«ساعته وتاريخه» مسلسل مصري يجذب الاهتمام بدراما حول جرائم حقيقية

تفاعل مع «البرومو»... وحكاياته من سجلات المحاكم

مريم الجندي في مشهد يجمعها بأحد أبطال المسلسل (لقطة من برومو العمل)
مريم الجندي في مشهد يجمعها بأحد أبطال المسلسل (لقطة من برومو العمل)
TT

«ساعته وتاريخه» مسلسل مصري يجذب الاهتمام بدراما حول جرائم حقيقية

مريم الجندي في مشهد يجمعها بأحد أبطال المسلسل (لقطة من برومو العمل)
مريم الجندي في مشهد يجمعها بأحد أبطال المسلسل (لقطة من برومو العمل)

في أجواء لا تخلو من التشويق والإثارة، جذب المسلسل المصري «ساعته وتاريخه» الاهتمام، مع الكشف عن «البرومو» الخاص به الذي تضمن أجزاء من مشاهد مشوقة، حيث تعتمد أحداثه على جرائم حقيقية شهدتها المحاكم المصرية، وأظهر البرومو لقطات لبعض أبطاله من الوجوه الجديدة وضيوف الشرف، من بينهم أحمد أمين، وأروى جودة، وحنان سليمان، ومايان السيد، وأحمد داش.

وتصدر «برومو» العمل «الترند» على «غوغل» بمصر، الاثنين، وأعلن المخرج عمرو سلامة عبر حسابه بـ«فيسبوك» أنه يقدم بكل فخر وحماس مسلسل «ساعته وتاريخه» للجمهور، موجهاً الشكر لـ«الشركة المتحدة» وزملائه من المخرجين المحترفين الذين قاموا على إخراج العمل وكل فريق المسلسل.

الجديد في هذا المسلسل ليس فقط في القضايا التي يطرحها وتنوع مخرجيه، حيث تدور أحداثه في حلقات منفصلة من خلال قضايا حقيقية شهدتها المحاكم المصرية وبرؤية قانونية للمستشار بهاء المُري، بل أيضاً لأن أبطاله من المواهب الجديدة التي خضعت لتجارب وتدريبات أداء مهمة، ودروس في التمثيل من خلال برنامج «كاستنج» ليقوموا بدور البطولة وليس بأدوار صغيرة، ويشاركهم نجوم وممثلون كبار محترفون ليظهروا بجوارهم ضيوف شرف، عكس ما يحدث عادة في الدراما المصرية؛ وفق سلامة.

الفنانة مايان السيد في أحد مشاهد مسلسل «ساعته وتاريخه» (لقطة من برومو العمل)

وكانت شقيقة طالبة جامعة المنصورة نيرة أشرف التي قتلها زميلها في يونيو (حزيران) 2022 أمام الجامعة، قد هددت برفع قضية على المسلسل بعدما تردد عن تناول سيرة شقيقتها بإحدى حلقاته، مثلما تردد أن الفنانة مايان السيد تجسد دور نيرة، ونفت مايان في تصريحات صحافية هذا الأمر، مؤكدة أنها تؤدي شخصية فتاة تعرضت للعنف والتهديد، مشيرة إلى أن القصة مستوحاة من قصص عدة فتيات تعرضن لذلك.

وأعلنت الشركة المتحدة المنتجة للمسلسل قبل شهور عن فتح الباب أمام كل موهبة حقيقية مهما كان سنها أو مكانها، مفعمة بالشغف والإصرار، للمشاركة في برنامج «كاستنج» لاختبارات الأداء وتطوير المواهب، الذي قدمه وأخرجه المخرج عمرو سلامة، وعرضته قناة «Dmc» التي تنفرد أيضاً بعرض المسلسل (بدءاً من الخميس 5 ديسمبر «كانون الأول» الجاري)، كما يُعرض أيضاً عبر منصة «Watch It».

وعلى مدى شهور، استضاف المخرج عمرو سلامة في البرنامج كبار المخرجين والممثلين والمؤلفين، من بينهم، المخرج يسري نصر الله، ومحمد دياب، والمنتج محمد حفظي، والدكتور مدحت العدل، وتامر حبيب، ومحمد شاكر خضير، والفنان أحمد أمين، الذين قدموا خلاصة تجاربهم للمواهب الجديدة، عبر مناقشات جادة حول كيفية التعامل مع السيناريو وإتقان تقمص الشخصية.

المخرج عمرو سلامة والسيناريست تامر حبيب والمواهب الجديدة في برنامج «كاستنج» (صفحة المخرج على فيسبوك)

وكتب الفنان أحمد أمين عبر حسابه بـ«فيسبوك» عن المسلسل: «من الحاجات التي تشعرني بأننا ما زلنا بخير، هو أن مواهب جديدة تظهر للنور من خلال مشروع متكامل، بدءاً من تدريب المواهب في برنامج (كاستنج)، وحتى إنتاج مسلسل (ساعته وتاريخه)، الذي أسندت بطولة كل حلقة فيه لموهبة من مواهب البرنامج مع ضيف شرف من النجوم»، وأعرب أمين عن أمنيته أن يشاهد هذه المواهب في أعمال مميزة خلال الموسم الرمضاني المقبل.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «برومو مسلسل (ساعته وتاريخه) جاء أشبه بأفلام الرعب؛ لأنه مأخوذ من جرائم حقيقية تنطوي على كثير من التشويق والإثارة، مع موسيقى موحية بالتوتر والقلق، وإضاءة خافتة تعكس أجواء الخوف»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل جمع بين وجوه معروفة من الممثلين إضافة للوجوه الجديدة التي لم يُكشف عن أصحابها»، موضحاً أنه يعرض لقضايا حقيقية شهدتها المحاكم، لكنها لا تعتمد على حقيقة الشخصيات كاملة، وإنما يصيغها بشكل درامي عبر شخصيات وأحداث أخرى، مشيداً بفكرة اعتماد المسلسل على برنامج «كاستنج» الذي فتح باباً أمام المواهب؛ لأنه ليس كل موهبة باستطاعتها دراسة التمثيل في المعاهد الفنية، وقد اختار 13 وجهاً جديداً من بين 50 موهبة ليمنحها الفرصة في أدوار البطولة، وهو ما يعد تجربة جيدة جداً في الدراما، وفق قوله.

ويلفت الناقد المصري إلى «تشابه رسالة برنامج (كاستنج) مع تجربة الفنان محمد صبحي في مسرحية بـ(العربي الفصيح) عام 1991 التي اكتشف فيها وجوهاً صارت نجوماً، ومن بينهم، منى زكي، وهاني رمزي، وفتحي عبد الوهاب، ومصطفى شعبان».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أطلقت غادة عبد الرازق مسلسل «شباب امرأة» في رمضان الماضي (الشركة المنتجة)

غادة عبد الرازق تنسحب من مسلسل «عاليا»... وتقاضي الشركة المنتجة

أعلنت الفنانة غادة عبد الرازق انسحابها من مسلسلها الرمضاني «عاليا» مع مقاضاة الشركة المنتجة، وطلب إيقاف التصاريح الخاصة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)
ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)
TT

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)
ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

أثارت إحدى حلقات برنامج «The Blind Date Show» أزمة في مصر، وذلك عقب نشر البرومو الترويجي لها على موقع «يوتيوب»، الحلقة التي استضافت طفلين لتقديم محتوى على غرار حلقات الكبار تعرضت لانتقادات لاذعة عبر «السوشيال ميديا» في مصر، بينما طالب متابعون بإلغاء البرنامج بالكامل لـ«عدم ملاءمته للعادات، والتقاليد العربية، وأنه مجرد تقليد أعمى للغرب».

وعقب تدخل «المجلس القومي للطفولة والأمومة»، و«الأعلى لتنظيم الإعلام»، تم حذف الحلقة التي تعرض ضمن برنامج The Blind Date Show، بمنصة (Bingecircle) وهو النسخة العربية المقتبسة من أحد البرامج الأجنبية، ويعتمد على جمع شخصين لا يعرفان بعضهما، ليتحدثا سوياً من خلف حاجز في موضوعات عدة بهدف التعارف، ثم يقرران في النهاية ماذا سيحدث فيما بعد.

من جانبه أعرب المجلس «القومي للطفولة والأمومة»، في بيان صحافي الأربعاء، عن رفضه ومخاوفه مما تم رصده من إعلانات ترويجية للحلقة، والتي تظهر طفلين في قالب يحاكي حلقات البالغين، ومفاهيم لا تتناسب مع أعمار الأطفال، أو معايير حماية حقوق الطفل.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس، في البيان «أن مجرد استخدام عنوان (المواعدة) وربطه بالأطفال، ووضعهم في هذا القالب الإخراجي، هو منحى خطير يهدف إلى تطبيع مفاهيم اجتماعية تخص البالغين فقط لدى الأطفال».

وأشارت السنباطي إلى «أن الخطورة تكمن في السياق الذي يتم وضع الأطفال فيه، واستغلال براءتهم لصناعة محتوى جاذب للمشاهدات، وهو ما يتنافى مع مصلحة الطفل، وقد يفتح الباب أمام ممارسات سلوكية غير منضبطة بين الأطفال».

ووفق بيان المجلس فإنه «قام بمخاطبة مكتب حماية الطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمسنين بمكتب النائب العام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة»، وشدد على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالأكواد، والضوابط الإعلامية، والمعايير المهنية، والأخلاقية عند تقديم أي محتوى يخص الأطفال».

جانب من الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

فيما أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في بيان صحافي الخميس أنه يتابع ويرصد بدقة كل ما يعرض على المنصات الرقمية، موضحاً «أنه فور رصد الإعلان الترويجي لإحدى الحلقات، قام بالتواصل مع مدير المنصة العارضة، والذي قرر بعد مناقشات حذفها نهائياً من كافة المنصات»، ونوه البيان «أن الممثل القانوني للمنصة أقر بالالتزام الكامل، وتنفيذ قرارات وتوجيهات المجلس، ومراجعة وضبط المحتوى الإعلامي قبل بثه، وعدم استضافة الأطفال مجدداً في هذا البرنامج، والتعهد بعدم تكرار أي مخالفات لكود الطفل، أو للمعايير المهنية والإعلامية المعمول بها».

وكان الطفل ريمون توفيق، ضيف الحلقة المحذوفة، قد كشف عبر حسابه على موقع «فيسبوك» «أن القائمين على البرنامج أكدوا أن حلقات الأطفال مختلفة تماماً عن محتوى حلقات الكبار، وسيتم الحديث عن موضوعات تخص المدرسة، والنادي، والأصدقاء، وغيرها».

وذكر ريمون أن الحلقة كانت طفولية، ومحاولة لمعرفة الطرف الثاني، لافتاً إلى أن «الهجوم الذي تعرضت له كان وراء حذفها بعد طرحها مباشرة، من دون مشاهدة محتواها المختلف»، وفق تعبيره.

وأكدت الإذاعية لمياء محمود، عضو لجنة «بحث التظلمات» بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن «إصدار المجلس للقرارات سريعاً يأتي تجنباً لأي سلبيات أخرى»، موضحة أن «ذلك يتم بعد مشاهدة المادة الإعلامية المشكو منها بدقة».

وأشارت لمياء محمود في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقة لا تناسب عادات المجتمع، وحذفها أمر طبيعي، وتنبيه للأسرة والجهات التربوية للحذر من تسريب بعض التجاوزات التي لا تليق، ولعدم اعتيادها، وتمريرها للناس بطريقة دس السم في العسل، عن طريق الأطفال».

وذكرت لمياء محمود أن «القومي للأمومة والطفولة»، هو حائط الصد لأي تجاوزات، وأن «الأعلى لتنظيم الإعلام» دوره المهني متابعة المضامين الإعلامية على المنصات كافة، وخصوصاً الرقمية، حتى لا يتم طرح محتوى يسيء للأعراف المجتمعية.


فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)
TT

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع»، ومن بينهم المطرب تامر حسني، والشاعر أيمن بهجت قمر، وريهام عبد الغفور، وراندا البحيري، والإعلامية ريهام سعيد.

وفاجأت سويدان الجمهور بظهورها وهي مريضة عبر برنامجها «لقاء ع الهواء» الذي تقدمه على قناة «الشمس» مساء الأربعاء، وقد بدا وجهها متأثراً بفعل المرض، وقالت إنها مرت بأوقات كانت كل أمنياتها أن تستطيع إغماض عينيها لعدم قدرتها على تحريك رموشها، وأن هذه نعم كبيرة لا نشعر بها إلا في المرض، وأكدت أنها أرادت أن يشاركها الجمهور كل لحظاتها مثلما يشاركونها لحظات فرحها ونجاحها، وأن أصدقاء نصحوها بعدم الظهور في الوقت الحالي غير أنها أرادت أن تُظهر الجانب الإنساني في حياتها بصراحة ودون خجل بعد إصابتها بمرض العصب السابع.

وأضافت قائلة إن «الفنانين بشر يتعرضون مثل كل الناس للحظات مرض، لكننا في أوقات كثيرة لا نظهر متاعبنا للجمهور الذي يرغب في أن يرانا على أكمل وجه، وقد تكون لدينا مشاكل حياتية وصحية لا يتخيلها أحد، حفاظاً على الصورة اللامعة جداً التي لا نحب أن نكسرها، في رأي كثير من الفنانين، لكنني أردت أن أقول لكم إن كثيراً من لحظات المرض والضعف واليأس تمر بنا».

لقطة من ظهورها المفاجئ على الشاشة وهي مريضة (قناة الشمس)

وكشفت سويدان عن أساب مرضها قائلة إنها «تعرضت لضغوط شديدة في الآونة الأخيرة لكنها كانت تبدو قوية وأنها خُذلت من كثيرين»، مؤكدة أن أغلب الناس يمر بضغوط لكن الأمر هو «كيف نتحمل ولا نعطي فرصة للآخرين كي يؤثروا علينا»، ووجهت لقاء الشكر لكل من وقفوا معها وساندوها في أزمتها الصحية.

وكتب الفنان تامر حسني عبر حسابه بموقع «إنستغرام»: «ألف سلامة عليكي هتبقي زي الفل، شدة وهتعدي»، فيما كتب الشاعر أيمن بهجت قمر عبر حسابه بـ«فيسبوك» أنه «تأثر كثيراً بعدما شاهد الفيديو، وكتب قائلاً: «لقد جعلني أُعيد حساباتي في أشياء كثيرة وأفكر هل هناك أحد أو موقف يستحق كل هذا الزعل».

ووصفت الفنانة راندا البحيري لقاء سويدان في ظهورها وإعلان مرضها بأنها لديها القوة والثقة والاعتزاز بالنفس، وكتبت عبر حسابها بـ«فيسبوك»: «معك جداً في ظهورك رغم أنه موجع بعض الشيء، لكن المهم أنك استرحت»، وأضافت: «أقول للناس الطيبين أمثال لقاء لا تأخذوا كل شيء على أعصابكم».

تعاطف في مصر مع لقاء بعد إصابتها بالمرض (حسابها على «فيسبوك»)

ولفت الناقد سعد الدين أن سويدان تعرضت لضغط عصبي شديد بعد أزمتها خلال عرض مسرحية «سيد درويش» بمسرح البالون، حيث وقع خلاف بينها وبين الفنان ميدو عادل، وقامت على أثره بصفعه في أزمة كبيرة شهدت تحقيقات بنقابة الممثلين، وأضاف سعد الدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «كل فنان تظل لديه ضغوط تتعلق بالعمل وضغوط الحياة عموماً مما يؤثر على أعصابه وفي لحظة قد يصاب بأي أزمة نفسية أو صحية»، مؤكداً أن «لقاء كانت شجاعة في ظهورها بهذا الشكل»، متمنياً لها الشفاء العاجل.

وكانت لقاء سويدان قد تعرضت لهذه الأزمة الصحية قبل أكثر من شهر حيث جرى نقلها لأحد المستشفيات لكن لم تكشف وقتها عن طبيعة مرضها.

وبحسب الدكتور محمد مليجي، أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة الأزهر، فإن مرض العصب السابع عبارة عن التهاب يصيب العصب الحركي المتحكم في العضلات المحركة للوجه، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المرض يتسبب في شلل نصف عضلات الوجه بدءاً من العين حيث لا يكون لدى المريض قدرة على غلق عينه مما يصيبها باحمرار شديد، كما لا تكون لديه القدرة على تحريك عضلات الخد في الناحية التي تأثرت، كما تتأثر العضلات القابضة للفم فيجد صعوبة في التحكم في تناول الطعام والشراب مع شلل عضلات صفحة الوجه».

ويشير الدكتور المليجي إلى أن أسباب المرض عديدة ولعل أشهرها التعرض المباشر لاختلاف درجات الحرارة، ويلفت إلى أن هذه الفترة من العام تزداد فيها حالات الإصابة به نتيجة التعرض المباشر لتيار هواء شديد، ويشير إلى سبب آخر للمرض وهو العدوى الفيروسية. مؤكداً أن «الحالة النفسية تخفض مناعة الجسم وتجعل الإنسان عُرضة لأن يتأثر بأي مشكلة، وأن فترة العلاج تتوقف بحسب شدة الإصابة حيث يخضع المريض لعلاج دوائي يتعامل مع الالتهاب وعلاج طبيعي لتقوية العضلات التي تأثرت بالإصابة».

سويدان قالت إنها تعرضت لضغوط شديدة خلال الفترة الماضية (حسابها على «فيسبوك»)

الجدير بالذكر أن نقابة المهن التمثيلية كانت قد أحالت في عام 2023 لقاء سويدان، وميدو عادل، إلى مجلس التأديب بسبب صفع سويدان لميدو خلال ختام مسرحية «سيد درويش»، وشددت على عدم الإدلاء بأي معلومات أو آراء خاصة بالمشكلة لأي من وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات.

وشاركت سويدان في العديد من المسلسلات التلفزيونية على غرار «صاحب السعادة» و«أستاذ ورئيس قسم» مع عادل إمام، و«أريد رجلاً»، و«البيت الكبير»، و«مدرسة الحب 3».


لويد لي تشوي: تخليت عن صورة نيويورك اللامعة في «لو المحظوظ»

فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة
فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة
TT

لويد لي تشوي: تخليت عن صورة نيويورك اللامعة في «لو المحظوظ»

فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة
فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة

قال المخرج الكوري الكندي لويد لي تشوي إن فيلمه الطويل الأول «لو المحظوظ»، نشأ من رغبته في تقديم صورة إنسانية صادقة لأب يحاول التوفيق بين أحلامه وطموحاته ومسؤولياته بوصفه أباً وعاملاً ومهاجراً في مدينة «قاسية» كنيويورك، بحسب تعبيره، موضحاً أنه سعى إلى تجسيد التناقضات الداخلية لشخصية «لو» من دون إطلاق أحكام أو تبنّي مواقف سياسية مباشرة، مكتفياً بإظهار بشر يحاولون النجاة في عالم يزداد ضيقاً كل يوم.

وعرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في النسخة الماضية من مهرجان «كان» السينمائي، وحصد جائزة «نجمة الجونة الفضية» في النسخة الماضية من المهرجان بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ويحكي قصة «لو» عامل توصيل صيني في نيويورك، يجد عالمه الهش ينهار فجأة بعد أن يفقد عمله، فيضطر لمواجهة مفاهيم العائلة والنجاة والحظ في مدينة لا ترحم.

يؤكد المخرج لويد لي تشوي لـ«الشرق الأوسط» أنه أراد الاقتراب من الصدق الإنساني أكثر من الخطابة أو الرمزية، مع منح المشاهد فرصة للتأمل في مصائر شخصياته بدلاً من الحكم عليها، مضيفاً: «كنتُ أبحث عن قصة صغيرة الحجم، لكنها كبيرة في معناها، تكشف عن هشاشة الإنسان حين تتصادم أحلامه مع واقعه».

المخرج الكوري الكندي لويد لي تشوي (الشرق الأوسط)

واعتبر أن عنوان «لو المحظوظ» يحمل مفارقة لغوية وإنسانية في الوقت نفسه، فبينما يبدو ساخراً في ظاهره، يكشف في جوهره عن حقيقة الحظ الإنساني المتذبذب بين الخسارة والأمل؛ إذ يعتمد معناه في النهاية على ما يشعر به المشاهد تجاه رحلة البطل.

وأوضح تشوي أن فيلمه تأثر بالمدرسة الواقعية الإيطالية، لا سيما عبر فيلم «سارق الدراجة» لفيتوريو دي سيكا، الذي ترك فيه أثراً بالغاً فيه على المستوى الفني، مشيراً إلى أن ما أثار فضوله هو نقل تجربة مشابهة إلى سياق معاصر يعكس واقع الطبقة العاملة في نيويورك ما بعد جائحة «كورونا».

أحد الأهداف الرئيسة في بناء الفيلم، وفقاً للمخرج، كان إعادة تعريف الصورة السينمائية لمدينة نيويورك من منظور الأرض، بعيداً عن اللقطات الجوية المألوفة والأبراج اللامعة التي طبعت مخيلة المشاهدين لعقود، موضحاً أنه اتفق مع مدير التصوير نورم لي منذ المراحل الأولى على تجنّب أي مظاهر بصرية تُجمّل المدينة أو تضفي عليها طابعاً خيالياً.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «كان» السينمائي - الشركة المنتجة

وأكد أنه فضّل إبقاء الكاميرا دائماً على مستوى الشارع، ملاصقةً للبطل في مساراته اليومية، حتى يشعر المشاهد بوقع المدينة عليه، وبالضغط المتراكم في تفاصيل الحياة اليومية، وهو أمر اعتبره خياراً جمالياً وليس مجرد أسلوب تصوير، بل رؤية درامية تُبرز كيف تتحوّل المدينة نفسها إلى خصم صامت يضيق على الإنسان من كل الجهات.

وأشار إلى أنه أراد أن يستخدم المساحات السينمائية والحركة داخل الإطار لتجسيد الإحساس بالاختناق والعزلة، موضحاً أنه خطط لأن يتصاعد الضغط تدريجياً في النصف الأول من الفيلم، ليبرر للمشاهد دوافع الشخصية وقراراتها، ثم يُحدث تحوّلاً في الإيقاع عند دخول ابنته إلى حياته، فتتحول مصادر التوتر من ضغط المجتمع الخارجي إلى نظرات الابنة التي تعكس حكماً أخلاقياً داخلياً جديداً.

وقال تشوي إن العلاقة بين الأب وابنته شكّلت القلب العاطفي للفيلم، وكان حريصاً على بنائها برهافة عالية من دون الوقوع في الميلودراما، ففكرة اللقاء بعد سنوات من الفراق هي من أكثر القصص شيوعاً في حياة المهاجرين، حيث يحاول الأب والابنة التعرف من جديد إلى وجوهٍ مألوفة فقدت ملامحها بفعل المسافة والزمن، لذا فضّل الاعتماد على لحظات الصمت والمراقبة المتبادلة بين الشخصيتين بدلاً من الحوار المباشر؛ لأن تلك اللحظات الصامتة قادرة على قول ما لا تستطيع الكلمات التعبير عنه.

حظي الفيلم بإشادات نقدية عديدة - الشركة المنتجة

وأكد أن الفيلم لا يسعى إلى تقديم بيان سياسي عن الرأسمالية أو نظام الطبقات، بقدر ما هو تأمل في التجربة الإنسانية ذاتها، مبيناً أن الجملة الشهيرة في الفيلم «إنهم يفرضون رسوماً على سيارة الإسعاف هنا»، تختصر مأساة الحياة اليومية في الولايات المتحدة أكثر مما تعبّر عن موقف آيديولوجي.

وقال لويد لي تشوي إن إحدى السمات الجوهرية في الفيلم هي غموضه الأخلاقي؛ إذ يتورط البطل في أفعال مخالفة للقانون، ومع ذلك لا يفقد المشاهد تعاطفه معه، موضحاً أن هدفه لم يكن إعادة تعريف الجريمة بل عرض إنسانٍ مضطر يفعل ما يفعله بدافع الحب والرغبة في النجاة، وأن هذا التناقض هو ما يجعله إنساناً بالدرجة الأولى.

وأشار إلى أن المشهد الختامي للفيلم يمثل لحظة نعمة عابرة وسط الظلام، ويفضّل أن يترك تفسيرها للمشاهد، معتبراً أن الأمل المؤقت أكثر صدقاً من النهايات السعيدة المصطنعة، لافتاً إلى أن «أفلام الطبقة العاملة والمهاجرين باتت نادرة في المشهد الأميركي الحالي، لكنه يشعر بالسعادة لقدرته على إنجاز فيلم كهذا في هذه الفترة».