روبوتات ذكية لاستكشاف وصيانة شبكات الصرف الصحي

عمال أنظمة الصرف الصحي يواجهون عدداً من التحديات المعقدة (جامعة جونز هوبكينز)
عمال أنظمة الصرف الصحي يواجهون عدداً من التحديات المعقدة (جامعة جونز هوبكينز)
TT

روبوتات ذكية لاستكشاف وصيانة شبكات الصرف الصحي

عمال أنظمة الصرف الصحي يواجهون عدداً من التحديات المعقدة (جامعة جونز هوبكينز)
عمال أنظمة الصرف الصحي يواجهون عدداً من التحديات المعقدة (جامعة جونز هوبكينز)

يعكف باحثون في أوروبا، بقيادة جامعة تالين للتكنولوجيا في إستونيا، على تطوير روبوتات ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي؛ لمراقبة وصيانة شبكات الصرف الصحي في أوروبا؛ ما يتيح اكتشاف الأعطال وإصلاحها قبل تفاقمها.

ويضم المشروع 12 شريكاً أوروبياً، من بينهم جامعة شيفيلد البريطانية، والجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب شركات تقنية متخصصة مثل شركة Herobots الإيطالية الناشئة.

ويواجه العمل في أنظمة الصرف الصحي كثيراً من التحديات التقنية المعقدة، حيث تتسم هذه البيئات بظروف قاسية؛ مثل الظلام الدامس، والرطوبة العالية، والتقلبات في حجم واتجاه الأنابيب.

وفي الوقت الراهن، لا توجد روبوتات قادرة على العمل بشكل مستقل دون تدخُّل بشري مباشر، كما أن الروبوتات الحالية غير قادرة على البقاء لفترات طويلة في هذه البيئات المليئة بالمواد الصلبة والدهون.

وأوضح الباحثون أن المشروع، الذي يحمل اسم «PIPEON»، يهدف إلى تصميم روبوتات قادرة على العمل بشكل مستقل في البيئات القاسية لأنظمة الصرف الصحي.

وتعمل الروبوتات، التي يجري تطويرها في إطار المشروع، عبر تقنيات تتيح لها القدرة على التنقل والعمل بشكل فعال في الظروف الصعبة، مثل عدم توفر إشارات «GPS» أو وسائل اتصال، وذلك من خلال أنظمة تحكم ذكية، وآليات تنقل متقدمة. ويمكن لهذه الروبوتات تحسين صيانة شبكات الصرف الصحي بشكل أكثر استدامة وفعالية.

كما يستعين الباحثون بالذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، حيث ستقوم الروبوتات بمسح الأنابيب وتحديد المواقع التي تحتاج إلى إصلاح، قبل أن تتفاقم المشكلة

يأتي ذلك بالإضافة إلى إجراء صيانة وقائية، ما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري، ويحدُّ من احتمالات تسرب مياه الصرف الصحي إلى الشوارع والأنهار.

ووفق الباحثين، تستطيع هذه الروبوتات العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، دون الحاجة إلى تحكم بشري مباشر، من خلال أنظمة ملاحة ذكية قادرة على التكيف مع بيئة الصرف المعقدة. وقد حصل المشروع على تمويل من البرنامج الإطاري الأوروبي للروبوتات والذكاء الاصطناعي؛ نظراً لأهميته في تحسين كفاءة أنظمة الصرف، وتقليل الأضرار البيئية والاقتصادية.

من جانبه، قال البروفيسور سايمون تايت، أستاذ هندسة المياه بجامعة شيفيلد، والباحث المشارك بالمشروع، إن أوروبا تمتلك أكثر من 3 ملايين كيلومتر من شبكات الصرف الصحي، والتي تواجه تحديات مثل تغير المناخ، والالتزامات البيئية الجديدة، والشيخوخة المتزايدة للقوى العاملة.

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «تحتاج مرافق المياه إلى حلول جذرية جديدة للحفاظ على خدماتها للمواطنين، ونعتقد أن الروبوتات الذاتية التشغيل داخل أنظمة الصرف الصحي تمثل إحدى هذه الحلول». وخلص إلى القول: «نخطط لاختبار النماذج الأولية للروبوتات في عدد من شبكات صرف صحي أوروبية، تمهيداً لتوسيع نطاق استخدامها بشكل واسع بحلول عام 2030».


مقالات ذات صلة

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

تكنولوجيا البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

زر «وضع الذكاء الاصطناعي» على موقع «غوغل. كوم» يستخدم بشكل متزايد لكتابة الطلبات، وإنجاز مهام كانت ستستغرق دقائق طويلة باستخدام البحث التقليدي

براين إكس تشن (نيويورك)
علوم هل يفهم الطبيب الخوارزمية أم يكتفي باستعمالها؟

حين يتخرّج الطبيب… هل يفهم الخوارزمية أم يثق بها فقط؟

نسبة محدودة فقط من كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض أدرجت برامج تعليمية منظّمة في هذا المجال.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
خاص الاضطرابات في سلاسل الإمداد أصبحت أمراً حتمياً لكن ضعف الشركات يظهر في بطء فهم أثرها والتعامل معها (أدوبي)

خاص هل يملك الذكاء الاصطناعي العصا السحرية لسلاسل الإمداد؟

نجاح الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد يتوقف على جاهزية العمليات والبيانات والسياق، لا على التقنية وحدها.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا هاتف «شاومي 17» بشاشته المتقدمة وقدراته التصويرية المبهرة وبطاريته الكبيرة

هاتف «شاومي 17»: عصر جديد من التصوير السينمائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

عدسات توثّق اللحظات بروح سينمائية فريدة وتصميم هندسي يُضفي لمسة من البساطة الراقية والجمال العصري.

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«ألفابت» تستعد لأول إصدار سندات بالين لتمويل توسعات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ألفابت»، يوم الاثنين، أنها تخطط لإصدار سندات مقوَّمة بالين الياباني لأول مرة، في خطوة تعكس توجه عمالقة التكنولوجيا إلى أسواق الدين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

شركة شوكولاتة تسحب كامل منتجاتها بسبب مخاوف السالمونيلا

 أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
TT

شركة شوكولاتة تسحب كامل منتجاتها بسبب مخاوف السالمونيلا

 أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)

قررت إحدى شركات ألواح الشوكولاتة تنفيذ عملية سحب منتجات في السوق، لتشمل كامل مجموعتها من المنتجات، جراء احتمال وجود خطر تلوث ببكتيريا السالمونيلا. وفي بيان صدر، الجمعة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن شركة «سبرينغ آند مالبيري»، التي تنتج ألواح شوكولاتة مُحلّاة بالتمر، قررت توسيع عملية سحب أُعلن عنها سلفاً، لتشمل جميع خطوط منتجاتها الاثني عشر، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وكانت عملية السحب الأولية، التي بدأت في يناير (كانون الثاني)، قد تضمنت لوح شوكولاتة «مينت ليف» المُحلّى بالتمر من «سبرينغ آند مالبيري»، والذي جرى بيعه عبر الإنترنت، ومن خلال بعض شركاء البيع بالتجزئة، ابتداءً من 15 سبتمبر (أيلول) 2025.

وأضافت الإدارة في بيانها الصحافي: «لقد حدّد التحقيق الآن دفعة واحدة من مكوّن التمر، المستخدم في إنتاج الشوكولاتة، التي تنتجها الشركة بوصفها المصدر الأكثر احتمالاً للتلوث».

وقد جرى بيع ألواح الشوكولاتة المشمولة في التوسعة الأخيرة لعملية السحب، عبر الإنترنت ومن خلال عدد مختار من شركاء البيع بالتجزئة على مستوى البلاد منذ أغسطس (آب) 2025. ويمكن التعرف على المنتجات المشمولة في عملية السحب، عبر رمز الدفعة أو رقم «يو بي سي» أو لون العلبة.

جدير بالذكر أن جميع ألواح الشوكولاتة المشمولة في عملية السحب الموسعة، جاءت نتائج اختبارها سلبية لبكتيريا السالمونيلا، ولم يجر الإبلاغ عن أي حالات مرضية حتى الآن. ومع ذلك، لا يزال يُطلب من المستهلكين عدم تناول المنتجات المتأثرة كإجراء احترازي.

وبحسب إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يمكن أن تظهر أعراض الإصابة بالسالمونيلا خلال مدة تتراوح بين 12 و72 ساعة بعد تناول الطعام الملوث. وتتضمن الأعراض، التي تستمر من 4 إلى 7 أيام، وعادة ما تختفي دون علاج، الإسهال، والحمى، وتقلصات البطن. أما الأشخاص الذين يعانون من حالات عدوى شديدة، فقد يعاينون ارتفاعاً في درجة الحرارة، والشعور بالصداع، والخمول، وظهور طفح جلدي، أو وجود دم في البول أو البراز.


بريطانيا: معاقبة سائق وضع شبكة كرة قدم أعلى سيارته

يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)
يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)
TT

بريطانيا: معاقبة سائق وضع شبكة كرة قدم أعلى سيارته

يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)
يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)

تُعد قيادة المركبة في المملكة المتحدة بحمولة غير مثبتة بشكل صحيح مخالفة للقانون، بل تُصنَّف ضِمن المخالفات الخطيرة، وفق ما أعلنته شرطة هيرتفوردشاير على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد تصل عقوبة المخالفات الخطيرة إلى السجن، وفق «سكاي نيوز» البريطانية.

وقد نشرت الشرطة مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لسائق كاد يتسبَّب في حادث سير مروع بقيادته السيارة بتهور، وكانت هناك شبكة كرة قدم غير مثبتة بإحكام فوقها، حيث يظهر السائق وهو يخرج من تقاطع طرق والشبكة مثبتة بالكامل فوق السيارة. ويُظهر الفيديو السيارة وهي تتوقف بسرعة بعد اقتراب الشرطة، مع وضوح عدم تثبيت الشبكة بشكل صحيح.

ووفق الشرطة، يجري خصم ثلاث نقاط من رخصة السائق، ويُجبَر على سداد غرامة قدرها 120 جنيهاً إسترلينياً، بالإضافة إلى 48 جنيهاً إسترلينياً على سبيل التعويض للضحية.

وصرّح متحدث باسم شرطة هيرتفوردشاير، لصحيفة «ذا صن»، بأن الحادث وقع، في 12 مايو (أيار) من العام الماضي، نحو الساعة 6:08 مساءً في بورهام وود، مضيفاً أن السائق الذي ظهر في المقطع المتداول «مثل أمام المحكمة حديثاً»، حيث صدر بحقّه الحكم.

وقالت الشرطة، على مواقع التواصل الاجتماعي: «مع أن هذا المقطع قد يكون أثار ضحككم (أو دهشتكم!)، إلا أن له جانباً خطيراً. فالهدف لم يكن مثبتاً بشكل صحيح، وكان من الممكن أن يتسبب بسهولة في حادثة كبيرة في الشارع».


بضربة فرشاة واحدة… طلاء يبرّد منزلك ويجمع الماء من الهواء

ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)
ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)
TT

بضربة فرشاة واحدة… طلاء يبرّد منزلك ويجمع الماء من الهواء

ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)
ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)

مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً، وتفاقم أزمة ندرة المياه، يهدف طلاء مُصمم بتكنولوجيا «النانو» طوره باحثون في أستراليا إلى مواجهة المشكلتين معاً -بضربة فرشاة واحدة. ودفعت هذه الضغوط اثنين من علماء جامعة سيدني، كيارا نيتو ومينغ تشيو، نحو محاولة تنفيذ فكرة مبتكرة: طلاء للأسطح يمكنه تبريد المباني، وجمع الماء من الهواء، حسب «سي إن إن» الأميركية.

وفي وقت لاحق، تطورت هذه الفكرة إلى شركة ناشئة تُدعى «ديوبوينت إنوفيشنز»، تأسست عام 2022 بطموحات تتجاوز مجرد إنتاج طلاء مبرد، وإنما تسعى لإعادة التفكير بشكل أوسع في كيفية تصميم البنية التحتية. وإذا كانت أسطح المباني في المدن قادرة على عكس الحرارة، وجمع المياه، فقد تصبح جزءاً من الحلول المناخية.

وفي عالم يزداد احتراراً، تتحول المدن إلى مصائد حرارية، فالخرسانة والأسطح تمتص طاقة الشمس، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، وظهور ما يُعرف بتأثير «الجزيرة الحرارية الحضرية»، حيث تسجل المدن درجات حرارة أعلى من المناطق المحيطة بها. وهذه تحديداً أول مشكلة تستهدفها شركة «ديوبوينت إنوفيشنز».

وقال مينغ تشيو، الشريك المعني بالابتكار التكنولوجي، والمدير الفني للشركة: «طلاؤنا سيقلل بشكل كبير من كمية الحرارة التي تضيفها الشمس إلى المدن».

ولتحقيق هذا التأثير، تستخدم المواد النانوية المصممة خصيصاً عملية تُعرف باسم «التبريد الإشعاعي السلبي»، مع عكس معظم طاقة الشمس، وتعيد إطلاق الحرارة إلى السماء، الأمر الذي يتيح بقاء أسطح المباني أبرد من الهواء المحيط، ودون الحاجة إلى استهلاك الطاقة.