علي كاكولي لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «فعل ماضي» مستفز

يقول: نحاول توعيّة الناس كي لا تغرّهم الأقنعة الزائفة

شخصية (برّاك) التي يقدمها كاكولي في المسلسل مليئة بالعقد النفسية (إنستغرام الفنان)
شخصية (برّاك) التي يقدمها كاكولي في المسلسل مليئة بالعقد النفسية (إنستغرام الفنان)
TT

علي كاكولي لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «فعل ماضي» مستفز

شخصية (برّاك) التي يقدمها كاكولي في المسلسل مليئة بالعقد النفسية (إنستغرام الفنان)
شخصية (برّاك) التي يقدمها كاكولي في المسلسل مليئة بالعقد النفسية (إنستغرام الفنان)

لا يمكن اعتبار المسلسل الخليجي الجديد «فعل ماضي» عملاً تقليدياً، فهو يحاول توعية الجمهور بالحيل التي قد تضعهم ضحية للمبتزين، من خلال قصة هند (شجون الهاجري)، التي كانت تعيش بهدوء مع زوجها (محمود بوشهري) وابنتهما، إلى أن تنقلب حياتها رأساً على عقب مع ظهور رفيقها القديم برّاك (علي كاكولي) الذي يهدّد بكشف ماضيها المظلم.

المسلسل الذي بدأ عرضه، الخميس الماضي، على منصة «شاهد»، يُظهر أنه لا هروب من الماضي؛ إذ تحاول هند تجاوز الليالي الحمراء التي شكّلت ماضيها، كما يتبين أن المبتز برّاك هو أيضاً كان ضحية طفولة مؤلمة لوالدته متعدّدة العلاقات، ومن هنا تتكشف تدريجياً الأبعاد النفسية للشخصيات التي تحاول الفرار من أخطاء الماضي، في عمل من إخراج عبد الله بوشهري، وتأليف الكاتبة علياء الكاظمي، وغنّى تتر المسلسل الفنان الإماراتي حسين الجسمي.

توعية الجمهور

يتحدث الممثل الكويتي علي كاكولي لـ«الشرق الأوسط»، مبيناً أن حماسته لـ«فعل ماضي» بدأت منذ قراءته للنص، قائلاً: «كل عمل أدخله عن قناعة تامة، فنحن نأخذ بالأسباب والتوفيق من الله، وأتمنى أن يصل هذا الجهد المبذول إلى الجمهور». ويصف شخصية (براك) بالقول: «هو دور حساس، يحمل رسالة مهمة وتوعوية، فنحن نقول للناس خذوا حذركم، وهناك أحداث كثيرة ستحصل في الحلقات المقبلة سواء من حيث تعامل هذه الشخصية مع بقية الشخصيات أو من حيث تعامله مع ماضيه... سينتظر الجمهور أحداثاً شيّقة ومليئة بالإثارة».

 

يراهن كاكولي على أن يسهم دوره الجديد في (فعل ماضي) في توعية الجمهور (إنستغرام الفنان)

 

ولا يجد كاكولي مانعاً من أن يقدم دوراً يكرهه المشاهد، قائلاً: «هذا هو المطلوب! أن يكره الجمهور الشخصية، فنحن نحاول أن ننبهم بألا يغتروا بالمظاهر والكلام المعسول، مهما كان حجم العلاقة، وإن أخذت مدة زمنية طويلة، فقد يرتدي الشخص الآخر قناعاً سيرميه في لحظة ما، ومن ثم تنقلب هذه العلاقة رأساً على عقب، وينتهي كل شيء»!

يضيف: «أتمنى أن يكره الجمهور (برّاك)، فدوري يكمن في تقديم الشخصية بحيث تصل بما تتضمنه من رسالة إلى الناس، وكما تلاحظون فإن معظم النجوم العالميين والعرب قدموا أدواراً مستفزة». ويستشهد كاكولي هنا بأعمال سينمائية قدم أبطالها دور الجاسوس والنرجسي وغيرها، وبرعوا في تقمّص هذه الشخصيات بحيث كرهها الجمهور في أثناء عرضها.

أعمال المنصات

ويأتي «فعل ماضي» بوصفه مسلسلاً قصيراً من ثمان حلقات، وهو توجه شاع في السنوات الثلاث الأخيرة في الدراما الخليجية المقدمة عبر المنصات الإلكترونية، بسؤال كاكولي عن ذلك يجيب: «من شأن هذه الحلقات اختصار الوقت، والتسريع من وتيرة الأحداث، وبالتالي ترتفع مقاييس العمل من خلال الصورة والجودة ومستوى الإتقان».

ويرى كاكولي أن المسلسلات التي تتألف من 30 حلقة في معظمها تقليدية من حيث الشكل العام، ممّا جعل الجمهور يتجه نحو متابعة الأعمال القصيرة التي تتّبع نهج الأعمال العالمية والعربية الحديثة، ويضيف: «بالنسبة لي، لا أزال أحرص على متابعة التلفزيون أكثر من أعمال المنصات، وأحب فكرة أن يفرض عليّ التلفزيون مشاهدة المسلسل أو الفيلم في وقت محدد».

 

 

 

الدراما الخليجية

وبسؤال كاكولي عن واقع الدراما الخليجية، يقول: «هي بحال أفضل مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات قليلة، فهناك أعمال قُدّمت في الدورة الرمضانية الماضية كانت جيدة، وأتوقع أننا لو عدنا بالذاكرة قليلاً إلى الوراء فإن هناك أعمالاً مثل (محامية الشيطان)، و(الصفقة)، و(دكة العبيد)، و(غسيل)، و(رشاش)، وكلها تبشر بالخير، لكونها دراما خليجية ترفع من مقاييس العمل الخليجي، الذي بات ينافس عربياً وعالمياً».

بين التمثيل والغناء

ولأن كاكولي هو أيضاً مغنٍّ إلى جانب كونه ممثلاً، فمن الضرورة سؤاله عن جديده في هذا الشأن، يقول: «حالياً لا جديد لدي، فالأمر يأتي فجأة، وعندها أقرّر إصدار مجموعة من الأغنيات، وأنزل تلك التي أشعر برغبة في تنزيلها». مع الإشارة إلى أن آخر أغانيه كانت «النفخة الكدابة» التي غنّاها باللهجة المصرية، وحققت رواجاً كبيراً فور صدورها، وهي من كلمات هاني صارو، وألحان كريم محسن.

وعن الأقرب إليه ما بين تجربتي التمثيل والغناء، خصوصاً أنه حقّق بصمة مختلفة في كليهما، يختتم علي كاكولي حديثه بالقول: «التمثيل هو الأحب لي؛ لأني ممثل في الأساس، أمّا الغناء فهو موهبة ومتنفس بالنسبة لي، وأنا أحب الفن بشكل عام، من التمثيل والغناء والمسرح والموسيقى وفن التّشخيص، وأتمنى أن أقدم دائماً فناً جميلاً».


مقالات ذات صلة

رودولف هلال: مَن ينسحب من برنامجي أكون قد كشفتُ كذبه

يوميات الشرق لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)

رودولف هلال: مَن ينسحب من برنامجي أكون قد كشفتُ كذبه

مؤخراً، بدأ رودولف هلال إلى جانب عمله التلفزيوني، بإقامة حفلات لنجوم من الزمن الجميل...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
أوروبا دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربة روسية بطائرة مسيّرة ألحقت أضراراً بمبنى قناة «ماي أوكرانيا» التلفزيونية الأوكرانية في كييف اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى الشمراني أنّ للأداء الصوتي أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية (الشرق الأوسط)

راشد الشمراني... 4 عقود تقوده إلى السينما

يفتح الشمراني خلال مدّة قصيرة نافذتين سينمائيتين مختلفتين في مسيرته...

إيمان الخطاف (الدمام)

بيع منزل طفولة ترمب مقابل مليوني دولار

المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
TT

بيع منزل طفولة ترمب مقابل مليوني دولار

المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)

بيع منزل طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقابل نحو مليونَي دولار، وذلك بعد عملية تجديد حوَّلت المسكن الواقع في مدينة نيويورك من مكان متهالك، وموبوء بالعفن، ومليء بالقطط، إلى منزل عصري.

وعاش الرئيس في هذا المنزل - الذي يقع في حي «جامايكا إستيتس» الراقي بمنطقة كوينز ويتميز بطراز «تيودور» المعماري - حتى بلغ الرابعة من عمره.

وكان والده، المطور العقاري فريد ترمب، قد بنى المنزل عام 1940، إلا أن العائلة لم تعد تملكه منذ سنوات كثيرةة، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقد ظهر سعر البيع (1.93 مليون دولار) يوم الجمعة على مواقع العقارات الإلكترونية، وذلك بعد أن أبرم مشترٍ - لم يُكشف عن هويته - عقداً لشرائه في شهر يوليو (تموز).

وكان البائع، تومي لين، قد اشترى المنزل، الذي يضم 5 غرف نوم و3 حمامات، العام الماضي مقابل 835 ألف دولار، بعد أن ظلَّ المنزل شاغراً ومهجوراً لسنوات.

وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن لين، وهو مطور عقاري، أنفق مبلغاً إضافياً قدره 500 ألف دولار على أعمال تجديد داخلية استغرقت 8 أشهر، شملت إضافة وسائل راحة وميزات عصرية، مثل مطبخ مجهَّز بمواصفات احترافية، وأرضيات خشبية بنمط «هيرينغ بون»، وحمامات فاخرة تشبه المنتجعات الصحية.

يُذكر أن ملكية المنزل انتقلت بين أطراف عدة في السنوات الأخيرة؛ إذ بيع، على سبيل المثال، مقابل 2.14 مليون دولار بعد أشهر قليلة من تولي ترمب الرئاسة في عام 2017، وذلك وفقاً لبيانات موقع «زيلو» العقاري.

كان المشتري كياناً يُدعى «Trump Birth Home LLC»، وقد عُرض المنزل لفترة وجيزة للإيجار عبر منصة «Airbnb»، حيث زُيّن بنسخ من مجسم كرتوني بالحجم الطبيعي لترمب، ونسخ من كتابه «فن الصفقة»، وغلاف مؤطر لمجلة «بيبول» يحمل صورة ترمب.عُرض المنزل للبيع مجدداً في عام 2019 بسعر 2.9 مليون دولار، لكنه ظل دون مشترٍ حتى استحوذ عليه «لين».

وفي غضون ذلك، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست»، تدهورت حالة المنزل؛ إذ عانى من أضرار ناجمة عن المياه والعفن؛ بسبب انفجار أحد الأنابيب، واتخذت مجموعة من القطط الضالة من المكان الذي قضى فيه ترمب سنوات عمره الأولى مأوى لها.

وحقق الرئيس، البالغ من العمر الآن 80 عاماً، ثروته من خلال العمل في مجال العقارات، حيث شيَّد «برج ترمب» الذي يحمل اسمه في مانهاتن وأقام فيه لعقود، قبل أن يوظف شهرته وثروته لدخول عالم السياسة.

وهو يشرف حالياً، بصفته رئيساً، على عملية تجديد لمقر إقامته؛ إذ يعمل على إضافة قاعة احتفالات ضخمة إلى البيت الأبيض، وتزيين المكتب البيضاوي بتلك التجهيزات المطلية بالذهب التي تُعدُّ سمةً مميزةً لعقاراته وطابعه الجمالي الخاص.


رودولف هلال: مَن ينسحب من برنامجي أكون قد كشفتُ كذبه

لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)
لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)
TT

رودولف هلال: مَن ينسحب من برنامجي أكون قد كشفتُ كذبه

لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)
لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)

بجائزة «موركس دور» للإعلامي المتميّز التي حصدها مؤخراً، يتوّج رودولف هلال مسيرة مهنية تتجاوز 20 عاماً. وبالنسبة إليه، تُشكل الجائزة حافزاً للاستمرار، ويقول: «تعني لي: أكمل مشوارك ولا تدع شيئاً يثنيك عن ذلك. أتمتّع بصداقات مع الجميع، مع الإعلاميين أو ضيوفي، لكنها تقتصر على العمل. بالكاد لديّ صديقان مقرّبان من الفنانين». ويرى أنّ هذا التكريم يصبّ في تكريم الذات: «من الضروري أن نقف أمام المرآة ونصفّق لأنفسنا، شرط أن نُبقي أهدافنا قائمة للتقدّم والتطوّر بشكل دائم؛ مصوّبين على هدف جديد».

عادةً ما يترك الإعلامي أثراً لدى ضيوفه، وقد يضطر أحياناً إلى مجاراتهم للحفاظ على علاقة جيدة معهم. وعن أثر هذه العلاقة في عمله، يردّ: «لا أحد يتأثّر بالآخر، فالحلقة تُعرض وننتقل بعدها إلى حلقة أخرى. والأهم هو إدارة الحلقة ومحاورة الضيف. أقدّم المحتوى الذي يشبهني وآخذه دائماً بهذا الاتجاه».

ويشير إلى أنّ أسلوبه لا ينبع من الحذر، وإنما من قناعاته. فما يهمّه هو أداء عمله بعيداً عن التفكير في إقامة صداقات أو ترك أثر لدى ضيفه. ويُخبر «الشرق الأوسط» أنه لم يحاور يوماً شخصاً لا يعني له شيئاً: «مهما بلغ هذا الضيف من أهمية، فإذا كان لا يعني لي شيئاً لا أستقبله. وبذلك أتفادى ممارسة الكذب والنفاق في مهنتي».

تُوّج بجائزة «موركس دور» عن فئة الإعلامي المتميّز (فيسبوك)

وعمّا يُشكل له تحدّياً أمام الكاميرا، يجيب: «لدي علاقة جيدة مع الكاميرا، والساحة واسعة وتتّسع للجميع. وإنما لا أحبّذ أن يكذب عليَّ أحد، وأفضّل أن يقولها الضيف بصراحة ويرفض الإجابة عن سؤال يُحرجه». أما عن بعض الضيوف الذين استقبلهم وانسحبوا من الحلقة، فيوضح: «يكون هذا الضيف قد كذب عليّ وكشفته، فيلجأ إلى الانسحاب».

يستعدّ رودولف هلال للعودة بموسم جديد من برنامجه «المسار» عبر شاشة «إل بي سي آي»، الذي يتناول فيه قصص حياة ضيوفه بحلوها ومرّها، منذ الطفولة حتى اليوم. ويعلّق: «أفعل اليوم ما يُشبهني ويقنعني. استهللتُ بداياتي ببرامج (الهارد توك)، وكانت موجة وانتهت، ثم انتقلت إلى الحوارات الفنّية. لكنني وجدتُ في (المسار) ما كنتُ أبحثُ عنه لحوار مختلف. فالناس لم تعد تهتم بحوارات عادية استُهلكت بكثرة على الشاشة الصغيرة. وفي عصر مواقع التواصل، أصبح الفنان متاحاً للجميع، ولا شيء يُخفيه عنهم. ومن خلال (المسار)، أطلُّ على وجه آخر له لا يعرفه كثيرون. يتحدّث الضيف عن حياته وخيباته ونجاحاته، ومرات نتطرّق إلى فكرة الموت ومشكلات الطفولة. وهي موضوعات لا يعرفها الناس عنه عادةً، وغير متاحة لهم عبر وسائل التواصل. ومن الضروري أن نبحث دائماً عمّا يجذب الناس ويفضّلونه على غيره».

ومؤخراً، بدأ هلال، إلى جانب عمله التلفزيوني، باستقدام نجوم من الزمن الجميل، يُعيدهم إلى الأضواء بعد غياب، ويقيم لهم حفلات غنائية في مركز «بيروت هول» الذي يملكه. وعن سبب العودة إلى نجوم ابتعدوا عن الساحة، يردّ: «المشروع ليس فكرتي، وإنما للصديق ميشال عويس. في إحدى المرات حدّثني عنها وأعجبت بها. فهؤلاء حققوا نجاحات واسعة وشغلوا الناس بأعمالهم المعروفة. ومن الجميل أن نستعيد نوستالجيا حضورهم بيننا من جديد».

يعود قريباً بموسم جديد من «المسار» عبر شاشة «إل بي سي آي» (فيسبوك)

وبالفعل، أتى هلال وعويس بأكثر من فنان ابتعد عن الساحة أكثر من 10 أعوام لأسباب مختلفة، من بينهم ألين خلف، ودارين حدشيتي، ومايا نصري. ويضيف: «هناك لائحة جديدة نعمل عليها اليوم لنضعها تحت الأضواء».

لكن هذه الإطلالات تبقى يتيمة ولا تنتج عنها إصدارات جديدة. وعن السبب، يوضح هلال: «الأسباب كثيرة، من بينها أنّ إنتاج الأغنيات بات مكلفاً جداً، وهم لا يجدون مَن يتولاه. نحن نتيح لهم الفرصة، وبعدها نترك للفنان حرّية التصرّف. كما أنّ عامل الخوف أساسي عندهم، فهم حذرون من إقامة حفلات إضافية خوفاً من ألا تلقى النجاح نفسه».

ونسأله: كيف يرى نفسه بعد 10 أعوام؟ فيردّ: «لديّ عملي الذي أركّز عليه، وأعتقد أنني سأستمر به. في الماضي القريب، كنت أعدُّ العمل التلفزيوني أولوية، لكن الأمر اختلف الآن. ولن أبحث عن فرص في قنوات أخرى، لأنني مرتاح جداً في تعاملي مع (إل بي سي آي)».

ويختم: «أطلّ اليوم عبر حساباتي في مواقع التواصل بموضوعات مختلفة وعميقة تُلاقي انتشاراً واسعاً. أحاول استخدام جميع المنابر لإيصال محتوى جيّد. ولا أعرف أين سيصل بي الأمر في المستقبل. فهل أُصدر كتاباً أو أقدّم بودكاست؟ لا أدري».


بعد صداقة طويلة... هنديتان تكتشفان أنهما شقيقتان

مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)
مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)
TT

بعد صداقة طويلة... هنديتان تكتشفان أنهما شقيقتان

مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)
مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)

اكتشفت امرأتان هنديتان في الأربعينيات من عمرهما أنهما شقيقتان بيولوجيتان، بعدما تبنتهما عائلتان مختلفتان ونشأتا بالقرب من بعضهما في هولندا.

وُلدت مينا جيلتينك ومينال تيسن في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وتبنت كلاً منهما عائلةٌ مختلفة من دار أيتام في مدينة مومباي غربي الهند، بعد أشهر قليلة من ولادتهما. وتم تبني «مينا» و«مينال» من داري أيتام مختلفتين على يد زوجين هولنديين مختلفين.

والتقت المرأتان للمرة الأولى في بداية مراهقتهما خلال فعالية نظمتها وكالة التبني التي تعامل معها والداهما، ولاحظتا حينها التشابه الكبير بينهما في المظهر والتصرفات.

وتتذكر مينا، البالغة من العمر الآن 43 عاماً، ذلك اليوم بوضوح، وتقول لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «تم جمع جميع الأطفال المتبنين معاً للتعارف والتواصل وتناول العشاء»،

كانت كل من مينا ومينال برفقة أصدقاء لاحظوا مدى تشابههما، وتقول مينا: «قالوا لي: انظري إلى نفسكِ في المرآة».

اهتمامات مشتركة

وقالت مينا لـ«بي بي سي»، وهي تتحدث من منزلها في هولندا: «خلال العشاء، ظللت أنظر إليها طوال الوقت». وفي اليوم التالي، تبادلت الفتاتان أرقام الهواتف والعناوين، ووعدتا بالبقاء على تواصل.

ورغم عدم وجود أي مؤشر على وجود صلة قرابة دموية بينهما، فإن الرابط بينهما نشأ فوراً؛ ولسنوات، تبادلتا الرسائل وكثيراً ما خاطبت كل منهما الأخرى بكلمة «أختي» لأنهما «شعرتا بذلك فعلاً».

كتبتا عن المدرسة والأصدقاء والفتيان والخروج والرقص. وتحدثتا عن الرياضات التي تمارسانها وناقشتا الموسيقى، لتكتشفا حبهما المشترك لفرقة «باك ستريت بويز» (Backstreet Boys)، ثم انقطع التواصل بينهما قبل 15 عاماً؛ فقد انتقلت مينال إلى فرنسا، بينما كانت مينا قد أنجبت طفلها الأول وانشغلت بمسؤولياتها.

رسالة بـ«فيسبوك» أول الخيط

في عام 2017، حضرت «مينا» اجتماعاً آخر للمُتبنَّين من الهند، حيث سمعت عن اختبارات الحمض النووي وقررت إجراء الاختبار بنفسها. لكنها لم تعثر على أي تطابق، وفي وقت سابق من هذا العام، حذفت التطبيق لأن مساحة التخزين في هاتفها كانت ممتلئة. ثم في 20 مايو (أيار)، تلقت «مينا» رسالة من «مينال» عبر «فيسبوك». سألتها: «هل تذكرينني؟».

وكانت «مينال» قد أجرت اختبار الحمض النووي في شهر أبريل (نيسان) أثناء زيارتها لوالديها في هولندا، وأرفقت لقطة شاشة لنتيجة الاختبار. وتقول «مينا»: «أعدتُ تثبيت التطبيق. كنت متوترة للغاية لدرجة أنني أدخلت كلمات مرور خاطئة عشر مرات قبل أن أتمكن من تسجيل الدخول». وكانت النتيجة واضحة تماماً؛ فقد تبين أن المرأتين تشكلان «تطابقاً بنسبة 100 في المائة».

توضح «مينا»: «كانت لدي أخت شقيقة، مما يعني أننا نتشارك الأم والأب البيولوجيين نفسيهما. كان الأمر أشبه بتلقي جرعة من الأدرينالين. بكيتُ؛ فقد كانت مينال هي القطعة المفقودة من الأحجية التي طالما انتظرتها. لقد نادينا بعضنا البعض بلقب أخت»، و«كان تطابق الحمض النووي هذا بمثابة تأكيد على صحة كل ما شعرنا به حدسياً».

وفي شهر أغسطس (آب)، التقت الصديقتان القديمتان للمرة الأولى منذ اكتشافهما أنهما شقيقتان، وتقول مينا، التي أصبحت الآن أماً لثلاثة أطفال: «كان الأمر مذهلاً. شعرت وكأنني عدتُ إلى المنزل. لسنوات، عانيتُ أنا ومينال من فراغ كبير في قلبينا. نشعر الآن بأننا أصبحنا مكتملتين، وأن كل شيء يسير كما ينبغي أن يكون».

لقاء عاطفي و«سيلفي»

وفي تقريرها عن «اللقاء العاطفي» الذي جمعهما، ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن «الدموع والعناق والضحكات تخللت اللقاء... الذي تلاه التقاط أول صورة (سيلفي) لهما معاً».

وصرحت مينال (44 عاماً) -التي تقيم في فرنسا مع شريك حياتها وابنيها- للوكالة بأنها لم تدرك في البداية، حين ظهرت نتائج فحص الحمض النووي في شهر أبريل، أن الشخص الذي تطابقت معه هو الفتاة المراهقة ذاتها التي كانت قد تعلقت بها بشدة عند لقائهما الأول قبل 30 عاماً.

ولم تستوعب مينال الأمر تماماً إلا عندما شاهدت صور تلك الفتاة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ قالت: «(مينا: الأخت). لم أستطع تصديق ذلك. لقد كنا صديقتين قبل أن نكون أختين». وأضافت: «كنا أختين طوال ذلك الوقت، لكننا لم نكن نعلم».