احتفالات سعودية تعانق سماء المجد فخراً واعتزازاً بـ«يوم الوطن»

مشاعر البهجة تغمر أفراد المجتمع ابتهاجاً بالذكرى الـ94

تزيين الميادين العامة بالعلم السعودي
تزيين الميادين العامة بالعلم السعودي
TT

احتفالات سعودية تعانق سماء المجد فخراً واعتزازاً بـ«يوم الوطن»

تزيين الميادين العامة بالعلم السعودي
تزيين الميادين العامة بالعلم السعودي

يحتفل السعوديون باليوم الوطني الـ94، الذي يوافق 23 من سبتمبر (أيلول) من كل عام، ويستذكرون خلاله اللحظة التاريخية التي أعلن فيه المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود توحيد البلاد، وإطلاق عصر التنمية والازدهار الذي تنعّم به السعوديون على مدى عقود من الزمن.

واكتست جميع المدن السعودية، اليوم، باللون الأخضر؛ تعبيراً عن الفرح، وكانت مشاعر البهجة والسعادة التي غمرت أفراد المجتمع بادية عليهم خلال هذه المناسبة التي تزيدهم فخراً واعتزازاً بجذورهم الراسخة في أعماق التاريخ، وبوطن ينعمون فيه بالأمن والأمان والاستقرار، وبنهضة تنموية شاملة طالت جميع مناحي حياتهم، وجعلت من «جودة الحياة» واقعاً يتلمسها كل قاطن وزائر للبلاد.

شاركت وزارة الدفاع السعودية بعروض جوية

وتستمر احتفالات السعوديين بذكرى توحيد البلاد حتى يوم غد في جميع المدن السعودية، التي التحمت في لوحة فرح بالوطن وبمسيرته المزدهرة، وستشهد الاحتفالات السعودية ولأول مرة إطلاق ألعاب نارية نهارية مبهرة، ضمن احتفالات اليوم الوطني، إذ ستنطلق سلسلة من العروض المبهرة في سماء مدن الرياض وجدة والخبر بألوان هوية اليوم الوطني، فيما ستضيء سماء مدن المملكة الأخرى بالألعاب النارية الليلية.

وستحتضن ميادين وساحات المدن في مناطق متفرقة من المملكة، احتفالات تضم عروضاً للطيران وأداءات فلكلورية وشعبية تُجدد صلتهم بالتراث الذي وسم ثقافة البلاد، يتزامن ذلك مع فتح الحدائق والمتنزهات العامة أبوابها للجمهور الذي يتباهى في إظهار الزينة للتعبير عن الفرح بيوم الوطن المجيد وذكرى توحيده.

صور تفيض بالحب والولاء

صور متعددة رسمتها الاحتفالات المتزامنة مع اليوم الوطني السعودي، في جميع المدن والمحافظات والقرى والهجر في الدولة مترامية الأطراف، وحلقت راية السعودية خفّاقة وسط مشاعر تفيض بالحب والولاء والتلاحم، تعكس العلاقة المتينة بين الشعب والقيادة، التي رسمت ركائز بناء المجتمع، في ظل استقرار وازدهار مستمريْن على مدى تاريخها.

الفعاليات والعروض والأنشطة العلمية المشوقة التي تناسب جميع شرائح المجتمع

واكتست المرافق العامة والمباني الحكومية والخاصة ووجهات المعالم والمجسمات الجمالية في المدن والمحافظات السعودية باللون الأخضر احتفالاً بالمناسبة، وزينت الشوارع العامة والميادين بالعلم السعودي.

وأظهرت اللوحات الوطنية والعروض الضوئية التي رُسمت على المباني والمعالم والمجسمات شعار المملكة وعبارات وقصائد شعرية تتغنى بحب الوطن، مقدمة لوحات جمالية لأهم المواقع التراثية في البلاد.

كما شهدت مناطق المملكة بهذه المناسبة انطلاق كثير من الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية والرياضية، إضافة إلى تنظيم المسيرات الاحتفالية.

في حين أطلقت كبرى شركات الطيران في البلاد وجميع المتاجر التجارية عروضاً وخصومات مميزة.

تزيين الميادين العامة بالعلم السعودي

عروض جوية مبهرة

وشاركت وزارة الدفاع السعودية بعروض جوية وبحرية ومسيرات عسكرية وسط تفاعل شعبي كبير، إذ شهدت سماء 17 مدينة عروضاً جوية مدهشة للصقور السعودية، وقدمت مجموعة من الطائرات المقاتلة المتطورة تشكيلات رائعة جسّدت لوحات فنية مفعمة بالوطنية.

وإلى جانب عروض الطيران، تتضمن الفعاليات عدداً من الأنشطة التي تشمل استعراضات عسكرية، وعروضاً نارية، وأمسيات ثقافية في مختلف مناطق المملكة؛ حيث قدمت رئاسة الحرس الملكي مسيرة استعراضية في مدينتي الرياض وجدة، شاركت فيها الفرقة الموسيقية للحرس الملكي، والخيالة، وكتيبة الشرطة العسكرية والدراجات النارية، إضافة إلى العربات العسكرية.

الصقور السعودية خلال احتفالات اليوم الوطني

من جانبها، شاركت وزارة الداخلية السعودية، في الاحتفالات بعروض عسكرية، في حين أقامت بالشراكة مع الهيئة العامة للترفيه فعالية «عز الوطن 3» في العاصمة الرياض، والتي تتضمن عروضاً عسكرية إبداعية بعنوان «راية ورؤية»، تُجسد مسيرة المملكة وتاريخها وإنجازاتها منذ تأسيسها، وتعكس القوة والوحدة الوطنية، وذلك إلى جانب جلسات حوارية علمية بعنوان: «حوار الأمن والتاريخ» لمناقشة الأحداث التاريخية الرئيسة والتحولات الإستراتيجية التي أسهمت في ترسيخ الأمن والاستقرار، وإتاحة الفرصة لزوار «ميدان الشجاعة» للمشاركة في فرضيات وعمليات عسكرية ميدانية، كما أقامت معرضاً لإبراز جهود وزارة الداخلية ومنظومتها الأمنية، وتطور قدراتها وخدماتها.

وزارة الداخلية تشارك في احتفالات اليوم الوطني الـ94 للمملكة بعروض عسكرية بالمنطقة الشرقية

جانب من احتفال السعوديين باليوم الوطني

معزّي: عز وعزوة

وأطلقت هيئة تطوير بوابة الدرعية روزنامة من الفعاليات المتنوّعة الخاصة بهذه المناسبة، تحت شعار (معزّي: عز وعزوة) اعتزازاً بالتراث الوطني الغني وتعزيزاً للوحدة الوطنية، واحتفاءً بإرث الملك الموحّد عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وللتعبير عن عمق الانتماء الوطني الذي انطلق من الدرعية، التي أصبحت اليوم رمزاً حضارياً وتاريخياً على مستوى العالم.

وتضمّنت الفعاليات لأول مرة عرضاً حصرياً لأكبر أوركسترا من نوعها في العالم، تم خلالها استخدام 500 من أجهزة «Echo» من «أليكسا»، التي تتناغم لتعزف النشيد الوطني السعودي ومجموعة من المقطوعات الغنائية المميزة من الإرث السعودي؛ تبرز الهوية الوطنية الأصيلة، وتستعرض الثقافة السعودية الثريّة.

أحد الأطفال يحتفل باليوم الوطني

وأقامت واحة الملك سلمان للعلوم في العاصمة السعودية، فعاليات علمية مخصصة لهذه المناسبة الوطنية، اشتملت على مجموعة واسعة من الأجنحة المخصصة للعديد من الفعاليات والعروض والأنشطة العلمية المشوقة التي تناسب جميع شرائح المجتمع، وللاحتفاء بهذه المناسبة أطلقت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في معرض «مشكاة التفاعلي» لاستكشاف علوم الطاقة بطريقة تفاعلية الفعالية العائلية «طاقة المجد».

أكبر لوحة من الورد في العالم

ونفّذ برنامج التطوع والشراكة المجتمعية «لنبادر» بمحافظة جدة، أكبر فسيفساء صنعت من 125 ألف وردة طبيعية تربعت على مساحة 94 متراً مربعاً، لتشكل شعار اليوم الوطني الـ 94، وذلك في واجهة روشن البحرية، لتشكل لوحة جمالية تتزامن مع احتفالات المملكة بيومها الوطني، وحصلت على شهادة «غينيس» للأرقام القياسية.

هذا وحطت رحلة برية استثنائية رحالها في العاصمة السعودية، الأحد، بعد أن طافت 13 منطقة إدارية بالبلاد، احتفاءً باليوم الوطني، وزارت العديد من المعالم التاريخية والسياحية والساحلية، حيث امتد مسار الرحلة إلى أكثر من 6000 كيلو.

وانطلقت الرحلة من حلبة الريم الدولية في محافظة المزاحمية (غرب العاصمة الرياض) مطلع الشهر الحالي، بمشاركة 20 سعودياً استخدموا 10 سيارات ذات الدفع الرباعي في رحلتهم التي امتدت لما يقرب من 23 يوماً متواصلة، تخللتها فترات للراحة في المدن والمحافظات التي مروا عليها.

ابتهاج بين جميع شرائح المجتمع بمناسبة اليوم الوطني

وأكد أحمد مطبقاني، الرئيس التنفيذي لشركة «السرعة الرياضية المشغلة لحلبة الريم الدولية»، والأمين العام السابق للاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية لـ«الشرق الأوسط» حرصهم على أن يشمل مسار الرحلة الذي أطلق عليه «مسار العز والفخر» جميع مناطق المملكة، من أجل التعريف بالموروث الحضاري والثقافي والإرث التاريخي الغني للسعودية، وما تنعم به من خيارات طبيعية، جعلها منطقة استراتيجية للسياحة التاريخية، لافتاً إلى أن الرحلة بمثابة رسالة لتعريف العالم بجمال الطبيعة الساحرة في البلاد، وتسليط الضوء على ما تنعم به من أمن وأمان أثناء تجوالهم بين مدنها لأكثر من 20 يوماً.

وبيّن مطبقاني أن الرحلة انطلقت من حلبة الريم، قبل أن تتوجه إلى قصر المصمك بالعاصمة الرياض ومنه إلى محافظة الأحساء وزيارة «بيت البيعة»، مروراً بأبرز المعالم التراثية والحضارية في القصيم وحائل والجوف وعرعر وسكاكا وتبوك، نزولاً إلى العلا ومشاريع البحر الأحمر، ومنها إلى المدينة المنورة قبل الوصول إلى مدينة جدة الساحلية والتوجه منها إلى الطائف، مروراً بالباحة وأبها وجازان ونجران، ومن ثم العودة في ختام الرحلة إلى العاصمة الرياض.

ولفت النظر إلى أن الرحلة الاستثنائية بمثابة امتداد لاحتفالات سابقة شاركت بها شركة «السرعة الرياضية المشغلة لحلبة الريم» في الأعوام الماضية، لافتاً إلى أنها كانت في السابق تمتد لـ51 كيلومتراً من القدية إلى الحلبة، بمشاركة 500 سيارة ودراجة نارية.

يشار إلى أن اليوم الوطني السعودي الـ94 يحمل شعار «نحلم ونحقق»، واستلهم تصميمه من الأحلام التي أصبحت واقعاً ملموساً في كل مناحي حياة سكان المملكة، التي انعكست بوضوح على مشاريع ضخمة، راهنت عليها في «رؤية 2030»، وهو ما جعلها ترسخ من قوتها ومكانتها لمواصلة تقديم دورها المهم والمحوري على جميع الأصعدة.


مقالات ذات صلة

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)

السعودية تشارك في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز

شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».