4 أكاذيب كبيرة قد تدمّر علاقتك مع شريكك... احذرها

اعتماد مبدأ تجنب المواجهة بين الشريكين قد يخلق هوة ضخمة (رويترز)
اعتماد مبدأ تجنب المواجهة بين الشريكين قد يخلق هوة ضخمة (رويترز)
TT

4 أكاذيب كبيرة قد تدمّر علاقتك مع شريكك... احذرها

اعتماد مبدأ تجنب المواجهة بين الشريكين قد يخلق هوة ضخمة (رويترز)
اعتماد مبدأ تجنب المواجهة بين الشريكين قد يخلق هوة ضخمة (رويترز)

غالبًا ما يُنظر إلى الكذب على أنه الخيانة القصوى في العلاقات، لكن التصرفات الأكثر تدميراً لا تكون الأوضح دائماً. يمكن لهذه الخداعات الخفية والماكرة أن تؤدي ببطء إلى تآكل أساس الثقة، مما يدمر حتى أكثر العلاقات حيوية. فيما يلي 4 من أكبر الأكاذيب التي تدمر العلاقات العاطفية، وتتسبب في قلوب مكسورة، وفقاً لتقرير أعده الدكتور جيفري بيرنشتاين، وهو طبيب نفساني ومؤلف لسبعة كتب، لموقع «سايكولوجي توداي»:

«أنا بخير»

التحدث دائماً عن «أنك بخير» يعد أمراً ضاراً في العلاقات. غالباً ما يتم استخدام هذا التعبير لتجنب المواجهة أو الحفاظ على السلام بين الشريكين، لكنه قد يخلق هوة بين الاثنين.

من خلال إنكار مشاعرك الحقيقية، فإنك تحرم شريكك من فرصة دعمك وفهمك، حيث إن التحدث عن أن كل شيء على ما يرام لا يؤدي إلا إلى تأجيل الانفجار الحتمي، حيث تظهر المشاعر المكبوتة أخيراً، وغالباً ما تكون العواقب وخيمة. تتطلب العلاقة الحقيقية إظهار بعض الضعف، وهذا يعني أن تكون صادقاً بشأن متى لا تكون الأمور على ما يرام.

«المشكلة ليست بكبيرة»

التقليل من شأن مشاعرك أو تصرفات شريكك كذبة أخرى قد تسبب دماراً للعلاقة. وإخبار نفسك «أنها ليست مشكلة كبيرة» عندما يزعجك شيء ما حقاً يؤدي إلى إحداث ثغرات واستياء.

بمرور الوقت، تتراكم هذه الأكاذيب الصغيرة، مما يخلق مسافة عاطفية قد يكون من الصعب سدها. في العلاقات الصحية، يتم التعامل مع حتى «الأمور الصغيرة» واحترامها لأنها تعكس احتياجات أعمق.

«يمكنني تغييرهم»

الاعتقاد بأنك تستطيع تغيير شريك حياتك هو كذبة خطيرة تجعل الطرفين في حالة من الإحباط. يمكن للناس أن ينموا ويتطوروا، لكن التغيير يجب أن يأتي من الداخل، وليس من جهود أو توقعات شخص آخر.

عندما تدخل في علاقة على أمل تغيير جوانب أساسية في شريك حياتك، فأنت لا تتقبله حقاً كما هو. تؤدي هذه الكذبة إلى الإحباط والاستياء، وفي كثير من الأحيان، إدراك أنك كنت واقعاً في حب نسخة مثالية من شخص ما وليس شريكك بحد ذاته.

«لا داعي للحديث عن ذلك»

تعتبر فكرة تجنب المحادثات الصعبة بحجة «لا داعي للحديث عن ذلك» أحد أكثر الأكاذيب تدميراً في العلاقة. التواصل هو حجر الأساس لأي علاقة ناجحة، وعندما تختار عدم معالجة المشكلات، فإنها لا تختفي؛ بل تتراكم.

غالباً ما تنبع هذه الكذبة من الخوف من الصراع أو إيذاء شريكك، لكن الحقيقة هي أن التجنب يؤدي فقط إلى سوء تفاهم أكبر ومسافة عاطفية. وكلما أسرعت في معالجة الصراعات الصعبة، أصبحت علاقتك أقوى.


مقالات ذات صلة

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

يوميات الشرق القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

بدأت اليابان تطبيق تعديلات جديدة على قانون الأحوال الشخصية تتيح للأزواج المطلقين تقاسم حضانة أطفالهم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق يطال الطلاق الرمادي الأزواج الذين تخطّوا سن الـ50 (بكسلز) p-circle 01:20

كيف أطاح «الطلاق الرمادي» بنظريّة «حتى يفرّقنا الموت»

ما عاد الزواج والطلاق حكراً على الفئات العمرية الشابة، فهما منذ مدة اصطبغا بالرمادي، أي أنهما صارا يشملان المتقدّمين في السن.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (رويترز)

الأمير ويليام يحاول تجنب ارتكاب نفس «أخطاء» الزواج مثل والديه

يُطبّق الأمير البريطاني ويليام ما تعلمه من زواج والديه الفاشل في علاقته بزوجته كيت ميدلتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلب وقطة يجلسان جنباً إلى جنب (رويترز)

زوجان هنديان يتطلقان بسبب «عدم توافق حيواناتهما الأليفة»

تنظر محكمة الأسرة في مدينة بوبال بوسط الهند في قضية خلاف زوجيّ غير مألوفة، حيث يسعى شخصان إلى الطلاق لأن كلبه وقطتها لا يتوافقان.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (د.ب.أ)

بعد شائعات طلاقه... أوباما يتحدث عن تحديات زواجه

تحدث الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بصراحة عن التحديات التي واجهها هو وزوجته ميشيل أوباما طوال فترة زواجهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى

السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى

السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)

انتهت وزارة السياحة والآثار المصرية من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحفِ الأقصر، تمهيداً لافتتاحها خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحديث أساليب العرض المتحفي، وتقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة للزائرين، مشيراً إلى أن قاعة الخبيئة، بعد تطويرها، ستقدّم نموذجاً متقدماً في عرض القطع الأثرية من خلال محاكاة واقعية للحظة اكتشاف الخبيئة.

وتكمن أهمية مشروع التطوير في عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى داخل القاعة الخاصة بها بالمتحف، والتي تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، حسب الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أوضح أن تحديث العرض المتحفي يهدف إلى تعزيزِ تجربة الزائر، من خلال تقديم القطع في سياق بصريٍّ يحاكي لحظة اكتشاف الخبيئة، وظروفها التاريخية، بما يمنح الزائر تجربة معرفية وبصرية متكاملة.

مسؤولون مصريون خلال تفقدهم للقاعة بعد تطويرها بمتحف الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

شمل مشروع التطوير تنفيذ حزمة من الأعمال الإنشائية داخل القاعة تضمنت إزالة الأرضيات والوزرات الرخامية القديمة، وإحلال رخام جديد محلّها، وإنشاء سقف حديث من ألواح الجبس بتصميم مقوّس، إلى جانب إزالة جزء من السلَّم، وإنشاء منحدر يسهّل حركة الزائرين. كما شملت الأعمال إحلال القواطع الحجرية الطبيعية محلّ التجاليد الخشبية، فضلاً عن إضافة فاترينتين للعرض عند مدخل القاعة، وذلك وفقاً لمؤمن عثمان، رئيس قطاع المشروعات والترميم في المجلس الأعلى للآثار.

وأوضح الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف في المجلس الأعلى للآثار، أن أعمال التطوير تضمّنت إعداد سيناريو عرض متحفي متكامل وضعته اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي برئاسة الدكتور علي عمر، ليُبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، ويعكس سياق اكتشاف الخبيئة، إلى جانب إدخال عناصر فنية داخل القاعة تحاكي مشهد الاكتشاف.

أسفر مشروع التطوير عن زيادة عدد القطع المعروضة إلى 26 قطعة بدلاً من 17، عبر إضافة قطع جديدة، وإعادة توزيعِ بعضها بما يبرزها بصورة أفضل. كما شملت الأعمال استكمال تمثال الكوبرا، وترميم عدد من القطع، إلى جانب تزويد القاعة بقواعد عرض حديثة، ولوحات تعريفية، ونظام إضاءة متخصص، وشاشات عرض تفاعلية، وذلك حسب محمود مبروك، عضو لجنة سيناريو العرض المتحفي.

أحد تماثيل الخبيئة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تضمّ خبيئة الأقصر مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية، إلى جانب عدد من القطع الأثرية الأخرى التي تعكس تطوّر الفن المصري القديم عبر عصور مختلفة.

يُذكر أن خبيئةَ الأقصر كُشف عنها عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة في فناء الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، حيث عُثر بالصدفة على حفرة عميقة أسفل أرضية الفناء تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الـ18 حتى الأسرة الـ25. وقد كُشف عنها بواسطة بعثة هيئة الآثار المصرية برئاسة الدكتور محمد الصغير، حيث وُثِّقت القطع، ورُمِّمت بعناية قبل نقلها إلى أماكن حفظ آمنة.

وتزامناً مع قرب افتتاح قاعة الخبيئة، جرى الانتهاء من تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف، وإعداد بطاقات جديدة، ويجري حالياً العمل على تركيبها داخل فاترينات العرض.

وأطلق المصريون القدماء على معبد الأقصر اسم «إيبت رسيت» أي «الحرم الجنوبي»، نظراً لموقعه داخل طيبة القديمة (الأقصر حالياً). ويقع المعبد على بُعد نحو 3 كيلومترات إلى الجنوب من معبد الكرنك، وكان يرتبط به قديماً طريق مسير يحدّه على جانبيه تماثيل أبو الهول، ويُعرف حالياً باسم «طريق الكباش».

ويرجع أقدم دليل على هذا المعبد إلى الأسرة الـ18 (نحو 1550–1295ق.م). ولم يكن معبد الأقصر، على خلاف معظم المعابد المصرية القديمة، مُقاماً على محور شرق-غرب، بل كان موجّهاً نحو الكرنك؛ إذ كان يمثّل الموقع الرئيس لأحد أهم الاحتفالات الدينية في مصر القديمة، حيث كانت تُنقل تماثيل المعبود آمون وزوجته موت وابنهما خونسو، إله القمر، من معابدهم في الكرنك في موكب مهيب إلى معبد الأقصر لزيارة المعبود المقيم هناك «آمون إم أوبت»، وذلك ضمن الاحتفال المعروف باسم عيد «الأوبت».

قاعة الخبيئة تضم 26 قطعة أثرية متنوعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ولم يُبنَ معبد الأقصر على يد ملك واحد؛ إذ كان أقدم بناء فيه عبارة عن مقصورة ترجع إلى عهد الملكة حتشبسوت (نحو 1473–1458ق.م)، في حين شُيِّد قلب المعبد في عهد أمنحتب الثالث (نحو 1390–1353ق.م).

أما رمسيس الثاني (نحو 1279–1213ق.م)، فقد أضاف كثيراً من المنشآت إلى المعبد؛ فشيّد أمام ممر الأساطين صالة أعمدة، وصرحاً ضخماً يتكوّن من جناحين يُمثّلان مدخل المعبد، إلى جانب مجموعة من التماثيل الضخمة. كما ضمّ الصرح زوجاً من المسلات بارتفاع نحو 25 متراً، لم يتبقَّ منهما سوى واحدة، في حين نُقلت الأخرى إلى ميدان الكونكورد بباريس عام 1836م.


200 عام من علاقة التاج بالكاميرا: معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» يجوب بريطانيا

معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
TT

200 عام من علاقة التاج بالكاميرا: معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» يجوب بريطانيا

معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)

من قاعات قصر كنسينغتون العريقة في وسط لندن، ينطلق معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في جولة بصرية آسرة، حاملاً أكثر من مائة صورة تختزل قرنين من العلاقة المتشابكة بين التاج البريطاني وعدسة الكاميرا، حسب «بي بي سي» البريطانية.

افتتح المعرض أبوابه أولاً في قصر كنسينغتون، قبل أن ينطلق في جولة تبدأ من «أميليا سكوت» في بلدة تونبريدج ويلز.

في هذا الإطار، قال جيريمي كيميل، مدير الفنون والتراث والتفاعل في «أميليا سكوت»: «لقد تشكَّلت ملامح (رويال تونبريدج ويلز) عبر قرون من الصلات الملكية، بدءاً من أول زيارة ملكية في أوائل القرن السابع عشر؛ حين كانت المنطقة مجرد غابات، وصولاً إلى تحولها إلى المصيف المفضل للأميرة فيكتوريا».

وأضاف كيميل أن معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» لا يقتصر على العائلة المالكة فحسب، موضحاً: «تعكس الصور لحظات من الهوية الوطنية، والتحولات الثقافية، والتجارب المشتركة».

وتُعد العائلة المالكة البريطانية من أكثر العائلات إقبالاً على التصوير في العالم، ويجسِّد المعرض مراسم الدولة والجولات الملكية، إلى جانب صور شخصية تتيح لمحة عن الحياة خلف الكواليس.

كما يضم المعرض آخر صورة علنية التُقطت للملكة إليزابيث الثانية في السادس من سبتمبر (أيلول) 2022، أي قبل يومين فقط من وفاتها، عن عمر ناهز 96 عاماً.

وأوضح كيميل: «التُقطت الصورة في قلعة بالمورال، قبل مراسم (تقبيل الأيدي) التاريخية، التي أعلنت خلالها تعيين رئيسة الوزراء البريطانية (رقم 15 خلال فترة حكمها) ليز تراس».

ويمكن للجمهور أيضاً مشاهدة صور بورتريه وصور صحافية، من الأعوام الثلاثة الأولى من عهد الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا.

جدير بالذكر أن «هيستوريك رويال بالاسز»، مؤسسة خيرية مستقلة تتولى رعاية قصر كنسينغتون، وتولت مسؤولية إنشاء المعرض.

وقالت إليري لين، القيِّمة الرئيسة في «هيستوريك رويال بالاسز»، إن العرض الذي يضم صوراً تمتد عبر 300 عام من جلسات التصوير العائلية، والبورتريهات التي جاءت بتكليف رسمي، والارتباطات الرسمية، سينطلق في جولة مخطط لها أن تتضمن أنحاء المملكة المتحدة.


«ميموريا»... نافذة على ثقافات العالم في صور تختصر الإنسان بلا كلمات

صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)
صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)
TT

«ميموريا»... نافذة على ثقافات العالم في صور تختصر الإنسان بلا كلمات

صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)
صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)

ليست كل المعارض الفنية تُشاهَد بالعين المجردة؛ فالبعض منها يُختبر بالقلب، وخير دليل أن ما يحدث في دار فرنسا بجدة، لم يكن «ميموريا»، أو مجرد مساحة لعرض الصور، بل مساحة للإنصات للوجوه، وللتفاصيل، ولحكايات جاءت من مسافات بعيدة لتستقر في ذاكرة الزائر. وفيه قدَّم المصور السعودي، محمد محتسب، خلاصة سنوات من الترحال، جمع خلالها أكثر من 100 عمل فوتوغرافي، لا توثق العالم بقدر ما تعيد تعريفه إنسانياً.

طالبات في مدرسة تحفيظ قرآن ببنغلاديش متوشحات بلون واحد عدا طالبة... نالت الصورة 150 جائزة منها 48 ميدالية ذهبية (إنستغرام)

فخلال فترة امتدت 4 سنوات، تنقّل محتسب بين نحو 15 دولة، التقط خلالها تفاصيل الحياة اليومية، والعادات والتقاليد، والموروثات الثقافية والدينية. ومن بين هذه الرحلة الطويلة، اختار مجموعة تمثل «جزءاً من الحصيلة» ليقدّمها في «ميموريا».

يقول لـ«الشرق الأوسط» إن المعرض يحمل رسالتين واضحتين: «رسالة محبة وسلام»، هدفها تعريف المجتمع السعودي والخليجي بثقافات الشعوب الأخرى وجمال إرثها، ورسالة أخرى تؤكد «أننا بشر، ويجب أن نحترم اختلافاتنا، وأن الاختلاف يجب ألا يتحول إلى كره».

بهذا المعنى، لا تبدو الصور مجرد لقطات عابرة، بل دعوة مفتوحة للانفتاح، حيث يتحول الآخر من فكرة بعيدة إلى تجربة قريبة.

رقصة كيتشاك تقليد شعبي ثقافي شهير في بالي بإندونيسيا (إنستغرام)

ويرى محتسب أن المصوّر «لا يصنع اللحظة بل ينتظرها»، وهي فلسفة تنعكس بوضوح في أعماله؛ فالصورة، في رأيه، لا تكتسب قيمتها من جمالها البصري فقط، بل من قدرتها على الوصول إلى إحساس الإنسان مباشرة.

ويؤكد أن الصورة التي تعيش طويلاً في الذاكرة هي تلك التي تحمل قصة؛ إما في لقطة واحدة تختصر مشهداً كاملاً، أو في سلسلة صور تروي تفاصيله. «إذا لامست الصورة مشاعر الإنسان، فإنها تبقى، حتى لو لم يرها مرة أخرى».

ومن بين عشرات الحكايات، تبرز صورة من الهند لا تغادر ذاكرة المصوّر ولا جمهور المعرض؛ طفلة في السادسة تحمل شقيقها الرضيع تحت شمس أغسطس (آب) الحارقة، بينما يعمل والداها في جمع الملح مقابل أجر يومي لا يتجاوز دولاراً واحداً.

صورة من مهرجان باكو جاوي يقام في سومطرة بإندونيسيا بعد موسم حصاد الأرز (إنستغرام)

يستعيد محتسب تفاصيل اللحظة: دهشة، ثم صدمة، ثم سؤال عن قسوة الواقع الذي يدفع طفلة لهذا الدور المبكر. لكن الإجابة كانت أكثر قسوة: «من الحاجة». فالصورة، كما يقول، لم تحتج إلى شرح، بل كانت كافية لتوصيل القصة كاملة، ولإثارة مشاعر كل مَن رآها. هنا، تتجاوز الفوتوغرافيا حدود الجمال، لتصبح شهادة إنسانية على واقع لا يُرى كثيراً.

في قراءة لدور هذا النوع من الفعاليات، يرى القنصل محمد نهاض أن التصوير الفوتوغرافي يملك قدرة فريدة على تجاوز الحواجز اللغوية، والوصول مباشرة إلى الإنسان؛ ما يجعله أداة فعّالة لتعزيز التفاهم بين الثقافات.

ويشير إلى أن استضافة «ميموريا» تعكس إيماناً بأن الثقافة ليست نشاطاً هامشياً، بل وسيلة حقيقية لبناء جسور بين فرنسا والسعودية، حيث تتيح هذه المبادرات للجمهور اكتشاف رؤى فنية مختلفة، وتفتح المجال لتفاعل أوسع بين المبدعين، بما يعزز التقارب الثقافي، مؤكداً أن العمل الدبلوماسي لا ينحصر في السياسة، بل يمتد ليشمل دعم المبادرات التي تحمل قيمة إنسانية، خصوصاً تلك التي تربط الإبداع بالمسؤولية الاجتماعية.

ومع نهاية الأمسية، بدا واضحاً أن المعرض لم يكن مجرد حدث فني عابر، بل تجربة متكاملة تعيد طرح أسئلة كبرى حول الإنسان، والاختلاف، والعدالة.

في «ميموريا»، لا تُعرض الصور لتُشاهد فقط، بل لتُحفظ. لأنها ببساطة كما أرادها محتسب ليست صوراً عن العالم، بل عنّا نحن البشر أيضاً.

مشهد صباحي في قرغيزستان لنساء يحلبن الأبقار (إنستغرام)

.

طفلة تحمل شقيقها الرضيع في حين يعمل والداها في جمع الملح بالهند (إنستغرام)

التبوريدة فن مغربي عريق في عالم الفروسية (إنستغرام)

الشيخ يحيى الفيفي متوشحاً بلحافه الجنوبي في مزرعته بجبال فيفاء (إنستغرام)

صورة لعائلة تمتهن العمل الزراعي (إنستغرام)