انتظار «اللحظة المثالية» أسطورة... هذا ما يجب فعله لطلب ترقية

هل هناك وقت مناسب لطلب ترقية؟ (رويترز)
هل هناك وقت مناسب لطلب ترقية؟ (رويترز)
TT

انتظار «اللحظة المثالية» أسطورة... هذا ما يجب فعله لطلب ترقية

هل هناك وقت مناسب لطلب ترقية؟ (رويترز)
هل هناك وقت مناسب لطلب ترقية؟ (رويترز)

تقول الأسطورة إن هناك «لحظةً مثاليةً» لطلب الترقية.

وأوضحت ميلودي وايلدينغ، المدرِّبة التنفيذية الحائزة جوائز، والخبيرة في السلوك البشري، ومؤلفة كتاب «الإدارة التصاعدية: كيف تحصل على ما تحتاج إليه من الأشخاص المسؤولين»، أن معظم عملائها يقضون أسابيع أو أشهراً في الاستعداد بدقة لتلك المحادثة الحاسمة خلال تقييمهم السنوي، معتقدين أن هذا هو الوقت الذي سيُقرَّر فيه مستقبلهم.

لكنها أشارت، في تقرير لشبكة «سي إن بي سي»، إلى أنه «لا يتم اتخاذ القرارات خلال تقييم أدائك، بل عندما يتم توصيل القرارات»، موضحة أنها تسمي ذلك «مفارقة تقييم الأداء».

وقالت وايلدينغ: «بينما تركز على إتقان تلك المحادثة الكبيرة، يتم وضع الأساس الحقيقي لتقدمك في مئات اللحظات الصغيرة على مدار العام. كل عرض تقديمي تقدمه، وكل حل تقترحه، وكل مشروع تقدمه تُشكِّل كيفية نظر القادة إلى إمكاناتك».

وأضافت: «بحلول الوقت الذي تدور فيه محادثات المراجعة الرسمية، فإن 85 في المائة من القرارات المتعلقة بالترقيات والتقدم تكون محسومة».

ووفقاً لها، هذا يفسر سبب أن حتى المهنيين الأكثر استعداداً غالباً ما يواجهون ردود فعل سلبية مثل:

«أنت بحاجة إلى مزيد من الخبرة الوظيفية المتعددة أولاً».

«تم تخصيص الميزانية».

«يتطلب الدور تفكيراً استراتيجياً أقوى».

وفسرت أن «الارتقاء فوق مفارقة مراجعة الأداء يعني تبني فكرة أن كل تفاعل هو فرصة لتشكيل كيفية رؤية القادة لإمكاناتك. والخبر السار هو أنك لست مضطراً إلى الانتظار لوقت محدد لبدء بناء مسار ترقيتك».

وقدمت وايلدينغ الاستراتيجيات والنصوص التي ساعدت عملاءها على التدريب المهني على تأمين الترقيات والزيادات التي يستحقونها؛ بما في ذلك في شركات كبرى مثل «غوغل»، و«أمازون»، و«مايكروسوفت»:

قم بالإقناع المسبق وزرع البذور مبكراً

ابحث عن لحظات طبيعية للإشارة إلى طموحاتك خارج جلسة مخصصة. استخدم الإقناع المسبق، وهي تقنية تبناها عالم النفس روبرت سيالديني. يُبنى هذا التأثير بشكل خفي على تصورات ومواقف جمهورك (وهو في هذه الحالة، رئيسك ورؤساؤك وزملاؤك) بحيث عندما تطلب رسمياً ترقية، يبدو الأمر وكأنه تقدم معقول وليس قفزة مفاجئة.

على سبيل المثال، عندما يذكر رئيسك مبادرةً جديدةً في أثناء اجتماعك الفردي، يمكنك أن تقول: «من الرائع أن نسمع أننا نتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. لقد كنت أبحث في هذا الأمر، وأرى طرقاً لتوسيع نطاق نهجنا. أود أن أتولى مزيداً من التخطيط الاستراتيجي في هذا المجال».

أو بعد تحقيق نجاح أو إنجاز، يمكنك أن تقول: «أنا سعيد حقاً بمدى نجاح العرض التقديمي للعميل. لقد منحني تعزيز التواصل مع أصحاب المصلحة فرصةً للتعرف على الدور الأعلى رتبة، وأنا حريص على تولي مزيد من فرص القيادة هذه».

التعاقد حول قائمة مراجعة

قبل أن تطلب ترقية مباشرة، تحدَّث عن ما يتطلبه التقدم. أسمي هذا «التعاقد» - الحصول على اتفاق واضح وصريح حول ما هو مطلوب للوصول إلى المستوى التالي. عندما يحدد مديرك معاييره، فهو لا يوافق ضمنياً على إمكانية الترقية فحسب، بل إنه أصبح أيضاً أكثر استثماراً في تطويرك لأنه ساعد على تصميمه.

جرب هذا النص: «أنا متحمس للنمو مع الفريق، وأود أن أفهم كيف يبدو التقدم (إلى الدور التالي الذي تريده عادةً). ما المهارات أو الخبرات التي تريد أن تراها من شخص ينتقل إلى هذا المنصب؟».

يمكنك أيضاً طرح أسئلة مثل:

«ما المعالم أو المقاييس التي تظهر أنني مستعد لـ(الدور)؟ أود أن تكون لدي أهداف واضحة أسعى لتحقيقها».

«هل لدينا جدول زمني أو مسار نموذجي للانتقال إلى (مسؤوليات جديدة)؟ أود أن أضع أهدافاً واقعية لنفسي».

«مَن يحتاج إلى أن يكون على استعداد لاتخاذ قرار ترقيتي (إلى الدور)»؟

يُحوِّل هذا النهج محادثة الترقية النهائية من طلب كبير إلى مراجعة قائمة وبسيطة. عندما يحين وقت المراجعة، يمكنك أن تقول: «لقد ناقشنا أن تحسين اكتساب العملاء كان خطوة أساسية نحو التقدم. لقد قمت الآن بقيادة توسعنا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأعدت تصميم مسار المبيعات لدينا؛ مما أدى إلى زيادة التحويل بنسبة 40 في المائة. يبدو أننا قمنا بفحص هذه المربعات. ما هي أفكارك؟».

أطِّر زيادة راتبك بوصفه تعديلاً

البشر بطبيعتهم يميلون إلى العدالة والمعاملة بالمثل. عندما ننظر إلى الطلب بوصفه استعادةً للتوازن بدلاً من طلب معاملة خاصة، فمن المرجح أن تتم الموافقة عليه.

لهذا السبب فإن تأطير مناقشة التعويضات حول «التوافق» أو «انعكاس المسؤوليات الحالية» أمر فعال للغاية. أنت لا تطلب مزيداً من المال، أنت ببساطة تشير إلى أن أجرك يجب أن يتطابق مع المستوى الجديد الذي تعمل فيه.

جرب هذه النصوص:

«نظراً لمسؤولياتي الموسعة، فمن المنطقي أن يعكس راتبي هذا النطاق».

«الآن بعد أن أدير علاقاتنا الأكبر مع العملاء، أود مناقشة تعديل تعويضاتي لتكون متناسبة مع هذا الدور على مستوى كبار المسؤولين».

ابدأ اليوم

لا تنتظر حتى يحين موعد المراجعة التالية. من خلال زرع البذور في وقت مبكر، والحصول على موافقة صريحة على معايير التقدم، وتأطير المناقشات بشكل مناسب، يمكنك تحويل عملية الترقية من طلب عالي المخاطر إلى تقدم طبيعي.



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.