عبر أساليب متعددة وخامات مختلفة، بين التصوير والنحت والغرافيك، تنوَّعت المشارَكات في «مهرجان ضي» للفنانين العرب في دورته الثانية، الذي يستضيفه «غاليري ضي» بالزمالك (غرب القاهرة) خلال الفترة من 23 فبراير (شباط) الماضي، وحتى 27 مارس (آذار) الحالي.
ويشارك في المهرجان الفني أكثر من 100 فنان من مصر والسعودية والكويت والسودان وسوريا وغيرها من الدول، بأعمال متنوعة، إلا أن غالبيتها تعكس البيئات المختلفة للمجتمعات العربية، فضلاً عن مساحات التخييل والتجريب التي تزخر بها الأعمال.

وتتصدَّر قاعة العرض الرئيسية مجموعة لوحات للفنان المصري عبد الغفار شديد، تظهر فيها الوجوه المصرية الكادحة والأصيلة، وبجوارها أعمال للفنان حامد عبد الله بأسلوب يربط بين الواقع والخيال وتوظيف الألوان ومساحات الفراغ بشكل مميز، في حين تستقبل الزائرين لوحات للفنان خالد سرور يحتفي فيها بالألوان الصاخبة وبمفردات البنات. وفي المقابل تظهر أعمال هند الفلافلي بما تمثله من حس أقرب للأساطير.

يقول الناقد الفني هشام قنديل، منظِّم المعرض، إن «الأعمال المشارِكة تتسم بالتنوع لتعطى ملمحاً بانورامياً عن الحركة التشكيلية في الوطن العربي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض شهد مشاركةً واسعةً من الفنانين السعوديين؛ مثل فهد الحجيلان، وبكر شيخون، وعبد الله حماس، وبالودي البالود، وسحر العناني، وعبد الرحمن سليمان، وغيرهم، وقدَّموا أعمالاً متنوعة».

تتداخل الأعمال النحتية التي تعبِّر في معظمها عن شخوص مع اللوحات التصويرية، ويبرز في المعرض ظهور النحت بأكثر من خامة؛ مثل البرونز والحديد والحجر والخشب، وجميعها تعبِّر عن رؤية الفنانين لمَشاهد في بيئاتهم أو ربما لمَشاهد من الخيال الذي يمكن إسقاطه على الواقع.

ويوضِّح قنديل: «الفنانون المشاركون يمثلون مدارس فنية واتجاهات عدة، ومن بين الفنانين العرب المشاركين أيضاً، من الأردن حكيم جماعين، وراشد دياب من رواد الحركة التشكيلية السودانية، كما أن الكويت تشارك بقوة من خلال فنانين كبار مثل عبد الرسول سلمان رئيس اتحاد التشكيليين العرب، والدكتورة هناء الملا».

ويتسم المعرض بالمزج بين الأجيال، فهناك فنانون كبار مثل عبد الغفار شديد، وحامد عبد الله، وجورج البهجوري، ونازلي مدكور، وطارق زبادي، وعصمت داوستاشي، وهناك جيل يمكن وصفه بـ«الوسط» يمثله فنانون مثل عادل ثروت، وطارق الكومي، وخالد سرور، وسامي البلشي، وهشام نوار، وهناك جيل الشباب مثل محمد التهامي ومحمد الغامدي وغيرهما.

ويلفت مُنظِّم المعرض إلى وجود كثير من الأعمال العربية التي «تحلّق في أفق جديد من خلال خامات مختلفة، وعبر استخدام التجريد بطريقة مبتكرة، فضلاً عن اللوحات التعبيرية التي تعبِّر عن البيئات العربية على تنوعها».

وإلى جانب تداخل الأجيال، تطل اللوحات التي رسمتها فنانات وتعبِّر عن قضايا مرتبطة بالمرأة بشكل لافت خلال المهرجان الفني، ومن بينها أعمال الفنانات أمل نصر، وأسماء الدسوقي، وميرفت الشاذلي، وإيناس صديق، ورندا إسماعيل، وسماء يحيى.

ويبرز المعرض الخامات المتنوعة التي استخدمها الفنانون سواء في التصوير أو النحت، خصوصاً فنانين سعوديين اختاروا استخدام خامات متنوعة داخل اللوحة لتقديم أبعاد مختلفة للعمل الفني.








