بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد
TT

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

غالباً ما يتحوّل الضوء الذي يسطع على المشاهير إلى شهبٍ حارق، فكيف إذا كانت الأنوار مسلطة على ثنائيٍّ مشهور؟ وما حصل مع النجمَين جنيفر لوبيز وبن أفليك أعاد التذكير بخطورة الأضواء المصوّبة على العلاقات الخاصة.

لكن في مقابل خصوصية لوبيز وأفليك التي تزعزع جزءٌ منها بسبب عدسات الصحافة وصفحات التواصل الاجتماعي، نجح عددٌ لا يُستهان به من الثنائيات الشهيرة في حماية علاقاتهم من الاحتراق. وقد أثبت حزام الأمان الذي سيّجوا به علاقاتهم أنه ذو صلاحيّة طويلة الأمد، رغم تحدّيات عصر السوشيال ميديا الذي يتغذّى على الفضائح ويخترق الأبواب الموصدة.

أعاد طلاق جنيفر لوبيز وبن أفليك التذكير بخطورة الأضواء المسلطة على حياة الثنائيات من المشاهير (أ.ب)

جوليا روبرتس ودانييل مودر

بعد انطلاقةٍ صاخبة لحياتها العاطفيّة بموازاة صعودها السينمائي الصاروخي في مطلع التسعينات، أدركت الممثلة جوليا روبرتس أنّ عليها حماية حياتها العاطفية من عيون الصحافة والجمهور. فبعد 7 علاقاتٍ شغلت الرأي العام وانتهت كلّها بالفشل، اختارت «محبوبة الجماهير» عام 2002 زواجاً هادئاً وبعيداً عن الأضواء.

خلال تصويرها فيلم «The Mexican» عام 2000، التقت روبرتس بالمصوّر دانييل مودر الذي أصبح زوجها بعد سنتَين. منذ ذلك الحين، ما عادت تتعامل روبرتس مع حياتها الخاصة كما كانت تفعل سابقاً، أي أنها وضعتها في الظلّ قدر المستطاع. تنشر صورها وزوجها وأولادهما الثلاثة بين الحين والآخر على حساباتها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إلّا أنّ الأمر يتوقف عند هذا الحدّ ولا يسيل الكثير من حبر الصحافة.

الممثلة جوليا روبرتس المصوّر دانييل مودر زواج مستمر منذ 22 سنة (أ.ب)

آشتون كوتشر وميلا كيونيس

على خُطى روبرتس سار الممثلان آشتون كوتشر وميلا كيونيس. تزوّج الفنانان عام 2015، بعد أن كان كوتشر قد انفصل عن الممثلة ديمي مور التي تكبره بـ15 عاماً. أثار زواجه من مور، الذي استمرّ 6 سنوات، ضجّة إعلاميّة كبيرة، كما تعرّض النجم الشاب لانتقاداتٍ لاذعة.

عن سابق تصوّر وتصميم، أبعدَ كوتشر علاقته بكيونيس عن الأضواء. يعلّق على هذا القرار قائلاً: «كان عليّ أن أمرّ بأصعب تجربة حتى أتعلّم كم أنّ الخصوصيّة ثمينة. تعلّمت أنّ اعتماد الخصوصية أسلوب عيش يعود بالفائدة على أمور كثيرة في حياتك، وفي طليعتها العلاقات. سأفعل كل ما في وسعي كي أحافظ على خصوصية هذا الزواج».

الممثلان آشتون كوتشر وميلا كيونيس زواج مستمر منذ 9 سنوات (أ.ب)

إيفا ميندز وراين غوسلينغ

من بين أكثر ثنائيات هوليوود تحفّظاً حين يتعلّق الأمر بالشراكة العاطفية، الممثلان راين غوسلينغ وإيفا ميندز، إلى درجة أنه من شبه المستحيل أن يُعثر لهما على صورٍ معاً.

بدأت علاقتهما عام 2011 بعد أن التقيا في تصوير أحد أفلامهما المشتركة، وبعد 3 سنوات رُزقا بطفلتهما الأولى. لكن لا يُعرَف المزيد عن تفاصيل حياتهما بما أنهما يُبقيانها عمداً طيّ الكتمان، وتعود المرة الأخيرة التي شوهدَ فيها غوسلينغ وميندز معاً على السجّادة الحمراء، إلى عام 2012.

في ردٍ على أحد التعليقات عبر «إنستغرام» حول عدم نشرها صوراً لعائلتها، قالت ميندز: «لطالما رسمت حدوداً واضحة لكلّ ما يخص شريكي وابنتيّ. سأتحدّث عنهما طبعاً، لكن ضمن حدود ولن أنشر صوراً عن حياتنا اليوميّة».

الممثلان راين غوسلينغ وإيفا ميندز في صورة نادرة معاً خلال ألعاب باريس الأولمبية (أ.ف.ب)

بينيلوبي كروز وخافيير بارديم

رغم شهرتهما العابرة للحدود، استطاع الممثلان الإسبانيان خافيير بارديم وبينيلوبي كروز الحفاظ على خصوصيّة علاقتهما. منذ ارتباطهما عام 2010، هما لا يضعان زواجهما تحت الضوء ويفصلانه عن حياة النجوميّة.

بينهما 3 أولاد لكن لا يُعرَف الكثير عن التفاصيل الخاصة، إذ تتجنّب كروز أن تنشر الصور والأخبار المتعلّقة بعائلتهما، على الرغم من كونها ناشطة جداً على وسائل التواصل الاجتماعي.

الممثلان خافيير بارديم وبينيلوبي كروز زواج مستمر منذ 14 سنة (أ.ب)

دانييل كريغ وريتشل وايز

حتى «جيمس بوند» يخشى على خصوصيّته من فضول الآخرين. نادراً ما يتحدّث الممثل البريطاني دانييل كريغ عن زواجه بزميلته ريتشل وايز، وهما متّفقان في هذا الشأن منذ ارتباطهما عام 2011.

غالباً ما تعبّر وايز عن اقتناعها بضرورة حماية حياتهما الخاصة بسبب نجوميّة زوجها الكبيرة. حتى إنّ زفافهما لم يحضره سوى 4 أشخاص من بينهم ابنة كريغ وابن وايز من زيجتَين سابقتَين. أما طفلتهما التي ولدت عام 2018 فهما لم يعلنا عن اسمها ولم ينشرا لها أي صورة حتى اللحظة.

الممثلان دانييل كريغ وريشتل وايز متزوّجان منذ عام 2011 (أ.ف.ب)

داكوتا جونسون وكريس مارتن

لا توفّر عدسات المصوّرين فرصة لالتقاط لحظةٍ تجمع بين الممثلة داكوتا جونسون ومغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. إلّا أن المهمة ليست بهذه السهولة، فنادراً ما يظهر النجمان معاً وهما لا يلبّيان الدعوات كثنائيّ، مع أن جونسون شوهدت مراتٍ عدّة وهي تحضر حفلات الفريق.

بدأت العلاقة بينهما عام 2017، ومنذ ذلك الحين حافظت على أكبر قدرٍ من الكتمان. ولعلّ طلاق مارتن الصاخب من الممثلة غوينيث بالترو عام 2015، دفع بالموسيقى إلى التمسّك بالخصوصية. من جانبها، تبدو الممثلة الشابة راضية عن ذلك، وهي قالت في إحدى المقابلات إنهما حريصان على تلك الخصوصية انطلاقاً من تقديرهما للوقت الثمين الذي يقضيانه معاً، بعيداً عن عيون العامّة.

الممثلة داكوتا جونسون ومغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن (إكس)

سلمى حايك وفرنسوا هنري بينو

لا تبخل الممثلة سلمى حايك على متابعيها بنشر الصوَر المتعلّقة بأعمالها ويوميّاتها، أما صورها مع زوجها رجل الأعمال فرنسوا هنري بينو فتبقى قليلة.

تزوّج الثنائي الشهير في باريس عام 2009، وقد وُجّهت انتقادات كثيرة إلى النجمة العالمية حينذاك وهي اتُهمت بأنها تلهث خلف ثروة بينو. ولعلّ التجريح الذي تعرّضت له، دفعها إلى إبقاء العلاقة في الظلّ مع مرور السنوات.

الممثلة سلمى حايك ورجل الأعمال فرنسوا هنري بينو زواج مستمر منذ سنة 2009 (إنستغرام)

سكارلت يوهانسون وكولن جوست

تبدو الممثلة سكارلت يوهانسون أكثر حرصاً من زميلتها حايك، فهي لا تملك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. منذ زواجها من الإعلامي التلفزيوني كولن جوست عام 2020 ضمن حفل لم يحضره سوى المقرّبين، أبقت يوهانسون على تفاصيل حياتها الشخصية بعيداً عن الإعلام. وفي إحدى مقابلاتها التلفزيونية، كانت قد أقرّت بأنّ «إنستغرام» لا يشبهها ويصيبها بالقلق، وبأن لا طاقة لديها على فتح حساب على المنصة.

الممثلة سكارلت يوهانسون والإعلامي كولن جوست متزوّجان منذ 2020 (أ.ب)

دوللي وكارل... 58 عاماً في الظل

ومن بين الثنائيات الشهيرة التي استطاعت الحفاظ على زيجاتٍ وشراكاتٍ سليمة وطويلة الأمد، ولم تسمح للإعلام ولا للرأي العام باختراق خصوصيتها، الممثلة كاميرون دياز وزوجها الموسيقي بنجي مادن. أما أسطورة موسيقى الـ«كانتري» دوللي بارتون فمتزوّجة منذ عام 1966 من كارل دين، لكنه لم يرافقها يوماً إلى حفل فنّي وهي لم تتحدّث عنه إلى الصحافة لأنها تضع الخصوصية في الطليعة.

من الصور النادرة التي تجمع المغنية دوللي بارتون بزوجها كارل دين (إنستغرام)

وكذلك يفعل كلٌ من بطلة مسلسل «ذا كراون» إيميلدا ستونتون وزوجها الممثل جيم كارتر، والممثلة آن هاثاواي وزوجها المنتج آدم شولمان، والممثلة كيت وينسلت وزوجها رجل الأعمال إدوارد آبل سميث.


مقالات ذات صلة

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

إليكم أبرز أحداث ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فاز مايكل ​بي. جوردان، المرشح لأول مرة، بجائزة أوسكار أفضل ممثل، ‌اليوم الاثنين، عن ‌تجسيد ​دور ‌توأمين في ​فيلم «سينرز»، الذي يمزج بين عدة أنواع فنية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».


عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
TT

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

أجّل المهندس هشام محمود (35 عاماً) رحلته من القاهرة إلى الإسكندرية (نحو 250 كيلومتراً)، الجمعة، لزيارة أسرته في الثغر، قائلاً: «أجّلت سفري يوماً أو يومين عندما علمت بوجود مخاطر بسبب احتمال حدوث عاصفة ترابية، حتى يستقر الطقس».

وحين علم محمد باحتمال وجود عاصفة ترابية، توقّع أن سفره بالسيارة إلى الإسكندرية لن يكون آمناً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا اليوم عاصفة ترابية حجبت الرؤية لمسافات بعيدة، وكان قرار تأجيل السفر صائباً».

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية المصرية نشاطاً للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة على أغلب الأنحاء، تكون مثيرة للرمال والأتربة، وقد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر في بعض المناطق.

وأكدت، في بيانات متتالية، الجمعة، وجود رمال مثارة تؤثر على مناطق من شمال الصعيد ووسطه، وكذلك في الوجه البحري والقاهرة، مشيرة إلى استمرار تأثيرها على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق.

ومن المتوقع أن تمتد هذه الأجواء لتشمل مناطق من شرق القاهرة، ووسط الصعيد، ومدن القناة، وخليج السويس، وسيناء، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر.

وناشدت الهيئة المواطنين توخّي الحيطة والحذر، ونبّهت مرضى الحساسية والجيوب الأنفية إلى تجنّب التعرض المباشر للهواء، واستخدام الكمامات عند الضرورة، كما حذّرت السائقين من انخفاض الرؤية على الطرقات السريعة.

جانب من خرائط الأرصاد عن العاصفة الترابية (هيئة الأرصاد المصرية)

وأوضحت منار غانم، عضوة المكتب الإعلامي في هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أن «نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة بدأ من مساء الخميس واستمر حتى الجمعة، نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية ومرور جبهة باردة، أمس، في المنطقة الغربية من مصر وشرق ليبيا»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «شهد يوم الجمعة زيادة في سرعة الرياح وتجدد الأتربة والرمال المثارة بسبب نشاط الكتل الهوائية الصحراوية، مع تدهور الرؤية الأفقية في بعض الأماكن مثل مطروح والعلمين إلى أقل من ألف متر».

وأجبرت الأجواء المتقلبة والمشبعة بالأتربة أحد الأندية الخاصة على إلغاء أنشطته في الأماكن المفتوحة.

وقال باسم شوقي، محاسب، إنه تلقّى رسالة من النادي الذي يتدرّب فيه ابنه على التنس الأرضي، تفيد بإلغاء التمارين اليوم.

وتوضح عضوة المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد أن «الرياح المثيرة للأتربة حجبت أشعة الشمس جزئياً، مما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية، وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على حركة المرور. وقد يسبب ذلك إرباكاً بسبب تعكّر الأجواء، لكن من المتوقع أن تهدأ سرعة الرياح تدريجياً مع نهاية اليوم، وتقل معها الأتربة المثارة. كما يُتوقع أن تتغير مصادر الكتل الهوائية، السبت، من شمالية غربية إلى غربية، مما يقلل من حدة الأتربة، مع استمرارها، ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه الجمعة، على أن تشهد الأجواء مزيداً من التحسن يومي الأحد والاثنين المقبلين».