كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

إجراءات لتحقيق سلامتهم تشمل إخضاع وسائل اتصالهم للرقابة الأمنية بموافقتهم

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
TT

كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)

أطلقت السعودية برنامجاً لحماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا يهدف إلى تحقيق أمنهم وسلامتهم، في حين تشمل أنواع الحماية إخضاع وسائل اتصالهم للرقابة من خلال الإدارة الأمنية، وذلك بعد الحصول على موافقة مكتوبة منهم.

ويرتبط البرنامج، المُنشأ وفقاً لحكم المادة الرابعة من نظام حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا، بالنائب العام، وتُشكَّل إدارته من رئيس ونائب له وعضوَين؛ من أعضاء النيابة العامة، وممثلين من وزارة الداخلية، ورئاسة أمن الدولة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

وطالَبت اللائحة، التي نشرتها جريدة «أم القرى» الرسمية، المحكمة بسماع شهادة الشهود ومناقشة الخبراء بمعزل عن المتهم ومحاميه إذا تبيّن من سجله الجنائي أنه سبق له إيذاء شهود أو خبراء، أو أنه قد يشكّل خطراً على الغير، أو إذا كانت الشهادة أو ما يقدمه الخبراء؛ مرتبطاً بجريمة مشمولة بأحكام النظام وذات صلة بتشكيل عصابي لم يقبض على جميع أطرافه، مؤكداً عليها أيضاً إخفاء أسماء الشهود في صك الحكم القضائي بتلك الحالات.

وبحسب اللائحة، التي بدأ العمل بها، الجمعة، تتولى إدارة البرنامج تلقي طلبات توفير الحماية وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال متطلبات النظر فيها، وتقديم التوصية إلى النائب العام في الطلبات غير المكتملة للحالات التي تبعث على الاعتقاد بإمكان تعرّضها لخطر وشيك، فضلاً عن دراسة توصيات توفير الحماية الواردة من الجهات المختصة، وتحديد نوعها بشكل مفصل -إذا كان لها مقتضى- بما يتناسب مع الأخطار والظروف والوقائع، وإصدار قرارها بالقبول أو الرفض أو الاستمرار بالحماية، أو تعديل نوعها.

كما تتولى الإدارة، وفق أحكام النظام، تقديم التوصية إلى النائب العام بشأن طلبات المساعدة القانونية الواردة من السلطات الأجنبية المختصة حول توفير الحماية، وتقديم الدعم إلى المحكمة لإنفاذ ما تراه من التدابير، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على إدارة شؤون المشمول وتقديم سبل الحماية، ومن ذلك استعمال الوسائط الإلكترونية، وإخطاره في حال تقرر كشف هويته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقايته من الإصابة الجسدية، وضمان صحته وسلامته وتكيفه الاجتماعي، طوال فترة الحماية المقررة له، مع مراعاة حقوقه وحرياته، كذلك اتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناته، وتحديد الالتزامات المترتبة عليه، وإعداد تصنيف للأخطار التي قد يتعرّض لها.

وجاء ضمن مهام البرنامج متابعة تنفيذ الحماية مع الجهات المختصة، وإعادة تقييم الخطورة التي قد يتعرّض لها المشمول بها دورياً لإجراء التعديلات اللازمة حسب الحاجة، وإنشاء سجل خاص بالمشمولين، واتخاذ التدابير اللازمة لإنصافهم من أي إجراء وظيفي مشار إليه في النظام، ومقابلة طالب توفير الحماية أو المشمول بها عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات النظامية للرجوع بالتكاليف التي تحملتها الدولة لعلاجه على كل من ألحق ضرراً به، وإصدار قرار إنهاء الحماية وفق أحكام النظام وإشعار المشمول والجهات ذات العلاقة بذلك.

وأتاحت اللائحة تقديم طلب توفير الحماية من المبلّغ أو الشاهد أو الخبير أو الضحية، أو من يقوم مقام أي منهم من وليّ أو وصيّ أو وكيل أو محامٍ؛ إلى الجهة الرقابية أو جهات «الضبط أو الاستدلال أو التحقيق» أو المحكمة حسب الأحوال، مع وجوب أن تشتمل التوصية على جميع البيانات والمعلومات اللازمة والإجراءات المتخذة والعوامل المؤثرة -وفق أحكام النظام- واقتراح نوع الحماية ومدته، على أن ترفع الجهة المختصة المتسلمة للطلب توصيتها بالقبول أو الرفض إلى البرنامج خلال 5 أيام. كما يُمكن لطالب الحماية التقدم إلى الإدارة مباشرة بطلبه، وعليها -حال اشتماله على ما يلزم وفق أحكام اللائحة- إحالته إلى الجهة المختصة للنظر في التوصية بشأنه.

وجاء من العوامل الأخرى التي تنظرها إدارة البرنامج عند دراسة طلب الحماية: المصلحة العامة المترتبة على إجراءات الدعوى الجزائية، وأهمية المعلومات والأدلة التي يقدمها الشخص المطلوب حمايته، والحالة الصحية والاجتماعية والمادية للشخص المطلوب حمايته، وامتداد الخطر أو التهديد إلى زوجه أو أقاربه أو غيرهم من الأشخاص ذوي الصلة الوثيقة بالمطلوب حمايته، والمعلومات المتوفرة من الطلبات السابقة له، والوسائل المتوفرة لدى الإدارة الأمنية.

وطالَبت اللائحة إدارة البرنامج -عند موافقتها على طلب الحماية وفقاً للنظام- أن تقوم بتوقيع وثيقة الحماية مع المشمول بها، تحدد فيها حقوق والتزامات الطرفين والأحكام والشروط. كما أوكلت إلى الإدارة الأمنية توفير ما يلزم لتطبيق الحماية أو المرافقة الأمنية للمشمولين بالحماية واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامتهم، وفقاً لما يقرره البرنامج من إجراءات وآليات الحماية اللازمة ومدتها، وإعداد تقارير دورية عن المشمولين بالحماية ومدى التزامهم بأحكام وثيقة الحماية المبرمة معهم، والأخطار التي تعرضوا لها، وإجراء التقييمات المستمرة للأخطار التي قد يتعرّضون لها، والتوصية باستمرار الحماية أو تعديل نوعها أو إنهائها.

ويُمكن لإدارة البرنامج تطبيق أي نوع حماية آخر ترى مناسبته وفقاً لطبيعة الخطر والضرر، وجسامة السلوك الإجرامي، وظروف الشخص المطلوب حمايته، ومنها: إخضاع وسائل اتصال المشمول للرقابة عبر الإدارة الأمنية بعد الحصول على موافقة مكتوبة منه بذلك، ونقله إذا كان موقوفاً أو مسجوناً أو مودعاً، من مكان توقيفه أو سجنه أو إيداعه إلى مكان آخر بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار هوية مؤقتة له بالحماية وذلك في أضيق الحدود وعند الحاجة الماسة لاستخدامها لأغراض تقتصر على تدابير الحماية ووفق ضوابط بالاتفاق مع وزارة الداخلية؛ بما يكفل عدم إساءة استخدامها لغير الغرض الذي أُصدرت من أجله، ويُعد أي استخدام لها في غيره باطلاً، فضلاً عن وضع أجهزة تقنية وقائية بمسكنه أو وسيلة تنقله، ووضع إدارة البرنامج عنوان إقامة آخر له.

ووفق اللائحة، لإدارة البرنامج -عند إنهاء الحماية عن أي مشمول بها وفقاً للنظام- أن تقرر استمرار الحماية لمن هم عرضة للخطر أو الضرر بسبب صلتهم الوثيقة بالشخص الذي قررت إنهاء حمايته متى ما وجدت بواعث لضرورة استمرارها، كذلك توجيه إنذار له عند عدم التزامه بتعليمات الحماية المبلّغة له؛ ولها إلغاؤه إذا قدم أسباباً معتبرة، وأن تتحقق إذا أدلى بمعلومات غير صحيحة متعمداً. كما أن على الجهة التي رفض المشمول بالحماية التعاون معها أن تبلّغ فوراً البرنامج الذي يحق له قبل إنهاء الحماية طلب توصيات من الجهة طالبة الحماية والإدارة الأمنية والجهات المختصة، ويكون إبلاغ المعني بالقرار بالوسيلة المعتبرة نظاماً، ولا تنتهي الحماية حتى يصبح القرار نهائياً.


مقالات ذات صلة

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الخليج الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)

السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

خفَّضت السعودية حدّ الإفصاح الإلزامي عند المنافذ البرية والبحرية والجوية من 60 ألف ريال (نحو 16 ألف دولار) إلى 40 ألف ريال (نحو 10.6 آلاف دولار)، أو ما يعادلها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)

السعودية: قضية فلسطين في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

أكدت السعودية أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل استراتيجية عميقة تفرض تبني مقاربات جديدة للأمن والاستقرار وأن قضية فلسطين تظل في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

«الشرق الأوسط» (روما)
الخليج 
ميناء جازان في جنوب المملكة (واس)

اضطرابات «هرمز» تقفز بإعادة التصدير السعودي

امتداداً للمتانة الهيكلية التي كشفت عنها الميزانية السعودية لعام 2025، والتي قفزت فيها الإيرادات غير النفطية لتتجاوز حاجز 134.67 مليار دولار (505 مليارات ريال).

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
TT

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأكد الدكتور حمد آل الشيخ، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم»، أن موافقة مجلس الوزراء على «نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب»، تُجسِّد ما توليه القيادة من اهتمام متواصل بتطوير المنظومة العدلية والرقابية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأشار آل الشيخ إلى مساهمة النظام في حفظ الحقوق، ورفع مستوى الثقة بالإجراءات والمؤسسات الحكومية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مفيداً بأنه يُشكِّل نقلة نوعية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، ويمثل إطاراً تشريعياً متكاملاً لتنظيم إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة.

ونوَّه رئيس مجلس الإدارة بما اشتمل عليه النظام من تحديد نطاق تطبيقه، وبيان الجهات المختصة وأدوارها، وتحديد اختصاصات الهيئة والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأحكام الموضوعية والإجرائية المنظمة لحفظ تلك الأصول وإدارتها.

ولفت آل الشيخ إلى الآثار الاقتصادية للنظام في تعزيز كفاءة إدارة الأصول، ورفع مستوى الاستفادة من قيمتها الاقتصادية، ودعم كفاءة الإنفاق وحماية الموارد، بما يعزز موثوقية البيئة النظامية والاستثمارية في السعودية، ويرسخ مبادئ النزاهة والامتثال المالي.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة الأبعاد الاجتماعية والتنموية للنظام في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وصون حقوق الأفراد والأطراف ذات العلاقة، وحماية المصالح العامة والخاصة، بما ينعكس إيجاباً على تعزيز الثقة بالمؤسسات، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة وجودة الحياة.

وأكد آل الشيخ أن النظام يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعكس التزام السعودية بالمتطلبات الدولية ذات الصلة بمجموعة العمل المالي (فاتف)، كما يعزز مكانتها عالمياً في مجالات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

وأسند النظام، الذي نشرته جريدة «أم القرى» الرسمية ويتكوَّن من 15 مادة، إلى «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم» مهمة حفظ تلك الأموال وإدارتها؛ وذلك بناءً على أمر من المحكمة وبطلب من الجهة المختصة.

كما منح مجلس إدارة الهيئة صلاحية وضع خطط وقواعد وأساليب حفظ الأموال المحجوزة وإدارتها، والتعاقد مع شخص من ذوي الصفة الاعتبارية العامة أو الخاصة في إدارة التي تتطلب خبرة فنية متخصصة، على أن تكون الجهات الخاصة مملوكة لأشخاص سعوديين، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لدى البنك المركزي السعودي أو البنوك المرخص لها لإيداع تلك الأموال.

ونص النظام على أن تتولى الهيئة تنفيذ خطط الحفظ والإدارة، ورفع الدعاوى والمطالبات المتعلقة بالأموال المحجوزة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، كما تتسلم الأموال بعد صدور أمر من المحكمة المختصة، مع إعداد محضر مفصل بحالتها بحضور صاحب المال أو من يمثله أو ذوي الاختصاص.

وحظر على الهيئة التصرف في الأموال المحجوزة خارج أعمال الحفظ والإدارة إلا برضا صاحب المال أو بإذن من المحكمة المختصة، وأجاز بيع الأموال التي تتلف بمرور الزمن أو تستلزم نفقات كبيرة لحفظها، أو التي لا يكون استمرار إدارتها مجدياً مالياً، وذلك بأمر من المحكمة المختصة، مع منح صاحب المال حق الاعتراض على الحكم خلال 30 يوماً، وحق المطالبة بثمن المال بعد رفع الحجز ما لم يصدر حكم بمصادرته.

وأجاز النظام للهيئة تخصيص ما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المحجوزة لتغطية المصروفات الإدارية والتشغيلية المترتبة على إدارتها، وبما يعود بالنفع العام على جميع الأغراض التي أنشئت من أجلها. كما ألزمها بحماية سرية المعلومات المتعلقة بإدارة تلك الأموال، وحظر إفشائها أو استخدامها للمصلحة الخاصة.

ويقضي النظام بانتهاء مهمة الهيئة بأمر من المحكمة بناءً على طلب من الجهة المختصة أو عند صدور حكم بالمصادرة، على أن تعيد الأموال وما نتج من حفظها وإدارتها، وجميع المستندات والبيانات المتعلقة بها، إلى المحكمة خلال 90 يوماً وفق ما تحدده اللائحة من إجراءات.

ونص النظام على أن تؤول الأموال المصادرة إلى الخزينة العامة للدولة بعد صدور حكم قضائي نهائي، في حين تتولى وزارة المالية إدارتها والتصرف فيها بما يخدم المصلحة العامة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع خصم مصروفات الإدارة والتشغيل بما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المصادرة.


السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
TT

السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)

خفَّضت السعودية حدّ الإفصاح الإلزامي عند المنافذ البرية والبحرية والجوية من 60 ألف ريال (نحو 16 ألف دولار) إلى 40 ألف ريال (نحو 10.6 آلاف دولار)، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، ليشمل النقدية، والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، والسبائك الذهبية، والمعادن الثمينة، والأحجار الكريمة، والمجوهرات وما في حكمها، مع اشتراط تقديم الإقرار كتابياً عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها.

وبحسب تحديث اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال، المنشور في جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي، بما في ذلك حاويات الشحن والطرود البريدية الخارجة من السعودية أو الداخلة إليها.

ومنح التحديث الجديد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية ضبط العملات أو الأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو المجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة، في حال عدم الإقرار أو تقديم إقرار كاذب، أو عند الاشتباه بارتباطها بجريمة أصلية أو غسل أموال، حتى لو لم تبلغ الحد المقرر للإقرار.

وأوجبت اللائحة على الهيئة إعداد محضر ضبط، وإجراء الاستدلالات الأولية، والتحري عن المضبوطات، وأسباب عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب أو الاشتباه بالجريمة، مع إيداع المضبوطات في حساب خاص بالأمانات بالنسبة للعملات، والتحفظ على المعادن الثمينة والأحجار الكريمة لدى الجمارك.

كما أجازت تمديد الحجز على المضبوطات بقرار من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 60 يوماً، مع إمكانية طلب تمديد إضافي من المحكمة المختصة عند وجود مبررات نظامية.

ونصت اللائحة على أنه إذا حمل المسافر سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو أحجاراً كريمة أو مجوهرات مشغولة وما في حكمها تبلغ قيمتها 40 ألف ريال أو أكثر، فعليه مراجعة الجمارك في المنفذ للإقرار عنها وتقديم فاتورة الشراء للتأكد من قيمتها، وإذا تبين أنها لأغراض تجارية يطبق بحقّه نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.

منح «هيئة الجمارك» صلاحية ضبط العملات والمعادن والمجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة (واس)

وأوجبت على الجمارك، عند الإقرار بحمل أموال نقدية تبلغ أو تفوق الحد المقرر، التأكد من سلامة النقد من التزييف، ونصت على أنه إذا لم تُحط النيابة العامة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالخطوات الواجب اتخاذها خلال 60 يوماً، ترفع الهيئة إلى النيابة العامة لطلب رفع الحجز عن المضبوطات.

وفي جانب المؤسسات المالية، ألزمت اللائحة بسياسة على مستوى المجموعة تتضمن مشاركة المعلومات بين أعضاء المجموعة لأغراض العناية الواجبة تجاه العملاء وإدارة مخاطر غسل الأموال، وتوفير المعلومات المتعلقة بالعملاء والحسابات والعمليات غير العادية أو المشبوهة، مع الحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة ومراعاة نظام حماية البيانات الشخصية والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

كما ألزمت المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بالتحقق من هوية المستفيد الحقيقي، بما في ذلك تحديد الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر على 25 في المائة أو أكثر من الشخص الاعتباري، أو تحديد الشخص الذي يمارس السيطرة بوسائل أخرى.

ونصّت اللائحة أيضاً على أن تلتزم الفروع والشركات التابعة للمؤسسات السعودية العاملة خارج السعودية بتطبيق متطلبات النظام واللائحة، وإذا لم تسمح الدولة الأجنبية بذلك، فعليها إبلاغ الجهة الرقابية في المملكة، واتخاذ تدابير إضافية لإدارة مخاطر غسل الأموال المرتبطة بعملياتها في الخارج والحد منها بالشكل المناسب.

وأشارت إلى اختصاصات «إدارة التحريات المالية»، التي تشمل تلقي البلاغات والمعلومات، وتحليلها، وإحالة نتائج التحليل إلى الجهات المختصة، وإنشاء قواعد بيانات، وطلب وتبادل المعلومات مع السلطات المختصة والجهات الأجنبية النظيرة، وإصدار وتحديث الإرشادات الخاصة بالإبلاغ عن العمليات المشبوهة، والمشاركة في إعداد برامج توعوية بشأن مكافحة غسل الأموال، وغيرها.

وحددت اللائحة غرامات مالية في حال ثبوت عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب، إذ نصت على فرض غرامة لا تقل عن 10 في المائة ولا تزيد على 25 في المائة من قيمة المضبوطات في المخالفة الأولى، إذا اقتنعت الهيئة بالأسباب وانتفى الاشتباه بارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، فيما ترتفع الغرامة إلى 50 في المائة من القيمة عند التكرار.

ونصت على أنه في جميع الأحوال، إذا اشتُبه في ارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، تُحال القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها بعد استكمال إجراءات الاستدلال، مع إشعار «إدارة التحريات المالية» مباشرة.


مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
TT

مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتوقيعها، مؤكداً أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاءت هذه المباحثات خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، شدد فيه الشيخ عبد الله بن زايد على ضرورة الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام الصارم بالقانون الدولي.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتائج إيجابية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة.

كما أشار الشيخ عبد الله بن زايد إلى أن الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة مختلف الأزمات الإقليمية والدولية، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة إلى الازدهار والتنمية.