نجح باحثون من جامعة بورتسموث البريطانية، بالتعاون مع شركة «TG0» للتكنولوجيا، في تطوير نظام نِعال ذكية قادر على قياس تفاعل الجسم مع الأرض بدقة عالية.
وأوضح الباحثون أن هذه النِّعال تُساعد الرياضيين على تتبُّع ديناميكيات الحركة والضغط على أقدامهم، ما يُسهم في تحسين التكنيك الرياضي، وتقليل الإصابات. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Intelligent Sports and Health».
وتعتمد النِّعال الذكية على حسَّاسات ضغط مدمجة، ووحدة قياس متقدمة لالتقاط بيانات الحركة التي تُحلَّل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد أثبتت قدرتها على تقدير قوى التَّفاعل مع الأرض بنسبة خطأ لا تتجاوز 4.16 في المائة، ما يجعلها أكثر دقة، مقارنةً بالتقنيات القابلة للارتداء الحالية التي تتراوح نسبة خطئها بين 8 و20 في المائة.
ووفق الباحثين، اختُبرت النِّعال الذكية بمقارنتها مع بيانات أجهزة قياس القوى التقليدية، وأظهرت النتائج أنها تُوفِّر بيانات موثوقة ودقيقة في بيئات واقعية خارج المختبرات.
وتتميَّز هذه النِّعال ببطارية مدمجة تدعم ما يصل إلى 8 ساعات من جمع البيانات المستمر، إضافةً إلى استخدامها تقنية البلوتوث منخفض الطَّاقة، لنقل البيانات إلى جهاز كمبيوتر في الوقت الفعلي.
وتتيح هذه التقنية تطبيقات متعددة، أبرزها تحسين أداء الرياضيين، وتقليل الإصابات من خلال تتبُّع حركتهم، وتحليل الضغط الواقع على أقدامهم. كما تدعم إعادة التأهيل الطبي، إذ تُساعد الأطباء في مراقبة تعافي المرضى، وتحليل أنماط المشي لديهم.
بالإضافة إلى ذلك، تُسهم في تعزيز أبحاث التكنولوجيا القابلة للارتداء، إذ توفر البيانات اللازمة لتطوير علوم الميكانيكا الحيوية وتحليل الحركة.
وتُساعد أيضاً في رعاية مرضى السكري، إذ تُتيح خرائط الضغط الذكية الاكتشاف المبكر لمناطق الضغط العالي في القدم، ما يُمكِّن الأطباء من التدخل المبكر للوقاية من القرح السكرية والمضاعفات الخطيرة، مثل العدوى والبتر.
ووفقاً للباحثين، تتميَّز هذه النِّعال الذكية بصغر حجمها، وسهولة استخدامها، مقارنةً بالأنظمة المكلفة المستخدمة في المختبرات الطبية والرياضية. وبفضل هذه الابتكارات، يمكن للرياضيين والمرضى والباحثين والأطباء الاستفادة من تقنية تقدُّم دقة مختبرية في بيئات حقيقية.
يقول الدكتور دينغهوانغ تشانغ، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة بورتسموث: «أردنا إنشاء بديل محمول وفعَّال من حيث التكلفة، ليتمكن الرياضيون والمرضى والباحثون من الاستفادة من هذه التقنية، دون الحاجة إلى معدات مُعقدة». كما أوضح عبر موقع الجامعة، أن «هذه التقنية تُمثل خطوة مهمة نحو مستقبل تكون فيه التكنولوجيا القابلة للارتداء أكثر دقة وسهولة في الاستخدام وفاعلية في مجالات متعددة، بدءاً من الرياضة وحتى الرعاية الصحية».