«الشرق الوثائقية»… عام من الإنجازات والأرقام الاستثنائية

أضخمُ مكتبة من الأفلام الوثائقية بأكثر من 1000 ساعة من الوثائقيات و620 مليون مشاهدة

جذبت «الشرق الوثائقية» اهتمام مئات الملايينِ وحققت أرقاماً استثنائية من المشاهدات عبر الوسائط المختلفة (الشرق الأوسط)
جذبت «الشرق الوثائقية» اهتمام مئات الملايينِ وحققت أرقاماً استثنائية من المشاهدات عبر الوسائط المختلفة (الشرق الأوسط)
TT

«الشرق الوثائقية»… عام من الإنجازات والأرقام الاستثنائية

جذبت «الشرق الوثائقية» اهتمام مئات الملايينِ وحققت أرقاماً استثنائية من المشاهدات عبر الوسائط المختلفة (الشرق الأوسط)
جذبت «الشرق الوثائقية» اهتمام مئات الملايينِ وحققت أرقاماً استثنائية من المشاهدات عبر الوسائط المختلفة (الشرق الأوسط)

تحتفل «الشرق الوثائقية» بمرور عام على انطلاقها قدمت خلاله لمتابعيها عالماً شيّقاً من الوثائقياتِ التي أثارت الاهتمام والتقدير والمتعة معاً، محرزة العديد من النجاحات.

في عامها الأول، قدّمت المنصّة أكثر من 1000 ساعة من الوثائقيات وأكثر من 20 ألف منشور، وحققت أكثر من 620 مليون مشاهدة عبر مختلف المنصّات، حيث وصل عدد متابعيها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى 3 ملايين متابع، ما يجعلها القناة الأسرع نموّاً على وسائل التواصل الاجتماعي والمصدر الأول للأفلام الوثائقية عالية الجودة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال محمد اليوسي، مدير عام قناة «الشرق الوثائقية»: «إنني فخور للغاية بما حققناه خلال فترة قصيرة بدعم من مجموعة (SRMG)، حيث جذبت (الشرق الوثائقية) اهتمام مئات الملايينِ وحققت أرقاماً استثنائية من المشاهدات عبر الوسائط المختلفة. كما قمنا ببث أبرز وأهم الوثائقيات العربية والعالمية والإنتاجات الأصلية المميزة وعالية الجودة، ما يبرهن على التزامنا بتقديم محتوى عربي يرتقي إلى تطلّعات المشاهدين على تنوّعها واختلافها إن كان في منطقتنا أو في كل أنحاء العالم».

واحتفالاً بمرور عام على انطلاقها، كشفت «الشرق الوثائقية» عن مجموعة عناوين جديدة من إنتاجها الأصلي، تتنوّع بين السياسة والثقافة والأعمال والاقتصاد والتاريخ، وتقدّم للمشاهدين تحليلاً مغايراً ومعمّقاً لكواليس الأحداث التاريخية. كما تبحر في خفايا القصص التي لم تُروَ بعد عن قضايا شكّلت عالمنا الراهن وعن شخصيات رائدة كان لها أثر من الصعب تجاهله.

وتضمّ القائمة الجديدة: «وجوه»: وهي سلسلة أفلام قصيرة تمّ إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تعيد إحياء شخصيات تاريخية ورموز معاصرة أثارت الجدل في عوالم السياسة والفكر والاقتصاد والرياضة والأعمال والتقنيات وغيرها. كما تجيب السلسلة عن الكثير من الأسئلة حول شخصيات متنوعة من بينها المرشّحة الرئاسية للانتخابات الأميركية كامالا هاريس والسيناتور المرشّح لمنصب نائب الرئيس في حال فوز ترمب، جيه دي فانس، بالإضافة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وغيرهم من الشخصيات.

كما تضم «مخابئ يوم القيامة»: فيلما وثائقياً من حلقتين يستكشف العالم السري للملاجئ النووية في أوروبا منطلقاً من التهديدات النووية الأخيرة بين روسيا والدول الغربية ويجيب من خلاله عن سؤال يكثر طرحه في الآونة الأخيرة: هل المخابئ أو الملاجئ المعدّة لدرء مخاطر الأسلحة والإشعاعات النووية تكفي لحماية المواطنين في أوروبا؟ وأين قد يتّجه زعماء الدول الغربية حال اندلاع حرب نووية؟

ومن القائمة الجديدة: «الموجة القوطية»: وثائقي حول مـدیـنة لایـبزیـغ في ألمانيا، حيث تهيمن أجـواء الـغموض والإثـارة ویتجـمّع أنصار «الموجة القوطية»، مرتدين ملابـس سـوداء تبدو مختلفة ولافتة للأنظار وأقنعة تحمل أشکالاً غير تقليدية، لكن وراءها تتخفّی أسـرار مـظلمة تـثیر الـرعـب لدى البعض والتأمل الفني لدى البعض الآخر، يكشفها هذا الوثائقي.

و«سلاح منفلت»: يسلط هـذا الـفيلم الضوء على عالم تجارة الأسلحة في أفغانستان متسللاً إلى تلك الأسواق المحظورة حيث يلتقي بأصحاب تلك الإمبراطوريات في مغامرة استقصائية للوصول إلى حجم ومصير الأسلحة التي تركها حلف «الناتو» والولايات المتحدة بعد انسحابهما في العام 2021 وكيف باتت تُباع اليوم في السوق السوداء.

و«سيد البيد... محمد الثبيت»: في منتصف القرن الماضي، احتدّ الصراع بين مؤيّدي الشعر التقليدي وروّاد الشعر الحديث أو الشعر الحرّ. وكان محمد الثبيتي المعروف بـ«سيد البيد» من أبرز أعلام هذا التيار، وهو صاحب تجربة شعرية قيّمة أحدثت تحولاً كبيراً في تاريخ الشعر السعودي الحديث، يُبحر في تفاصيلها هذا الوثائقي.

إضافة إلى البرامج الأصلية، تقدّم «الشرق الوثائقية» مجموعة جديدة ومتنوّعة من الأفلام المرخّصة والتي تُعرض باللغة العربية للمرة الأولى، ومن أبرزها: «ألمانيا: العدوّ في الداخل» و«الجانب المظلم من جوجل» و«جواسيس الحرب الباردة» و«أنا ابنة جوزف ستالين». كما بدأت القناة من الثامن من سبتمبر (أيلول) وتستمر حتى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بعرض أكثر من 50 ساعة من الأفلام الوثائقية الحصرية حول الانتخابات الرئاسية الأميركية.

واعتبر اليوسي أن إطلاق هذه العناوين المميزة من الإنتاجات الأصلية «يمثّل خطوة مهمّة في رحلتنا لتقديم قصص واقعية جذّابة وخلّاقة»، منوّهاً إلى أن «هذه الوثائقيات ستزوّد المشاهدين برؤى جديدة حول قضايا وأحداث وشخصيات لا تزال حاضرة في عناوين الأخبار في كل أنحاء العالم. كما أشار اليوسي إلى أن هذا الإطلاق يتزامن مع الشعبية غير المسبوقة التي تشهدها الأفلام الوثائقية الناطقة بالعربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا سيما الوثائقيات التي تطرح أسئلة فكرية جريئة وتتميّز بإنتاج سينمائي رفيع».

وكانت «SRMG» قد أطلقت ضمن استراتيجية النموّ والتحوّل، قناة «الشرق الوثائقية» عام 2023 لتقديم محتوى أصلي وحصري يلبّي تطلّعات المتابعين وتوجّهات السوق في الوقت ذاته. ويندرج الإعلان عن هذه الإنتاجات الجديدة ضمن التزام «الشرق الوثائقية» بتقديم أعمال سينمائية أصلية تسرد قصصاً لم تُروَ بعد وتوفّر وجهات نظر نابعة من المنطقة. كما يسلّط الضوء على دورها المحوري في إعادة تشكيل هذه الصناعة الحيوية في المنطقة من خلال توفير منصّة لصنّاع الأفلام والمخرجين والمنتجين المحليين والإقليميين للوصول إلى قاعدة جماهيرية أوسع.


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

برنامج «شارع سمسم»، أكثر البرامج التلفزيونية استقطاباً للمشاهير من كافة المجالات. من محمد علي كلاي إلى باراك أوباما. والغائب الأكبر دونالد ترمب.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق «هاري بوتر» الجديد... بطل المسلسل الذي ينطلق عرضه نهاية العام (منصة «HBO»)

«هاري بوتر» عائد بوجهٍ جديد... أضخم إنتاج تلفزيوني على الإطلاق

بعد سلسلة الروايات والأفلام، يعود «هاري بوتر» بعد 20 عاماً ليدخل عالم المسلسلات ويقدّم نفسه للجيل الجديد. فهل يحقق النجاح المدوّي الذي حققه سابقاً؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)

من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
TT

من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)

يدرس بن أورايلي، البالغ 7 سنوات، وهو أصمّ ولديه حاجات خاصة أخرى، في الصف الأول الابتدائي بمدرسة كامبتون الابتدائية في كامبتون، نيو هامبشاير الأميركية. وقالت مساعدته شيريل أوليكني، إنه لطالما شعر بالعزلة داخل المدرسة.

وأضافت: «لم تكن لديه علاقات مع أقرانه أو معلميه. كان وحيداً جداً، ويتصرَّف وفق تبعات هذه الوحدة».

يُذكر أنّ نيو هامبشاير من الولايات القليلة في الولايات المتحدة التي لا توجد بها مدرسة مخصَّصة للصم. ويُعدّ بن الطالب الأصمّ الوحيد في منطقته التعليمية بأكملها. وعليه، فإنه باستثناء أوليكني، لم يكن هناك تقريباً أيّ شخص في مجتمع المدرسة يمكنه التواصل معه، على الأقل في البداية.

وبدأ التغيير عندما شرع بعض زملاء بن في الفصل، من بينهم ريد سبرينغ، في تعلّم بعض الإشارات. وقال ريد عن بن: «إذا كان صديقك، فينبغي أن تكون قادراً على اللعب معه، وهو صديقي».

بعد ذلك، قرَّر باقي طلاب الصف تعلُّم لغة الإشارة. ومع الوقت، بدأ معلّمون في صفوف أخرى تلقّي دروس في لغة الإشارة واستخدامها، حتى في غياب بن.

وعن ذلك، قال ريد: «من الممتع التواصل مع بن واللعب معه».

من جهتها، أُصيبت والدتا بن بالتبني، إيتا ومارلاينا أورايلي، بالذهول عندما علمتا بمدى حُسن معاملته في المدرسة.

وقالت إيتا أورايلي لشبكة «سي بي إس نيوز»: «إنه لأمرٌ لا يُصدَّق. كدتُ أختنق من شدّة الدهشة».

واليوم، يعرف كل طالب وموظّف في كامبتون تقريباً قدراً من لغة الإشارة، ويؤكد والدتا بن أنّ لذلك أثراً عميقاً على ابنهما.

وقالت إيتا أورايلي: «أدرك بن حينها قيمة لغة الإشارة». أما أوليكني، فأكدت أنه «يمكنك أن ترى كيف انفتح عالمه على مصراعيه بفضل التواصل. كان الأمر مذهلاً».


أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
TT

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)

تُظهر أبحاث الصحة النفسية الحديثة أن التغييرات الكبيرة في الروتين ليست دائماً الحل الأمثل لإدارة التوتر وتحسين المزاج. فقد أثبتت الدراسات أن العادات الصغيرة اليومية، التي تستغرق أقل من خمس دقائق، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في شعورك العام، من تنظيم العواطف وتقليل القلق إلى تعزيز إحساسك بالسيطرة على حياتك. هنا تأتي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات».

ويستعرض تقرير لموقع «هيلث لاين» طرقاً بسيطة وعملية لإدراج هذه الممارسات اليومية في حياتك لتحقيق استقرار نفسي أكبر دون إجهاد نفسك بتغييرات جذرية مفاجئة.

1. تفريغ الأفكار على الورق

عندما تشعر بأن ذهنك مزدحم أو صاخب، قد تميل إلى التصفح، أو تناول وجبة خفيفة، أو تشتيت نفسك عن الشعور بعدم الراحة.

لكن الكتابة القصيرة، مثل «تفريغ العقل»، توفر طريقة مختلفة للتنفيس. بدلاً من دفع الأفكار بعيداً، تسمح لها بالتحرك بحرية.

اضبط مؤقتاً لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق واكتب بحرية. لا حاجة للالتزام بهيكل معين أو أن تبدو كتاباتك متقنة. الهدف ليس حل المشكلات، بل توفير مساحة للأفكار للوجود خارج رأسك، مما يساعد الجهاز العصبي على الاستقرار.

2. تحريك الجسم بطريقة ممتعة

الحركة من أسرع الطرق للتأثير على المزاج. حتى النشاط البدني القصير يزيد الدورة الدموية، ويبعث شعوراً بالأمان للجهاز العصبي، ويحفز إفراز مواد كيميائية داعمة للمزاج مثل الدوبامين والسيروتونين.

المفتاح هنا هو الاستمتاع بالحركة، سواء بالرقص، أو تمارين تمدد قصيرة، أو المشي حول الحي، فخمس دقائق يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

3. العودة إلى طقوس الراحة

عندما يرتفع التوتر، يمكن أن يكون المألوف مهدئاً. إعادة مشاهدة مقطع من برنامج مفضل، أو الاستماع إلى موسيقى أحببتها في سن المراهقة، أو إعادة قراءة فصل من كتاب محبب، قد تبدو صغيرة لكنها تقلل الحمل العقلي وتوفر شعوراً بالأمان.

4. تقليل الفوضى البصرية

البيئة المحيطة ترسل إشارات إلى دماغك باستمرار. الفوضى البصرية تتنافس على الانتباه، ما يزيد التوتر والإرهاق الذهني.

حتى ترتيب سطح صغير مثل المكتب أو منضدة المطبخ لبضع دقائق يمكن أن يعيد شعورك بالسيطرة والهدوء.

5. استخدام التغير الحراري والطقوس كإعادة ضبط

التغيرات الحسية الصغيرة يمكن أن تكون قوية. عند الشعور بالتوتر، يمكن لتوجيه الانتباه للجسم لفترة قصيرة أن يعيدك للحظة الحاضرة.

مثلاً، تغيير درجة حرارة الماء في نهاية الاستحمام لبضع ثوانٍ، أو الخروج قليلاً لتتنفس الهواء النقي، أو وضع اليد على القلب وأخذ ثلاثة أنفاس عميقة، كلها طرق لإعادة الاتصال بالجسم وإعادة ضبط الذهن.

هذه الممارسات الصغيرة والمتكررة تساعد تدريجياً على الشعور بالهدوء والتركيز وتحسين إدارة التوتر والمزاج خلال اليوم.


غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».