أبوظبي تدشّن «تيم لاب فينومينا» معلماً للفن التفاعلي الحديث

المعرض الجديد يمزج بين العلم والتكنولوجيا على مساحة 17 ألف متر مربع

معرض «تيم لاب فينومينا أبوظبي» (وام)
معرض «تيم لاب فينومينا أبوظبي» (وام)
TT

أبوظبي تدشّن «تيم لاب فينومينا» معلماً للفن التفاعلي الحديث

معرض «تيم لاب فينومينا أبوظبي» (وام)
معرض «تيم لاب فينومينا أبوظبي» (وام)

دشّنت أبوظبي أمس معرض الضوء «تيم لاب فينومينا»، الذي يُعدّ مَعْلماً ثقافياً جديداً في العاصمة الإماراتية، وذلك على مساحة تمتد إلى 17 ألف متر مربع؛ حيث يحتوي على أعمال فنية ضخمة وتحويلية تمزج بين الفن والعلم والتكنولوجيا بأساليب جديدة، في الوقت الذي يتغيّر فيه كل عرض فني ضمن المشروع بشكل مستمر عبر تفاعله مع الضوء والصوت والحركة.

وقد تم تدشين المعرض خلال حفل أُقيم بحضور الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية العالمية، وتضمّن عرضاً موسيقياً لعازف البيانو الإيطالي لودوفيكو إينودي، ترافق مع عرض ضوئي مذهل استخدم 6 آلاف طائرة دون طيار، إضافة إلى عروض للألعاب النارية.

الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي خلال حضوره حفل الافتتاح (الشرق الأوسط)

وأكد محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أن افتتاح «تيم لاب فينومينا أبوظبي» يُمثّل علامة فارقة في جهود أبوظبي لتعزيز مكانتها مركزاً ثقافياً عالمياً، وأضاف: «هذا المعلم الثقافي يعيد تعريف التجارب الفنية العالمية، ويجسّد رؤية إبداعية تدمج التكنولوجيا والإبداع والفنون في تجربة واحدة لا مثيل لها».

وقال: «المنطقة الثقافية في السعديات تُعدّ من أكبر تجمعات المؤسسات الثقافية في العالم، التي تحتضن عقولاً ومؤسسات تعمل على تعزيز الحوار الثقافي، وإلهام الإبداع، وبناء مستقبل أكثر ترابطاً وتنوعاً».

ويأتي معرض «تيم لاب فينومينا» ثمرة تعاون بين مجموعة «تيم لاب» العالمية ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ضمن مساعي العاصمة الإماراتية لدعم الابتكار الثقافي والفني عبر تقديم تجارب تجمع بين العلم والتكنولوجيا والفن.

من جانبه، أوضح توشيوكي إينوكو، مؤسِّس مجموعة «تيم لاب»، أن التجربة الفنية في «تيم لاب فينومينا أبوظبي» تختلف جوهرياً عن الأعمال الفنية التقليدية، فهي تعتمد على التفاعل الديناميكي مع البيئة والزوار، مضيفاً: «أعمالنا غير منفصلة عن بيئتها، وتتطوّر باستمرار مع تغيّر الظروف المحيطة بها، ما يجعلها تجربة حسّية استثنائية تتجاوز حدود الإدراك التقليدي».

ويتألف المعرض من منطقتين رئيسيتين: «المنطقة الجافة» و«المنطقة المائية»؛ حيث يتفاعل الزوّار مع أعمال فنية تستجيب لحركاتهم وتصرفاتهم، ما يخلق تجربة فنية متكاملة.

ومن المتوقع أن يُسهم افتتاح «تيم لاب فينومينا أبوظبي» في ترسيخ موقع الإمارة على خريطة الثقافة العالمية، عبر استقطاب السياح والزوار وتعزيز الاقتصاد المحلي.

إلى ذلك، أوضح المبارك أن نسبة إشغال الفنادق في الإمارة بلغت 79 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، في حين وصلت إلى 82 في المائة في مدينة أبوظبي، مشيراً إلى أن هدف قطاع السياحة يتمثل في المساهمة بـ62 مليار درهم (16.9 مليار دولار) في اقتصاد الإمارة لعام 2025، على أن تصل مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 90 مليار درهم (24.5 مليار دولار) بحلول عام 2030، مع توفير 255 ألف وظيفة في القطاع ذاته.

جانب من حفل الافتتاح (الشرق الأوسط)

وأضاف المبارك، الذي كان يتحدث إلى صحافيين، أن التأثير الاقتصادي للسفر والسياحة من المتوقع أن يصل إلى 55 مليار درهم (15 مليار دولار) خلال العام الحالي، ما يدعم أكثر من 225 ألف وظيفة في قطاعات متنوعة، مع نمو الأسواق السياحية الرئيسية مثل الهند والصين والمملكة المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية.

وتوقّع أيضاً ارتفاع إجمالي إيرادات الفنادق بنسبة 13 في المائة في عام 2025، لتصل إلى 8.6 مليار درهم (2.34 مليار دولار)، مقارنة بـ7.6 مليار درهم (2.07 مليار دولار) حققتها في عام 2024.


مقالات ذات صلة

مصر تعوّل على المعارض الأثرية بالخارج في جذب السائحين

يوميات الشرق جانب من معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في جولاته حول العالم (وزارة السياحة والآثار)

مصر تعوّل على المعارض الأثرية بالخارج في جذب السائحين

تمثل المعارض الأثرية المصرية التي تجوب عواصم العالم ومدنه إحدى أهم أدوات الترويج الحضاري والسياحي لمصر، لما تحققه من أرقام قياسية في أعداد الزائرين

محمد الكفراوي (القاهرة)
الاقتصاد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (مجلس التعاون)

السياحة الخليجية تتجاوز 75 مليون سائح في 2025

بلغ عدد السياح الوافدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 75 مليون سائح خلال عام 2025، محققاً نمواً نسبته 4.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
يوميات الشرق تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)

محبو المقناص يتأهبون لموسم الصيد شمال السعودية بتجهيز أدوات الطاروح

تستعد صحراء منطقة الحدود الشمالية السعودية لاستقبال موسم جديد لصيد الصقور في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط حضور متزايد للهواة، ومحبي المقناص.

«الشرق الأوسط» (عرعر)
يوميات الشرق منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)

منتجع قمرة الجبلي... تجربة ضيافة تعزز جاذبية الباحة للزوار

افتتحت الشركة السعودية للاستثمار السياحي (أسفار)، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، منتجع قمرة الجبلي في الباحة (جنوب غربي السعودية).

«الشرق الأوسط» (الباحة)
يوميات الشرق نشاط بشركات السياحة المصرية لبحث سبل جذب أعداد أكبر من السائحين الصينيين (الرئاسة المصرية)

توقعات بزيادة تدفق السائحين الصينيين إلى مصر عقب زيارة شي

أنعشت زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مصر خلال الأيام الماضية التوقعات في القاهرة بزيادة تدفق السائحين الصينيين إلى مصر خلال الفترة المقبلة.

عصام فضل (القاهرة)

ديانا كما يتذكرها شقيقها... «سننساها قريباً بما يكفي»

ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)
ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)
TT

ديانا كما يتذكرها شقيقها... «سننساها قريباً بما يكفي»

ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)
ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)

بعد نحو ثلاثة عقود على رحيل الأميرة ديانا، لا يزال اسمها قادراً على العودة إلى الصفحات الأولى، وكأن الزمن لم ينجح تماماً في إغلاق قصتها. وهذه المرة، تأتي رواية جديدة من داخل العائلة نفسها، على لسان شقيقها تشارلز سبنسر، الذي يستعيد في مذكراته المرتقبة تفاصيل الأيام العصيبة التي أعقبت وفاة شقيقته في باريس عام 1997.

وفي واحدة من أكثر الروايات حساسية في الكتاب، يقول إيرل سبنسر إن الأمير تشارلز، خلال مشادة هاتفية بينهما في الأيام التي سبقت جنازة ديانا، قال عن شقيقته: «سننساها قريباً بما يكفي». وهي عبارة، إذا كانت الذاكرة قد نقلتها بدقة، تضيف تفصيلاً جديداً إلى واحدة من أكثر القصص الملكية التي بقيت حاضرة في الذاكرة العامة.

ويحمل الكتاب عنوان «Swan Song: Diana, My Sister »، ومن المقرر أن يصدر في بريطانيا في 22 سبتمبر (أيلول). ولا يكتب سبنسر في هذه المذكرات بصفته مؤرخاً للأميرة الراحلة، وإنما بصفته شقيقها؛ الرجل الذي عرف ديانا قبل أن تصبح أميرة، وقبل أن تتحول حياتها إلى قصة تتابعها الصحافة العالمية يوماً بيوم.

ويتنقل سبنسر بين ذكريات الطفولة والحياة العائلية، وبين السنوات التي أصبحت فيها ديانا زوجة لولي العهد وواحدة من أشهر النساء في العالم. إلا أن أكثر فصول المذكرات حساسية يبدو مرتبطاً بالأيام الأخيرة من حياتها، والأسبوع الذي أعقب حادث السيارة في باريس، عندما وجد أفراد عائلتها أنفسهم أمام واقع لا يمكن أن يكونوا مستعدين له: كيف يودعون امرأة لم تعد شقيقتهم وابنتهم وأم أبنائهم فحسب، بل أصبحت أيضاً شخصية يعرفها الملايين حول العالم.

من اليسار: الأمير فيليب والأمير ويليام وإيرل سبنسر والأمير هاري والأمير تشارلز يسيرون خارج دير وستمنستر خلال موكب جنازة ديانا أميرة ويلز في 6 سبتمبر 1997 (أ.ب)

جنازة تحت أنظار الملايين

ومن بين القرارات التي أثقلت تلك الأيام مسألة مشاركة ابني ديانا، الأميرين ويليام وهاري، في موكب جنازتها. كان ويليام في الخامسة عشرة، وهاري في الثانية عشرة، عندما فقدا والدتهما بصورة مفاجئة، وسط اهتمام إعلامي عالمي غير مسبوق.

ويقول سبنسر إنه عارض بشدة فكرة أن يسيرا خلف نعش والدتهما، إذ رأى أن طفلين في ذلك العمر، وقد تعرضا أصلاً لصدمة فقدان والدتهما، ينبغي ألا يواجها في اللحظة نفسها ملايين المشاهدين وعدسات المصورين.

وبحسب روايته، أدى موقفه إلى مشادة هاتفية مع الأمير تشارلز. وخلال المكالمة، ينقل سبنسر عن تشارلز قوله: «اطمئن، سننساها قريباً بما يكفي».

ويقول إيرل سبنسر إنه شعر بالصدمة من العبارة، ورد عليه بأنه لم يستطع تصديق أنه قال ذلك.

وتظل هذه الرواية، بطبيعة الحال، شهادة شخصية على محادثة خاصة جرت قبل نحو ثلاثة عقود، ولا يوجد، وفق ما ورد حتى الآن، ما يؤكد العبارة بصورة مستقلة. وهو ما يجعل السياق والذاكرة جزءاً مهماً من قراءة المذكرات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأحداث وقعت في لحظة استثنائية من الحزن والاضطراب.

الغلاف الأمامي لكتاب تشارلز سبنسر «أغنية الوداع: ديانا أختي» (رويترز)

ذاكرة عائلية لا تغلق أبواب الماضي

ولا يبدو أن القصر قد دخل في سجال مباشر مع الرواية. فبحسب ما نُقل عن متحدث باسم الملك، لا يعلق تشارلز عادة على الكتب التي تتناول حياته أو العائلة المالكة. وأشار المتحدث إلى أن ألم الحزن بين الأشقاء يمكن أن يؤثر في الذاكرة وفي الطريقة التي ينظر بها الأشخاص إلى الأحداث بعد مرور سنوات طويلة، من دون تأكيد العبارة المنسوبة إلى الملك أو نفيها.

ولعل ما يجعل شهادة سبنسر مختلفة عن كثير من الروايات التي ظهرت عن ديانا أنه لم يكن شاهداً من الخارج. كان شقيقها، وخال ويليام وهاري، وأحد أفراد العائلة الذين عاشوا تلك الأيام من الداخل، كما وقف أمام العالم في جنازتها وألقى كلمة التأبين التي أصبحت إحدى أبرز لحظات ذلك اليوم.

وبعد رحيل ديانا، ظل سبنسر جزءاً من حياة ابنيها، وإن حرص إلى حد كبير على إبقاء علاقته بهما بعيداً عن الأضواء. ومع مرور السنوات، ومع انتقال ويليام وهاري من طفولة مفجعة إلى حياة ملكية مليئة بالتغيرات والخلافات، بقيت ذكرى والدتهما من الروابط التي لا تحتاج إلى كثير من الكلمات.

ديانا التي سبقت الأميرة

وربما تكمن أهمية مذكرات سبنسر في أنها لا تحاول، كما يبدو، إعادة تقديم ديانا بوصفها الشخصية الشهيرة التي عرفها العالم، بل استعادة المرأة التي سبقت تلك الشهرة.

فبالنسبة إلى شقيقها، كانت ديانا موجودة قبل قصر كنسينغتون، وقبل الزواج الملكي، وقبل الصور التي ملأت أغلفة المجلات. كانت أخته التي عرفها في طفولته، ثم شاهد حياتها تتغير أمام عينيه عندما أصبحت زوجة للأمير تشارلز وأماً لويليام وهاري، قبل أن تتحول فجأة إلى واحدة من أكثر الشخصيات شهرة في العالم.

ومع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاتها، يبدو أن قصة ديانا لم تصل بعد إلى نهايتها الصحافية. فمنذ عام 1997، عادت تفاصيل حياتها ووفاتها مراراً إلى العناوين، مع كل مقابلة جديدة أو وثيقة أو شهادة شخصية.

لكن رواية سبنسر تحمل هذه المرة شيئاً مختلفاً: إنها تأتي من شقيقها، لا من صحافي أو كاتب سيرة، ومن ذاكرة عائلية ظل جزء كبير منها بعيداً عن الجمهور.

وربما لهذا السبب تحديداً تبدو مذكراته أقرب إلى سؤال عن الذاكرة منها إلى محاولة لإعادة كتابة التاريخ: ماذا يبقى في ذاكرة العائلة بعد 29 عاماً من فقدان شخص كان، في وقت ما، ملكاً لعائلته وحدها، ثم أصبح ملكاً لملايين الناس؟

ديانا التي رحلت في باريس عام 1997 لم تعد بالطبع إلى العناوين لأنها ما زالت حاضرة في الحياة الملكية كما كانت. لكنها تعود لأن قصتها، بكل ما فيها من شهرة وحب وخلاف وفقدان، لم تتحول بعد إلى ذكرى عادية. وفي كل مرة يفتح أحد أفراد عائلتها باباً من أبواب الماضي، يكتشف الجمهور أن خلف صورة «الأميرة ديانا» امرأة وأختاً وأماً تركت وراءها أسئلة لم تجد جميعها إجاباتها بعد.


«ريف السينمائي» في دورته التاسعة يحتفي بـ«الأرض وأهلها»

تحت عنوان «الأرض وأهلها» ينطلق «ريف السينمائي» من بلدة القبيات (الجهة المنظّمة)
تحت عنوان «الأرض وأهلها» ينطلق «ريف السينمائي» من بلدة القبيات (الجهة المنظّمة)
TT

«ريف السينمائي» في دورته التاسعة يحتفي بـ«الأرض وأهلها»

تحت عنوان «الأرض وأهلها» ينطلق «ريف السينمائي» من بلدة القبيات (الجهة المنظّمة)
تحت عنوان «الأرض وأهلها» ينطلق «ريف السينمائي» من بلدة القبيات (الجهة المنظّمة)

يختلف «ريف السينمائي» عن غيره من المهرجانات التي تُقام، بنوعية عروضه ورسائلها. فمنذ عام 2019، يُشكّل، تحت اسم «لقاءات ريف»، منصة ثقافية وبيئية متجذّرة في منطقة عكّار الشمالية، تجمع تحت سقفها المجتمعات المحلّية ومشاركين من مختلف أنحاء لبنان. وتنقل هذه اللقاءات النقاشات الوطنية حول التحدّيات الثقافية والبيئية إلى فضاء ريفي، من خلال السينما والفنون والمشاركة العامة.

وبهدف الاحتفاء بالتراث الثقافي والطبيعي في لبنان والحفاظ عليه وتعزيز الروابط، ينطلق هذا العام في دورته التاسعة تحت عنوان «الأرض وأهلها»، وذلك من 25 سبتمبر (أيلول) حتى 27 منه، في مدرسة الكرملية في بلدة القبيات. ومن أبرز فعاليات هذه الدورة عرض أفلام وثائقية قصيرة، من بينها أعمال تتطرّق إلى موضوع التنوّع البيولوجي والسينما. كما ينظّم المهرجان مسابقة تحتفي بالسرد البيئي، وتقدّم «جائزة هيكل مخايل» لأفضل فيلم بيئي، إلى جانب جائزة لأفضل فيلم بيئي فرنكوفوني، وجائزتَي الجمهور والشباب اللتين يختارهما الشباب المشاركون.

ويقيم المهرجان، بالتوازي مع عروضه السينمائية، ندوة حول حماية أنهر عكّار، تتناول التحدّيات البيئية والقانونية التي تواجه أنهر المنطقة وسبل حماية مواردها المائية. كما يكرّم المزارع العكاري الراحل هيكل مخايل، الذي حوّل أرض «الشمبوق» في عكّار إلى مساحة للتلاقي، ونموذجاً للزراعة المستدامة والسياحة البيئية.

يعرض المهرجان 12 فيلماً تتناول البيئة والأرض (الجهة المنظّمة)

ويخصّص كذلك حفلاً تكريمياً للناشطة البيئية الراحلة منى خليل، التي كرَّست جهودها للدفاع عن السلاحف البحرية في صور وحمايتها. ويتضمّن التكريم شهادات من أشخاص عملوا إلى جانبها، ويعرض الفيلم القصير «نَفَس» للمخرجة سابين شمّاع، الذي يتناول سيرتها.

ويشير رئيس المهرجان، الدكتور أنطوان ضاهر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ هذا اللقاء، رغم إقامته في منطقة عكّار، يعطي حيّزاً كبيراً للجنوب اللبناني. ويتابع: «استوحينا هذا العام عنوان المهرجان، (الأرض وأهلها)، من منطقة الجنوب الجريحة. فهي عانت الأمرّين من الحرب التي تدور فيها، كما خسر أهلها مساحات شاسعة من أراضيهم، لكنهم أبقوا على حبّهم لأرضهم وجذورهم».

ويشير إلى أن المهرجان سيعرض نحو 12 فيلماً عن التنوّع البيولوجي في لبنان، أنجزها سينمائيون ومطّلعون على البيئة. ويوضح: «خلال ورشة عمل نقيمها قبل 6 أشهر من موعد المهرجان، نصل إلى خياراتنا حول الأفلام المعروضة. وجميعها منفَّذة من أشخاص مهتمّين بالأرض ومناضلين للحفاظ عليها. ويكونون عادةً غير ملمّين بالعمل السينمائي، لكنهم، مع فريقنا المتخصّص في هذه الصناعة، يترجمون أفكارهم بالكاميرا. وضمن هذه الخلطة المؤلَّفة من مبتدئين ومخرجين محترفين يوجّهونهم، تولد هذه الأفلام».

ويقيم المهرجان برنامجاً خاصاً بالشباب لتعزيز مشاركتهم في العمل الثقافي والبيئي من خلال سرد قصصهم عبر البودكاست. كذلك تُقام ورشات إبداعية يشارك فيها هواة السينما البيئية لصناعة أفلام قصيرة. كما ينظّم رحلات سير على الأقدام في منطقة عكّار، يتعرَّف المشاركون خلالها إلى خصائص هذه المنطقة البيئية والأثرية.

وتمرُّ الرحلة الأولى بأرض هيكل مخايل، فيما تحمل الثانية عنوان «من روما إلى بابل»، ويمرّ خلالها المشاركون في منطقة «أكروم» الطبيعية، حيث المعابد الرومانية، وصولاً إلى لوحة نبوخذ نصر التاريخية الموجودة هناك منذ عام 550 قبل الميلاد. ويعلّق ضاهر: «سنسير بين صفحات التاريخ في وادي السبع، إضافة إلى مساحات أخرى تمرّ فيها الينابيع والأنهر. كما سيحيي الفنان زياد سحاب سهرة فنية نختتم بها فعاليات المهرجان».

ويتخلّل المهرجان أيضاً ورشات عمل حرفية لتعلّم الخياطة والصباغة والطباعة على القماش باستخدام زهور من الطبيعة.

الموسيقي زياد سحاب يحيي سهرة الختام (الجهة المنظّمة)

وعن الإقبال الذي يشهده، يقول رئيسه: «أُفاجَأ في كلّ دورة بعدد الشباب المهتمّين بالبيئة، وبالمهارات والمعلومات التي يتمتّعون بها. فالسينما يمكنها أن توصل الرسالة بسهولة، وتصل إلى أكبر عدد من الناس. فتكون نتائج التوعية من خلالها أوسع من المحاضرات والندوات، ويتفاعل الناس معها بشكل لافت، أكثر من أي دروس تقنية وأكاديمية».

ومن خارج مسابقة الأفلام القصيرة، تُشارك في المهرجان 6 أفلام قصيرة لنساء من عكّار والهرمل، تحت عنوان «الأرض والمرأة». ويشرح ضاهر: «طلبنا من ربّات منازل وطالبات أن يتقدّمن بموضوعات صالحة لأفلام بيئية، وهنّ يجهلن تماماً التعامل مع الكاميرا والتقنيات السينمائية. ومع أشخاص محترفين يصنعون أفلاماً، يروين قصصهن الواقعية عن عملهن في الأرض والمونة. وفي بعض هذه الحكايات، يروين وجعهن لخسارة موسم زراعي، أو يتحدّثن عن مشكلات يواجهنها في موسم قطاف الزيتون وجرّ المياه إلى مساحات زراعية يستثمرنها».

ويضيف: «نركّز على البيئة الطبيعية والبشرية، لأنّ الإنسان جزء لا يتجزأ منها. وكذلك نهتم بالحفاظ على الحيوانات والطيور التي تكمل دورة الحياة. فعلينا دائماً العناية بتوازن الطبيعة، وبعادات وتقاليد تُعدّ من ركائز الطبيعة والأصالة».

وإضافةً إلى تكريم المزارع الراحل هيكل مخايل، سيُلقى الضوء على رحلته مع الأرض والزراعة. ويزور روّاد المهرجان «الشمبوق»، وهي مزرعة حيوانات وأراضٍ مزروعة كان يهتم بها حتى نَفَسه الأخير. ويوضح ضاهر: «ابنه عاد من ألمانيا ليكمل مشوار والده، الذي كان رمزاً للصمود وحبّ الريف. وكان مخايل يملك مطعماً في منطقة القبيات يجمعنا من مناطق مختلفة في الشمال، فنتشارك أحاديث بيئية واجتماعية».


أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)
للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)
TT

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)
للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي السابق.

ونفقت كلبة الماء البرتغالية، التي كانت تبلغ 13 عاماً، الثلاثاء. وكانت أسرة أوباما قد أحضرتها عام 2013، خلال إقامتها في البيت الأبيض. وقال أوباما على مواقع التواصل الاجتماعي: «جئنا بـ(صني) في بداية فترتي الرئاسية الثانية في البيت الأبيض، وسرعان ما أحببناها جميعاً، بمن فينا كلبنا الأول (بو)».

ويتذكّر أوباما كم كانت «صني» رياضية ومفعمة بالنشاط والحيوية، وكيف كانت تتصدّى دائماً لحماية «بو». وكانت تكره أن تبتلَّ بالماء، رغم أنها من كلاب الماء. وقال: «سنفتقدها كثيراً، وأتصوّر أنها مع أخيها الأكبر الآن لتطمئن إلى أنه بخير». وكان «بو» قد نفق عام 2021.

وفي حين اقتنى كثير من الرؤساء كلاباً رافقتهم، ليس لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي حيوانات أليفة في البيت الأبيض.

و«ألَّفت» كلبة جورج بوش الأب، «ميلي»، والتي تنتمي إلى سلالة إنغلش سبرينغر سبانييل، الكتاب الأكثر مبيعاً «ميليز بوك» (كتاب ميلي). كذلك كان «بادي»، كلب بيل كلينتون البُني من سلالة لابرادور ريتريفر، مع الأسرة في أثناء مواجهة كلينتون فضيحة علاقته بمونيكا لوينسكي، المتدرّبة في البيت الأبيض آنذاك.

وكان لـ«بارني»، كلب الترير الاسكوتلندي لدى جورج بوش الابن، صفحة رسمية، وكان نجماً في سلسلة المقاطع المصوّرة «بارني كام»، التي كانت تُلتقط باستخدام كاميرا مثبّتة حول عنقه. وأثار الرئيس الأميركي الأسبق، ليندون جونسون، غضب محبّي الحيوانات حين رفع كلبه «هيم»، من سلالة البيغل، من أذنيه أمام مصوّري الصحافة. وقدّم الرئيس الأميركي الأسبق، هاري ترومان، نصيحة شهيرة: «إذا أردت صديقاً في واشنطن، فاجلب كلباً».