مدافن حجرية في السعودية تعيد كتابة تاريخ جزيرة العرب

التطلع إلى السماء كانت لغزاً محيراً للإنسان القديم

مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
TT

مدافن حجرية في السعودية تعيد كتابة تاريخ جزيرة العرب

مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)

كشفت دراسة حديثة نُشرت هذا الأسبوع جوانب حضارية ودلالية، لم يسبق أن وُضع لها تفسير دلالي حول طبيعة التصاميم البنائية لمئات الآلاف من المدافن في عموم الجزيرة العربية، وقد اختار الباحثان نموذجين للدراسة، وهما «مدفن ثقب المفتاح ومدفن المستطيل».

ومن بين أهم النقاط المثيرة التي حوتها الدراسة التي أجراها الباحثان عيد اليحيى وقصي التُّركي وقدمت تحليلاً أركيولوجياً، للتاريخ والتراث والثقافة ونشرتها مجلة «Herança»، إحدى أهم المجلات العلمية العالمية المحكّمة ضمن مستوعبات سكوباس، والتابعة لجامعة (لشبونة) أن مدفن ثقب المفتاح الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية، وله عدة نماذج فريدة ومميزة في حرات بركانية، ومن بينها «حرة خيبر» شمال المدينة المنورة، وتم توثيقه بدقة من قبل فريق عمل بإدارة الباحث الميداني والأنثروبولوجي عيد اليحيى، وعُرض ضمن برنامج (على خطى العرب -الموسم السابع) التي تعرضة قناة العربية، وكان أول استخدام إعلامي للمصطلح عام 2014م؛ حيث أطلق على هذا المصطلح نسبة إلى الشبه الكبير من حيث التصميم المعماري لثقب المفتاح المعروف.

أصحاب البيوت الدائرية هم الذين بنوا مدافن «المستطيلات» (مجلة Herança)

اللغز المحير للإنسان

وكان بانيه يأمل منه التطلع إلى السماء التي كانت لغزاً محيراً للإنسان القديم، وعلى مر العصور وفي مختلف الثقافات، معتقداً أن الآلهة تسكن في السماء، وأن حياته فيما بعد الموت ترتبط بمدى اهتمامه بمدفنه وارتباطه بالسماء. وبناء على الملتقطات السطحية بالقرب من هذه المدافن التي هي عبارة عن أدوات حجرية، مثل: الفؤوس والمدقات الحجرية البركانية المكتشفة في أماكن أخرى من العالم والشرق القديم، ويعود تاريخها إلى وقت العصر الحجري القديم؛ فإن تاريخ هذه المدافن يرقى إلى العصور الحجرية القديمة.

ومن خلال الوصف الدقيق لهذا النمط الجماعي، يمكن القول إن مصمم هذا النمط من المدافن بناها على شكل خطوط متوازية لجدران متراصفة، يتكئ بعضها على بعض، وتحاكي نمطاً معمارياً هندسياً، أسمته الدراسة «تعاقب الشكل أو التكرار»، بشكل أفقي مع ضبط أضلاعه مع كل تكرار جديد لضلع المدفن من الأكبر إلى الأصغر.

مدفن ثقب المفتاح

ومن المعلومات الجديدة التي حوتها الدراسة تلك المقاربة في التصميم العام لمدفن ثقب المفتاح، مع إضافة مميزة على شكل المدفن بشكل أفقي عند نقطة الاتصال بين دائرة المفتاح وطرف شكل المدفن، والنموذج المنتخب هنا مدفن في مدينة فدك؛ حيث وُجد له شبيه رمزي في حضارة مصر القديمة باسم (عنخ)، ويشار إليه أحياناً باسم «مفتاح الحياة»، ويمثل الحياة الأبدية في مصر القديمة.

دليل على أن إنسان الجزيرة العربية جعل من الرمز دلالة واضحة للحياة والبعث من جديد (مجلة Herança)

والذي كثیراً ما یظهر في لوحات المقابر المصریة، وعلى جدران المتاحف والحوائط، وغالباً ما یظهر في الصور التي تمثل البعث من الموت للمتوفى صاحب المقبرة، ویسمى كما سلف «مفتاح الحیاة»، والبعث بعد الموت من جدید، ولهذا فإن اقتباس المصريين لهذا الرمز من الجزيرة العربية، وارتباطه بالموت والبعث من خلال مدفن ثقب المفتاح في الجزيرة العربية؛ ما هو إلا دليل على أن إنسان الجزيرة العربية قد جعل من الرمز دلالة واضحة للحياة والبعث من جديد.

التاريخ المحتمل لمدافن نمط ثقب المفتاح

وفي دراسة الباحثين عيد اليحيى وقصي التركي تبين أن تاريخ هذه المدافن يعود إلى فترة تسبق ما ذهبت إليه الدراسات المماثلة في تحديد تاريخ الألف الثالث لمدافن ثقب المفتاح؛ وذلك لأسباب منطقية تتعلق بالدراسات الجيرموفولوجية والأثرية، حيث إنه - من المعلوم - تحديد مرحلة الهولوسين الرطبة (Holocene Humid Period =HHP) في شبه الجزيرة العربية بين ما قبل 8000 إلى 4000 قبل الميلاد؛ أي أن مثل هذه المدافن الحجرية الضخمة يعتقد أن تاريخها يعود إلى ما قبل الألف الخامس قبل الميلاد على أقل تقدير.

وبالإضافة إلى الرمز الدلالي الخاص بمفتاح الحياة، فقد ساق الباحثان أمثلة جوهرية على عمق الدلالة الرمزية لمدفن ثقب المفتاح المرتبط برموز كتابية من حضارة بلاد الرافدين، تمثل المرحلة الصورية من الكتابة المسمارية، ومن بينها: رموز لمعبودات سماوية، وبلفظ (NUN.GAL.MEŠ=igigi)، وهو رمز إلى معبود الأرض «إنكي»، وبلفظ «dNUN.GAL»، وله دلالة دينية أخرى؛ إذ يطلق على المعبد الجديد أو الكبير، وبلفظ (E2. GIBIL = bit eššu) كما يعرف بصفة سرداب أو قبر، وبلفظ (E. gišGEŠTIN = bit karani، كما هو واضح من التشابه في الرسم بين نمط تعاقب الشكل لمدفن ثقب المفتاح والعلامة الصورية للكتابة المسمارية.

يعطي الرمز الرسم والدلالة نفسيهما لبرج الجدي في السماء (مجلة Herança)

ولا يحيد نمط مدفن المستطيل عن دلالات رمزية في الكتابات الرافدينية القديمة، من حيث الشكل والمعنى الدلالي؛ إذ قدمت الدراسة تحليلاً مميزاً ومتطابقاً مع فكر الإنسان في الجزيرة العربية، ومدى تفاعله مع بيئته، وهذا يدل على أن إنسان السعودية قطع شوطاً كبيراً في نمط حياته واستيطانه خلال عصور ما قبل التاريخ، مع إيماننا المطلق بأن الفكر الحياتي لمعتقداته قد تجاوز الكثير من التصورات التي يمكن أن يتصف بها فكر الإنسان العاقل في كثير من بقاع العالم خلال العصور الحجرية. ولعل دراسة هذا النمط من المدافن ودلالته الرمزية ستكون إضافة نوعية لإعادة كتابة تاريخ حضارة إنسان الجزيرة العربية.

مدافن نمط المستطيل

وللتأكيد على وجود هذه الأبنية المستطيلة التي أطلق عليها مدافن نمط المستطيل، فإن الاكتشافات الميدانية أسفرت عن اكتشاف أعداد هائلة تنتشر في حرّات بركانية أو على أسطح أو سفوح الجبال، من بينها - على سبيل المثال - مدفن المستطيل الواقع شمال غربي المملكة بالقرب من بلدة موقق أسفل سفح جبل العبد في حائل، الذي بلغت مساحته 6600 متر مربع تقريباً، بقياسات 30 متراً عرضاً و 220 متراً طولاً، وارتفاع الجدران لا يتعدى متراً.

ومن اللافت للنظر في هذه الدراسة أنها لم تتفق مع ما تم طرحه من دراسة سابقة حول فكرة كون مدفن المستطيل مكاناً لعبادة الماشية عند أقوام الجزيرة العربية في عصور ما قبل التاريخ، التي صرحت بها إحدى أهم البعثات الأجنبية، وقد كان دليلهم في ذلك اكتشاف قرون ماشية في غرفة الدفن! متناسين أن تقديم الأضاحي والطعام والشراب مع المتوفى من الأشياء التي كانت توضع مع الميت في قبره، إما بوصفها قرابين للميت من أجل أن تحفظه الآلهة برعايتها، أو لاعتقادهم أن الإنسان سيحتاج إلى الطعام والشراب في حياة ما بعد الموت.

وتعرف ظاهرة دفن الحيوانات مع الميت في حضارات الشرق والجزيرة العربية، ويوجد كثير من الأبحاث والدراسات التي تؤكد ذلك، فمن أقصى جنوب شرقي الجزيرة العربية جاءتنا أدلة مقنعة عن معثورات القبور، ومن شمال الجزيرة العربية وتحديداً في شرق البحر المتوسط. والاستنتاج الأكثر ترجيحاً هو كون البناء مدفناً وله رمزيته، فقد عُرفت غرفة الدفن في نهاية كل رأس مستطيل، وقد عرضت الدراسة وصفاً لدراسات منشورة لنمط مدفن المستطيل في نتائج المسوحات الأثرية الحديثة، فمع وجود نحو 1600 مستطيل في جميع أنحاء شمال غربي المملكة العربية السعودية، فإن توزيعها غير المسبوق، حسب وصف التقارير والأبحاث الحديثة، يشير إلى أنها من أقدم المواقع المتجانسة المعروفة والأكثر انتشاراً لممارسة طقوس الدفن في العالم.

والمثير في الرموز الدلالية لمدفن المستطيل أنها تشير إلى معانٍ وإشارات كثيرة متقاربة في الشكل العام، لكنها ترتبط من حيث المضمون بفكر الإنسان القديم ومعتقده الخاص بعبادة المعبودات من دون الله، أو بمظهر من مظاهر الكون، وخصوصاً الظواهر في السماء والأرض، ومن بين أهم تلك الرموز والدلالات الرمز المرتبط بالطوفان والماء، وهو عبارة عن أشكال هندسية مستطيلة تشبه إلى حد كبير التصميم الخاص بالمستطيلات، وقد يصل إلى حد التطابق معه. وهي العلامة التي عُرفت في الكتابات المسمارية من المرحلة الصورية الدالة على الطوفان الذي نعتقد جازمين بأنه حدث في الجزيرة العربية، وأهم صفاته: مياه الغمر، وأن من بين أهم مصادر المياه هي الأمطار والوديان، وهو الشكل الصوري برمزه ودلالته، لا سيما إذا ربطناه مع الاستنتاج الذي توصّل إليه الآثاريون بعد المسح الجوي لمنطقة مدافن المستطيل؛ حيث أظهر هذا العمل أن غالبية هذه المدافن كانت موجهة نحو المسطحات المائية، أو شُيّدت بشكل وثيق بارتباطها مع مصادر المياه كالوديان، كما افترض الآثاريون أن ذبح أنواع معيّنة من الحيوانات وتقديمها قرابين وسيلةٌ لضمان الخصوبة واستمرار هطول الأمطار. ومن خلال هذا الاستنتاج، فإن تصميم بناء مدفن المستطيل أخذ هذا التصميم الصوري للعلامة المسمارية أعلاه، الذي غالباً ما ارتبط بشكل وثيق مع المسطحات المائية.

والدلالة الرمزية الثانية للرسم الهندسي (المستطيل) تعبيرٌ عن المعبود «آمورو»، ورمزه الصوري الذي يقترب من المستطيل، وهو معبود الآموريين الذين أثبتت الدراسات أنهم من الأقوام التي أصلها من قلب الجزيرة العربية، ونزحت إلى شمالها في حدود الألف الرابع قبل الميلاد، وعرف بكونه معبود السهول والجبال، فيما وصفه الأكديون والسومريون بكونه معبود الصحراء والبدو، وهو بهذا الوصف يتطابق والبيئة البدوية والصحراوية التي تتماشى مع البيئة الجغرافية لأغلب مناطق الجزيرة العربية، وإن وصفه معبوداً للجبال - مع احتفاظه بمكانة متميزة ضمن مجموعة من الآلهة المهمة يرجّح أن يكون مكان رموزه من خلال تصميم المدافن على أسطح الجبال حيث المدافن المستطيلة.

من هم سكان أصحاب مدافن المستطيلات؟

أظهرت الدراسة استنتاجاً مهماً وذلك من خلال الوقوف ميدانياً على مبانٍ دائرية بالقرب من أعداد من مدافن نمط المستطيل، وسميت هذه الدوائر من قبل علماء الآثار بـ«الدوائر الحجرية الدائمة» (standing stone circles=SSCs).

بيّنت الدراسة أن الإنسان نحت أعمدة من الحجر لتكون الوتد الذي يستند عليه البيت الدائري، وقد لوحظ أن للبيت الواحد أكثر من عمود حجري واحد، مع استخدام أغصان الأشجار الغليظة لتثبيتها بين الحجارة، ومن ثم يسهل تسقيفها، إما بأغصان الأشجار أو بجلود الحيوانات أو بكليهما معاً. وقد وجدت أعداد كثيرة من هذه الدوائر في محافظة الحائط (فدك قديماً)، إضافة إلى مستوطنات دائرية الشكل لأحجار ضخمة مرصوفة بشكل دائري تشكل غرفةً واحدة بباب واحد، وقد وقف الباحث عيد اليحيى - كما أشارت الدراسة - على أطلال تلك الغرف الكثيرة، ورجّح أن الدخول إلى المنزل الدائري يكون بالانحناء قليلاً مع وجود عتبة للمدخل، والجدار الدائري المتبقي لا يتجاوز ارتفاعه متراً واحداً، أمّا سقف البيت الدائري فمن المرجّح أنه سُقِفَ بأغصان الأشجار مع وضع غطاء من جلود الحيوانات التي وُجدت بكميات كبيرة في المنطقة، منذ عصور قديمة كالجواميس البرية وغزلان العلند وغيرها من الحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة خلال عصر السافانا، ومن خلال المعاينة داخل البيوت الدائرية في الحائط، وجد اليحيى أدوات حجرية عبارة عن فؤوس حجرية مصنوعة من الأحجار البركانية استعملها ساكنو تلك البيوت.

أصحاب البيوت الدائرية لهم فكر متميز ويجتمعون معاً كمجتمعات قروية (مجلة Herança)

وبالعودة إلى التسقيف، فإنه وحسب الدراسة - من خلال التصوّر المنطقي وبناء على المواد الموجودة في بيئة البيوت الدائرية لأصحاب المدافن الصولجانية ومدافن ثقب المفتاح - تم وضع تصور لتسقيف هذه البيوت من قبل الأنثروبولوجي عيد اليحيى، وهو أن يكون السقف مغطى بأغصان الأشجار، ومن ثم يكسى المدخل والسقف بجلود الحيوانات الكبيرة.

وحسب الدراسة، فإن تاريخ هذا النوع من تصاميم البيوت الدائرية في المملكة العربية السعودية، التي كشفتها بعثات التنقيب الأثرية، بحرّة عويرض في محافظة العلا، والتي نشرت مؤخراً، تبيّن أنها تحمل نمط البيوت الدائرية نفسها وتصميمها في محافظة الحائط؛ حيث مدافن نمط الصولجان وثقب المفتاح، وقد أمكن تحديد تاريخها بناء على الأدلة الأثرية المكتشفة في التنقيبات إلى ما بين 5900-5100 قبل الميلاد، وهي الفترة التي قد تكون ذروة نشاط الإنسان خلال العصر الحجري الحديث.

وقد خلصت الدراسة إلى أنه لا يوجد أي شك في أن أصحاب البيوت الدائرية هم الذين بنوا مدافن «المستطيلات» (mustatils) الحجرية الضخمة، وهم أشخاص من العصور الحجرية، قاموا ببناء منازل لعائلاتهم، ويبدو أيضاً أنهم يجتمعون معاً كمجتمعات قروية، وأصحاب فكر متميز دلّ عليهم تصميم أبنية الدفن واختيارهم رموزاً ذات أهمية ترتبط بالآلهة وبحياة ما بعد الموت.

يُشار إلى أنه بهذا الوصف وبتلك المعلومات المهمة تكون الدراسة قد قدّمت معلومات واستنتاجات جديدة لتاريخ الاستيطان والمعتقدات التي كان عليها إنسان الجزيرة العربية بشكل عام، وإنسان المملكة العربية السعودية بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

الخليج السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، النتائج الإيجابية المحققة في ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخرا نتج عنها استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)

في مشهد يعكس تحوُّلاً يتجاوز حدود الشاشة، مثَّل ختام الدورة الثالثة عشرة من «مهرجان عفت السينمائي الدولي لأفلام الطلاب» تجسيداً حياً لمسار ثقافي تتشكل ملامحه في السعودية، حيث تتحول السينما من وسيلة عرض إلى لغة تعبير، ومن تجربة تعليمية إلى صناعة قائمة بذاتها.

على مدار ثلاثة أيام في جامعة عفت بمحافظة جدة (غرب السعودية)، تلاقت أصوات طلابية من مختلف أنحاء العالم، عبر أكثر من 2700 فيلم، بينها 70 عملاً سعودياً، في رقم يعكس تصاعد حضور المهرجان دولياً، ويؤكد في الوقت ذاته أن المشهد السينمائي المحلي بات جزءًا من حوار عالمي أوسع.

مع افتتاح المهرجان، وصفت الأميرة نورة بنت تركي الفيصل هذا الحراك بأنه مؤشر على «تحول نوعي» في وعي الجيل الجديد، وقدرته على التعبير عن قصصه برؤية تجمع بين الأصالة والطموح العالمي، في إشارة إلى أن السينما لم تعد نشاطاً فنياً فحسب، بل أداة لقراءة الذات وإعادة تقديمها.

هذا المعنى يتقاطع مع ما أكدته الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيسة الجامعة، التي رأت أن مخرجات الدورة الحالية تعكس نضجاً إبداعياً واضحاً، سواء في جودة الأعمال أو تنوع موضوعاتها، معتبرة أن ما يقدمه الطلبة اليوم يعكس بيئة تعليمية قادرة على احتضان الإبداع، وتحويله إلى ممارسة مهنية مرتبطة بسوق العمل وصناعة الإعلام.

من جانبه، يقرأ الدكتور محمد غزالة، رئيس مدرسة الفنون السينمائية، هذا التطور بوصفه نتيجة مباشرة لربط التعليم بالصناعة، مشيراً إلى أن المهرجان لم يعد منصة عرض فقط، بل مساحة نقدية وتطبيقية تتيح للطلاب اختبار أدواتهم، وتطوير لغتهم السينمائية، بعيدًا عن التصورات السطحية للنجومية.

جوائز تعكس تحولات الذائقة

في حفل الختام، عكست قائمة الفائزين ذلك التنوع، حيث حصد فيلم «ليلة الشهب» من إنتاج جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن جائزتي أفضل فيلم رسوم متحركة سعودي مُقدَّمة من «أكاديمية إم بي سي»، وأفضل فيلم عن الثقافة السعودية، فيما فاز «صرخة نملة» للمخرجة الجين سلام بجائزة أفضل فيلم سعودي، وحصل «من تراب» للمخرجة دانا القدهي على جائزة أفضل فيلم عن الثقافة السعودية.

كما فاز الطالب عبد الله القرني من جامعة الملك عبد العزيز بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي عن «أثرنا خالد»، بينما حصد «انبعاث» للمخرج أحمد علي نجمة من جامعة الملك فيصل جائزة أفضل فيلم سعودي عن الثقافة السعودية.

وعلى المستوى الدولي، توزَّعت الجوائز بين نيبال وفرنسا، في دلالة على تنوع الخطاب السينمائي المشارك، واتساع دائرة التبادل الثقافي داخل المهرجان.

ربط التجربة بالجيل الجديد

في لفتة تعكس توجه المهرجان نحو ربط الطلاب بصنّاع التجربة، كرّم المهرجان الفنان المصري أحمد حلمي، ضيف شرف هذه الدورة، تقديراً لمسيرته، إلى جانب الفنان السعودي عبد المحسن النمر، وعدد من الخبراء الدوليين.

وفي قراءة للحراك الثقافي في المملكة، قال حلمي لـ«الشرق الأوسط» إن السينما تُمثِّل «عنصراً مهماً جداً في خلق الهوية أو عرض هوية موجودة»، معتبراً أن ما تشهده السعودية اليوم يأتي في توقيته الطبيعي.

وأضاف: «نحن الآن نقف في جامعة تدرس سينما وفنون، ويوجد بها طلاب يتعلمون، ومهرجان فيه أكثر من 2700 فيلم من أنحاء العالم... هذا نشاط كبير جداً، والقادم سيكون أكبر وعلى مستوى أعلى».

وعن اختياراته الفنية، أوضح أنه يبحث عن الأعمال التي تحمل تحدياً أو تُقدِّم جديداً، سواء في القصة أو الشخصية، مشيراً إلى أن ابتعاده عن الدراما التلفزيونية ليس قراراً نهائياً، بل انتظار لعمل مناسب يُنفذ بإتقان بعيداً عن ضغوط المواسم.

السينما... من التعليم إلى الصناعة

ورغم التحديات التي واجهت هذه الدورة، أكدت الدكتورة أسماء إبراهيم، عميدة كلية العمارة والتصميم والمدير الإداري للمهرجان، أن فرق العمل نجحت في الحفاظ على مستوى الجودة، بما يعكس مرونة تنظيمية تعزز استمرارية هذا الحدث.

ويعكس مهرجان عفت السينمائي مؤشراً على تحول أوسع، حيث تتقاطع المؤسسات التعليمية مع الصناعة، ويتحوّل الطلاب من متلقين إلى صُنَّاع محتوى.


حسين فهمي يُعلن عن شراكة إعلامية بين «القاهرة السينمائي» والصين

حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
TT

حسين فهمي يُعلن عن شراكة إعلامية بين «القاهرة السينمائي» والصين

حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)

أعلن الفنان المصري حسين فهمي، رئيس «مهرجان القاهرة السينمائي»، عن شراكة إعلامية موسعة مع «مجموعة الصين للإعلام» (CMG). وجاء ذلك خلال وجوده حالياً في الصين؛ حيث التقى فان يون، نائب رئيس التحرير في المجموعة، لبحث أطر شراكة إعلامية تضمن تغطية الدورة السابعة والأربعين من المهرجان، المقرَّر إقامتها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأشار فهمي إلى أهمية هذه الخطوة، مؤكداً أن الإعلام يُمثّل الجناح الآخر لنجاح أي حدث ثقافي، وأن مهرجان القاهرة يحرص على تجاوز الحدود الجغرافية.

وقال في بيان، الخميس، إن العمل مع «مجموعة الصين للإعلام» يوفر منصة استثنائية لنقل رسالة المهرجان وأجوائه إلي ملايين المشاهدين بالقارة الآسيوية، فيما قال فان يون إن القاهرة السينمائي يحظى بمكانة تاريخية، متطلعاً لبناء شراكة قوية تتيح للجمهور الصيني التعرف عن قرب على المشهد الفني العربي.

وتجاوز حسين فهمي شائعات انطلقت حول استبعاده من رئاسة «مهرجان القاهرة السينمائي»، وترشيح فنان آخر لرئاسة الدورة المقبلة، وكانت وزارة الثقافة المصرية (الجهة المنظمة للمهرجان) قد أعلنت في تصريحات صحافية للوزيرة الدكتورة جيهان زكي عدم صحة هذه الشائعات، وأكدت تجديد الثقة في الفنان حسين فهمي، رئيس «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي»، الذي التقته قبل سفره لتصوير فيلم سينمائي بالصين، وناقشت معه خطط تطوير المهرجان بما يُعزز مكانته بوصفه أحد أبرز المهرجانات السينمائية.

فهمي خلال لقائه وزيرة الثقافة (وزارة الثقافة)

وأثارت هذه الشائعات قدراً من البلبلة في الأوساط الصحافية، لكنها لم تؤثر على المهرجان؛ حيث يجري العمل بشكل طبيعي استعداداً للدورة المقبلة. وأكد الناقد محمد طارق، المدير الفني لـ«مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» لـ«الشرق الأوسط» أن العمل يتم وفق الخطط التي جرى وضعها لتنفيذ المهام المختلفة؛ حيث تقوم لجان المشاهدة بعملها منذ بداية العام، كما تعقد اجتماعات فريق البرمجة بشكل دائم، ويتابع الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان خلال سفره كل كبيرة وصغيرة تتعلق بما يتم إنجازه يومياً.

وأضاف طارق أن الخبر الذي نشره أحد المواقع لا أساس له من الصحة، وأرى أن أكبر نفي له صدر من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، مبدياً ضيقه ممن يحاولون إثارة البلبلة بنشر شائعات لا أساس لها من الصحة.

حسين فهمي والمخرجة الصينية شيو وي خلال تصوير الفيلم (حسابه على «فيسبوك»)

في السياق؛ يواصل الفنان حسين فهمي تصوير الفيلم الصيني «The Story I Found In China» أو «القصة التي عثرت عليها في الصين»، وهو فيلم يجمع بين الوقائع الحقيقية والأداء التمثيلي، ويجري تصويره بعدة مدن صينية، من بينها، بكين، وهانغتشو، وسوتشو، ويطرح الفيلم نظرة مختلفة عن الثقافة الصينية من خلال تجارب البطل التي يمر بها في رحلته بين المدن، وهو من إخراج شيو وي، وإنتاج شبكة تلفزيون الصين الدولية.

وقال فهمي في تصريحات لشبكة «CGTN» العربية التي تصدر من الصين، إن «هذا الفيلم يُمثل تحدياً جديداً في مسيرته»، وعَدّه فرصة لتعزيز التبادل الثقافي بين مصر والصين، كاشفاً عن أنه يؤدي شخصية رجل من الشرق يروي قصصاً من «ألف ليلة وليلة»، معبراً عن سعادته بهذا العمل.


نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

استقطبت مجموعة فنية مكسيكية عريقة من القرن العشرين، تضمّ كنزاً من لوحات الفنانة فريدا كاهلو، عشرات الآلاف من الزوار إلى متحف الفن الحديث في مكسيكو سيتي خلال الأسابيع الأخيرة. وتوافد حشود قياسية لمشاهدة نحو 70 قطعة من مجموعة جيلمان المرموقة، التي لم تُعرض في المكسيك منذ ما يقارب 20 عاماً. لكن بالنسبة للعديد من عشاق الفن، لا يُمثّل المعرض عزاءً يُذكر؛ ذلك لأنّ الأعمال الفنية مُقررٌ نقلها من المكسيك في يوليو (تموز)، حيث ستُشحن إلى إسبانيا بموجب اتفاقية بين مالكها المكسيكي، عائلة زامبرانو الصناعية البارزة، وبنك سانتاندير الإسباني، الذي سيتولى إدارة المجموعة خلال فترة وجودها في الخارج.

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

وأثار اتفاق نقل المجموعة الفنية، التي جمعها في الأصل جاك وناتاشا غيلمان، وهما زوجان مهاجران من أوروبا الشرقية يتمتعان بشهرة واسعة، غضب النخبة الثقافية في المكسيك. ويقولون إن هذا الاتفاق يحرم المكسيكيين من كنز فني ثمين، ويخالف قوانين التراث الثقافي التي تمنع خروج الأعمال الفنية المهمة من البلاد على المدى الطويل. ووقّع نحو 380 أكاديمياً وفناناً وشخصية ثقافية أخرى رسالة نُشرت على موقع «دي موسيوس» الفني المكسيكي في مارس (آذار)، مطالبين حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم بتوضيح أسباب السماح لهذه الأعمال بمغادرة البلاد. وفي رسالة منفصلة، ​​دعوا المتاحف في النرويج وسويسرا وألمانيا، التي تستضيف معارض قادمة لأعمال فريدا كاهلو، إلى «التضامن» في الدفاع عن حقوق المكسيكيين. وكتبت المجموعة في الرسالة الثانية، المنشورة على منصة «إي-فلوكس» الفنية: «لقد حُرم جيل كامل في المكسيك من الحضور الدائم الذي كان يطمح إليه المالكون الأصليون لهذه المجموعة».

وفي إطار الاتفاقية المبرمة بين بنك سانتاندير وعائلة زامبرانو من شمال المكسيك، ستُعرض الأعمال الفنية في متحف فارو سانتاندير، الواقع في شمال إسبانيا، والمقرر افتتاحه في يونيو (حزيران). وستُعرض إلى جانب أعمال فنية من مجموعة مؤسسة «سانتاندير» التي تضم نحو ألف قطعة. وقال مصدر مُقرّب من عائلة زامبرانو، طلب عدم الكشف عن اسمه لعدم تخويله بالتصريح علناً في هذا الشأن، إن قيمة مجموعة جيلمان تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات. وأضاف المصدر أن قيمة التأمين عليها «أقل من مليار دولار». وتتمحور الاعتراضات على اتفاقية «سانتاندير» حول القواعد التي تهدف إلى الحفاظ على أعمال نحو عشرة فنانين مكسيكيين بارزين من القرنين التاسع عشر والعشرين داخل البلاد.

وقد أُعلن فن فريدا كاهلو «معلماً فنياً» عام 1984، ولا يُمكن لأي عمل من أعمالها الموجودة في المكسيك آنذاك أن يُغادر البلاد نهائياً، مع إمكانية إعارته لمؤسسة أجنبية لمدة تصل إلى عامين. ويمكن بيع الأعمال الفنية شريطة بقائها في المكسيك. ولسنوات ظل مصير المجموعة غامضاً إلى أن كشف بنك سانتاندير في يناير (كانون الثاني) أن عائلة زامبرانو قد اشترتها عام 2023.

ومن جانبه، قال جيراردو إسترادا، المدير العام السابق للمعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب في المكسيك، إن خطة نقل مجموعة جيلمان إلى إسبانيا «مؤسفة للغاية». وأضاف أن تصريحات مسؤولين إسبان ومكسيكيين حول إمكانية بقاء المجموعة في إسبانيا لخمس أو عشر سنوات قد أثارت «شكوكاً وشائعات»، مفادها أن المجموعة قد لا تعود لسنوات عديدة. وأوضح إسترادا أن المجموعة أصبحت «أسطورة» بالنسبة للمكسيكيين؛ فهي «عزيزة عليهم جداً».

وفي الواقع، استقطب معرض «حكايات حديثة» في متحف الفن الحديث ما يقرب من 120 ألف زائر منذ افتتاحه في منتصف فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته أليخاندرا دي لا باز، المديرة العامة الحالية للمعهد الوطني للفنون الجميلة والعمارة. وتشمل معالم الجذب لوحة زيتية على خشب مضغوط من عام 1943 للفنانة كاهلو بعنوان «صورة ذاتية (دييغو في ذهني)»، ولوحة «صورة ذاتية (مع قلادة)» من عام 1933، بالإضافة إلى أعمال دييغو ريفيرا، وخوسيه كليمنتي أوروزكو، وديفيد ألفارو سيكيروس، وغونتر جيرزو، وماريا إزكويردو، وجميعهم أعضاء رئيسيون في الحركة الحديثة.

* خدمة «نيويورك تايمز»