة «أنثروبيك» اجتماعات طارئة بين كبار المنظمين الماليين ولا سيما في أميركا لمناقشة مخاوف الأمن السيبراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)

صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

سجَّلت صادرات تايوان ارتفاعاً فاق التوقعات في مارس (آذار)، مدفوعةً بالطلب القوي المستمر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنتجات التكنولوجية المُتقدِّمة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)

إيرادات «تي إس إم سي» التايوانية تقفز 35% في الربع الأول وتتجاوز التوقعات

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، أكبر مُصنّع للرقائق في العالم، يوم الجمعة ارتفاع إيراداتها بنسبة 35 في المائة في الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو»، لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.


الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
TT

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة، سواء في شكل ألبومات متكاملة تُطرح دفعة واحدة، أو عبر استراتيجية الطرح التدريجي للأغنيات بشكل منفرد على المنصات السمعية والرقمية. وتُعدّ هذه الآلية من الأساليب الرائجة في السنوات الأخيرة، إذ تواكب تطورات صناعة الموسيقى وأنماط الاستماع الحديثة.

ويتصدر هذا الحراك الغنائي «الهضبة» عمرو دياب، الذي بدأ منذ فترة التحضير لألبومه الجديد، من خلال جلسات عمل مكثفة مع فريقه الفني المعتاد، الذي يضم نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في مصر، من بينهم الشعراء والملحنون: تامر حسين، وأيمن بهجت قمر، وعزيز الشافعي، وأمير طعيمة، ومحمد يحيى. ويحرص دياب في كل عمل جديد على تقديم أفكار موسيقية متجددة تواكب التطور العالمي في صناعة الأغنية، مع الحفاظ على هويته الفنية التي تميّزه.

وفي هذا السياق، كشف الشاعر تامر حسين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن كواليس العمل على الألبوم، موضحاً أنهم بدأوا بالفعل مرحلة التجهيز، حيث انتهوا من أكثر من أغنية، استقر دياب على بعضها بشكل نهائي، في حين لا تزال أعمال أخرى قيد التحضير. وأضاف أن «الفريق يسعى هذه المرة إلى تقديم أنماط موسيقية وأفكار مختلفة، خصوصاً بعد التعاون الطويل الذي جمعه بعمرو دياب، والذي أثمر عن نحو 75 أغنية، وهو ما يفرض عليهم تحدياً دائماً لتقديم الجديد والمختلف».

أحمد سعد (حسابه على إنستغرام)

وبينما يستعد الفنان أحمد سعد لإطلاق واحد من أضخم مشروعاته الغنائية في مسيرته الفنية، يخطط لطرح 5 ألبومات غنائية خلال عام 2026؛ في تجربة غير مسبوقة في سوق الموسيقى العربية. وتحمل هذه الألبومات عناوين تعكس تنوعها الموسيقي، وهي: «الألبوم الحزين»، و«الألبوم الفرفوش»، و«الألبوم الإلكتروني»، و«ألبوم الموسيقى العربية»، و«الألبوم الكلاسيكي».

وأوضح أحمد سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه تعمَّد الغياب لفترة عن الساحة الفنية من أجل التحضير لهذا المشروع الضخم، حيث عمل على تجهيز ما يقرب من 25 أغنية جديدة تتنوع في أشكالها وأنماطها الموسيقية. وأكد أن كل ألبوم سيحمل طابعاً مختلفاً من حيث الفكرة والتوزيع، بما يتيح للجمهور تجربة استماع متنوعة وغير تقليدية، في خطوة يراها جديدة على مستوى الإنتاج الغنائي العربي.

محمد حماقي (حسابه على إنستغرام)

أما الفنان محمد حماقي، فيواصل العمل على ألبومه الجديد، الذي يجمع بين الطابع الرومانسي والدرامي، إلى جانب الأغنيات الصيفية ذات الإيقاع السريع. وقد حرص حماقي على اختيار أغنيات ألبومه بعناية كبيرة، متعاوناً مع مجموعة متميزة من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم: أيمن بهجت قمر، وتامر حسين، وعزيز الشافعي، ومحمد يحيى، وعمرو مصطفى، ومدين، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز الإصدارات الغنائية خلال الموسم.

ومن أبرز مفاجآت الألبوم ديو غنائي رومانسي يجمع محمد حماقي بالفنانة شيرين عبد الوهاب، في أول تعاون فني بينهما، وهو ما أثار حالة من الترقب لدى الجمهور. والأغنية من كلمات تامر حسين وتوزيع توما، وقد أبدت شيرين حماساً كبيراً للمشاركة، حيث شارك النجمان معاً في اختيار كلمات الأغنية، على أن تُسجَّل خلال فترة قريبة تمهيداً لطرحها ضمن الألبوم.

وفي السياق نفسه، يواصل الفنان محمد منير التحضير لألبومه الجديد، حيث لم يتبقَّ سوى 3 أغنيات فقط للانتهاء من المشروع بشكل كامل، على أن يُطرح الألبوم عقب استقرار حالته الصحية، وهو ما ينتظره جمهوره بشغف؛ نظراً لمكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في الساحة الغنائية العربية.

كما يواصل الفنان رامي صبري العمل على ألبومه الغنائي المرتقب، حيث يضع حالياً اللمسات النهائية على مجموعة من الأغنيات، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، وذلك عقب انتهائه من التزاماته الفنية، وعلى رأسها تصوير حلقات برنامج «ذا فويس كيدز». ويتعاون صبري في هذا الألبوم مع عدد من أبرز صناع الأغنية، من بينهم: تامر حسين، وعزيز الشافعي، وأحمد المالكي، وعمرو الخضري، ومحمدي.

رامي صبري (حسابه على إنستغرام)

وكشف الموزع الموسيقي عمرو الخضري، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ألبوم صبري سيشهد تنوعاً ملحوظاً، مع ابتعادٍ نسبي عن الطابع الحزين الذي اشتهر به رامي صبري في بعض أعماله السابقة»، مشيراً إلى «وجود أغنيتين مختلفتين من حيث الطابع الموسيقي، لحَّنهما ووزَّعهما، وقد سُجِّلتا بالفعل».

فيما أوضح الشاعر أحمد المالكي أنه يتعاون مع صبري في أغنيتين من ألحان محمدي، ضمن خطة الألبوم التي تستهدف تقديم محتوى متنوعاً يلبي أذواق شرائح مختلفة من الجمهور.


بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)
TT

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة، ما يفسر الجدل الذي أُثير أخيراً بشأن غياب أسماء قرى وبلدات، خصوصاً في الجنوب.

وأثار تداول معلومات على منصات التواصل الاجتماعي حول اختفاء أسماء مواقع لبنانية حالة من الجدل، في حين أن التغطية لم تكتمل في لبنان لأسباب تقنية وفنية وأن ما جرى تداوله «غير دقيق».

وبحسب معلومات «الشرق الأوسط» فإن المواقع المشار إليها «لم تكن مدرجة أساساً» ضمن خرائط شركة «أبل»، مشيرة إلى أن النسخة الأحدث والأكثر تفصيلاً من التطبيق لا تزال غير متاحة في تلك المنطقة.

وتظهر تساؤلات واسعة حول دقة وتغطية تطبيقات الخرائط الرقمية، لا سيما في مناطق النزاع أو التوتر.

ويرى مراقبون أن تفاوت توفر الخدمات الرقمية بين الدول والمناطق قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذه التطبيقات في الحياة اليومية، سواء لأغراض التنقل أو التوثيق.

وفي حين تواصل شركات التقنية توسيع نطاق خدماتها عالمياً، لا تزال فجوات التغطية قائمة في بعض المناطق، ما يضع المستخدمين أمام تحديات تتعلق بدقة البيانات وشمولها، في وقت يشكل التفاوت بين الدول في القطاعات التقنية والقانونية تحدياً أمام شركات التكنولوجيا العالمية في تطوير التطبيقات.