مهرجان «تورونتو» يحتفي بأنجلينا جولي وينتقد ما تبع 11 - 9

نجوم السينما يؤمّونه بكثافة

أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)
أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)
TT

مهرجان «تورونتو» يحتفي بأنجلينا جولي وينتقد ما تبع 11 - 9

أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)
أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)

بعض أفضل ما تعنيه السينما لجمهورها الكبير هو التنوّع في الموضوعات المطروحة وفي المناهج الأسلوبية و«الفورمات» الثلاث: الروائي والتسجيل والرسوم.

تجد هذا المزيج في العديد من المهرجانات العالمية، بيد أنه يتبلور على نحو واضح ويسطع مثل شمس النهار في مهرجان «تورونتو».

الممثلة سلمى حايك (أ.ف.ب)

الدورة الـ49 التي بدأت في 5 سبتمبر (أيلول) الحالي وتنتهي في 15 منه، تؤمّن للهواة كما للنقاد هذا العدد الوفير من الأنواع والأساليب ومصادر الإنتاج. لكنها تؤمّن كذلك جمعاً كبيراً من النجوم والنجمات ومنهم ريز أحمد، وكيت بلانشيت، وإيمي أدامز، وساندرا أوه، ولوبيتا نيونغو، وإليزابيث أولسن، وأليسيا فيكاندير، وسلمى حايك، وأنجلينا جولي التي يُحتفى بها بتقديم جائزة تقدير لمسيرتها الطويلة.

فيلمها الجديد «ماريا» (من بطولتها وإخراج التشيلي بابلو لارين) عُرض في مهرجان «ڤينيسيا» وقد تناولناه حينها. لكن الفتور العام الذي وُجِه به الفيلم الذي يتحدّث عن الأيام الأخيرة من حياة ماريا كالاس، لم يتكرّر هنا. هناك تقدير أعلى من الجمهور كما تكشف المنشورات اليومية المتداولة. مع مثل هذا التقدير، لا عجب أن عرفت الممثلة جولي كيف تسيطر على الفيلم بوصفه مادة وأداءً فإذا به ينتمي إليها أكثر مما انتمى لمخرجه.

في مؤتمره الصحافي، قال بابلو إنه بعد هذا الفيلم سيعود إلى موضوعات مفتوحة كما كان بدأ: «ما حاولت القيام به في (جاكي) و(سبنسر) وإلى حدٍّ (الكونت)، والآن (ماريا) هو الإحاطة بحياة 4 مشاهير، ليس سيرة حياة فقط، بل اخترت لكل منها فترة معيّنة تقودنا إلى الماضي من دون أن تترك الحاضر».

سلمى حايك كما تبدو في «بلا دماء» (مهرجان تورونتو)

ليس هذا منهجاً جديداً كما كتب البعض تعليقاً على «ماريا»؛ لأن المخرج الروسي ألكسندر سوكوروف سبق أن سلّط الضوء على أيام محددة لهتلر (في «مولوش»، 1999)، وموسوليني («دولشي»، 2000)، وستالين («توروس»، 2001)، والإمبراطور الياباني هيروهيتو («الشمس»، 2005)، على نحو أكثر فاعلية ليس من حيث إن الجميع كانوا قادة بلاد شاركت في الحرب العالمية الثانية فقط، بل من حيث طريقة تناوله الفنية الرائعة لكل فيلم على حدة.

حرب خفية

لكن «ماريا» ليس كل ما جاءت أنجلينا جولي إلى «تورونتو» من أجله. كانت انتهت للتو من عمليات ما بعد التصوير لفيلم من إخراجها بعنوان «بلا دماء» (without Blood) عُرض هنا في المستوى نفسه من الاهتمام.

أنجلينا جولي أثناء حضورها العرض العالمي الأول لفيلم «بلا دماء» (أ.ف.ب)

«بلا دماء» ليس فيلماً متوهجاً كما كان حال فيلمها الأسبق «أرض الدم والعسل» (Land of Blood and Honey) سنة 2011، بيد أن نبرته ما زالت غاضبة على حال عالم اليوم المليء بالحروب. لكن في حين تطرّقت في فيلمها المذكور إلى الحرب البوسنية بوضوح، ارتأت هنا ألا تحدّد ماهية تلك الحرب ومكانها.

سلمى حايك في دور امرأة تجلس في مطعم مع الممثل الكندي دميان بشير (كلاهما من أصول عربية) تحدّثه عمّا وقع معها حين كانت صغيرة واغتيل والدها وشقيقها. لماذا اختارته للبوح بالحادثة وما تلاها من أحداث يُكشف لاحقاً، لكن ما ترويه تضعه المخرجة جولي في مشاهد «فلاش باك» جيدة التوظيف والمعالجة.

سياق الفيلم ليس متساوياً رغم حسناته. هناك تلكؤ في الوصول إلى المفاد وحقيقة أن الحبكة تدور عن حرب ما (قد تكون بين فصائل في بلد واحد)، ما يضعف حجة الفيلم، ولو أن المرء يدرك سريعاً أن المقصود هو تعميم الضّرر الذي تحدثه الحروب في أي مكان ولأي سبب.

تحت الرادار

أحد الأفلام التي استقبلت هنا جيداً كان فيلم ديڤيد ماكنزي «تناوب» (Relay). هذا فيلم تشويق سياسي من الدرجة الممتازة يشترك (وهناك سواه هذه الأيام) مع الموجة التي انطلقت في السبعينات بأفلام مثل «منظرٍ مواز» (Parallax View) لألان ج. باكولا و«ثلاثة أيام للكوندور» (Three Days of the Condor) لسيدني بولاك وسواهما.

أحمد ريز في «تناوب» (مهرجان تورونتو)

تقع حكاية «تناوب» بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 الشهيرة وتبعاً لها. لا تنطلق مما حدث في ذلك اليوم، بل من الأجواء التي سادت طويلاً حين انتشرت الشكوك واندفعت التدابير لتقويض ما سبق من مشاعر الطمأنينة لدى الأميركيين والمهاجرين إلى أميركا على حدٍّ سواء.

البريطاني ريز أحمد في دور شخص اسمه آش، يعمل في الخفاء لمساعدة أولئك الذين يجدون أنفسهم عرضة لخديعة من رؤسائهم في العمل، وهو يفعل ذلك بدراية كاملة تشمل إبقاء هويّته مجهولة. يركز الفيلم في تأسيسه على تفاصيل ندرك تبعاً لها الكيفية التي يبقى فيها بعيداً عن الرّصد.

القضية التي تحتل الواجهة في هذا الفيلم وضع موظّفة في مؤسسة زراعية (ليلي جيمس) يدها على وثائق تكشف كيف أن المسؤولين في المؤسسة كانوا على علم بأن السّماد المبيع للمزارعين يحتوي على مواد كيماوية سامّة. حقيقة أن الأحداث تقع في تلك الفترة التي تلت قيام الحكومة الأميركية بإصدار قانون يتيح لإداراتها المختلفة حرية كاملة في رصد وتلصّص ومراقبة أي شخص ترتاب فيه. حدث هذا بعد نحو شهر ونصف الشهر من وقوع الهجوم على مركز التجارة الدّولي في نيويورك. لا لوم في الفيلم على إصدار هذا القانون بل على الكيفية المتعسّفة التي حرمت الناس من خصوصياتهم بكل وسيلة ممكنة، وهي كثيرة.

يستخدم المخرج هذه الخلفية وحقيقة أن بطله بُنّي البشرة ليزيد من جُرعة التّشويق الناتج عن تفاصيل ما يقوم به بطله ونجاحه في إبقاء حياته سريّة رغم المخاطر المحيطة به. يُحيك المخرج كل ذلك بأسلوب سردٍ متوتّر ومناسب للمخاطر التي يعايشها آش في عالم اليوم.


مقالات ذات صلة

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

يوميات الشرق ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق بطلة فيلم «هجرة» السعودي تتسلم جوائزه (مهرجان مالمو)

فيلمان من السعودية ومصر يتقاسمان جوائز «مالمو للسينما العربية»

تقاسم الفيلمان المصري «كولونيا» والسعودي «هجرة» صدارة جوائز الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، بعدما حصدا 5 جوائز في حفل الختام.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق مشهد من فيلم «أحضان وقضبان» (إدارة المهرجان)

«الأصوات السويدية»... أفلام جديدة تبحث عن الذات

عكست الأفلام المعروضة ضمن برنامج «الأصوات السويدية» للأفلام القصيرة في النسخة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، نبرة إنسانية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق قدم صناع الأفلام عروضاً لمشاريعهم الجديدة (مهرجان مالمو)

تجارب سينمائية عربية تبحث عن الدعم في «مالمو»

عكست مشاريع الأفلام الروائية الطويلة في مرحلة التطوير التي قدمت ضمن «أيام مالمو لصناعة السينما» ملامح موجة سينمائية عربية تنشغل بما هو أبعد من حكاية تقليدية.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.


مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.