أجهزة جديدة قابلة للارتداء تستهدف الدماغ لتحسين النوم

يعتقد المجتمع العلمي أن تحفيز الدماغ يمكن أن يعدل بالفعل الدماغ النائم (أرشيفية - رويترز)
يعتقد المجتمع العلمي أن تحفيز الدماغ يمكن أن يعدل بالفعل الدماغ النائم (أرشيفية - رويترز)
TT

أجهزة جديدة قابلة للارتداء تستهدف الدماغ لتحسين النوم

يعتقد المجتمع العلمي أن تحفيز الدماغ يمكن أن يعدل بالفعل الدماغ النائم (أرشيفية - رويترز)
يعتقد المجتمع العلمي أن تحفيز الدماغ يمكن أن يعدل بالفعل الدماغ النائم (أرشيفية - رويترز)

تعد الأدوات الجديدة التي تستهدف الدماغ بتسريع عملية بدء النوم، وتحسين مدة ونوعية الراحة، بمستقبل كبير. على مدى العقد الماضي، درس علماء الأعصاب تعديل الموجات الدماغية لدى المرضى المصابين بالخرف أو مرض ألزهايمر أو غير ذلك من الحالات العصبية أو الصحية العقلية لتحسين النوم والذاكرة والإدراك. ووفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، قال رونيل جوبال مالكاني، أستاذ مشارك في علم الأعصاب ومتخصص في النوم في كلية نورث وسترن فينبيرغ للطب في شيكاغو: «يعتقد المجتمع العلمي أن تحفيز الدماغ يمكن أن يعدل بالفعل الدماغ النائم». لكن مالكاني يحذر من أن استخدام الصوت كعلاج طبي لا يزال قيد البحث.

في إحدى دراسات النوم التي تهدف إلى تحسين الذاكرة، يعطي مالكاني للمرضى أزواجاً من الكلمات المرتبطة، مثل «سيارة» و«محرك». وقال إن أولئك الذين يتلقون دفعات صوتية مستهدفة يتم توصيلها عبر سماعات الرأس أثناء أعمق مرحلة من النوم لديهم ذاكرة أفضل في اليوم التالي من الذين يتم إعطاؤهم كلمة واحدة، ويُطلب منهم تذكر الكلمة الثانية.

يتم توجيه توقيت التحفيز بواسطة مخطط كهربية الدماغ، أو «EEG»، وهو تسجيل غير مؤلم للنشاط الكهربائي للدماغ باستخدام أجهزة استشعار متصلة بفروة الرأس. أثناء الاستيقاظ، تتكرر موجات الدماغ بسرعة تتراوح من 8 إلى 12 هرتزاً، ولكن أثناء أعمق مرحلة من النوم، المعروفة باسم نوم الموجة البطيئة، تتباطأ الدورة إلى 0.5 إلى 2 هرتز، ما لا يقل عن تذبذب واحد كل ثانيتين.

اليوم، تستفيد الشركات من هذا النوع من البحث لإنشاء منتجات يمكن ارتداؤها تقول إنها ستحسن النوم لدى الأفراد الأصحاء. وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن أكثر من 30 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يبلغون عن اضطرابات النوم، ووفقاً لإحدى التقديرات، فإن 60 في المائة من هذا العدد - ما يقرب من 46 مليون شخص - يقولون إنهم يواجهون صعوبة في النوم.

وتعد هذه الأجهزة، التي تأتي غالباً على شكل عصابة رأس مع تطبيق مصاحب، بمساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع من خلال تشجيع موجات الدماغ أثناء الاستيقاظ على التباطؤ بشكل أسرع.

«Elemind» أحد أحدث الأجهزة القابلة للارتداء في السوق، يحتوي على 5 أجهزة استشعار لتخطيط كهربية الدماغ تقرأ موجات دماغ المستخدم، إضافة إلى مكبر صوت صغير يصدر دفعات مستهدفة من الصوت في نقاط محددة في التذبذبات.

قالت ميريديث بيري، الرئيسة التنفيذية والمؤسس المشارك لشركة «Elemind»: «الفكرة هي أنه إذا تمكنا من تعطيل موجات الدماغ المرتبطة باليقظة، فسوف ينام شخص ما بشكل أسرع».

يصدر عقال الرأس نحو 15000 نبضة سمعية في 30 دقيقة قبل النوم، أو ما يقرب من 10 نبضات في الثانية. تذكرنا النبضة المتقطعة برشاش الماء الذي يرش العشب. لجعل التجربة أكثر متعة، يتم تشغيل صوت هطول الأمطار في الخلفية. كلا الصوتين من المفترض أن يكونا غير مسموعين لشريك النوم. تستخدم شركة «StimScience»، وهي شركة أخرى، التحفيز الكهربائي لتشجيع النوم بشكل أفضل. وقال رام غورومورثي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للتكنولوجيا في شركة «StimScience»، إن عصابة الرأس «Somnee» تُرتدى لمدة 15 دقيقة قبل النوم وترسل تياراً كهربائياً متناوباً يشبه الإحساس بالدفء والوخز.

تأخذ الوحدة قراءات الموجات الدماغية بـ3 أجهزة استشعار لتخطيط كهربية الدماغ في بداية ونهاية الجلسة. يستغرق الأمر ما يصل إلى 3 أسابيع لتخصيص الجلسات لشخص واحد. لدى المستخدمين خيار الاستماع إلى مجموعة مختارة من الموسيقى المريحة أثناء تلقي التحفيز. اختبر كل من «Elemind» و«StimScience» أجهزتهما في دراسات صغيرة مدفوعة الأجر، وأجرتها الشركات ونشرت في مجلات تمت مراجعتها من قبل الأقران.

في دراسة أجريت على مدى 3 أسابيع، وجدت «Elemind» أن 21 مشاركاً استغرقوا 30 دقيقة أو أكثر للنوم، ناموا أسرع بـ10 دقائق في المتوسط ​​عندما تلقوا التحفيز السمعي. وجدت «StimScience» أن 25 مشاركاً شاركوا على مدى أسبوعين، بما في ذلك البعض الذين يعانون من الأرق، زادوا مدة نومهم بمقدار 22 دقيقة في المتوسط ​​عندما تلقوا التيار الكهربائي المتناوب.

وقد استخدمت جلسات وهمية، عندما لم يتلقَ المشاركون أي تحفيز، لقياس تأثيرات التدخلات في كل دراسة. وتلقى المشاركون التحفيز والعلاجات الوهمية بترتيب عشوائي. ولأن الأجهزة القابلة للارتداء لا تزال جديدة نسبياً، فمن الصعب معرفة تأثيرها الكامل.

وفقاً لمارتن دريسلر، الباحث الرئيسي في مختبر «دوندرز» للنوم والذاكرة في هولندا، الذي يجري أبحاثاً حول علم الأعصاب الإدراكي للنوم: «لا توجد دراسات طويلة الأجل حول فاعلية والآثار الجانبية المحتملة لاستخدام جهاز قابل للارتداء لمساعدتك على النوم يومياً».

وقال مالكاني: «بناءً على دراسات محدودة وقصيرة الأجل، تبدو آمنة للأفراد الأصحاء، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أطول أجلاً». ومع ذلك، تراهن الشركات على الأجهزة القابلة للارتداء.

وهناك نوع آخر من مساعدات النوم يهدف إلى تغيير وقت نوم المستخدم بالكامل. وخطرت على بال بيكوان لو فكرة تطوير منتج لمساعدة المسافرين على تجنب اضطراب الرحلات الجوية الطويلة من خلال ضبط ساعاتهم الداخلية على المنطقة الزمنية لوجهتهم قبل المغادرة. وقالت لو: «كنت أسافر ذهاباً وإياباً بين الولايات المتحدة والصين. وفي كل مرة، كان الأمر يستغرق مني أكثر من أسبوع للتغلب على اضطراب الرحلات الجوية الطويلة. فقلت، دعونا نطور منتجاً حتى لا أضطر إلى المعاناة». وقد استلهمت لو فكرتها من عمل جيمي زيتزر. وهو أستاذ في الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد، ويتخصص زيتزر في فهم تأثير الضوء على الإيقاعات اليومية.

وفي بحثه الحالي، يستخدم زيتزر ومضات من الضوء، جنباً إلى جنب مع العلاج السلوكي المعرفي، لمساعدة المراهقين المحرومين من النوم على التكيف مع وقت نوم مبكر. وقال زيتزر إن الومضات التي يتم إجراؤها قرب نهاية ليلة نوم تجعل المشاركين يرغبون في الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر في اليوم التالي. وتجعل الومضات التي يتم إجراؤها في بداية الليل المشاركين يرغبون في الذهاب إلى الفراش في وقت لاحق من اليوم التالي.

وبناءً على بحث زيتزر، طوّرت لو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «لوموس»، قناع نوم يوفر ومضات مبرمجة من الضوء من مصابيح LED لإعادة ضبط الساعات اليومية للأشخاص أثناء نومهم. وتقارن لو سطوع مصابيح LED بضوء الغرفة النموذجي الذي تتم تصفيته من خلال الجفون المغلقة. وقالت إن نحو 5 في المائة من المستخدمين يجدون أنها تزعج نومهم. والبعض الآخر لا يدركون أو لا تزعجهم الومضات.

وقد منحت وزارة الدفاع، التي أعجبت بالنموذج الأولي، الشركة عقداً بقيمة 2.1 مليون دولار في عام 2021 لتوسيع نطاق المنتج لعمال المناوبات. وأكملت لو دراسة لعمال المناوبات في يونيو (حزيران)، وقالت إنها تستعد لنشر النتائج. وقالت إن المشاركين الذين استخدموا القناع باستمرار ناموا بشكل أسرع، وناموا لفترة أطول، وأفادوا بأنهم يشعرون بمزيد من اليقظة أثناء نوبات الليل. يأتي القناع مع تطبيق يحتوي على وحدات مختلفة للتحضير للسفر أو تغيير وقت النوم أو تحسين النوم بطرق أخرى.

وعلى الرغم من كل هذه الطرق الجديدة للحصول على قسط جيد من الراحة ليلاً، قال دريسلر إن هناك طرقاً أخرى للأشخاص الأصحاء للوصول إلى نومهم. وقال: «هناك كثير من الاستراتيجيات التي لا تكلف شيئاً، وهي بسيطة للغاية ومضمونة تقريباً من دون آثار جانبية... إنها مجرد أساسيات، مثل النوم في غرفة مظلمة، والنوم في غرفة هادئة ومحاولة تقليل التوتر».


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 نصائح لاختيار بيض صحي من المتاجر

تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)
تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)
TT

5 نصائح لاختيار بيض صحي من المتاجر

تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)
تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)

يُعد البيض مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة ولجميع الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للجسم، كما أنه غني بفيتامينات «ب»، و«د»، و«أ»، والكولين (مصدر للدهون الصحية).

وتحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين. ويشير خبراء التغذية إلى أن احتياجات البروتين تبلغ 46 غراماً للنساء و56 غراماً للرجال خلال اليوم الواحد، ما يجعل البيض غذاءً مفيداً للإيفاء بجزء من هذه الاحتياجات.

ويُعدّ البيض عنصراً أساسياً في كثير من الوصفات ومصدراً غنياً بالعناصر الغذائية المهمة. لهذا تعد عملية اختيار البيض الأفضل صحياً أمراً حيوياً وضرورياً. ووفق تقرير نُشر، السبت، على منصة «فيري وويل هيلث»، تشمل نصائح اختيار البيض الأكثر صحة معرفة العوامل المؤثرة في إنتاجه، وشكله، وكيفية قراءة المعلومات المدونة على العبوة.

تفحّص شكل البيض

انتبه لما يلي عند فتح علبة البيض، يجب أن يكون مظهر القشرة ناعماً وخالياً من الشقوق. في المقابل، لا يؤثر اختلاف لون البيضة على قيمتها الغذائية أو مذاقها، فالبيض الأبيض والبني كله متشابه. أما البقع التي قد تكون موجودة على قشرة البيض البني فهي ناتجة عن صبغة إضافية. ولا يعكس حجم البيضة نضارتها أو نكهتها. إذ يميل البيض البني، عموماً، إلى أن يكون أكبر حجماً، يعود ذلك إلى سلالة الدجاجة وليس إلى أي شيء آخر ذي قيمة صحية.

يعد كل من البيض الكامل وبياضه مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة وجميع الأحماض الأمينية الأساسية (بيكسباي)

تاريخ انتهاء الصلاحية

عادةً ما يتم شحن البيض خلال أسبوع من وضعه. يشير رمز مكون من 3 أرقام على الملصق لتاريخ تعبئة البيض. ويمكن أن تبقى البيضات صالحة لمدة تصل إلى 5 أسابيع، ولكن في حال كانت لها رائحة كريهة أو كان اللون الأبيض مائلاً للأخضر عند كسرها، فيجب التخلص منها. قد يُغسل البيض لإزالة الشوائب، ومع ذلك يبقى البيض غير المغسول طازجاً لفترة أطول بفضل الطبقة الطبيعية الواقية التي تغطيه.

تاريخ تربية الدجاجات

قد تكون ملصقات البيض مُربكة، لكنها تكشف الكثير عنه، فالبيض العضوي تكون لدجاجاته حرية الحركة وإمكانية الوصول للهواء الطلق. كما أنها تتغذى على علف عضوي خالٍ من المنتجات الحيوانية الثانوية والأسمدة والمبيدات الحشرية والمواد المضافة. وهناك معايير أخرى مهمة، مثل أن البيضات خالية من الهرمونات، إذ تحظر بعض البلدان استخدام الهرمونات، كما لا تستخدم بعض البلدان المضادات الحيوية في تربية الدجاج.

لا يؤثر اختلاف لون البيضة على قيمتها الغذائية أو مذاقها (رويترز)

وقد يُسخّن البيض للقضاء على مسببات الأمراض، وهو ما يعرف بالبيض المُبستر، وهو أمر مفيد عند تحضير الأطعمة التي تحتوي على البيض، وقد يدعم البيض بأوميغا 3، حيث تتغذى الدجاجات على بذور الكتان أو زيت السمك. يمكن لأحماض أوميغا 3 الدهنية أن تقلل الالتهابات، وتساعد على خفض مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية، ورفع مستويات الكولسترول النافع، بالإضافة إلى خفض ضغط الدم.

فهم القيمة الغذائية

يُعدّ البيض غذاءً صحياً بشكل عام، ولكن تُشير بعض الأبحاث إلى وجود اختلافات في العناصر الغذائية التي يُقدّمها، وذلك تبعاً لطريقة إنتاجه. فقد يحتوي البيض العضوي على ثلاثة أضعاف كمية الدهون غير المشبعة، و40 في المائة أكثر من فيتامين «أ»، وضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في البيض التقليدي. كما قد يحتوي بيض الدجاج الذي يُربّى في المراعي على ضعف كمية الكاروتينات المضادة للأكسدة، وثلاثة أضعاف كمية أوميغا 3 الموجودة في بيض الدجاج الذي يُربّى في بيئة مفتوحة.

تصنيفات البيض المعتمدة

يصنف البيض أحياناً وفق عوامل الجودة، فالبيض الذى يحمل الدرجة (AA) يتميز بأنه طازج وعالي الجودة، وذو قشرة نظيفة، وبياض متماسك وسميك، ونسبة صفار مرتفعة ويتميز بالاستدارة. أما الدرجة (A)، فهي الأكثر شيوعاً في محلات السوبر ماركت والبقالة، ويتميز بجودته العالية، وببياض متماسك وقشرة نظيفة غير مكسورة. وأخيراً الدرجة (B)، ويتميز هذا البيض ببياض أرق وصفار أعرض وأكثر تسطحاً، وقشرة غير مكسورة، ولكن قد تكون ملطخة غير صافية اللون. لذا عادة ما يتم بيعها للاستخدام التجاري لأغراض إنتاج مسحوق البيض.


الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
TT

الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة ويتس بجنوب أفريقيا، أن الحركة قادرة على تجديد مناعة الجسم والوقاية من الأمراض، بما فيها السرطانات، والحد من آثارها، وتحسين التعافي، وحماية الصحة النفسية.

ويقول ديمتري كونستانتينو، الأستاذ واختصاصي طب الرياضة والتمارين في قسم علوم التمرينات والطب الرياضي بجامعة ويتس: «الإنسان مُهيأٌ للحركة بالفطرة. عندما نتوقف عن الحركة، تبدأ أجسامنا بالتدهور... ويحدث ذلك بسرعة».

وأجرى فريق كونستانتينو بحثاً نشر في «المجلة الطبية البريطانية»، يُظهر أن يوماً واحداً فقط من الخمول كفيلٌ بإحداث تغييرات ملحوظة في الجهازين القلبي الوعائي والعضلي الهيكلي. من جهة أخرى، يُحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات إشارات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة. وتكون آثاره عميقة، وتبدأ بأمر بسيط كالوقوف.

ويقول الباحثون إنها فرضية بسيطة؛ فالحركة دواء، وليست مجرد شعارٍ يُردده رواد الصالات الرياضية وعداؤو الماراثون. إنها وصفة لحياة صحية. الحركة هي الحلقة المفقودة في قصة الصحة. الأمر بهذه البساطة.

ويشدد كونستانتينو، في بيان نُشر السبت: «أي حركة أفضل من لا شيء، حتى الوقوف بدلاً من الجلوس يُحدث فرقاً ملموساً في صحتك».

وشملت الأبحاث التي أُجريت في القسم حول الحركة شريحة واسعة من البالغين، بمن فيهم العمال اليدويون، وموظفو المكاتب، والطلاب، والمرضى المتعافون.

يقول الباحثون إن أي حركة أفضل من لا شيء (بكسلز)

ووجد الباحثون أن التأهيل المسبق عند إعداد المريض للجراحة من خلال تحسين صحته البدنية والنفسية، على سبيل المثال، وإعادة التأهيل من خلال التمارين الرياضية، يُحسّنان التعافي، ويُقللان المضاعفات، ويُحسّنان جودة الحياة.

ويوضح كونستانتينو: «التمارين الرياضية قبل المرض وأثناءه وبعده من أقوى التدخلات المتاحة، ومع ذلك لا يُنصح بها في الواقع كثيراً»، مشدداً على أن الجانب الآخر من الحياة، والأكثر قتامة، هو نمط الحياة الخامل، فهو نمط قاتل.

النهوض من أجل الحركة

ويقول البروفسور فيليب غراديج، الذي أمضى سنوات في دراسة النشاط البدني والسمنة وقلة الحركة، بما في ذلك آثار «المكاتب الواقفة»، إن الحركة لا تتعلق بالرياضات الخطرة، بل بالحركات الصغيرة التي تتراكم على مدار اليوم والأسبوع والعمر كله.

ويضيف: «لقد لاحظنا في دراساتنا أن تغييرات بسيطة كالمشي أو الوقوف أو تمارين التمدد الخفيفة يمكن أن تُحسّن بشكلٍ ملحوظ الصحة البدنية والنفسية».

لقد أظهر فريقه البحثي أن المكاتب الواقفة تُحسّن وضعية الجسم، وتُخفف آلام الظهر، وتُعزز التركيز لدى موظفي المكاتب، بينما تُحسّن برامج المشي المنظمة صحة القلب والمزاج لدى النساء. ويؤكد غراديج: «الحركة دواء، وهي فعّالة حتى ولو بجرعات صغيرة».

ويُفنّد غراديج المعايير الأخرى الشائعة حول هذا الأمر: «لست بحاجة إلى 10 آلاف خطوة لتشعر بتحسن». في الواقع، تشير الأدلة الحديثة إلى أن المشي ما بين ألفين إلى أربعة آلاف خطوة يومياً قد يُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويضيف غراديج: «في دراساتنا، ساعدت الحركة الأشخاص على إدارة الألم، وتنظيم التوتر، وتحسين مؤشرات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم»، موضحاً أن الأمر يتعلق بالمشاركة في بيئات تُمكّن الناس من الحركة بفرح وأمان، دون أي عوائق.

الوصفة الأكثر سهولة

ويعتقد جون باتريسيوس، أستاذ علوم الرياضة وطب التمارين في كلية العلوم الصحية في جنوب أفريقيا، غير مشارك بالدراسة، أنه على الرغم من أهمية الخطوات الصغيرة، فإنه ينبغي علينا الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تنص على ممارسة 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الرياضية متوسطة الشدة، لما لها من فوائد جمة.

ويقول باتريسيوس: «إن معرفة أن 60 دقيقة فقط من التمارين الرياضية المنتظمة أسبوعياً قد تُقلل من احتمالية تطور السرطان بنسبة 27 في المائة والوفاة بنسبة 47 في المائة، يجب أن تُشجع جميع الأطباء على استخدام الرياضة كعلاج. فالنشاط البدني المنتظم هو أقوى وأسهل وصفة طبية يُمكننا تقديمها لمرضانا».


علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرض

اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
TT

علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرض

اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)

تمكّن علماء جيولوجيون من اكتشاف أقدم مياه معروفة على كوكب الأرض، وُجدت في أعماق منجم بكندا، حيث بقيت حبيسة تحت السطح لنحو 2.64 مليار سنة في عزلة مدهشة.

وكان لنتيجة الدراسة، التي نُشرت عام 2016 في مجلة «نيتشر» العلمية، آثار عميقة لا تقتصر على فهم تاريخ الأرض فحسب، بل تمتد إلى تعزيز فرضيات وجود الحياة خارج كوكبنا.

وفي أغوار تقارب ثلاثة كيلومترات تحت سطح الأرض، وفي قلب منجم «كيد كريك» بمقاطعة أونتاريو، اهتدى الباحثون عام 2016 إلى جيب مائي فريد وغير متوقع يُعتقد أنه ظل حبيس الصخور لمدة تزيد على 2.6 مليار سنة، وهي مدة تقارب عمر كوكب الأرض ذاته، مما يتيح للباحثين فرصة نادرة لدراسة نظام بيئي بدائي لم تمسّه العوامل الخارجية.

وكان الحجم الكامل للمياه المكتشفة مفاجئاً، متجاوزاً التوقعات الأولية، وممهداً مسارات جديدة للبحث والاستكشاف العلمي.

وما يجعل هذا الاكتشاف مهماً هو ما وُجد داخل المياه من أدلة تشير إلى وجود حياة قديمة؛ حيث حلل العلماء المياه بحثاً عن آثار من الكبريتات والهيدروجين، وهي مركبات كيميائية تعد دليلاً على وجود نشاط ميكروبي يعود إلى عصور سحيقة.

فقد اكتشف الباحثون أن الكبريتات الموجودة في الماء لم تكن كبريتات حديثة تدفقت من المياه السطحية، بل كبريتات ناتجة عن تفاعل بين الماء والصخور. وقد أوضح لونغ لي، الأستاذ المساعد في جامعة ألبرتا، أهمية هذا الاكتشاف. ولعلّ اللحظة الأكثر إثارة للدهشة في هذا الاكتشاف كانت عندما اتخذت البروفسورة شيروود لولار خطوة غير مسبوقة بتذوّقها الماء القديم. ورغم أن هذا الأمر ليس شائعاً في الدراسات العلمية، فإن قرار شيروود لولار بتذوّق الماء كان مدفوعاً برغبة في فهم خصائصه الفريدة. وقالت لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «إنها كانت تبحث عن طعم مالح، لأن الماء الأكثر ملوحة يميل إلى أن يكون أقدم، ولدهشتها، كان السائل القديم (شديد الملوحة والمرارة)، أي أكثر ملوحة من مياه البحر».

ورغم أن هذه اللحظة بدت عابرة، فإنها قدمت فهماً أعمق للتركيب الكيميائي للماء. فقد أكدت ملوحته ومرارته أنه كان معزولاً لفترة طويلة جداً، مما سمح بتراكم المعادن والمواد الأخرى التي ساهمت في مذاقه المميز.