مدافن حجرية في السعودية تعيد كتابة تاريخ جزيرة العرب

التطلع إلى السماء كانت لغزاً محيراً للإنسان القديم

مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
TT

مدافن حجرية في السعودية تعيد كتابة تاريخ جزيرة العرب

مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)

كشفت دراسة حديثة نُشرت هذا الأسبوع جوانب حضارية ودلالية، لم يسبق أن وُضع لها تفسير دلالي حول طبيعة التصاميم البنائية لمئات الآلاف من المدافن في عموم الجزيرة العربية، وقد اختار الباحثان نموذجين للدراسة، وهما «مدفن ثقب المفتاح ومدفن المستطيل».

ومن بين أهم النقاط المثيرة التي حوتها الدراسة التي أجراها الباحثان عيد اليحيى وقصي التُّركي وقدمت تحليلاً أركيولوجياً، للتاريخ والتراث والثقافة ونشرتها مجلة «Herança»، إحدى أهم المجلات العلمية العالمية المحكّمة ضمن مستوعبات سكوباس، والتابعة لجامعة (لشبونة) أن مدفن ثقب المفتاح الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية، وله عدة نماذج فريدة ومميزة في حرات بركانية، ومن بينها «حرة خيبر» شمال المدينة المنورة، وتم توثيقه بدقة من قبل فريق عمل بإدارة الباحث الميداني والأنثروبولوجي عيد اليحيى، وعُرض ضمن برنامج (على خطى العرب -الموسم السابع) التي تعرضة قناة العربية، وكان أول استخدام إعلامي للمصطلح عام 2014م؛ حيث أطلق على هذا المصطلح نسبة إلى الشبه الكبير من حيث التصميم المعماري لثقب المفتاح المعروف.

أصحاب البيوت الدائرية هم الذين بنوا مدافن «المستطيلات» (مجلة Herança)

اللغز المحير للإنسان

وكان بانيه يأمل منه التطلع إلى السماء التي كانت لغزاً محيراً للإنسان القديم، وعلى مر العصور وفي مختلف الثقافات، معتقداً أن الآلهة تسكن في السماء، وأن حياته فيما بعد الموت ترتبط بمدى اهتمامه بمدفنه وارتباطه بالسماء. وبناء على الملتقطات السطحية بالقرب من هذه المدافن التي هي عبارة عن أدوات حجرية، مثل: الفؤوس والمدقات الحجرية البركانية المكتشفة في أماكن أخرى من العالم والشرق القديم، ويعود تاريخها إلى وقت العصر الحجري القديم؛ فإن تاريخ هذه المدافن يرقى إلى العصور الحجرية القديمة.

ومن خلال الوصف الدقيق لهذا النمط الجماعي، يمكن القول إن مصمم هذا النمط من المدافن بناها على شكل خطوط متوازية لجدران متراصفة، يتكئ بعضها على بعض، وتحاكي نمطاً معمارياً هندسياً، أسمته الدراسة «تعاقب الشكل أو التكرار»، بشكل أفقي مع ضبط أضلاعه مع كل تكرار جديد لضلع المدفن من الأكبر إلى الأصغر.

مدفن ثقب المفتاح

ومن المعلومات الجديدة التي حوتها الدراسة تلك المقاربة في التصميم العام لمدفن ثقب المفتاح، مع إضافة مميزة على شكل المدفن بشكل أفقي عند نقطة الاتصال بين دائرة المفتاح وطرف شكل المدفن، والنموذج المنتخب هنا مدفن في مدينة فدك؛ حيث وُجد له شبيه رمزي في حضارة مصر القديمة باسم (عنخ)، ويشار إليه أحياناً باسم «مفتاح الحياة»، ويمثل الحياة الأبدية في مصر القديمة.

دليل على أن إنسان الجزيرة العربية جعل من الرمز دلالة واضحة للحياة والبعث من جديد (مجلة Herança)

والذي كثیراً ما یظهر في لوحات المقابر المصریة، وعلى جدران المتاحف والحوائط، وغالباً ما یظهر في الصور التي تمثل البعث من الموت للمتوفى صاحب المقبرة، ویسمى كما سلف «مفتاح الحیاة»، والبعث بعد الموت من جدید، ولهذا فإن اقتباس المصريين لهذا الرمز من الجزيرة العربية، وارتباطه بالموت والبعث من خلال مدفن ثقب المفتاح في الجزيرة العربية؛ ما هو إلا دليل على أن إنسان الجزيرة العربية قد جعل من الرمز دلالة واضحة للحياة والبعث من جديد.

التاريخ المحتمل لمدافن نمط ثقب المفتاح

وفي دراسة الباحثين عيد اليحيى وقصي التركي تبين أن تاريخ هذه المدافن يعود إلى فترة تسبق ما ذهبت إليه الدراسات المماثلة في تحديد تاريخ الألف الثالث لمدافن ثقب المفتاح؛ وذلك لأسباب منطقية تتعلق بالدراسات الجيرموفولوجية والأثرية، حيث إنه - من المعلوم - تحديد مرحلة الهولوسين الرطبة (Holocene Humid Period =HHP) في شبه الجزيرة العربية بين ما قبل 8000 إلى 4000 قبل الميلاد؛ أي أن مثل هذه المدافن الحجرية الضخمة يعتقد أن تاريخها يعود إلى ما قبل الألف الخامس قبل الميلاد على أقل تقدير.

وبالإضافة إلى الرمز الدلالي الخاص بمفتاح الحياة، فقد ساق الباحثان أمثلة جوهرية على عمق الدلالة الرمزية لمدفن ثقب المفتاح المرتبط برموز كتابية من حضارة بلاد الرافدين، تمثل المرحلة الصورية من الكتابة المسمارية، ومن بينها: رموز لمعبودات سماوية، وبلفظ (NUN.GAL.MEŠ=igigi)، وهو رمز إلى معبود الأرض «إنكي»، وبلفظ «dNUN.GAL»، وله دلالة دينية أخرى؛ إذ يطلق على المعبد الجديد أو الكبير، وبلفظ (E2. GIBIL = bit eššu) كما يعرف بصفة سرداب أو قبر، وبلفظ (E. gišGEŠTIN = bit karani، كما هو واضح من التشابه في الرسم بين نمط تعاقب الشكل لمدفن ثقب المفتاح والعلامة الصورية للكتابة المسمارية.

يعطي الرمز الرسم والدلالة نفسيهما لبرج الجدي في السماء (مجلة Herança)

ولا يحيد نمط مدفن المستطيل عن دلالات رمزية في الكتابات الرافدينية القديمة، من حيث الشكل والمعنى الدلالي؛ إذ قدمت الدراسة تحليلاً مميزاً ومتطابقاً مع فكر الإنسان في الجزيرة العربية، ومدى تفاعله مع بيئته، وهذا يدل على أن إنسان السعودية قطع شوطاً كبيراً في نمط حياته واستيطانه خلال عصور ما قبل التاريخ، مع إيماننا المطلق بأن الفكر الحياتي لمعتقداته قد تجاوز الكثير من التصورات التي يمكن أن يتصف بها فكر الإنسان العاقل في كثير من بقاع العالم خلال العصور الحجرية. ولعل دراسة هذا النمط من المدافن ودلالته الرمزية ستكون إضافة نوعية لإعادة كتابة تاريخ حضارة إنسان الجزيرة العربية.

مدافن نمط المستطيل

وللتأكيد على وجود هذه الأبنية المستطيلة التي أطلق عليها مدافن نمط المستطيل، فإن الاكتشافات الميدانية أسفرت عن اكتشاف أعداد هائلة تنتشر في حرّات بركانية أو على أسطح أو سفوح الجبال، من بينها - على سبيل المثال - مدفن المستطيل الواقع شمال غربي المملكة بالقرب من بلدة موقق أسفل سفح جبل العبد في حائل، الذي بلغت مساحته 6600 متر مربع تقريباً، بقياسات 30 متراً عرضاً و 220 متراً طولاً، وارتفاع الجدران لا يتعدى متراً.

ومن اللافت للنظر في هذه الدراسة أنها لم تتفق مع ما تم طرحه من دراسة سابقة حول فكرة كون مدفن المستطيل مكاناً لعبادة الماشية عند أقوام الجزيرة العربية في عصور ما قبل التاريخ، التي صرحت بها إحدى أهم البعثات الأجنبية، وقد كان دليلهم في ذلك اكتشاف قرون ماشية في غرفة الدفن! متناسين أن تقديم الأضاحي والطعام والشراب مع المتوفى من الأشياء التي كانت توضع مع الميت في قبره، إما بوصفها قرابين للميت من أجل أن تحفظه الآلهة برعايتها، أو لاعتقادهم أن الإنسان سيحتاج إلى الطعام والشراب في حياة ما بعد الموت.

وتعرف ظاهرة دفن الحيوانات مع الميت في حضارات الشرق والجزيرة العربية، ويوجد كثير من الأبحاث والدراسات التي تؤكد ذلك، فمن أقصى جنوب شرقي الجزيرة العربية جاءتنا أدلة مقنعة عن معثورات القبور، ومن شمال الجزيرة العربية وتحديداً في شرق البحر المتوسط. والاستنتاج الأكثر ترجيحاً هو كون البناء مدفناً وله رمزيته، فقد عُرفت غرفة الدفن في نهاية كل رأس مستطيل، وقد عرضت الدراسة وصفاً لدراسات منشورة لنمط مدفن المستطيل في نتائج المسوحات الأثرية الحديثة، فمع وجود نحو 1600 مستطيل في جميع أنحاء شمال غربي المملكة العربية السعودية، فإن توزيعها غير المسبوق، حسب وصف التقارير والأبحاث الحديثة، يشير إلى أنها من أقدم المواقع المتجانسة المعروفة والأكثر انتشاراً لممارسة طقوس الدفن في العالم.

والمثير في الرموز الدلالية لمدفن المستطيل أنها تشير إلى معانٍ وإشارات كثيرة متقاربة في الشكل العام، لكنها ترتبط من حيث المضمون بفكر الإنسان القديم ومعتقده الخاص بعبادة المعبودات من دون الله، أو بمظهر من مظاهر الكون، وخصوصاً الظواهر في السماء والأرض، ومن بين أهم تلك الرموز والدلالات الرمز المرتبط بالطوفان والماء، وهو عبارة عن أشكال هندسية مستطيلة تشبه إلى حد كبير التصميم الخاص بالمستطيلات، وقد يصل إلى حد التطابق معه. وهي العلامة التي عُرفت في الكتابات المسمارية من المرحلة الصورية الدالة على الطوفان الذي نعتقد جازمين بأنه حدث في الجزيرة العربية، وأهم صفاته: مياه الغمر، وأن من بين أهم مصادر المياه هي الأمطار والوديان، وهو الشكل الصوري برمزه ودلالته، لا سيما إذا ربطناه مع الاستنتاج الذي توصّل إليه الآثاريون بعد المسح الجوي لمنطقة مدافن المستطيل؛ حيث أظهر هذا العمل أن غالبية هذه المدافن كانت موجهة نحو المسطحات المائية، أو شُيّدت بشكل وثيق بارتباطها مع مصادر المياه كالوديان، كما افترض الآثاريون أن ذبح أنواع معيّنة من الحيوانات وتقديمها قرابين وسيلةٌ لضمان الخصوبة واستمرار هطول الأمطار. ومن خلال هذا الاستنتاج، فإن تصميم بناء مدفن المستطيل أخذ هذا التصميم الصوري للعلامة المسمارية أعلاه، الذي غالباً ما ارتبط بشكل وثيق مع المسطحات المائية.

والدلالة الرمزية الثانية للرسم الهندسي (المستطيل) تعبيرٌ عن المعبود «آمورو»، ورمزه الصوري الذي يقترب من المستطيل، وهو معبود الآموريين الذين أثبتت الدراسات أنهم من الأقوام التي أصلها من قلب الجزيرة العربية، ونزحت إلى شمالها في حدود الألف الرابع قبل الميلاد، وعرف بكونه معبود السهول والجبال، فيما وصفه الأكديون والسومريون بكونه معبود الصحراء والبدو، وهو بهذا الوصف يتطابق والبيئة البدوية والصحراوية التي تتماشى مع البيئة الجغرافية لأغلب مناطق الجزيرة العربية، وإن وصفه معبوداً للجبال - مع احتفاظه بمكانة متميزة ضمن مجموعة من الآلهة المهمة يرجّح أن يكون مكان رموزه من خلال تصميم المدافن على أسطح الجبال حيث المدافن المستطيلة.

من هم سكان أصحاب مدافن المستطيلات؟

أظهرت الدراسة استنتاجاً مهماً وذلك من خلال الوقوف ميدانياً على مبانٍ دائرية بالقرب من أعداد من مدافن نمط المستطيل، وسميت هذه الدوائر من قبل علماء الآثار بـ«الدوائر الحجرية الدائمة» (standing stone circles=SSCs).

بيّنت الدراسة أن الإنسان نحت أعمدة من الحجر لتكون الوتد الذي يستند عليه البيت الدائري، وقد لوحظ أن للبيت الواحد أكثر من عمود حجري واحد، مع استخدام أغصان الأشجار الغليظة لتثبيتها بين الحجارة، ومن ثم يسهل تسقيفها، إما بأغصان الأشجار أو بجلود الحيوانات أو بكليهما معاً. وقد وجدت أعداد كثيرة من هذه الدوائر في محافظة الحائط (فدك قديماً)، إضافة إلى مستوطنات دائرية الشكل لأحجار ضخمة مرصوفة بشكل دائري تشكل غرفةً واحدة بباب واحد، وقد وقف الباحث عيد اليحيى - كما أشارت الدراسة - على أطلال تلك الغرف الكثيرة، ورجّح أن الدخول إلى المنزل الدائري يكون بالانحناء قليلاً مع وجود عتبة للمدخل، والجدار الدائري المتبقي لا يتجاوز ارتفاعه متراً واحداً، أمّا سقف البيت الدائري فمن المرجّح أنه سُقِفَ بأغصان الأشجار مع وضع غطاء من جلود الحيوانات التي وُجدت بكميات كبيرة في المنطقة، منذ عصور قديمة كالجواميس البرية وغزلان العلند وغيرها من الحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة خلال عصر السافانا، ومن خلال المعاينة داخل البيوت الدائرية في الحائط، وجد اليحيى أدوات حجرية عبارة عن فؤوس حجرية مصنوعة من الأحجار البركانية استعملها ساكنو تلك البيوت.

أصحاب البيوت الدائرية لهم فكر متميز ويجتمعون معاً كمجتمعات قروية (مجلة Herança)

وبالعودة إلى التسقيف، فإنه وحسب الدراسة - من خلال التصوّر المنطقي وبناء على المواد الموجودة في بيئة البيوت الدائرية لأصحاب المدافن الصولجانية ومدافن ثقب المفتاح - تم وضع تصور لتسقيف هذه البيوت من قبل الأنثروبولوجي عيد اليحيى، وهو أن يكون السقف مغطى بأغصان الأشجار، ومن ثم يكسى المدخل والسقف بجلود الحيوانات الكبيرة.

وحسب الدراسة، فإن تاريخ هذا النوع من تصاميم البيوت الدائرية في المملكة العربية السعودية، التي كشفتها بعثات التنقيب الأثرية، بحرّة عويرض في محافظة العلا، والتي نشرت مؤخراً، تبيّن أنها تحمل نمط البيوت الدائرية نفسها وتصميمها في محافظة الحائط؛ حيث مدافن نمط الصولجان وثقب المفتاح، وقد أمكن تحديد تاريخها بناء على الأدلة الأثرية المكتشفة في التنقيبات إلى ما بين 5900-5100 قبل الميلاد، وهي الفترة التي قد تكون ذروة نشاط الإنسان خلال العصر الحجري الحديث.

وقد خلصت الدراسة إلى أنه لا يوجد أي شك في أن أصحاب البيوت الدائرية هم الذين بنوا مدافن «المستطيلات» (mustatils) الحجرية الضخمة، وهم أشخاص من العصور الحجرية، قاموا ببناء منازل لعائلاتهم، ويبدو أيضاً أنهم يجتمعون معاً كمجتمعات قروية، وأصحاب فكر متميز دلّ عليهم تصميم أبنية الدفن واختيارهم رموزاً ذات أهمية ترتبط بالآلهة وبحياة ما بعد الموت.

يُشار إلى أنه بهذا الوصف وبتلك المعلومات المهمة تكون الدراسة قد قدّمت معلومات واستنتاجات جديدة لتاريخ الاستيطان والمعتقدات التي كان عليها إنسان الجزيرة العربية بشكل عام، وإنسان المملكة العربية السعودية بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

شارك وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خمسة أجيال من عائلة واحدة... وعيد ميلاد واحد

خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)
خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)
TT

خمسة أجيال من عائلة واحدة... وعيد ميلاد واحد

خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)
خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)

في عائلة هارلو لا يقتصر الاحتفال بعيد الميلاد على مناسبة شخصية لكل فرد، بل يجتمع خمسة أجيال في اليوم نفسه من كل عام. فقد وُلد أفراد خمسة أجيال متتالية من العائلة في 14 سبتمبر (أيلول)، في مصادفة نادرة تحولت إلى رقم قياسي عالمي موثّق في موسوعة «غينيس».

وتضم السلسلة ويلبر، ثم ابنته آدي، وحفيدها فريد هارلو، وابنته إيما بيل، وصولاً إلى حفيده آرثر، الذي جاء إلى الدنيا في التاريخ نفسه، ليكمل سلسلة من خمسة أجيال تشترك في يوم الميلاد ذاته، وفقاً لشبكة «سي تي في» الكندية.

ويقول فريد إن العائلة لطالما عدّت هذا التزامن أمراً مميزاً، لكنها لم تتخيل أنه قد يتحول يوماً إلى رقم قياسي عالمي. ويضيف: «عندما تُرزق بأطفال، فإنهم هدية، وهذه هدية فريدة جداً. كنا دائماً نرى الأمر شيئاً رائعاً، لكنني لم أفكر يوماً في أنه قد يجعلنا أصحاب رقم قياسي. كنت أعتقد ببساطة أن كل شيء يحدث لسبب».

ولم تبدأ العائلة التفكير جدياً في توثيق الرقم إلا في الآونة الأخيرة. وتقول إيما إن أفراد الأسرة كانوا يمزحون دائماً بشأن الأمر، خصوصاً بعد أن أصبح لديهم أربعة أجيال يتشاركون اليوم نفسه.

وتوضح: «كنا نقول دائماً: لدينا أربعة أجيال، ولا بد أن يكون ذلك رقماً قياسياً عالمياً».

واكتشفت إيما لاحقاً أن أربع عائلات أخرى كانت تتقاسم رقماً قياسياً مماثلاً، مع أربعة أجيال مولودة في اليوم نفسه. لكن الفكرة لم تتحول إلى إجراءات رسمية إلا بعد وفاة جدتها آدي، حين اكتشفت إيما أنها حامل بطفلها الثاني، وأن موعد ولادته المتوقع يصادف 14 سبتمبر.

وتقول إيما إن جدتها كانت تكرر عليها منذ طفولتها أمنية طريفة: «يجب أن يكون لديك ولد في 14 سبتمبر»، مضيفة أنها كانت تسمع هذه العبارة منها كل عام.

وكانت إيما قد أنجبت طفلها الأول قبل موعده، لذلك، عندما حملت بطفلها الثاني، كانت تأمل أن يصل هذه المرة في الموعد المنتظر. وبالفعل، وُلد آرثر في 14 سبتمبر، ليصبح بذلك الحلقة الخامسة في السلسلة العائلية، ويمنح أسرته رقماً قياسياً جديداً.

ويقول فريد، في تعليق على وصول أصغر أفراد العائلة: «وها هو ذا، لقد أصبح صاحب رقم قياسي».

ورغم أن آدي تُوفيت قبل ولادة آرثر، فإن أفراد العائلة يتخيلون مدى سعادتها بهذا الإنجاز. وتقول إيما: «أعتقد أنها كانت ستشعر بالفخر والإعجاب، لأننا نجحنا بالفعل في تحقيق ذلك، وأن المولود كان ولداً في يوم 14».

ولا تتوقف المصادفة عند التاريخ، إذ يلفت أفراد العائلة إلى نمط آخر رافق الأجيال الخمسة؛ فالتسلسل جاء بالتناوب بين الذكور والإناث: ولد، ثم بنت، ثم ولد، ثم بنت، ثم ولد.

وتقول إيما: «بدأ الأمر مع ويلبر، ولذلك يأتي التسلسل: ولد ثم بنت ثم ولد ثم بنت ثم ولد».

ومع ذلك، لا تنوي العائلة تحويل هذا الرقم القياسي إلى تقليد يتعين على الأجيال المقبلة الحفاظ عليه. وفي الوقت الحالي، يكفي أفراد هارلو أن يجتمعوا كل عام للاحتفال بأعياد ميلادهم معاً، بعدما منحتهم مصادفة عائلية نادرة مناسبة إضافية للاحتفال.

ويختصر فريد الحكاية قائلاً: «إنه أمر مذهل حقاً».

أما إيما فتكتفي بوصف التجربة بكلمتين: «لقد كان الأمر ممتعاً».


نيويورك في قبو المنزل

يظهر حي مانهاتن السفلي بما يضمه من مبنى «وان وورلد تريد» وبرجي مركز التجارة العالمي (البرجين التوأمين) - في نموذج كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين وذلك في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)
يظهر حي مانهاتن السفلي بما يضمه من مبنى «وان وورلد تريد» وبرجي مركز التجارة العالمي (البرجين التوأمين) - في نموذج كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين وذلك في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)
TT

نيويورك في قبو المنزل

يظهر حي مانهاتن السفلي بما يضمه من مبنى «وان وورلد تريد» وبرجي مركز التجارة العالمي (البرجين التوأمين) - في نموذج كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين وذلك في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)
يظهر حي مانهاتن السفلي بما يضمه من مبنى «وان وورلد تريد» وبرجي مركز التجارة العالمي (البرجين التوأمين) - في نموذج كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين وذلك في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)

لم يكن جو ماكين يخطط لبناء مدينة، ولم يكن يتوقع أن تتحول هوايته التي بدأها في قبو منزله إلى عمل فني يستقطب زوار المتحف. كل ما أراده، على ما يبدو، كان أن يستعيد شيئاً من نيويورك التي تركها خلفه.

على مدى أكثر من 20 عاماً، أمضى سائق الشاحنة المولود في كوينز أوقات فراغه في بناء نيويورك مصغّرة من أخشاب البلسا وألواح الفوم. مبنى تلو آخر، وشارعاً بعد آخر، كبرت المدينة على طاولة العمل، حتى أصبحت تضم أكثر من 800 ألف مبنى ومنشأة، وتمتد على أكثر من 300 لوح كبير.

مجسم كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)

وحين انتهى ماكين من مشروعه، أقنعته ابنته بتصويره ونشره على تطبيق «تيك توك». لم يتوقع الأب أن تحظى المقاطع بهذا الاهتمام، لكن أكثر من 10 ملايين شخص شاهدوها خلال أسبوع واحد، قبل أن يصل صدى المدينة الصغيرة إلى متحف مدينة نيويورك. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وهكذا خرجت نيويورك من قبو منزل ماكين إلى قاعة متحف، ضمن معرض «He Built This City»، الذي يستمر حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول).

يبلغ طول المجسّم نحو 15 متراً وعرضه نحو 9 أمتار، ويضم تفاصيل من الأحياء الخمسة للمدينة، إضافة إلى أجزاء من نيوجيرسي ولونغ آيلاند. ويمكن للزائر أن يجد فيه كل شيء تقريباً؛ من ناطحات السحاب في مانهاتن إلى المنازل المتواضعة في كوينز، ومن جسر بروكلين إلى تمثال الحرية واستاد يانكي.

زائر لمتحف مدينة نيويورك يتأمل مجسماً لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين في نيويورك (أ.ب)

لكن ماكين لم يبنِ مدينة مثالية، بل بنى المدينة كما يتذكرها.

تعود الفكرة إلى طفولته، عندما شاهد خلال رحلة مدرسية «بانوراما مدينة نيويورك» في متحف كوينز، وهو مجسّم ضخم للمدينة أثار إعجابه. وبعد سنوات، وعندما انتقل مع زوجته وأطفاله من لونغ آيلاند إلى ألباني، بدأ هو ببناء نسخته الخاصة.

ويقول ماكين إنه ربما كان «يفتقد نيويورك، من دون أن يدرك ذلك تماماً».

بدأ من مركز روكفلر وبرج «30 روك»، ثم احتاج إلى نحو عشر سنوات لبناء وسط مانهاتن. وكان مبنى إمباير ستيت من أصعب الأجزاء، خصوصاً أنه لم يكن يملك أي خبرة في صناعة المجسّمات أو الهندسة. لكنه تعلّم مع الوقت، وأصبح بناء أحد المباني بالنسبة إليه أسرع بكثير مما كان عليه في البداية.

يظهر تمثال الحرية على مجسم كبير لمدينة نيويورك — صنعه جو ماكين — في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)

حتى إن المشروع بدأ يزاحم بقية تفاصيل حياته. كان يحمل مواد البناء معه في رحلات العائلة، ويستغل فترات التوقف أثناء العمل لمواصلة البناء. وفي بعض الليالي، كان يجلس أمام المجسّم وهو يشعر بالتعب، ثم يبقى هناك ساعات إضافية، وأحياناً يغفو فوق طاولة العمل.

ولأنها نيويورك الخاصة به، لم يهتم ماكين دائماً بأن تكون مطابقة للمدينة الحالية. أبقى على مطعمه المفضل من طفولته رغم تغير المكان، واحتفظ بجسر كوشيوشكو القديم، كما أبقى برجي مركز التجارة العالمي قائمين إلى جانب المباني التي ظهرت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول).

ويقول: «احتفظت بالكثير من الأجزاء التي تمثل نيويورك بالنسبة إليّ... من أجلي أنا فقط».

وربما لهذا السبب يبحث زوار المعرض عن شيء أكثر من مجرد مبانٍ صغيرة. فكل واحد منهم يحاول العثور على نيويوركه الخاصة؛ منزل قديم، شارع يعرفه، مدرسة، جسر أو مكان ارتبط بذكرى.

أما ماكين فلا يبدو مستعداً للتوقف. بعد انتهاء المعرض، يأمل في أن تنتقل مدينته إلى أماكن أخرى، بينما يخطط هو لإضافة أكثر من 50 مبنى جديداً.

فالمدينة التي بناها بيديه لم تنتهِ بعد، وربما لا يريد لها أن تنتهي.


ملفات عالقة في الثقافة المصرية تنتظر تعيين وزير جديد

القائم بأعمال وزير الثقافة خلال اجتماع  باللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب (وزارة الثقافة)
القائم بأعمال وزير الثقافة خلال اجتماع باللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب (وزارة الثقافة)
TT

ملفات عالقة في الثقافة المصرية تنتظر تعيين وزير جديد

القائم بأعمال وزير الثقافة خلال اجتماع  باللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب (وزارة الثقافة)
القائم بأعمال وزير الثقافة خلال اجتماع باللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب (وزارة الثقافة)

انتقد كتّاب ونقاد مصريون تأخر تعيين وزير جديد للثقافة بعد مرور نحو شهرين ونصف منذ استقالة وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي من منصبها في 7 يوليو (تموز) الماضي، إثر إدانتها بحكم قضائي لتعديها على حقوق الملكية الفكرية، كما انتقدوا الاكتفاء باختيار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة ليقوم بتسيير العمل بشكل مؤقت، في ظل وجود ملفات عالقة بالثقافة تتطلب قرارات وزير متخصص.

وكتب الصحافي سليمان جودة عبر مقال له بجريدة «المصري اليوم» بعنوان «الوزير الغائب»: «تبدو الدولة وكأنها نسيت أن الحكومة ينقصها وزير ثقافة، وتبدو الحكومة وكأنها ارتاحت إلى أنها ينقصها وزير»، قائلا إنه «يخشى أن تفكر الحكومة في استمرار قيام وزير فيها بمهام أعمال وزير الثقافة دون سقف زمني محدد»، متسائلاً: «هل تخلو المحروسة من شخص يصلح وزيراً للثقافة؟».

وتساءلت الكاتبة فاطمة المعدول عن «سبب عدم تعيين وزير ثقافة حتى الآن... هل لعدم وجود من يصلح؟». وأضافت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «كل الملفات المهمة عالقة، وقرار تعيين وزير جديد تأخر أكثر من اللازم، وكأنه لا يوجد بمصر كفاءات لتولي هذا المنصب».

وقالت المعدول، التي عملت في قطاعات كثيرة بالوزارة على مدى سنوات، إن «لدى الحكومة 4 شخصيات على خبرة وكفاءة كبيرة بالعمل الثقافي ومن داخل الوزارة تصلح تماماً لتولي هذا المنصب، وأولهم الدكتور هشام عزمي رئيس الجهاز القومي للملكية الفكرية وهو بدرجة وزير دولة، وتولى عدداً من المناصب بالوزارة»، وترى المعدول أنه «كان من الأولى ضم جهاز الملكية الفكرية إلى الثقافة لأنها تتبعها أساساً لتكون وزارة واحدة». وتضيف: «كما أن هناك الدكتور أشرف زكي نقيب الممثلين الذي ترأس أكاديمية الفنون قبل ذلك، والدكتور أحمد مجاهد الذي ترأس معرض الكتاب وهيئة الكتاب قبل سنوات، والدكتور سعيد المصري وهو عالم اجتماع وتولى من قبل أمانة المجلس الأعلى للثقافة».

وأشارت فاطمة إلى أن «وزير التعليم العالي والبحث العلمي ليس له علاقة بالثقافة وأزماتها، وهو لا يقوم بتسيير أمور الوزارة، بل يمارس دور وزير الثقافة، حيث قام بتغيير لجان مهمة مثل اللجنة الاستشارية العليا لمعرض الكتاب، ولجنة جائزة المبدع الصغير»، على حد قولها.

فيما أكدت الناقدة الدكتورة سامية حبيب تفهمها لتأخر الدولة في اختيار وزير للثقافة، على أساس أن الوسط الثقافي يحتاج إلى وسيط محدد لعرض مطالبهم وأفكارهم، لكنها تبدي وجهة نظر مختلفة قائلة: «أتفهم أن الدولة ترى أن منصب وزير ثقافة مصر منصب خطير ومهم، وفي حاجة إلى دقة في الاختيار».

وترى أن الدكتور عبد العزيز قنصوة القائم بأعمال وزير الثقافة يؤدي مهامه في الحدود المطلوبة بنجاح وهو أستاذ جامعي قدير ولم يقصر في أعمال الثقافة، وتضيف: «أرى أن اختيار وزير الثقافة ليس اختياراً لشخص بل لتوجه وفكر وخطط وطبيعة عمل لا بد أن يعمل بها الوزير الجديد؛ لأن ثقافة مصر متعددة ومتنوعة ومتفردة، وتواجه أزمات كثيرة مؤجلة، مثل أزمة السينما المصرية التي غاب عنها الموضوعات الجيدة وغابت عن المنافسة القوية بالمهرجانات العالمية، وأن على الوزير المقبل تطوير البعد الثقافي المصري على الساحة العالمية، وهي مهمة ليست سهلة».

وعَد الناقد الفني المصري طارق الشناوي «استمرار مقعد وزير الثقافة شاغراً حتى الآن أنه يعكس أن اهتمام الدولة بالثقافة يأتي في ذيل القائمة»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «لو كان ذلك المقعد يخص وزارات مثل الصناعة أو التموين أو الاقتصاد لم يكن سينتظر القرار لأكثر من شهرين»، وأضاف أنه «على الرغم من تولي وزير التعليم العالي والبحث العلمي تسيير الأمور، لكن الأمر يحتاج إلى نظرة أكثر عمقاً للثقافة وأكثر تخصصاً، وتلك النظرة لا يمتلكها القائم بالأعمال، كما أن سلطاته ليست مطلقة؛ لذا يجب المسارعة بالقرار دون انتظار؛ لأن خلو مقعد وزير الثقافة أدى إلى عرقلة كثير من الملفات المهمة».

ولفت الشناوي إلى «وجود ملفات سينمائية عالقة، مثل إعادة الدعم للأفلام الذي توقف منذ 10 سنوات، ومصير مهرجاني الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقومي للسينما، وهذه الأمور لا يقوم بها سوى وزير ثقافة لديه رؤية للعمل وخيال وخطط بعيدة المدى»، على حد تعبيره. مشيراً إلى أن «اجتماعات لجان وزارة الثقافة متوقفة منذ شهرين، وهو شيء أقرب للركود في وزارة لها حيويتها وأهميتها مثل الثقافة».

وتضم وزارة الثقافة كثيراً من الهيئات المتعلقة بالنشر والفنون والسينما والمسرح، التي تلعب دوراً حيوياً في تقديم الثقافة للجمهور، من بينها أكاديمية الفنون، والمجلس الأعلى للثقافة، والهيئة العامة للكتاب، والهيئة العامة لقصور الثقافة، والبيت الفني للمسرح، وقطاع الإنتاج الثقافي، والمركز الثقافي المصري (دار الأوبرا المصرية)، وقطاع الفنون التشكيلية، وقطاع العلاقات الخارجية، وصندوق التنمية الثقافية.