سيارات الأجرة السوداء في لندن معرضة للزوال خلال 20 عاماً

تحذيرات من تراجع أعدادها ودعوات لإنقاذها قبل فوات الأوان

سيارات الأجرة السوداء في لندن معرضة للزوال خلال 20 عاماً
TT
20

سيارات الأجرة السوداء في لندن معرضة للزوال خلال 20 عاماً

سيارات الأجرة السوداء في لندن معرضة للزوال خلال 20 عاماً

أطلق مركز أبحاث «Centre for London» تحذيراً صارخاً بشأن مستقبل سيارات الأجرة السوداء التقليدية في لندن، مشيراً إلى أنها قد تختفي تماماً من شوارع العاصمة خلال العقدين المقبلين، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحفاظ عليها.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، أوضح المركز أنه إذا استمرت معدلات التراجع الحالية، فلن يبقى أي من هذه السيارات المميزة بحلول عام 2045. ويعود ذلك إلى تحديات عدة، أبرزها ارتفاع تكلفة شراء سيارات الأجرة الكهربائية الجديدة، إضافةً إلى صعوبة اجتياز اختبار «حفظ الطرق» (The Knowledge)، الذي يُعد شرطاً أساسياً للحصول على رخصة القيادة لهذه السيارات.

انخفاض حاد في أعداد سيارات الأجرة السوداء

وشهدت لندن تراجعاً كبيراً في عدد سيارات الأجرة السوداء خلال العقد الماضي، متأثرة بالنمو السريع لخدمات النقل الخاصة مثل «أوبر». ووفقاً لبيانات هيئة النقل في لندن (TfL)، فقد انخفض عدد التراخيص الممنوحة لسائقي سيارات الأجرة السوداء من 23 ألفاً في الفترة 2013-2014 إلى 15 ألفاً في 2023-2024، مع تسجيل 104 تراخيص جديدة فقط في عام 2024، مقارنة بـ1000 ترخيص في عام 2016.

تكاليف مرتفعة وعوائق قانونية

فرضت القوانين البيئية الجديدة في لندن شروطاً صارمة على ترخيص سيارات الأجرة السوداء، إذ لا يُسمح حالياً إلا بترخيص المركبات عديمة الانبعاثات، مما أدى إلى زيادة تكلفة شراء سيارات الأجرة الكهربائية الجديدة بنسبة 40 ألفاً منذ عام 2017. ومع انتهاء برنامج استبدال السيارات القديمة وانخفاض الدعم الحكومي لشراء المركبات الكهربائية إلى 4000 جنيه إسترليني (مع توقع انتهائه تماماً في 2026)، أصبحت التكلفة عبئاً كبيراً على السائقين.

اختبار «حفظ الطرق» عقبة رئيسية أمام السائقين الجدد

إلى جانب التحديات المالية، يُعد اختبار «حفظ الطرق»، الذي يفرض على السائقين الإلمام بجميع الطرق والشوارع والمعالم في لندن، عائقاً آخر أمام انضمام سائقين جدد إلى القطاع. وأظهرت دراسة علمية أن اجتياز هذا الاختبار المعقد يغيّر بنية الدماغ لدى المتقدمين. كما كشف استطلاع أجرته شركة «Freenow» عن أن أكثر من نصف السائقين في قطاع النقل الخاص يستبعدون تماماً فكرة التحول إلى قيادة سيارات الأجرة السوداء، بسبب مدة التدريب الطويلة التي تستغرق أكثر من ثلاث سنوات، بينما اعتبر ما يقرب من الثلث أن الاختبار صعب للغاية.

مطالب بتدخل حكومي لإنقاذ القطاع

في ظل هذه التحديات، دعا مركز أبحاث «Centre for London» هيئة النقل في لندن إلى إصلاح متطلبات اختبار «حفظ الطرق» لتشجيع المزيد من السائقين على الانضمام إلى القطاع. كما طالب المركز عمدة لندن بالضغط على الحكومة لإنشاء برنامج قروض من دون فوائد لمساعدة السائقين الجدد على شراء سيارات أجرة كهربائية مصممة لهذا الغرض.

تحذيرات من فقدان إرث لندن الثقافي

وحذرت أنطونيا جينينغز، الرئيسة التنفيذية لمركز الأبحاث، من أن اختفاء سيارات الأجرة السوداء سيؤثر على هوية لندن، قائلة: «تشكل سيارات الأجرة السوداء جزءاً أساسياً من المشهد الحضري في لندن. يجب ألا نسمح بأن تصبح مجرد ذكرى من تاريخ العاصمة. فبالإضافة إلى قيمتها الثقافية، توفر هذه السيارات وسائل نقل مريحة، آمنة، وسهلة الوصول».

وأضافت: «من غير المعقول أن تختفي سيارات الأجرة السوداء من لندن بحلول عام 2045. على الحكومة أن تتدخل لدعم هذا القطاع وإنقاذه من التدهور قبل فوات الأوان».

تشكيك في إمكانية زوالها بالكامل

ورغم هذه التحذيرات، استبعد ستيف ماكنمارا، الأمين العام لجمعية سائقي سيارات الأجرة المرخصة، احتمال زوال سيارات الأجرة السوداء تماماً.

لكنه أقر بأن القطاع يمر بمرحلة مفصلية تتطلب قرارات حاسمة للحفاظ على استمرار سيارات الأجرة السوداء بوصفها جزءاً من هوية لندن.

ومع تزايد التحديات، يبقى السؤال: هل ستتدخل الحكومة لإنقاذ أحد أكثر معالم لندن شهرة، أم أن هذه السيارات الأيقونية ستصبح جزءاً من الماضي؟



لماذا يعطي رئيس «سناب شات» موظفيه مهمة صعبة في أول يوم عمل؟

المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لشركة «سناب شات» إيفان شبيغل (رويترز)
المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لشركة «سناب شات» إيفان شبيغل (رويترز)
TT
20

لماذا يعطي رئيس «سناب شات» موظفيه مهمة صعبة في أول يوم عمل؟

المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لشركة «سناب شات» إيفان شبيغل (رويترز)
المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لشركة «سناب شات» إيفان شبيغل (رويترز)

في بعض الأحيان، يحدد يومك الأول في الوظيفة الجديدة الطريقة التي تسير بها الأمور لاحقاً.

لهذا السبب، يمنح المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لشركة «سناب شات» إيفان شبيغل الموظفين الجدد في فريق التصميم الخاص به مهمة صعبة للغاية في يومهم الأول، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وقال شبيغل، البالغ من العمر 34 عاماً: «لدينا نقد تصميم مرة واحدة في الأسبوع لبضع ساعات... ضمن يومك الأول، عليك أن تقدم شيئاً... بالطبع، في يومك الأول، عندما لا يكون لديك سياق لما تعمل عليه الشركة... كيف من المفترض أن تتوصل إلى فكرة جيدة؟ أعني، إنه أمر شبه مستحيل».

وأوضح شبيغل أن التكتيك قد يبدو غير عادل، لكنه يضع الأساس لمهارات الإبداع والتفكير النقدي الذي سيحتاجه الموظف للنجاح في الشركة. يمكن أن يساعد الناس أيضاً على التغلب على خوفهم من الفشل بسرعة، وتشجيعهم على تحمل المزيد من المخاطر المتعلقة بالعمل.

وشرح: «لقد أصبح أسوأ مخاوفك حقيقة: نجلس هناك جميعاً معاً وننظر إلى فكرة ليست رائعة. أقصد، في بعض الأحيان تكون جيدة، ولكن في النهاية ليست كبيرة... وأعتقد أن هذا يفتح الباب للإبداع لأنه حدث بالفعل... لقد فشلت بالفعل».

أشار شبيغل إلى أن التمرين يساعد الناس على بناء الثقة والمرونة العقلية، ويعمل بمثابة نشاط ترابط للموظفين.

قد يكون التغلب على الخوف من الفشل - أو أي خوف آخر، في هذا الشأن - أمراً صعباً بشكل متوقع. يمكن أن تبدو الاستراتيجيات الفعالة سخيفة، مثل إرفاق لهجة مضحكة بالصوت داخل رأسك أو معانقة نفسك، لكنها من المحتمل أن تعمل بالفعل على تخفيف حدة قلقك.

ولتحدي مخاوفك، يمكنك تجربة المواجهة المباشرة، وفقاً لمستشار فن القيادة جوكو ويلنك.

وقال ويلنك في فبراير (شباط) 2019: «أول ما عليك أن تدركه هو أن معظم الخوف لا أساس له... إنه مبني في رأسك فقط. لذا فإن ما عليك فعله للتغلب على خوفك هو مواجهته».

ربما يكون التغلب على خوفك من الفشل خلال يومك الأول في الوظيفة أمراً شاقاً، خاصة مع جمهور من زملائك الجدد. سواء تم إلقاؤك مباشرة في موقف صعب أم لا، يمكنك تخفيف التوتر في اليوم الأول مع القليل من التحضير المسبق.