الكولومبية أولغا دي أمارال فنانة كولومبية تتحدث لغة الخيوط

معرض شامل لأعمالها في باريس

كتل غامضة (باري سورتير)
كتل غامضة (باري سورتير)
TT

الكولومبية أولغا دي أمارال فنانة كولومبية تتحدث لغة الخيوط

كتل غامضة (باري سورتير)
كتل غامضة (باري سورتير)

اعتاد جمهور مؤسسة «كارتييه» في باريس على هذا النوع من المعارض الضخمة التي تستضيفها القاعات الزجاجية للمؤسسة ذات المعمار الحداثي بمقرها الواقع في جادة هادئة بين حي السان ميشيل وبرج مونبارناس. والضيفة هذه المرة هي الفنانة الكولومبية أولغا دي أمارال ذات الشهرة العالمية. ففي هذا المعرض الاستعادي الذي يستمر حتى 16 مارس (آذار) المقبل، يمكن للزائر أن يأخذ فكرة شاملة عن نوع من التعبير التشكيلي الذي يلعب بالخيوط ويظفرها، مكوناً منها لوحات تخطف البصر.

هل يندرج عمل الفنانة البالغة من العمر 93 عاماً ضمن فن «المكرمية»؟ أم هي تجليات حداثية من السجاد القطنيّ والصوفيّ الذي يأخذ مكانه على الجدران وليس تحت الأرجل؟ يمكن القول إنها تشكيلات تستفيد من فنون الهندسة ومن براعة التوليف بين الألوان، وأيضاً من الاتجاهات المعاصرة لتقديم أعمال توصف بـ«التجهيز»، تجمع بين الرسم البارز والنحت وكل ما يخطر على بال المبدع. وتلفت النظر تلك المساحات الكبيرة للمعروضات التي لا يمكن تقديمها سوى في صالات فسيحة تسمح للناظر بأن يتأملها مبتعداً لمسافة مناسبة. ورغم اتساع الصالات فإن الدخول يتم بناء على حجز مسبق وضمن توقيت محدد لكيلا تزدحم الصالات بعدد كبير من الزوار.

90 عملاً مختاراً، مما أنجزته الفنانة بين عامي 1960 وحتى اليوم. فهي رغم تقدمها في السن ما زالت تنشط يومياً في مشغلها. وهي أعمال نادراً ما عرضت خارج بلدها الأصلي كولومبيا. إنها تستخدم أنواعاً من الخيوط تتراوح بين القطن والكتان والصوف وشعيرات الخيول ووريقات الذهب ورقائق الفضة، وغير ذلك. ولعل هذه الاستعارات من الطبيعة هي ما يمنح المشاهد الشعور بأن هذه القطع تحيا وتكاد تتنفس. ولإضفاء مزيد من الألق على المعروضات تولت المهندسة اللبنانية لينا غوتمة تنظيم خريطة توزيعها بشكل يظهر قوتها وفرادتها. وهي قد لعبت أحياناً على التضاد بين الألوان والأحجام، وعلى الاستفادة من مصادر النور الطبيعي والإضافي في الصالات.

ولدت أولغا سيبالوس فيليز، وهذا هو لقبها قبل الزواج، في بوغوتا. وهي تعدُّ «فنانة بَصَرية» أجادت الاستفادة من الخامات الطبيعية المتوافرة في بلدها كولومبيا، وفي جاراتها من دول أميركا اللاتينية. وبهذا نجحت في أن تكون واحدة من الفنانين الأميركيين الجنوبيين الذين حققوا شهرة عامية. وعادة ما توصف بأنها المبدعة التي أنطقت الخيوط. درست الهندسة في كلية كونديناماركا ببوغوتا، ثم عملت مديرة لقسم الرسم المعماري فيها. وبعد تخرجها انتقلت إلى نيويورك لتدرس اللغة الإنجليزية في جامعة كولومبيا قبل أن تغير خطتها وتذهب لتدرس فنون النسيج في أكاديمية «غرانبروك» للفن في ولاية ميشيغان. وهي ما زالت تعدُّ تلك الفترة من أغنى مراحل تكوينها. وتقول عن ذكرياتها في تلك الأكاديمية: «كانت هناك 8 مهن متنوعة للنسيج نشتغل عليها مقابل النوافذ، وقد تحولت إحدى النوافذ في الزوايا بيتاً لي طوال عام كامل. وهناك تعلمت أن أتكلم لغة الألوان».

لفتت أعمال أولغا عدداً من مصانع النسيج العالمية، وتفتحت أمامها آفاق لم تكن تحلم بها. لقد وصل نسيجها إلى دور الأزياء الشهيرة، وإلى معارض السجاد الحديث والمفروشات المعاصرة. وصارت أعمالها تعرض في نيويورك، خصوصاً بعد استقرارها فيها لبضع سنوات مع شريك حياتها جيم أمارال الذي كانت قد تعرفت عليه في أكاديمية ميشيغان وأصبح صديقاً لها. بعد الدراسة عادت هي إلى كولومبيا وذهب هو ليؤدي خدمته العسكرية بالبحرية الأميركية في قاعدة تقع بالفلبين. وفي عام 1956، أخذ إجازة وطار إلى كولومبيا لزيارة صديقته أولغا، وانتهت الإجازة بزواجهما. أقام معها في بوغوتا وصار لهما ولد وبنت، دييغو وأندريا. ودييغو هو الذي تخصص فيما بعد في تصوير أعمال والدته الفنانة المسنة.


مقالات ذات صلة

«إلى أين؟»... معرض فني يحتفي بسحر النوبة والهوية

يوميات الشرق لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)

«إلى أين؟»... معرض فني يحتفي بسحر النوبة والهوية

بألوان تشع بهجة ولوحات تحمل أبعاداً أسطورية عن النيل والروح المصرية الأصيلة، تحتفي الفنانة رندا إسماعيل بسحر النوبة والهوية المصرية عبر معرضها الأحدث.

محمد الكفراوي (القاهرة )
لمسات الموضة لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق من لوحات الفنان حسن غانم (الشرق الأوسط)

«الهارب من بني حسن»... معرض يحتفي بالحضارة المصرية القديمة

التجربة «الغرافيكية» في معرض «الهارب من بني حسن» للفنان التشكيلي المصري حسن غانم، لا تسعى إلى تمثيل العالم، وإنما إلى تفكيك حضوره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: بريطانيا تحتفي بالملكة إليزابيث الثانية أيقونةً للموضة بمعرض ضخم في الذكرى المئوية لميلادها

تحتفي بريطانيا بمرور مائة عام على ميلاد الملكة إليزابيث الثانية عبر معرض ضخم في قصر باكنغهام يبرز دور أزيائها أداةً دبلوماسيةً ورمزاً لأناقتها وتأثيرها الثقافي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مشاهد طبيعية خلابة رسمها الفنانون في جبل الطير (قوميسير الملتقى)

«جبل الطير»... ملتقى فني لإحياء مسار العائلة المقدسة في مصر

بالتزامن مع الاحتفالات المصرية بـ«أسبوع الآلام» و«عيد القيامة»، انطلقت الدورة الأولى لملتقى «جبل الطير الدولي للفنون» بمشاركة 40 فناناً.

محمد الكفراوي (القاهرة )

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.