مصر تنفي «الإضرار» بحديقة المسلَّة التراثية وأشجارها النادرة

منظر سابق لحديقة المسلَّة إحدى حدائق مصر التراثية (محافظة القاهرة)
منظر سابق لحديقة المسلَّة إحدى حدائق مصر التراثية (محافظة القاهرة)
TT
20

مصر تنفي «الإضرار» بحديقة المسلَّة التراثية وأشجارها النادرة

منظر سابق لحديقة المسلَّة إحدى حدائق مصر التراثية (محافظة القاهرة)
منظر سابق لحديقة المسلَّة إحدى حدائق مصر التراثية (محافظة القاهرة)

​نفت مصر ما تردد عن الإضرار بحديقة المسلَّة التراثية بحي الزمالك (غرب القاهرة)، وأصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري بياناً، الثلاثاء، ينفي ما نشر في بعض صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية من أنباء، حول «أعمال تجريف وهدم وقطع الأشجار والنباتات النادرة بحديقة المسلة التراثية».

وتقع حديقة المسلة على الشريط الموازي لنهر النيل أمام برج القاهرة في حي الزمالك، وتتميز بمساحاتها الخضراء والأشجار النادرة التي تحتويها، كما كانت تحتوي على مسلة مصرية وبعض القطع بوصفها جزءاً من تطوير القاهرة الخديوية. ودخلت الحديقة ضمن مشروع قومي لتطوير الحدائق العامة والتراثية منذ عام 2020.

ونشر عدد من سكان الزمالك والمهتمين بالتراث المصري صوراً تتضمن استغاثات لحماية الحديقة التراثية، ومقاطع فيديو تتضمن أعمال إنشاءات حديثة بالحديقة التراثية، انتشرت عبر «السوشيال ميديا» وفي مواقع صحافية محلية، مع استغاثات بضرورة حماية الحديقة الأثرية.

وأعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أنه «تم التواصل مع الجهات الحكومية المختصة التي أكدت أن الأعمال الجارية خاصة بتطوير ورفع كفاءة حديقة المسلة، والمنطقة المحيطة بها، ضمن خطة شاملة للتطوير والاستفادة من مقوماتها، والتي تتم بموافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وباتباع الدليل الإرشادي لتطوير الحدائق التراثية، وبمشاركة خبراء الزراعة والحدائق التراثية والترميم والآثار».

بعض الأهالي والنشطاء طالبوا بالحفاظ على الطابع التراثي للحديقة (فيسبوك)
بعض الأهالي والنشطاء طالبوا بالحفاظ على الطابع التراثي للحديقة (فيسبوك)

وتعدُّ الحديقة من الحدائق الأثرية المهمة في القاهرة، وكانت تضم تمثالين للملك رمسيس الثاني والإله حورس، وسُميت بـ«حديقة المسلَّة» لأنها كانت تضم مسلَّة مصرية قديمة، قبل نقلها إلى متحف مدينة العلمين الجديدة. وتصل مساحة الحديقة إلى 12600 متر مربع، وفق موقع محافظة القاهرة.

وتسعى مصر للحفاظ على الحدائق التراثية والتاريخية جميعها، في محافظات الجمهورية كلها؛ حيث تم تنفيذ كثير من مشروعات وأعمال التطوير، ورفع كفاءة كثير من تلك الحدائق، وإعادة افتتاحها للمواطنين، وتم الحفاظ على جميع الأشجار والنباتات النادرة بالحدائق المطورة، وفق البيان.

وتضم مصر عشرات الحدائق التي تحمل بعضها طابعاً تراثياً، سواء لما تتضمنه من نباتات وأشجار نادرة، أو لموقعها وتاريخها العريق، من بينها «حديقة الحيوان» التي أنشئت عام 1891، والحديقة اليابانية التي تأسست بحلوان عام 1919، وحديقة الميريلاند بمصر الجديدة، وحديقة الأزبكية، وحديقة الفسطاط.

وإلى جانب حديقة المسلَّة، يضم حي الزمالك الذي يعد من أحياء القاهرة الخديوية، عدة حدائق، هي: «الأسماك»، و«الحرية»، و«النهر»، و«العبور»، و«الجزيرة»، وتتمتع بمسطحات خضراء كبيرة، وتصل مساحاتها الإجمالية إلى نحو 500 ألف متر مربع.

وأعلن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، في وقت سابق، عن خطة لتطوير القاهرة الخديوية، تتضمن كثيراً من العقارات والشوارع القديمة والحدائق ذات الطابع التراثي والمميز، وفق اشتراطات محددة. وتشارك أكثر من جهة في خطط التطوير.


مقالات ذات صلة

الحدائق النيلية تجتذب الآلاف في إجازة عيد الفطر بمصر

يوميات الشرق حدائق القناطر تشهد إقبالاً كبيراً خلال العيد (وزارة الري المصرية)

الحدائق النيلية تجتذب الآلاف في إجازة عيد الفطر بمصر

شهد العديد من الحدائق النيلية في القاهرة إقبالاً كبيراً خلال أيام عيد الفطر، وأعلنت وزارة الري المصرية عن تطوير العديد من الحدائق التابعة لها.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من قسم "المظلة" في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (تصوير ماركو كابيليتي-مؤسسة بينالي الدرعية) play-circle 03:09

الحديقة الإسلامية المعاصرة في بينالي جدة... ما بين أزهار غزة وعين عذارى

حاول كل فنان من المعروضة أعمالهم في قسم «المظلة» استكشاف علاقة الإنسان بالأرض والسماء، وهو استجابة لعنوان البينالي في هذه الدورة «وما بينهما».

عبير مشخص (جدة)
يوميات الشرق حفل موسيقي وغنائي مصاحب لافتتاح حديقة الأندلس في مصر (محافظة القاهرة)

مصر: افتتاح حديقة الأندلس ضمن تطوير «القاهرة التاريخية»

أعادت مصر افتتاح حديقة الأندلس الأثرية بكورنيش النيل بالجزيرة بعد الانتهاء من تطويرها، الاثنين، ضمن خطة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الصورة التي ظهرت عليها بوابة «جنينة الأسماك» التاريخية بالقاهرة (صفحة الفنان محمد عبلة على فيسبوك)

طلاء واجهة «جنينة الأسماك» يثير انتقادات بمصر

انتقادات واسعة تعرَّض لها القائمون على تطوير «حديقة جبلاية الأسماك» بمصر، والذي يتم منذ فترة، في منطقة الجبلاية بحي الزمالك (غرب القاهرة).

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق شجرة التين البنغالي في جزيرة الزمالك (لقطة من فيلم «حديقة الزهرية»)

«حديقة الزهرية»... فيلم يوثّق حكايات أقدم الأشجار في مصر

بمجرد الدخول إلى الشارع المؤدّي نحو برج القاهرة في جزيرة الزمالك، تقطع هذه الشجرة العتيقة الطريق معلنةً عن نفسها، بوصفها من أضخم وأقدم الأشجار في مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )

جرذ يحطم الرقم القياسي لأكثر القوارض رصداً للألغام في العالم

الجرذ «رونين» (أ.ف.ب)
الجرذ «رونين» (أ.ف.ب)
TT
20

جرذ يحطم الرقم القياسي لأكثر القوارض رصداً للألغام في العالم

الجرذ «رونين» (أ.ف.ب)
الجرذ «رونين» (أ.ف.ب)

أعلنت منظمة خيرية، الجمعة، أن جرذاً حقق رقماً قياسياً عالمياً جديداً من خلال اكتشاف أكثر من 100 لغم أرضي في كمبوديا، البلد الآسيوي الذي لا يزال يضم الكثير من هذه المخلفات الحربية بسبب عقود من الصراع الأهلي.

وقالت منظمة «أبوبو» الخيرية البلجيكية، في بيان، إن الجرذ المسمى «رونين» رصد 109 ألغام أرضية قاتلة و15 عبوة ناسفة أخرى منذ نشره في مقاطعة برياه فيهير الشمالية في أغسطس (آب) 2021.

وقد اختير «رونين» البالغ خمس سنوات كأكثر جرذ نجاحاً في اكتشاف الألغام في تاريخ المنظمة.

وقالت منظمة «أبوبو» إن «إنجازاته الاستثنائية أكسبته لقباً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، ما يؤكد الدور الأساسي (لهذه القوارض) في إزالة الألغام للأغراض الإنسانية».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد حطّم «رونين» الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله جرذ يُدعى «ماغاوا» اكتشف 71 لغماً أرضياً و38 ذخيرة غير منفجرة خلال خدمته التي استمرت خمس سنوات، قبل تقاعده في عام 2021.

وفارق الجرذ الحياة في العام التالي، بعد أن حصل على الميدالية الذهبية للبطولة لتطهيره ما يقرب من 225 ألف متر مربع من الأرض، أي ما يعادل 42 ملعب كرة قدم.

ويبقى أمام «رونين» عامان أو أكثر من العمل في مجال الكشف، وفق منظمة «أبوبو».

ولا تزال كمبوديا مليئة بالذخائر والأسلحة المتروكة خلال الصراعات الأهلية التي اندلعت بين ستينيات القرن العشرين وعام 1998.

وبحسب الأرقام الرسمية، قُتل نحو 20 ألف شخص بسبب الألغام غير المنفجرة وغيرها من المعدات العسكرية القديمة منذ عام 1979، كما أصيب ضعف هذا العدد.