«أسطورة سليمان»... بطل خارق سعودي ببصمة هوليوودية

عمار الصبان لـ«الشرق الأوسط»: «أسطورة سليمان» يستشرف مستقبل المملكة في عام 2050

صور حصرية لقصة «أسطورة سليمان» التي تستشرف مستقبل المملكة (الشرق الأوسط)
صور حصرية لقصة «أسطورة سليمان» التي تستشرف مستقبل المملكة (الشرق الأوسط)
TT

«أسطورة سليمان»... بطل خارق سعودي ببصمة هوليوودية

صور حصرية لقصة «أسطورة سليمان» التي تستشرف مستقبل المملكة (الشرق الأوسط)
صور حصرية لقصة «أسطورة سليمان» التي تستشرف مستقبل المملكة (الشرق الأوسط)

الشغف الجماهيري الكبير بأفلام الأبطال الخارقين التي تنشرها المجلات المصورة (كوميكس)، وتنتجها شركات سينمائية عالمية مثل «مارفل» (Marvel)، جذب صانع المحتوى السعودي عمار الصبان لإطلاق أعمال سعودية مشابهة لما تنتجه «مارفل»، التي قدمت أنجح سلاسل أفلام الأبطال الخارقين في تاريخ السينما الأميركية والعالمية.

ومن هنا جاء تأسيس استوديو (Weirdbunch Entertainment) بشراكة سعودية - أمريكية، بين عمار وعبد الله الصبان، وبي إريل الذي عمل مع «مارفل إنرنتيمنت»، وكيث فاي الذي سبق أن عمل مع «كرتون نتورك» و«تيتماوس».

ويتعهد الاستوديو بتقديم نسيج غني من القصص والشخصيات والأساطير والحكايات المستلهمة من عمق الثقافة السعودية إلى الجمهور العالمي.

وكشف الاستوديو عن عنوان أول عمل وهو «أسطورة سليمان» (The Legend of Soloman)، وتعتمد قصته على الصبي سليمان، وهو بطل خارق موهوب ولكنه في صراع دائم مع والده.

وتأخذ هذه العلاقة منعطفاً عندما يضع الأب والابن خلافاتهما جانباً ليتحدا ويواجها الفيروس الأسود، وهو المظهر البشري للعنة مظلمة كانت مخفية لآلاف السنين تحت أعماق الصحراء.

ومن المنتظر أن يتوفر هذا العمل بأربعة إصدارات في سلسلة القصص المصورة (كوميكس)، تُوزّع في جميع أنحاء العالم بتنسيقات مطبوعة ورقمية، ثم تتحوّل إلى فيلم قصير ببصمة هوليووديّة.

عمار الصبان (الشرق الأوسط)

يؤكد عمار الصبان خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الفكرة كانت تراوده منذ عام 2001، قائلًا: «كان لديَّ طموح بإعداد قصة تشابه قصص الأبطال الخارقين مثل سوبرمان وسبيدرمان وغيرهم، لكن لم تكن لديَّ الخبرة بصفتي شاباً حديث التخرج آنذاك، ولم يكن هذا المجال متاحاً في بلادي كما هو الآن، كانت مجرد أفكار، طورتها عاماً تلو آخر، إلى أن تبلورت قبل نحو عامين».

بدأ الحلم في التبلور أثناء مشاركته في «معرض جدة للكتاب» حين التقى شريكه المتخصص في القصص المصورة، واكتشفا شغفاً مشتركاً بالأبطال الخارقين والألعاب والتكنولوجيا ورواية القصص، ليتفقا على تأسيس استوديو يوفر الموارد عالمياً، وله مكاتب في السعودية ولوس أنجليس.

تبع ذلك تأسيس الشركة في عام 2024، لإثراء رواية القصص في جميع أنحاء العالم من خلال شخصيات جديدة ومتنوعة، وتقنيات متطورة وتجارب ترفيهية تشمل جميع الوسائط.

يحاول العمل تقديم الثقافة السعودية في قصة الأبطال الخارقين حيث يبرز الثوب والشماغ والعباءة وتفاصيل أخرى (الشرق الأوسط)

البداية

ومن خلال هذه الشراكة، كتب الصبان أول قصة وهي «أسطورة سليمان» (The Legend of Soloman)، مبيناً أنها تستكشف مستقبل المملكة في عام 2050، «نتصوّر رؤية المملكة 2030، من خلال فيلم رسوم متحركة، وبالتالي يستطيع الجيل الجديد أن يرى بعينه ما يمكن أن نحققه، وذلك في قالب خيالي».

يتحدث الصبان عن شخصية بطل العمل «سليمان» ويقول إنه صبي لديه ميول مختلفة وإبداعية، وعلاقته مع والده ذي الشخصية التقليدية، مضيفاً: «تتناول القصة ترابط الأجيال، والسؤال هنا: كيف نستطيع تحقيق التقارب بين جيلين مختلفين؟».

وبالسؤال عن سبب اختياره للموضوع، أجاب بأنه أراد توفير محتوى يناسب الصغار بعيداً عن المحتوى الرائج الذي قد لا يتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع، مضيفاً أنه تواصل مع أشخاص لهم خبرة بالمجال في هوليوود «بدلًا من أن نستورد محتواهم، فلا مانع من أن نتشارك معهم بصنع ما يناسبنا، وما يمثل عالمنا العربي والإسلامي».

غلاف القصة المصورة «أسطورة سليمان» المنتظر اكتمالها خلال أسابيع (الشرق الأوسط)

الكتاب المصور

يكشف الصبان عن أنه بصدد الانتهاء من الكتاب المصور لـ«أسطورة سليمان»، قائلاً: «اكتملت الرسومات ونحن الآن في مرحلة تلوين الصفحات ووضع النصوص على القصة التي تأتي من 20 صفحة، حيث كتبنا القصة كفيلم قصير، ونبحث الآن عن تمويل للفيلم للبدء في عملية الإنتاج ثم لاحقاً المشاركة به في مهرجانات عالمية».

يشير الصبان إلى أن التعاون مع خبراء لهم تجارب في هوليوود من شأنه أن يضع العمل في قالب عالمي، ويضيف: «لا نريد قصة نستهلكها بشكل محلي فقط، بل هدفنا أن نصدّرها إلى العالم، بحيث تصل إلى الجمهور في أمريكا وأوروبا والصين وأفريقيا، وغيرها، لذا نحن نعمل على تطوير قصة تحاكي العالم أجمع، ليسمع الآخرون قصصنا ويتعرفون على عاداتنا، وهو ما حرصنا على وجوده في العمل، حيث يظهر الثوب والشماغ الأحمر والعباءة النسائية، وغيرها من تفاصيل مجتمعنا».

جدير بالذكر أن عمار الصبان هو المؤسس المشارك ورئيس قسم الإبداع في استوديو (Weirdbunch Entertainment)، ويتمتع بخبرة تزيد على 20 عاماً في الحلول الإبداعية. بدأ حياته المهنية مهندساً، قبل أن يتجه إلى صنع الدمى لسرد القصص.

وعلى مدار العقد الماضي، قدم مجموعة متنوعة من الشخصيات في التلفزيون والأفلام والمنصات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى كتابة وإنتاج وإخراج عدد من العروض مع شركات مثل «Neflix» و«MBC» و«Alula Films» و«Spacetoon» و«Storytel» و«YouTube» و«Saudi Reporters».

وفي أواخر عام 2015، تم اختيار عمار للعب دور «قرقور» و«كعكي» في النسخة العربية من برنامج «شارع سمسم» التلفزيوني الشهير «افتح يا سمسم»، حيث تم تعيينه أيضاً ليكون محرك الدمى الرئيسي، وممثلاً صوتيّاً وكاتب سيناريو ومخرجاً.


مقالات ذات صلة

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)

مايكل جيمس: «قضاء الرب» تجاوز القيود الإنتاجية بحلول بصرية جريئة

قال المخرج الجنوب أفريقي مايكل جيمس إن فيلمه «قضاء الرب» ولد من احتكاك مباشر بعالم المهمشين، لإعادة النظر في الطريقة التي ينظر بها المجتمع لهؤلاء الأشخاص.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)

إيرادات السينما في مصر تعيد صياغة فكرة «نجم الشباك»

أعادت «إيرادات السينما» خلال موسم عيد الفطر المبارك بمصر صياغة فكرة «نجم الشباك»، بعد تصدّر أفلام «البطولة الجماعية» قائمة إيرادات «شباك التذاكر».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق يعقوب الفرحان في أحد مشاهده في فيلم «القيد» (تلفاز 11)

عرض 5 أفلام سعودية بدول إسكندنافية ضمن برنامج «ليالي عربية»

تعرض 5 أفلام سعودية بدول إسكندنافية ضمن برنامج «ليالي عربية» الذي ينظمه مهرجان «مالمو السينمائي» برعاية «هيئة الأفلام السعودية».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

انحازت جوائز المسابقة الرسمية للنسخة الخامسة عشرة من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» للقضايا الاجتماعية في مجمل اختياراتها.

أحمد عدلي (القاهرة)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
TT

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

عادت سينما «متروبوليس» البيروتية إلى العمل بعد إقفال فرضته الحرب، حاملةً معها مسرحيتَيْن، بين عروض أخرى، تبدوان كأنهما كُتبتا لهذه اللحظة. «بالنسبة لبكرا... شو؟» (1978) و«فيلم أميركي طويل» (1980) لزياد الرحباني، عادتا من الأرشيف بصفة مواجهة. في الصالتين، امتلأت المقاعد على نحو يُذكّر بسنوات كان فيها الجمهور يذهب إلى المسرح فيما القصف قريب، لإيمان بأنّ الثقافة شكل من أشكال الاحتماء، والعودة إلى نصوص تعرف هذا البلد أكثر من نفسه محاولة لفَهْم ما يتكرَّر من دون أن يُسمَّى.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

المفارقة أنّ المسرحيتَيْن، رغم المسافة الزمنية، تبدوان متداخلتَيْن إلى حدّ الذوبان. مقهى «بالنسبة لبكرا... شو؟» ومصحّ «فيلم أميركي طويل» مرحلتان من الحالة نفسها. في الأول، يتّخذ القلق شكل بطالة متفاقمة وأحلام مُعلَّقة ومدينة تُغري الوافدين إليها قبل أن تضعهم أمام واقع ضاغط يُبدِّل مساراتهم. في الثاني، يتكثَّف هذا القلق حتى يصير اضطراباً داخلياً، كأنّ ما كان يحدث في الشارع انتقل إلى الرأس. بين المكانين، يمكن قراءة امتداد كامل من التعب الاجتماعي إلى التشظّي النفسي، ومن الانتظار إلى الاختلال.

ما يفعله زياد الرحباني في هذين العملين يتجاوز تسجيل اللحظة. هو يُفكّكها من الداخل ويضع اليد على الأعصاب التي تتحرَّك تحت الجِلْد الجماعي. يرى الفقر خلخلة في منظومة العلاقة مع الذات، بينما يراه آخرون نقصاً في المال، ويُعرِّف البطالة على أنها تصدُّع في الإحساس بالدور. الغربة داخل المدينة في مسرحه تتخطَّى الابتعاد الجغرافي نحو الإحساس بأنّ المكان لا يتعرَّف إلى أهله. وسط هذا المناخ، يصبح الكلام اليومي مادةً درامية، وتتحوَّل النكتة وسيلةَ توازن، وتغدو السخرية لغةً موازية للبقاء.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

في «بالنسبة لبكرا... شو؟»، يشتغل النصّ على فكرة التعليق الدائم. الغد حاضر في الجُملة وغائب في الواقع. كلّ شيء مُرحَّل إلى لحظة لاحقة تظلُّ بعيدة. هذا المشهد الذي عكس في زمنه مرحلة اقتصادية واجتماعية مضطربة، يبدو اليوم مُطابقاً لواقع بلد يترنَّح على حافة الانتظار. تتبدّل التفاصيل، وتبقى البنية نفسها القائمة على وعود تتقدَّم دائماً خطوة إلى الأمام، وحياة تُدار على قاعدة الاحتمال.

أما في «فيلم أميركي طويل»، فيبلغ التفكيك مستوى أعلى حدّة، حيث يتحوّل المصحّ مساحةً كاشفة تُبيّن كيف يتغلغل الاضطراب العام داخل الأفراد. لا مكان للعلاج في بنية أصابها اعتلال من جذورها، ولا مرجعية ثابتة تملك حقّ تعريف العقل في زمن مختلّ. فالجنون امتداد طبيعي لمحيط فَقَد توازنه يصدر عن الأفراد وينعكس عليهم. والسُّلطة التي تُشخِّص وتُصنِّف تبدو بدورها جزءاً من الخلل، تُكرِّسه وهي تظنّ أنها تضبطه، لتفقد اللغة، التي يُفترض أن تشرح وتُحدِّد، قدرتها على الإحاطة، وتتحوَّل أداةً عاجزة عن تثبيت المعنى، تدور حوله وتُضاعف غموضه.

اللافت في استعادة هذين العملين اليوم أنهما يخرجان من حدود السياق الذي وُلدا فيه. الحرب التي شكّلت خلفيتهما الأولى تُعيد رسم صورتها في الحاضر، حيث تتكرَّر ملامحها ضمن سياقات جديدة.

يتكلَّم التعب الذي تعجز الشوارع عن قوله (الشرق الأوسط)

يُخيِّم مناخ متقلِّب على الفضاء العام، ويضغط الاقتصاد على الحياة اليومية، بينما الناس يتنقّلون بين التكيُّف والإنهاك. ضمن هذا الواقع، تبدو المسرحيتان كأنهما نصّ واحد يتكلَّم بصيغتين؛ واحدة تلتقط الخارج وهو يتشقَّق، وأخرى تلتقط الداخل وهو ينهار.

تكمن أهمية استعادة هذا الإرث اليوم في ما يتجاوز قيمته الفنّية المباشرة. أجيال تلقَّت هذه الأعمال عبر الصوت وحفظت مقاطعها حتى استقرّت في الذاكرة الجماعية، من دون أن تلامسها في حضورها البصري كما هو. لذا؛ يفتح العرض السينمائي باباً لعودة الجسد المسرحي إلى الواجهة، فتستعيد التفاصيل البصرية مكانها ويُقرأ الإيقاع بعين مختلفة.

حين تضيق المدينة... يتّسع المسرح (الشرق الأوسط)

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه. لم ينشغل بمتابعة الحدث في ظاهره، فاتّجه إلى تفكيك بنيته الكامنة ورصد منطقه الداخلي، كاشفاً آليات تشكُّل السؤال من داخل التجربة نفسها. لهذا؛ تبدو مسرحياته كأنها تتحرّك مع البلد، تتبدَّل قراءتها كلّما تبدَّل السياق، وتحتفظ بقدرتها على الإضاءة كلّما اشتدَّ العتم.

تُقدِّم سينما «متروبوليس» المسرحيتَيْن خارج إطار الاستعادة، وتريدهما امتداداً مباشراً للحاضر. الجمهور الذي ملأ صالتَيْها على وَقْع قلق يُثقل الشوارع، يدرك أنّ حضوره يتجاوز فعل المُشاهدة. يذهب ليُعاين المسافة بين الضحك والاختناق، وبين الفَهْم والعجز.


البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
TT

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)

يسود اعتقاد شائع بأنّ البكاء يساعد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمساً أثبتت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل لاندشتاينر للبحوث الطبية في النمسا 315 نوبة بكاء، بغرض فَهْم الأسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعالات ومشاعر.

ووفق الدراسة التي نشرتها دورية علمية متخصّصة في طبّ النفس ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، استخدم الباحثون تطبيقاً إلكترونياً يعمل على الهواتف من أجل إتاحة الفرصة للمشاركين في التجربة، للكشف عن طبيعة مشاعرهم بعد نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

وخلص الباحثون إلى أنّ البكاء لا يجلب دائماً شعوراً فورياً بالارتياح؛ بل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حالاً بعد توقُّف الدموع.

ووجد الباحثون أنّ البكاء بسبب الشعور بالتوتّر أو الوحدة أو الضغوط النفسية عادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب الاستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثلاً، فعادة ما يعقبه شعور بالارتياح.

وتوصّلوا إلى أنّ المرأة عادة ما تبكي أكثر وبشكل أكثر حدّة، وعادة ما يكون هذا البكاء ناجماً عن الشعور بالوحدة، في حين أنّ الرجال يبكون على الأرجح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض المواد الإعلامية.

ويرون أيضاً أنّ أي تأثير انفعالي ناجم عن البكاء، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، عادة ما يتبدَّد في غضون ساعات.

وصرّح أعضاء فريق الدراسة لموقع متخصص في البحوث الطبية، بأنه «لا توجد أي دلائل علمية مؤكدة تُثبت أنّ البكاء يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أفضل حالاً من طبيعتهم المُعتادة».


«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.