مشاجرة «مدرسة التجمع» تثير غضباً وانتقادات في مصر

وزارة التربية والتعليم في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)
وزارة التربية والتعليم في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)
TT

مشاجرة «مدرسة التجمع» تثير غضباً وانتقادات في مصر

وزارة التربية والتعليم في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)
وزارة التربية والتعليم في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)

أثارت مشاجرة وتلاسن بين فتيات في إحدى المدارس الخاصة الدولية بالتجمع الخامس (شرق القاهرة) غضباً وانتقادات، وطرحت تساؤلات حول مستوى التربية والتعليم، خصوصاً في المدارس الدولية التي يتطلّب الالتحاق بها مبالغ مالية كبيرة.

الواقعة -حسب ما رصدها متابعون نشروا مقاطع فيديو لها على «السوشيال ميديا»- جرت بين طالبة وثلاث طالبات، ويُظهر الفيديو جانباً من المعركة بين الطالبات، وإطلاق الشتائم بألفاظ نابية، في حين يقف زملاؤهن في حلقة مكتفين بمشاهدة المشاجرة.

وأصدرت المدرسة بياناً، السبت، بخصوص الواقعة، معلنةً أنها حدثت بعد نهاية اليوم الدراسي. وأوضحت في البيان أنه تمّ فصل الطالبات الثلاث اللاتي اعتدين على الطالبة، وتطبيق العقوبات الواردة في لائحة الانضباط الطلابي على الطلاب الذين صوّروا الواقعة والتفاعل معها بشكل سلبي. وأكد البيان أن المدرسة تحمّلت مسؤولياتها منذ اللحظة الأولى؛ حيث تمّ فض الشجار وتقديم الإسعافات الأولية إلى الطالبة المصابة، وسماع شهادتها وإخطار ولي أمرها، والتحقيق في الواقعة بالاستعانة بكاميرات المراقبة.

وعلّق كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» على تلك المشاجرة، وعدّوها دليلاً على تدهور مستوى التعليم، خصوصاً في المدارس الخاصة التي يحظى فيها الطلبة والطالبات بتعليم متميز ذي طابع دولي، كونهم ينتمون إلى طبقة ميسورة.

وكتب السيناريست المصري عبد الرحيم كمال، على حسابه في «فيسبوك»، معلقاً على المشاجرة: «ما حدث في مدرسة التجمع عار على التعليم كله في مصر».

كما كتب مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة «الوطن» المصرية، معلقاً على صفحته في «فيسبوك»، أن حادث مدرسة التجمع يكشف عن «أزمة غياب الأخلاق»، داعياً وزير التربية والتعليم إلى أن يكون هذا الحدث دافعاً لوضع خطة لتدريس مادة الأخلاق والمواطنة بالمدارس كلها من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية، وتكون مادة نجاح ورسوب، متسائلاً عن إمكانية إلزام المدارس الدولية بتدريس تلك المادة.

وكتب صاحب حساب موثق على «فيسبوك» باسم «أحمد خالد»، أن ما يحدث في مدرسة التجمع «الإنترناشيونال» التي تتطلّب أموالاً كثيرة جداً، من سباب نابٍ وتكسير أنف طفلة في الصف السادس الابتدائي من زميلتها في الصف الثالث الثانوي، والأولاد الذين اكتفوا بتصوير الواقعة دون التدخل؛ كل ذلك يؤكد أن المسألة ليست لها علاقة بالأموال و«الكمبوندات» التي تدل على مستوى اجتماعي عالٍ، ولكن يُعيدنا إلى مسألة التربية والأخلاق.

وأصدرت وزارة التربية والتعليم المصرية بياناً حول الواقعة، ووجّه الوزير محمد عبد اللطيف بإرسال لجنة، الأحد، للتحقيق في واقعة التعدي على طالبة بمدرسة خاصة دولية بالقاهرة واتخاذ الإجراءات كافّة حيال المسؤولين عنها، وذلك في إطار الفيديو المتداول حول واقعة التعدي على طالبة في إحدى المدارس الخاصة الدولية بمحافظة القاهرة.

وأعلن المتحدث الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة، أن الوزير محمد عبد اللطيف أكد تعامل وزارة التربية والتعليم بحسم مع مثل هذه الظواهر، مشدداً على أن الدور التربوي للمدرسة يأتي في مقدمة الأولويات، ولا ينفصل عن تقديم منظومة تعليمية جيدة. وشدد الوزير على متابعته لنتائج التحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات المناسبة كافّة حيال المسؤولين عنها، وفق بيان الوزارة.

وارتفع عدد المدارس الدولية في مصر من 168 مدرسة عام 2011 إلى 785 مدرسة في عام 2020، وفق تقرير لوزارة التربية والتعليم في عام 2021، وهو العام الذي شهد افتتاح 20 مدرسة أخرى خاصة، وحسب تقارير رسمية فقد كان عدد الملتحقين بالتعليم ما قبل الجامعي في مصر 22.5 مليون تلميذ في عام 2022، من بينهم 2.5 مليون طالب بالمدارس الخاصة، ووصل عدد الطلاب في عام 2024 إلى 28.5 مليون تلميذ، وفق بيان للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.


مقالات ذات صلة

كيف يمكن تعويض سنوات التعليم الضائعة من أطفال غزة؟

خاص أطفال فلسطينيون يصطفون في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تديرها الأمم المتحدة في النصيرات وسط قطاع غزة يوم 19 سبتمبر 2026 (أ.ب)

كيف يمكن تعويض سنوات التعليم الضائعة من أطفال غزة؟

يشدّد خبيران على أن تعويض سنوات التعليم الضائعة لأطفال غزة يبدأ بتقييم مهاراتهم، ويتطلّب دراسة منتظمة وبيئة آمنة ودعماً نفسياً وصحياً ومساندة المعلّمين.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مستقبلاً نظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال قمة منظمة التعاون الاقتصادي في يلوي 2025 (الرئاسة التركية)

«أزمة الحجاب» في أذربيجان تفجر تساؤلات عن مستقبل العلاقات مع تركيا

هل يقود «حظر الحجاب» في أذربيجان إلى أزمة في العلاقات الراسخة مع تركيا؟

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شمال افريقيا صورة أرشيفية لوزير التربية والتعليم خلال لقائه عدداً من أولياء الأمور (وزارة التربية والتعليم)

«تقييمات المدارس» تثير تساؤلات المصريين حول خطط تطوير التعليم

تتوالى شكاوى أسر مصرية من عبء التقييمات المدرسية، وسط تحركات برلمانية لمساءلة الحكومة عن جدواها؛ إذ قدمت نائبتان طلبيْ إحاطة بخصوصها.

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق معلمة سعودية تشرح المنهج التعليمي للطلبة عبر منصة «مدرستي» (واس)

التعليم المبكر... رافعة لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل السعودية

يُتوقع أن تستحوذ السعودية على نحو ثلاثة أرباع التوسع المطلوب في رياض الأطفال خليجياً بحلول عام 2035.

بندر مسلم (الرياض)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)
ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)
TT

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)
ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم. وتُعرف التغيرات الجسدية والذهنية التي تتحكم فيها هذه الساعة باسم «الإيقاعات اليوماوية» (Circadian Rhythms)، وهي إيقاعات توجد لدى معظم الكائنات الحية، بما في ذلك الحيوانات والنباتات، وحتى بعض أنواع الجراثيم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وتؤثر هذه الإيقاعات في أنماط النوم، إلى جانب وظائف أخرى في الجسم، مثل إفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم والعادات الغذائية. وعندما يختل انتظامها، فقد تترتب على ذلك مشكلات صحية؛ إذ ارتبط اضطرابها بحالات مختلفة، من بينها السكري والسمنة والاكتئاب.

وللحصول على نوم جيد وصحي، من المفيد فهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على انتظام ساعتك البيولوجية، وتلك التي قد تتسبب في اضطراب إيقاعها.

كيف تعمل الإيقاعات اليوماوية؟

تتكون «الساعة الرئيسية» في جسمك من نحو 20 ألف خلية عصبية، تقع في جزء من الدماغ يُعرَف باسم «النواة فوق التصالبية» (Suprachiasmatic Nucleus)، داخل منطقة «تحت المهاد» (Hypothalamus).

وتتولى هذه البنية تنظيم الإيقاعات اليوماوية في الجسم. ورغم أن هذه الإيقاعات تتحدد بصورة أساسية بفعل الجينات وعوامل طبيعية أخرى داخل الجسم، فإن عوامل خارجية في البيئة المحيطة يمكن أن تؤثر فيها وتغيّر انتظامها.

ويُعدّ الضوء العامل الخارجي الأهم في ضبط هذه الساعة؛ إذ إن جسمك مهيأ بيولوجياً للنوم عندما يحل الظلام، والبقاء مستيقظاً عندما يسود الضوء.

وترتبط العينان بالساعة البيولوجية الرئيسية في الدماغ عبر مسارات عصبية مباشرة. فعندما يتلاشى ضوء النهار، ترسل العينان إشارات إلى الدماغ لزيادة إفراز هرمون «الميلاتونين»، الذي يساعد على الشعور بالنعاس.

أما عند شروق الشمس، فتصل إلى الدماغ إشارات تؤدي إلى خفض إفراز هذا الهرمون؛ ما يساعد الجسم على الاستيقاظ.

أنماط مختلفة من شخص إلى آخر

ربما لاحظت أنك تشعر بمزيد من النشاط واليقظة في أوقات معينة من اليوم، في حين تنخفض مستويات طاقتك في أوقات أخرى.

ويرتبط هذا الاختلاف بما يُعرف بـ«النمط الزمني» (Chronotype)، وهو النمط الذي يحدّد الأوقات التي تميل فيها إلى النوم والاستيقاظ، ويرتبط بإيقاعك اليوماوي.

وتختلف هذه الأنماط من شخص إلى آخر، رغم أنها قد تكون سمة متوارثة داخل العائلات.

وغالباً ما يندرج الأشخاص ضمن فئتين رئيسيتين:

الأشخاص الصباحيون (Early Birds):

إذا كنت تستيقظ بسهولة في الصباح، وتشعر بأن طاقتك تبلغ ذروتها في الساعات الأولى من اليوم، فمن المرجح أنك تنتمي إلى هذه الفئة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الساعة البيولوجية لدى الأشخاص الصباحيين قد تعمل وفق دورة أقصر قليلاً من 24 ساعة.

الأشخاص المسائيون (Night Owls):

أما إذا كنت تميل إلى السهر حتى ساعات متأخرة، فقد تكون ساعتك البيولوجية تعمل وفق دورة أطول قليلاً من 24 ساعة، حسب بعض الأبحاث.

وفي هذه الحالة، قد تجد صعوبة في الاستيقاظ صباحاً والشعور باليقظة خلال الساعات الأولى من اليوم، في حين تبلغ مستويات طاقتك ذروتها في وقت متأخر، ربما قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً.

ومع ذلك، فإن نمطك الزمني ليس ثابتاً طوال حياتك؛ إذ تتغير الإيقاعات اليوماوية بصورة طبيعية مع التقدم في العمر.

فعلى سبيل المثال، تشهد الساعة البيولوجية تغيرات خلال مرحلة المراهقة؛ ما يدفع المراهقين إلى الرغبة في النوم في أوقات متأخرة، والحصول على ساعات نوم أطول مقارنة بالأطفال الأصغر سناً.

وقد تفرض عليك طبيعة عملك أو جدولك الدراسي الانتقال من النمط المسائي إلى النمط الصباحي.

ويمكنك محاولة تعديل إيقاعك اليوماوي بنفسك، لكن من الأفضل إجراء هذا التغيير تدريجياً. فعلى سبيل المثال، يمكنك محاولة الاستيقاظ قبل موعدك المعتاد بـ15 دقيقة كل صباح على مدار أسبوع.

ما الذي يؤدي إلى اضطراب الإيقاعات اليوماوية؟

يمكن لبعض التغيرات البسيطة في عاداتك اليومية أن تؤثر في انتظام ساعتك البيولوجية، ومن أبرزها:

1. النوم لساعات أطول من المعتاد

تعمل ساعتك البيولوجية بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم.

ومن الناحية المثالية، يُفضل الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً، بحيث لا يتجاوز الاختلاف نحو نصف ساعة، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

2. السفر عبر مناطق زمنية مختلفة

عندما تسافر إلى منطقة ذات توقيت مختلف، يمكنك بسهولة ضبط ساعتك اليدوية على التوقيت الجديد، لكن ساعتك البيولوجية لا تتكيف بالسرعة نفسها.

فقد تستمر في العمل وفق توقيت بلدك الأصلي؛ وهو ما يؤدي إلى الحالة المعروفة باسم «اضطراب الرحلات الجوية الطويلة» (Jet Lag).

وكلما زاد عدد المناطق الزمنية التي تعبرها خلال رحلتك، زاد احتمال شعورك باختلال التوازن بين مواعيد النوم والاستيقاظ.

ومع مرور الوقت، تتكيف ساعتك البيولوجية مع التوقيت الجديد، لكن هذه العملية قد تستغرق بضعة أيام.

3. استخدام الشاشات قبل النوم

يرسل التعرض للضوء إشارات إلى الدماغ بأن الوقت قد حان للاستيقاظ والبقاء في حالة يقظة، وينطبق ذلك أيضاً على الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وأجهزة التلفاز.

وللحصول على نوم جيد ليلاً، يُنصح بالتوقف عن استخدام جميع الشاشات قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.

كما يمكن لمصادر الإضاءة الاصطناعية الأخرى أن تؤثر بالطريقة نفسها في ساعتك البيولوجية.

ولذلك؛ احرص على إطفاء أضواء الممرات، وإبعاد واجهة ساعة المنبّه عن مجال رؤيتك أثناء النوم.

وإذا كان الضوء المتسلل من خارج المنزل يزعجك، فيمكنك استخدام ستائر معتمة أو ارتداء قناع مخصص للعينين أثناء النوم.


حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
TT

حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)

كشفت أمّ في الأرجنتين عن وفاة طفلها الرضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو من شجرة على رأسه في حين كان بين ذراعيها، متهمةً المجلس البلدي بتجاهل تحذيرات متكررة طالبت بإزالة الشجرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب وسائل إعلام محلية، كان الرضيع لوكاس يبلغ من العمر 12 يوماً فقط عندما سقطت الثمرة على رأسه خارج دار حضانة في مدينة كيلمس بمقاطعة بوينس آيرس الأرجنتينية، الخميس الماضي.

وكانت والدته، جوليانا غوميز (30 عاماً)، تصطحب ابنها البالغ من العمر خمس سنوات إلى دار الحضانة الواقعة في شارع «كالي كونيسا»، وتحمل رضيعها بين ذراعيها، عندما سقطت ثمرة الأفوكادو على رأسه، متسببةً في إصابته بكسور متعددة في الجمجمة.

وقال شاهد لم يُكشف عن هويته، في تصريحات لوسيلة إعلام محلية، إن سيارة الإسعاف لم تصل إلى المكان إلا بعد 20 دقيقة، مشيراً إلى أنها لم تكن مجهزة بالمعدات اللازمة لعلاج الرضيع.

وأضاف: «لم يكن لوكاس ينزف، لكنه كان يتلوى، ثم بدأ فجأة في البكاء. عندها أدركت والدته ما حدث، وكادت أن يُغمى عليها. واضطررتُ إلى حمل الرضيع».

وخضع لوكاس لعملية جراحية استغرقت ثلاث ساعات، نُقل بعدها إلى وحدة العناية المركزة، لكنه فارق الحياة بعد أربعة أيام من الحادث، وتحديداً يوم الأحد.

وحمّلت غوميز المجلس البلدي مسؤولية المأساة، مشيرةً إلى أن السكان طالبوا المسؤولين، على مدى أكثر من عام، بتقليم الأشجار الثلاث الموجودة بالقرب من دار الحضانة، من دون أن تلقى مطالباتهم أي استجابة.

وقالت: «لم يأتوا لتقليم الشجرة مسبقاً لتجنب وقوع هذا الحادث. لقد كانوا يطالبون بإزالتها منذ عام 2025»، موضحةً أن ثمار الأفوكادو كانت تتساقط بالفعل عند مدخل دار الحضانة ومخرجها.

من جانبه، قال عم الطفل لوسائل إعلام محلية: «لدينا سجلات مدرسية تعود إلى العام الماضي، تتضمن مطالبات للبلدية بقطع الشجرة».

وأضاف: «بعد وفاة لوكاس، قطعوا الشجرة سراً. وكانت هناك شكوى سابقة من أب فقد وعيه بعدما أصابته ثمرة أفوكادو، كما كاد أطفال آخرون أن يتعرضوا للإصابة بسبب تساقط الثمار».

وذكرت غوميز أن البلدية أتاحت لها، عقب وفاة طفلها، التواصل مع اختصاصي نفسي، لكنها قالت إنه «سأل عن حال ابني، رغم أنه كان قد فارق الحياة بالفعل».

وأضافت: «لم يتصل بي أحد غيره. عليهم أن يتحملوا المسؤولية».

وأفادت تقارير صحافية، نقلاً عن مصادر أمنية محلية، بأن مكتب المدعي العام رقم 9 في كيلمس يتولى التحقيق في القضية، التي صُنّفت في البداية على أنها وفاة ناجمة عن «إصابة بسبب الإهمال».


توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
TT

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات جديدة بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام الرموز التعبيرية «الإيموجي» في المراسلات الداخلية، بهدف تخفيف التوتر، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن هذه السياسات تشمل العسكريين والموظفين المدنيين العاملين في وزارة الدفاع داخل المملكة المتحدة، بمن فيهم العاملون في تشغيل الطائرات المسيّرة والدفاع السيبراني وتحليل المعلومات الاستخباراتية.

ووجّه القادة العسكريون بتطبيق هذه الإجراءات للحد من «الإجهاد البصري والضغط الذهني»، كما أصدروا تعليمات للمديرين بالتدخل مباشرة إذا لم يلتزم الموظفون بأخذ فترات راحة بعيداً عن أماكن عملهم، على أن تكون هذه الاستراحات إضافية إلى فترات الغداء المعتادة.

وطُلب من أفراد القوات أيضاً استبدال تحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية بالرسائل المطوّلة، بهدف تخفيف الضغط.

ووفقاً للائحة الداخلية الجديدة التي عُممت على الموظفين، يتعين على مستخدمي أجهزة العرض المرئي، مثل شاشات الحاسوب، أخذ استراحات قصيرة بعيداً عن مكاتبهم، بدلاً من تجميعها في فترة راحة واحدة طويلة.

وتنص الوثيقة على أنه «ينبغي تخصيص فترات راحة قصيرة ومنتظمة، مدتها عشر دقائق كل ساعة، بعيداً عن شاشة العرض».

وتضيف: «يجب أخذ استراحة تتراوح مدتها بين خمس وعشر دقائق كل ساعة، ولا ينبغي تجميع هذه الاستراحات في فترة راحة واحدة طويلة، مثل أخذ استراحة لمدة 30 دقيقة بعد أربع ساعات من العمل. وفي حال عدم التزام الموظف بأخذ فترات راحة منتظمة، يتعين على المدير توضيح أهمية ذلك والتأكد من التزامه بهذه الاستراحات».

وتتضمن التوجيهات أيضاً نصائح مفصلة بشأن الممارسات اليومية في بيئة العمل، إذ يُنصح الموظفون بتجنب وضع ساق فوق الأخرى أو تقاطع الكاحلين، تفادياً للمشكلات المرتبطة بوضعية الجسم، مع الحرص على إبقاء القدمين مستويتين على الأرض.

كذلك، يُحث الموظفون على اتباع قاعدة «20-20-20» للحفاظ على صحة العينين، والتي تقوم على النظر إلى جسم يبعد مسافة سبعة أمتار، أي نحو 20 قدماً، لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة.

وإلى جانب الإرشادات المتعلقة بتنظيم أماكن العمل، تنص القواعد الجديدة على تجنب استخدام الهواتف المحمولة أثناء المشي، للحد من مخاطر الانزلاق أو التعثر أو السقوط.

وتحذر التوجيهات أيضاً من شحن الأجهزة الكهربائية باستخدام أسلاك التمديد أو وصلات الكهرباء، نظراً إلى ما قد ينجم عن ذلك من مخاطر اندلاع الحرائق.

كما تشترط إجراء تقييمات رسمية للمخاطر قبل إدخال أي أجهزة كهربائية إلى مرافق وزارة الدفاع، بما في ذلك غلايات المياه ومحمصات الخبز وآلات صنع القهوة والمراوح المكتبية.

وقد أثارت هذه التوجيهات المفصلة انتقادات حادة من جانب عسكريين سابقين، شككوا في أسلوب صياغتها وأولوياتها.