براد بت وجورج كلوني يتحدّثان لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمهما الجديد

صديقان في الواقع يتواجهان على الشاشة

لقطة مع كلوني وبت من «وولفز» (استديو أبل)
لقطة مع كلوني وبت من «وولفز» (استديو أبل)
TT

براد بت وجورج كلوني يتحدّثان لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمهما الجديد

لقطة مع كلوني وبت من «وولفز» (استديو أبل)
لقطة مع كلوني وبت من «وولفز» (استديو أبل)

Wolfs (هكذا يختار الفيلم كتابتها) هو الفيلم السادس الذي يجمع بين الممثلَين المشهورَين عالمياً جورج كلوني وبراد بت. وهو مختلف؛ كونه من بطولتهما منفردَين. في أفلامهما المشتركة السابقة لعب كلوني البطولة في فيلم «اعترافات عقل خطير» (Confessions of a Dangerous Mind)، وأدى بت دوراً صغيراً فيه (من باب الزمالة).

في سلسلة (Ocean) مثلاً هما متساويان، لكن ضمن فريق من الممثلين الأُول الآخرين أمثال كايسي أفلك، ومات دايمون، وبرني ماك، وساندرا بولوك، وآن هاذاواي، وإليوت غولد، ودون شيدل. هذه السلسلة امتدت من 2001 إلى 2018 وشملت ثلاثة أعمال.

معاً أيضاً في فيلم إيثان وجووَل كووَن «أحرق بعد القراءة» سنة 2007. ثم قاما بالأداء الصوتي في فيلم أنيميشن هو «If» هذا العام. لم يلتقيا خلال التسجيلات لأنها كانت منفردة.

«وولفز» يختلف أيضاً في كونه أكثر إشباعاً لمن يرغب في مشاهدتهما معاً أو منفصلين. حكاية كتبها وأخرجها جون واتس، عن امرأة (آمي رايان)، وجدت نفسها في شقة شاب مات على حين غرّة. لا تدري كيف تتصرف إلا بالاتصال بمن ينظّف المكان ويبقيها بعيداً عن التحقيقات. يطلّ جورج كلوني ويفحص المكان ويعدها بأنه سينظّفه تماماً. بعد قليل يدخل براد بت المُرسَل من قِبل المشرفة على المبنى التي اختارته ليقوم بالمهمّة نفسها. يتعارضان من اللحظة الأولى لأن كلاً منهما اعتاد أن يعمل منفرداً على أنه ذئب منفرد أو كما يُعرف في الأدبيات البوليسية (لون وولف). إذ يجدان نفسيهما تحت الأمر الواقع ينطلقان لإخفاء الجثة، لكنهما يُفاجآن بأن الميت (أوستن أبرامز) ما زال حيّاً يُرزَق. هذه ليست سوى واحدة من المفاجآت العديدة التي يسردها الفيلم في نحو 110 دقائق (نقد الفيلم يوم الجمعة المقبل).

براد وجورج على خلافاتهما على الشاشة، يعملان معاً بطلاقة. كلٌّ بشخصيّته النافذة والمثيرة للإعجاب. براد هو البارد وجورج هو أعلى حرارة ببضع درجات. ليسا شريرين لكنهما يعملان خارج القانون بالطبع.

جورج كلوني (أبل استديوز)

ليس معروفاً بعد كم تكلّف صنع الفيلم، لكنَّ كلاً من جورج كلوني وبراد بت نالا 75 مليون دولار مناصفةً عن دوريهما.

إجراء مقابلة مع أيٍّ منهما في رحى مهرجان يحتوي على نحو 2000 صحافي وناقد ومصوّر فعلٌ ازداد صعوبة خلال السنوات الأخيرة. كثرة الطلبات كانت أمراً عادياً، وإذا كان الملحق الصحافي للشركة المنتجة يعرفك فسيساعدك حتماً. الآن تختلف الصورة. بعض الصحافيين الذين يجولون المهرجانات لا يكترثون للأفلام بل للخروج في مقابلات. كل واحد لديه من 10 دقائق إلى ربع ساعة. «ربع ساعتنا» امتدت لتسع عشرة دقيقة.

بالنسبة لجورج كلوني وبراد بت ربحت شركة الإنتاج (كولومبيا) الوقت بضمّهما معاً في غالبية المقابلات. في واحدة من الجزر الصغيرة التي لا تبعد أكثر من ربع ساعة باليخت نُقلنا إليها. إنها الجزيرة نفسها التي قابل فيها هذا الناقد جورج كلوني مرّتين سابقتين.

تعرّف كلوني عليّ سريعاً وبترحيب واضح. همس بشيء لبراد بت، وهذا سألني إذا ما كنا تقابلنا ذات مرّة في هوليوود. هززت رأسي بالإيجاب وذكرت له مناسبتين، الأولى خلال تصوير «أوشن 13»، والأخرى هنا بعد عرض «آد أسترا» سنة 2019، ابتسم ومد يده مصافحاً.

صداقة وطيدة

• ما تاريخ هذا الفيلم بالنسبة لكل منكما؟

- براد بت: بحكم أن شركتي (Plan B) هي إحدى الشركات المنتجة، قرأت السيناريو مطلع سنة 2022 ثم قرأته بعد إعادة كتابته في نهاية تلك السنة. وجدته سيناريو ذكياً وعندما تناقشت وجون (المخرج) اتفقنا على أن جورج هو أفضل من يقوم بالبطولة معي.

- جورج كلوني: كنا تحدثنا قبل ذلك التاريخ أيضاً عن بضعة أفكار تجمعنا، لكن هذا المشروع كان المناسبة الأفضل بين ما طُرح بيننا.

حين تجالسنا سلّم جورج عليّ بحرارة. تذكرني على الفور. براد بت تبعه بالقول إنه يذكر أننا تقابلنا مرّة واحدة في لوس أنجليس. ابتسامته العريضة كانت بدورها مرحّبة.

براد بت (أبل استديوز)

• هل الدافع للعمل معاً تلك الصداقة التي تربطكما؟

- براد: نعم، لكن بالنسبة لي ليس بمنأى عن الإيمان بأن جورج هو أحد أفضل نجومنا اليوم.

- جورج: أستطيع أن أقول الشيء نفسه عن براد. أحد السينمائيين الذين لا يمكن تفويت الفرصة للعمل معه. سيكون الأمر خطأ مهنياً كبيراً.

• جورج، ترمب لديه رأي آخر بك... قال إنك أسوأ ممثل في هوليوود.

- جورج (ضاحكاً) هل تعتقد أنه سيقول عن غريم له شيئاً مختلفاً أو أن أحداً سيأخذ رأيه على سبيل الجد؟

تفاؤل

• في الفيلم هناك تلك المشاهد التي كان يمكن لفيلم آخر لمخرج آخر تصويرها على نحو كوميدي واضح... مَن الذي تدخَّل لمنح الفيلم تلك النبرة الفنية؟ هناك ضحك لكن ليس هناك تهريج أو استهزاء.

- جورج: السيناريو كان واضحاً جداً. جون واتش كتب حواراً ذكياً في رأيي وصاغ أسلوباً يملك كل شيء من دون أن يتحوّل إلى فيلم من تلك المنتشرة هذه الأيام.

- براد: هذا هو أحد أهم الأسباب التي جعلتنا نقرّر أن هذا الفيلم يجب أن يكون مختلفاً حين تحقيقه. في الواقع تحاشى جون كل المواقف المتكررة في أفلام تستخدم مفهوم الثنائي للعب على التناقض ولتوفير حوارات لا قيمة لها. أعتقد أن الفيلم ما زال جماهيرياً ومسلياً لكنه يعكس قيمة فنية رائعة.

• هل توافقان على ما ذكره جيمس كاميرون ومارتن سكورسيزي من أن هوليوود أصبحت مصنعاً لتفريخ أفلام المسلسلات فقط وأن ذلك سيؤدي إلى كارثة؟

- براد: نعم. أعرف أن الأمر بات أكثر صعوبة بالنسبة لأي سينمائي يريد تحقيق فيلم بحكايات منفردة. التهمت الأفلام المصنوعة بالمؤثرات عشق الجمهور للسينما وتكاد تكون النوع الوحيد السائد بين كل الأفلام.

- جورج: لا يمكن لي أن أفكر في فيلم من هذا النوع. غير مهتم على الإطلاق. أفهم قيمة بعض الأفلام مثل سلسلة «أڤاتار» لكنه ليس من أفلام الكوميكس، كذلك سلسلة «سيد الخواتم» (The Lord of the Rings) مثلاً لكنه أيضاً رواية كاملة وليس كوميكساً.

- براد: أعتقد أن هذه الموجة بلغت أوجها وستتوقف. لا أمانع في أن تبقى لكن على هوليوود أن تفكّر أكثر بالتنويع.

إلى تورنتو

• ما توقعاتكما لهذا الفيلم إذاً؟ كيف سينخرط في عداد الأفلام حين عرضه تجارياً؟

- جورج: أعتقد إن لديه نصيباً كبيراً من فرص النجاح. هو فيلم مختلف مع نجمين يعرف الجمهور قيمة كلّ منهما.

- براد: بعد «ڤينيسيا» سنتوجه بالفيلم إلى تورنتو. هل ستحضره؟

• كنت أود ذلك لكن لا أعتقد بسبب تضارب مواعيده مع هذا المهرجان هنا.

- براد: على أي حال، هو مهرجان مهم للتسويق. ڤينيسيا مهرجان مهم لكل ما هو فن، ومؤشر جيد لمصير بعض الأفلام كما لاحظت، لكنَّ «تورنتو» هو الأرضية التي تساعد على إطلاق الفيلم عملياً.

• أتمنى لكما وللفيلم كل التوفيق

- براد وجورج (معاً): شكراً جزيلاً.


مقالات ذات صلة

«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

يوميات الشرق الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)

«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

مثَّل ختام الدورة الثالثة عشرة من «مهرجان عفت السينمائي الدولي لأفلام الطلاب» بمحافظة جدة تجسيداً حياً لمسار ثقافي تتشكل ملامحه في السعودية.

أسماء الغابري (جدة)
سينما السينما توقَّعت الذكاء الاصطناعي منذ عقود

السينما توقَّعت الذكاء الاصطناعي منذ عقود

ليس هناك فرق يُذكر بين أن يخترع العالِم فرانكنستين وحشاً بأدوات بدائية، وبين أي روبوت أو أندرويد أو آلة ذكاء اصطناعي من تلك التي تحوّلت إلى واحدة من حقائق العصر

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: 3 أفلام عن الفن والخوف من الوحدة و«الزومبيز»

شاشة الناقد: 3 أفلام عن الفن والخوف من الوحدة و«الزومبيز»

لمن لا يزال غير ملمّ بـ«البلوز» كنوع موسيقي، فهو ذلك الغناء الحزين الذي انطلق في مطلع القرن الماضي، ولا يزال حاضراً حتى اليوم.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق المخرج الصيني (إدارة مهرجان برلين)

جينغكاي كو: تجاربي الشخصية ألهمتني «هوس السرقة»

قال المخرج الصيني، جينغكاي كو، إن البناء البصري لفيلمه القصير «هوس السرقة» يتقدم على الحوار، موضحاً أنه انطلق منذ البداية من رغبة في استخدام اللغة السينمائية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)

«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)

في مشهد يعكس تحوُّلاً يتجاوز حدود الشاشة، مثَّل ختام الدورة الثالثة عشرة من «مهرجان عفت السينمائي الدولي لأفلام الطلاب» تجسيداً حياً لمسار ثقافي تتشكل ملامحه في السعودية، حيث تتحول السينما من وسيلة عرض إلى لغة تعبير، ومن تجربة تعليمية إلى صناعة قائمة بذاتها.

على مدار ثلاثة أيام في جامعة عفت بمحافظة جدة (غرب السعودية)، تلاقت أصوات طلابية من مختلف أنحاء العالم، عبر أكثر من 2700 فيلم، بينها 70 عملاً سعودياً، في رقم يعكس تصاعد حضور المهرجان دولياً، ويؤكد في الوقت ذاته أن المشهد السينمائي المحلي بات جزءًا من حوار عالمي أوسع.

مع افتتاح المهرجان، وصفت الأميرة نورة بنت تركي الفيصل هذا الحراك بأنه مؤشر على «تحول نوعي» في وعي الجيل الجديد، وقدرته على التعبير عن قصصه برؤية تجمع بين الأصالة والطموح العالمي، في إشارة إلى أن السينما لم تعد نشاطاً فنياً فحسب، بل أداة لقراءة الذات وإعادة تقديمها.

هذا المعنى يتقاطع مع ما أكدته الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيسة الجامعة، التي رأت أن مخرجات الدورة الحالية تعكس نضجاً إبداعياً واضحاً، سواء في جودة الأعمال أو تنوع موضوعاتها، معتبرة أن ما يقدمه الطلبة اليوم يعكس بيئة تعليمية قادرة على احتضان الإبداع، وتحويله إلى ممارسة مهنية مرتبطة بسوق العمل وصناعة الإعلام.

من جانبه، يقرأ الدكتور محمد غزالة، رئيس مدرسة الفنون السينمائية، هذا التطور بوصفه نتيجة مباشرة لربط التعليم بالصناعة، مشيراً إلى أن المهرجان لم يعد منصة عرض فقط، بل مساحة نقدية وتطبيقية تتيح للطلاب اختبار أدواتهم، وتطوير لغتهم السينمائية، بعيدًا عن التصورات السطحية للنجومية.

جوائز تعكس تحولات الذائقة

في حفل الختام، عكست قائمة الفائزين ذلك التنوع، حيث حصد فيلم «ليلة الشهب» من إنتاج جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن جائزتي أفضل فيلم رسوم متحركة سعودي مُقدَّمة من «أكاديمية إم بي سي»، وأفضل فيلم عن الثقافة السعودية، فيما فاز «صرخة نملة» للمخرجة الجين سلام بجائزة أفضل فيلم سعودي، وحصل «من تراب» للمخرجة دانا القدهي على جائزة أفضل فيلم عن الثقافة السعودية.

كما فاز الطالب عبد الله القرني من جامعة الملك عبد العزيز بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي عن «أثرنا خالد»، بينما حصد «انبعاث» للمخرج أحمد علي نجمة من جامعة الملك فيصل جائزة أفضل فيلم سعودي عن الثقافة السعودية.

وعلى المستوى الدولي، توزَّعت الجوائز بين نيبال وفرنسا، في دلالة على تنوع الخطاب السينمائي المشارك، واتساع دائرة التبادل الثقافي داخل المهرجان.

ربط التجربة بالجيل الجديد

في لفتة تعكس توجه المهرجان نحو ربط الطلاب بصنّاع التجربة، كرّم المهرجان الفنان المصري أحمد حلمي، ضيف شرف هذه الدورة، تقديراً لمسيرته، إلى جانب الفنان السعودي عبد المحسن النمر، وعدد من الخبراء الدوليين.

وفي قراءة للحراك الثقافي في المملكة، قال حلمي لـ«الشرق الأوسط» إن السينما تُمثِّل «عنصراً مهماً جداً في خلق الهوية أو عرض هوية موجودة»، معتبراً أن ما تشهده السعودية اليوم يأتي في توقيته الطبيعي.

وأضاف: «نحن الآن نقف في جامعة تدرس سينما وفنون، ويوجد بها طلاب يتعلمون، ومهرجان فيه أكثر من 2700 فيلم من أنحاء العالم... هذا نشاط كبير جداً، والقادم سيكون أكبر وعلى مستوى أعلى».

وعن اختياراته الفنية، أوضح أنه يبحث عن الأعمال التي تحمل تحدياً أو تُقدِّم جديداً، سواء في القصة أو الشخصية، مشيراً إلى أن ابتعاده عن الدراما التلفزيونية ليس قراراً نهائياً، بل انتظار لعمل مناسب يُنفذ بإتقان بعيداً عن ضغوط المواسم.

السينما... من التعليم إلى الصناعة

ورغم التحديات التي واجهت هذه الدورة، أكدت الدكتورة أسماء إبراهيم، عميدة كلية العمارة والتصميم والمدير الإداري للمهرجان، أن فرق العمل نجحت في الحفاظ على مستوى الجودة، بما يعكس مرونة تنظيمية تعزز استمرارية هذا الحدث.

ويعكس مهرجان عفت السينمائي مؤشراً على تحول أوسع، حيث تتقاطع المؤسسات التعليمية مع الصناعة، ويتحوّل الطلاب من متلقين إلى صُنَّاع محتوى.


حسين فهمي يُعلن عن شراكة إعلامية بين «القاهرة السينمائي» والصين

حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
TT

حسين فهمي يُعلن عن شراكة إعلامية بين «القاهرة السينمائي» والصين

حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)
حسين فهمي وفان ليو نائب «مجموعة الصين للإعلام» (مهرجان القاهرة السينمائي)

أعلن الفنان المصري حسين فهمي، رئيس «مهرجان القاهرة السينمائي»، عن شراكة إعلامية موسعة مع «مجموعة الصين للإعلام» (CMG). وجاء ذلك خلال وجوده حالياً في الصين؛ حيث التقى فان يون، نائب رئيس التحرير في المجموعة، لبحث أطر شراكة إعلامية تضمن تغطية الدورة السابعة والأربعين من المهرجان، المقرَّر إقامتها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأشار فهمي إلى أهمية هذه الخطوة، مؤكداً أن الإعلام يُمثّل الجناح الآخر لنجاح أي حدث ثقافي، وأن مهرجان القاهرة يحرص على تجاوز الحدود الجغرافية.

وقال في بيان، الخميس، إن العمل مع «مجموعة الصين للإعلام» يوفر منصة استثنائية لنقل رسالة المهرجان وأجوائه إلي ملايين المشاهدين بالقارة الآسيوية، فيما قال فان يون إن القاهرة السينمائي يحظى بمكانة تاريخية، متطلعاً لبناء شراكة قوية تتيح للجمهور الصيني التعرف عن قرب على المشهد الفني العربي.

وتجاوز حسين فهمي شائعات انطلقت حول استبعاده من رئاسة «مهرجان القاهرة السينمائي»، وترشيح فنان آخر لرئاسة الدورة المقبلة، وكانت وزارة الثقافة المصرية (الجهة المنظمة للمهرجان) قد أعلنت في تصريحات صحافية للوزيرة الدكتورة جيهان زكي عدم صحة هذه الشائعات، وأكدت تجديد الثقة في الفنان حسين فهمي، رئيس «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي»، الذي التقته قبل سفره لتصوير فيلم سينمائي بالصين، وناقشت معه خطط تطوير المهرجان بما يُعزز مكانته بوصفه أحد أبرز المهرجانات السينمائية.

فهمي خلال لقائه وزيرة الثقافة (وزارة الثقافة)

وأثارت هذه الشائعات قدراً من البلبلة في الأوساط الصحافية، لكنها لم تؤثر على المهرجان؛ حيث يجري العمل بشكل طبيعي استعداداً للدورة المقبلة. وأكد الناقد محمد طارق، المدير الفني لـ«مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» لـ«الشرق الأوسط» أن العمل يتم وفق الخطط التي جرى وضعها لتنفيذ المهام المختلفة؛ حيث تقوم لجان المشاهدة بعملها منذ بداية العام، كما تعقد اجتماعات فريق البرمجة بشكل دائم، ويتابع الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان خلال سفره كل كبيرة وصغيرة تتعلق بما يتم إنجازه يومياً.

وأضاف طارق أن الخبر الذي نشره أحد المواقع لا أساس له من الصحة، وأرى أن أكبر نفي له صدر من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، مبدياً ضيقه ممن يحاولون إثارة البلبلة بنشر شائعات لا أساس لها من الصحة.

حسين فهمي والمخرجة الصينية شيو وي خلال تصوير الفيلم (حسابه على «فيسبوك»)

في السياق؛ يواصل الفنان حسين فهمي تصوير الفيلم الصيني «The Story I Found In China» أو «القصة التي عثرت عليها في الصين»، وهو فيلم يجمع بين الوقائع الحقيقية والأداء التمثيلي، ويجري تصويره بعدة مدن صينية، من بينها، بكين، وهانغتشو، وسوتشو، ويطرح الفيلم نظرة مختلفة عن الثقافة الصينية من خلال تجارب البطل التي يمر بها في رحلته بين المدن، وهو من إخراج شيو وي، وإنتاج شبكة تلفزيون الصين الدولية.

وقال فهمي في تصريحات لشبكة «CGTN» العربية التي تصدر من الصين، إن «هذا الفيلم يُمثل تحدياً جديداً في مسيرته»، وعَدّه فرصة لتعزيز التبادل الثقافي بين مصر والصين، كاشفاً عن أنه يؤدي شخصية رجل من الشرق يروي قصصاً من «ألف ليلة وليلة»، معبراً عن سعادته بهذا العمل.


نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

استقطبت مجموعة فنية مكسيكية عريقة من القرن العشرين، تضمّ كنزاً من لوحات الفنانة فريدا كاهلو، عشرات الآلاف من الزوار إلى متحف الفن الحديث في مكسيكو سيتي خلال الأسابيع الأخيرة. وتوافد حشود قياسية لمشاهدة نحو 70 قطعة من مجموعة جيلمان المرموقة، التي لم تُعرض في المكسيك منذ ما يقارب 20 عاماً. لكن بالنسبة للعديد من عشاق الفن، لا يُمثّل المعرض عزاءً يُذكر؛ ذلك لأنّ الأعمال الفنية مُقررٌ نقلها من المكسيك في يوليو (تموز)، حيث ستُشحن إلى إسبانيا بموجب اتفاقية بين مالكها المكسيكي، عائلة زامبرانو الصناعية البارزة، وبنك سانتاندير الإسباني، الذي سيتولى إدارة المجموعة خلال فترة وجودها في الخارج.

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

وأثار اتفاق نقل المجموعة الفنية، التي جمعها في الأصل جاك وناتاشا غيلمان، وهما زوجان مهاجران من أوروبا الشرقية يتمتعان بشهرة واسعة، غضب النخبة الثقافية في المكسيك. ويقولون إن هذا الاتفاق يحرم المكسيكيين من كنز فني ثمين، ويخالف قوانين التراث الثقافي التي تمنع خروج الأعمال الفنية المهمة من البلاد على المدى الطويل. ووقّع نحو 380 أكاديمياً وفناناً وشخصية ثقافية أخرى رسالة نُشرت على موقع «دي موسيوس» الفني المكسيكي في مارس (آذار)، مطالبين حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم بتوضيح أسباب السماح لهذه الأعمال بمغادرة البلاد. وفي رسالة منفصلة، ​​دعوا المتاحف في النرويج وسويسرا وألمانيا، التي تستضيف معارض قادمة لأعمال فريدا كاهلو، إلى «التضامن» في الدفاع عن حقوق المكسيكيين. وكتبت المجموعة في الرسالة الثانية، المنشورة على منصة «إي-فلوكس» الفنية: «لقد حُرم جيل كامل في المكسيك من الحضور الدائم الذي كان يطمح إليه المالكون الأصليون لهذه المجموعة».

وفي إطار الاتفاقية المبرمة بين بنك سانتاندير وعائلة زامبرانو من شمال المكسيك، ستُعرض الأعمال الفنية في متحف فارو سانتاندير، الواقع في شمال إسبانيا، والمقرر افتتاحه في يونيو (حزيران). وستُعرض إلى جانب أعمال فنية من مجموعة مؤسسة «سانتاندير» التي تضم نحو ألف قطعة. وقال مصدر مُقرّب من عائلة زامبرانو، طلب عدم الكشف عن اسمه لعدم تخويله بالتصريح علناً في هذا الشأن، إن قيمة مجموعة جيلمان تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات. وأضاف المصدر أن قيمة التأمين عليها «أقل من مليار دولار». وتتمحور الاعتراضات على اتفاقية «سانتاندير» حول القواعد التي تهدف إلى الحفاظ على أعمال نحو عشرة فنانين مكسيكيين بارزين من القرنين التاسع عشر والعشرين داخل البلاد.

وقد أُعلن فن فريدا كاهلو «معلماً فنياً» عام 1984، ولا يُمكن لأي عمل من أعمالها الموجودة في المكسيك آنذاك أن يُغادر البلاد نهائياً، مع إمكانية إعارته لمؤسسة أجنبية لمدة تصل إلى عامين. ويمكن بيع الأعمال الفنية شريطة بقائها في المكسيك. ولسنوات ظل مصير المجموعة غامضاً إلى أن كشف بنك سانتاندير في يناير (كانون الثاني) أن عائلة زامبرانو قد اشترتها عام 2023.

ومن جانبه، قال جيراردو إسترادا، المدير العام السابق للمعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب في المكسيك، إن خطة نقل مجموعة جيلمان إلى إسبانيا «مؤسفة للغاية». وأضاف أن تصريحات مسؤولين إسبان ومكسيكيين حول إمكانية بقاء المجموعة في إسبانيا لخمس أو عشر سنوات قد أثارت «شكوكاً وشائعات»، مفادها أن المجموعة قد لا تعود لسنوات عديدة. وأوضح إسترادا أن المجموعة أصبحت «أسطورة» بالنسبة للمكسيكيين؛ فهي «عزيزة عليهم جداً».

وفي الواقع، استقطب معرض «حكايات حديثة» في متحف الفن الحديث ما يقرب من 120 ألف زائر منذ افتتاحه في منتصف فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته أليخاندرا دي لا باز، المديرة العامة الحالية للمعهد الوطني للفنون الجميلة والعمارة. وتشمل معالم الجذب لوحة زيتية على خشب مضغوط من عام 1943 للفنانة كاهلو بعنوان «صورة ذاتية (دييغو في ذهني)»، ولوحة «صورة ذاتية (مع قلادة)» من عام 1933، بالإضافة إلى أعمال دييغو ريفيرا، وخوسيه كليمنتي أوروزكو، وديفيد ألفارو سيكيروس، وغونتر جيرزو، وماريا إزكويردو، وجميعهم أعضاء رئيسيون في الحركة الحديثة.

* خدمة «نيويورك تايمز»