روح رمضان تُزيِّن شارع السويلم التاريخي في الرياض

TT

روح رمضان تُزيِّن شارع السويلم التاريخي في الرياض

يعد الشارع تجمعاً للمحال التجارية المتخصصة في بيع ألعاب الأطفال القديمة والحديثة (تصوير: تركي العقيلي)
يعد الشارع تجمعاً للمحال التجارية المتخصصة في بيع ألعاب الأطفال القديمة والحديثة (تصوير: تركي العقيلي)

تزيّن شارع السويلم، بأسواقه العريقة وعبق التاريخ الذي يسكن زواياه، بروح رمضان، حيث يتوافد إليه الناس لشراء ما يلزمهم لبثّ الطابع الرمضاني في منازلهم وأحيائهم.

ولا يزال الشارع التجاري التاريخي لمدينة الرياض، نابضاً بحركة البيع والشراء، منذ أكثر من ستة عقود، وقد شهد مؤخراً تغييرات ضمن مشروع لتطوير المناطق داخل أسوار الرياض القديمة، واستعادة ذاكرة الرياض القديمة عبر المحافظة على المباني التراثية من خلال مشروعي تطوير (الظهيرة والدحو).

وينسب شارع"السويلم"، إلى إحدى عوائل الرياض التي كانت تملك نخلاً فيه، ولا يزال منذ شقّ الشارع في عهد الملك سعود، تجمعاً للمحال التجارية المتخصصة في بيع ألعاب الأطفال القديمة والحديثة، ومكاناً لتغذية متاجر الألعاب في مختلف مدن السعودية.

تزيَّن شارع السويلم بأسواقه العريقة وعبق التاريخ الذي يسكن زواياه بروح رمضان (تصوير: تركي العقيلي)

 

ينتمي شارع السويلم إلى حي الظهيرة التاريخي أحد مكونات الرياض القديمة (تصوير: تركي العقيلي)

تاريخية شارع السويلم

 

وينتمي شارع السويلم إلى حي الظهيرة التاريخي، أحد مكونات الرياض القديمة.

يسترجع الباحث منصور الشويعر تاريخية شارع السويلم بمدينة الرياض، ويقول إنه مع استقرار الأحوال بعد اكتمال توحيد السعودية، بدأت بوادر النمو الاقتصادي والتجاري والسكاني للرياض، وازدادت حركة الاستيراد والتصدير فيها؛ مشيراً إلى أن ذلك كان عاملاً رئيسياً لنمو أحياء العاصمة، وجذب الناس إليها من كل القرى المجاورة لها.

ويضيف: «في أواخر الخمسينات وعقد الستينات الهجرية (من القرن الماضي)، شهدت الرياض إزالة بساتين النخيل والتوسع في بناء الأحياء الطينية، بعد إزالة السور حول المدينة. في تلك الفترة بدأ نمط البناء في التحول من الطين إلى الخرسانة، وتنامى البناء العمراني في أطراف المدينة، وبدأت الرياض في التوسع من كافة الجهات، ومن ذلك الجهة الشمالية؛ حيث يقع حي الظهيرة، وبدأ العمل فيه باجتثاث النخيل الذي كان يسوِّر الرياض، وإنشاء ما تسمى شراكة -وتعني الشركة بالوصف الحالي- حيث يتولى أحد التجار برفقة جمع من المواطنين شراء مساحات من المزارع، وإقامة أحياء فيها، ومن هذا المنطلق بدأ إنشاء حي الظهيرة شمال قصر الحكم والجامع الكبير، وسمي بالظهيرة، كونه يقع في ظهر مرتفع صغير من الحصى. وسمي ظهيرة تصغيراً لكلمة ظهر. ويمتد الحي من شارع الوزير إلى شارع العطايف، ومن شارع الإمام تركي (الشميسي) إلى شارع الإمام فيصل بن تركي (الخزان)».

ويعد حي الظهيرة من أكبر أحياء الرياض القديمة، وسكنت فيه نخبة المجتمع وكبار الشخصيات ورجالات الدولة، وكان من سكانه الملك فهد بن عبد العزيز، والملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن العزيز، ورشيد الكيلاني رئيس وزراء العراق الأسبق، والرحالة عبد الله فلبي، والموسيقار محمد الحفناوي الذي تولى إدارة موسيقى الجيش السعودي.

وفي الحي، مدرسة الجزائر التي حول الملك سعود اسمها من المدرسة النموذجية إلى مدرسة الجزائر، تضامناً مع الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار الفرنسي في ذلك الوقت.

شهد الشارع تطويراً ضمن مشروع لتطوير المناطق داخل أسوار الرياض القديمة (تصوير: تركي العقيلي)

ويستكمل الشويعر في حديثه مع «الشرق الأوسط» تفاصيل إنشاء الشارع والحي التاريخيين، ويقول إنه في عهد الملك سعود، تولى فهد الفيصل رئيس بلدية (أمانة) الرياض، شق الطرق وتوسعة الشوارع وربطها بعضها ببعض. وكان من أهم تلك الشوارع ثلاثة، هي: الظهيرة والسويلم والعطايف.

وقد حرص الملك سعود على ربط حي الفوطة وقصور المربع ووسط الرياض بهذه الشوارع الثلاثة؛ لأنها كانت تعدُّ شرياناً مهماً في ذلك الوقت.

وأصبحت هذه الشوارع زاخرة بالنشاط، ولا سيما شارع السويلم الذي بدأ النشاط التجاري فيه بعدد من المحال، تضاعفت بعد ذلك، وهو ما أكسب الشارع أهمية كبيرة.

وعن تسمية الشارع بالسويلم، قال الباحث الشويعر إنه يُنسب إلى أسرة معروفة بهذا الاسم (آل سويلم)، وهي من أشهر أسر الرياض في ذلك الوقت، ولهم مزرعة نخل اشتراها الملك عبد العزيز عام 1337هـ من سلطان بن عبد الله السويلم.

يتوافد الناس إلى الشارع لشراء ما يلزمهم لبثِّ الطابع الرمضاني في منازلهم وأحيائهم (تصوير: تركي العقيلي)

 

سالم الشهري يملك متجراً منذ 4 عقود في شارع السويلم (تصوير: تركي العقيلي)

ومع حلول شهر رمضان، تجولت «الشرق الأوسط» في شارع السويلم التاريخي وهو يكتسي حلة جديدة، وبينما تحيط به المباني الطينية العتيقة، بدت الحركة في السوق بعد تجديده وتطويره لا تهدأ، وانتشرت الفوانيس والبضائع التي يحتاج إليها الزبائن في المحال على امتداد الشارع.

وتحدث رجل الأعمال سالم الشهري الذي يملك متجراً منذ أربعة عقود عن ذكرياته في هذا الشارع التاريخي، مبدياً سروره بما لحق به من تطوير واهتمام، حافظ على مكانته العريقة، وجدد علاقة الناس معه.

ومن جهته، تحدث صالح الهنداس الذي نشأ وترعرع في شارع السويلم، ودرس المراحل الأولية في مدرسة الجزائر التي خرَّجت أجيالاً أصبح بعضهم نجوماً ورواداً في عدد من التخصصات؛ مشيراً إلى أنه لا ينقطع عن زيارة الشارع بعد أن انتقل منه إلى حي آخر، وذلك بشكل دوري، ليستعيد ذكرياته القديمة، ويستمتع بروح المكان، ولا سيما خلال ليالي شهر رمضان.


مقالات ذات صلة

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

يوميات الشرق أتقن جوان رَسْم ملامح «فجر» وقدَّم مشهديات صامتة (مشهد من «تحت سابع أرض»)

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

أتقن الممثل السوري جوان خضر رَسْم ملامح «فجر» في مسلسل «تحت سابع أرض» الرمضاني وقدَّم مشهديات صامتة أغنت الحوار. نطق بعينيه. شخصية مُركَّبة حملت أكثر من تفسير.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في فيلم «نهاد الشامي» تُجسّد جوليا قصّار شخصية الحماة المتسلّطة (إنستغرام)

جوليا قصّار لـ«الشرق الأوسط»: الكيمياء بين ممثل وآخر منبعُها سخاء العطاء

ترى جوليا قصّار أنّ مشاركة باقة من الممثلين في المسلسل أغنت القصّة، ونجحت نادين جابر في إعطاء كل شخصية خطّاً يميّزها عن غيرها، مما ضاعف حماسة فريق العمل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حسن عسيري خلال استضافته المطرب إيهاب توفيق (الشرق الأوسط)

حسن عسيري يستحضر حسَّه الكوميدي في برنامجه «بروود كاست»

في حواره مع «الشرق الأوسط» تحدّث الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري عن كواليس برنامجه «بروود كاست».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

من مصر إلى لبنان وسوريا مروراً بالخليج، جولة على أكثر أغاني المسلسلات جماهيريةً واستماعاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)

«بالدم»... مخاطرةٌ رابحة مع ملاحظات ضرورية

العمل لم ينل التنويه لمجرّد عواطف وطنية، فذلك مُعرَّض لأنْ تفضحه ثغر ويدحضه افتعال. أهليته للإشادة به مردُّها أنه أقنع بكثير من أحداثه، ومنح شخصيات قدرة تأثير.

فاطمة عبد الله (بيروت)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».