مهرجان تورنتو السينمائي يواصل منافسة الكبار

ينطلق بعد أيام بأكثر من 40 «برميير» عالمياً

«سوبربويز» كوميديا من الهند (إكسل إنترتاينمنت)
«سوبربويز» كوميديا من الهند (إكسل إنترتاينمنت)
TT

مهرجان تورنتو السينمائي يواصل منافسة الكبار

«سوبربويز» كوميديا من الهند (إكسل إنترتاينمنت)
«سوبربويز» كوميديا من الهند (إكسل إنترتاينمنت)

إثر نهاية الدورة الماضية من مهرجان تورنتو السينمائي، علّق الحضور على ضعف الأداء وضعف البرمجة، وذهب البعض ليؤكد أن هناك تفكيراً بإلغاء المهرجان بسبب ذلك ولأسباب مادية ربما كانت أحد عناصر الضعف المذكور.

في الواقع لم يثر المهرجان، الذي سينطلق في الخامس عشر من هذا الشهر وحتى الخامس من الشهر المقبل، ما يدعو لمثل هذه الاستنتاجات. كل المهرجانات تمر بدورات لا تصل إلى مستوى دورات سابقة، والمهرجان الذي سيحتفل بالدورة التاسعة والأربعين هذا العام لا يختلف في ذلك عن أي مهرجان آخر.

«سوبربويز» كوميديا من الهند (إكسل إنترتاينمنت)

منافس عنيد

هو مهرجان بحجم كبير، كحجم إقبال وتعدد صالات وكوفرة الأفلام المعروضة وتنوّع العروض، وكذلك من حيث عدد الذين يؤمّونه من أطراف العالم.

لا ينتمي، كأداء، للمهرجانات الكبرى الثلاثة (ڤنيسيا، برلين، كان) ولا لأي مهرجان كبير آخر (لنقل لوكارنو، المنعقد حالياً، وكارلوڤي ڤاري أو سان سابستيان).

هو بلا جوائز رسمية، وبالتالي لا توجد لجنة تحكيم رغم وجود عروض عالمية أولى وسجادات حمراء للنجوم المتوافدين. ليس مرّة في اليوم أو مرّتين، بل قد تمر عدة أيام تشهد عروض «غالا» (كما تُسمّى) بسجاداتها الحمراء الممتدة أمام أكثر من صالة في وقت واحد أو متقارب.

كذلك هو منافس عنيد للمهرجانات الكبيرة. في زمن مضى كان يكتفي بعرض ما تعرضه المهرجانات الأخرى. يستقطبها لجمهور لم يحضر «كان» أو «ڤنيسيا» أو «لوكارنو» أو أي مهرجان آخر. لكنه تخلى عن هذه التبعية في التسعينات وغيّر تقليده لينضم إلى تلك التي تعرض، في الأساس، أفلاماً لم تُعرض من قبل.

بات، بحد ذاته، لوناً جديداً من ألوان المهرجانات، شبيهاً بها من حيث اهتماماته ومنافسته، ومنفصلاً من حيث إنه يستطيع أن يجمع في عشرة أيام أكثر مما تستطيع المهرجانات الكبيرة جمعه عدداً أو على صعيد العروض الأولى سواء بالنسبة لأميركا الشمالية أو عالمياً.

في الحقيقة، إنه اختار هذا العام أن يبدأ قبل مهرجان ڤنيسيا وينتهي في منتصفه على عكس دوراته السابقة التي كانت تبدأ بعد أيام من المهرجان الإيطالي وتنتهي بعده، يدل على الالتزام بروزنامة تمنح المهرجانات مسافات زمنية متباعدة ولو قليلاً. من ناحية أخرى، ربما فكّر أنه لا يريد استقطاب السينمائيين والنقاد والصحافيين الذين يتركون مهرجان ڤنيسيا قبل انتهائه ليلحقوا بمهرجانهم. الصورة معكوسة الآن: سيبدأ قبل المنافس الإيطالي وينتهي قبل نهايته، ومن يريد خلال ذلك أو بعده اللحاق بـ«ڤنيسيا» فهو حر.

حدث العام المقبل

يعرض «تورنتو» 50 فيلماً في عرضه العالمي الأول و11 فيلماً في عرضه الأول في شمال القارة الأميركية (كندا، الولايات المتحدة، المكسيك). وإذا كانت المهرجانات الكبيرة الأخرى شحيحة الاهتمام بأفلام هوليوودية كبيرة وتمنحها أدواراً مساندة (كما يفعل مهرجان «كان» أكثر من سواه)، فإن «تورنتو» يعرض ما يلبّي حاجة الجمهور والنقاد لمتابعة آخر الأفلام الأميركية الجديدة بصرف النظر عن حجمها، ويستقطب مخرجيها وممثليها أسوة بمخرجي وممثلي العالم.

هذه المزايا تبدو أقوى هذا العام بالنظر إلى الإنتاجات المعروضة.

فوق ذلك، وزيادة في رفع درجة المنافسة (إن لم يكن التحدي)، فإن قرار إدارة المهرجان باستحداث سوق للأفلام يؤمّها المنتجون والموزّعون والذين يبحثون عن فرص جديدة، وذلك بدءاً من العام المقبل، يترك الأسواق الشبيهة في المهرجانات الكبرى في وضع غير مريح. كان سينجو من هذه المنافسة؛ إذ لا يمكن تجنّبه ولو أن الشكاوى تزداد عاماً بعد عام من غلاء استئجار مساحاته. «برلين» لديه سوق جيدة، لكن قسماً كبيراً من الحضور سيؤم «تورنتو»، وبالتالي قد يؤدي ذلك لتقلص حجم العمليات التجارية. أما «ڤنيسيا» فإنه لا يملك سوقاً تجارية ولو أنه استحدث أرضية مبسّطة لذلك في العامين الماضيين.

«أندريا بوشيللي» (مهرجان تورنتو)

إعادة اكتشاف

حفلات الغالا التي تعرض غالباً أفلاماً تُعرض لأول مرّة عالمياً تشمل فيلماً تسجيلياً بريطانياً عنوانه «أندريا بوشيللي: لأني أومن» (Andrea Bocelli‪: Because I Believe) أخرجته كوسيما سبنسر عن ذلك الموسيقار الإيطالي الذي وضع موسيقى لنحو 80 فيلماً من بينها «رونين» (1998) و«كسارة البندق والممالك الأربعة» (Nutcracker and the Four Realms) (2018).

كذلك هناك أفلام تسجيلية أخرى عن موسيقيين آخرين من بينها «مفكرة طريق: بروس سبرينستين وفريق إ ستريت» (Road Diary‪: Bruce Springsteen and the E Street Band وإلتون جون عنوانه Elton John‪: Too Late.

على صعيد الفيلم الموسيقي الروائي يعرض المهرجان «إميليا بيريز» للفرنسي جاك أوديار (إنتاج مشترك بين الولايات المتحدة وفرنسا والمكسيك)، وهو كان شهد عرضه الأول في مهرجان «كان» ويعرض بحفلة غالا يؤمّها المخرج وبطلتا الفيلم زاو سالدانا وسيليا غوميز.

حشد كبير من النجوم سيؤم العرض الأول لفيلم رون هوارد الجديد «إيدن» (Eden) بينهم جود لو ودانيال برول وڤنيسيا كيربي وآنا دي أرماس.

من الأميركي ديفيد غوردون غرين («الأمير أفالانشي» و«جو» ثم «هالووين يقتل») سنشاهد Nutcrackers مع بن ستيلر وليندا كاردليني. فيلم كوميدي حول أفراد أسرة يجدون ملجأ حباً بالابتعاد عن حياة المدن قبل أن تجد معاناة مماثلة.

من أهم ما سيتم عرضه في مهرجان تورنتو (بحضور مخرجه ومجموعة ممثليه) «أوه... كندا» للأميركي بول شرارد. وفيه موضوع يتعلق بالهجرة أيضاً. بطله (رتشرد غير) من أولئك الذين كانوا فضّلوا الهجرة إلى كندا هرباً من الاشتراك في الحرب الڤيتنامية في أواخر الستينات. معه في البطولة أوما ثورمان التي سيصطحبها غير لحفل الافتتاح إلى جانب مخرج الفيلم.

في السنوات العشر الأخيرة أعاد المعنيون اكتشاف المخرج شرادر صاحب «راحة الغرباء» و«معاناة» (Affliction) و- مؤخراً - «ماستر غاردنر» (2022) لجانب نحو 15 فيلماً طويلاً آخر معظمها روائي.

عروض عالمية أخرى

على وفرة الأفلام الأميركية (نحو 30 منها) هناك مشاركات من العديد من الدول الأوروبية والآسيوية. بدءاً، حسب توقيت عروضه، بفيلم للممثلة والمخرجة الفرنسية جولي دلبي عنوانه «قابل البرابرة» (Meet the Barbanians). هذا الفيلم الكوميدي يدور حول إبرام اتفاق بين مدينة في مقاطعة بريتاني الفرنسية وبين الحكومة الفرنسية يقضي بقبول المدينة وصول مهاجري أوكرانيا مقابل مساعدات حكومية، لكن عوض استقبال المهاجرين الأوروبيين تفاجأ البلدة بإرسال مهاجرين من مواطن أخرى.

في الفيلم الجنوب أفريقي «لا تدعنا نذهب إلى الكلاب اليوم» Don‪’t Let‪’s Go to the Dogs Tonight فيلم لإمبث دافيدز عن الكلاب والبشر في حاضرة الحرب التي شهدتها زمبابوي.

من الفيلم الكوري «هاربن» (فيلم آنجلز ستديو)

من كوريا الجنوبية فيلم آخر عن حروب مضت عنوانه «هاربن» (Harbin) عن مقاومة الكوريين خلال الخمسينات للجيش الياباني. الفيلم من إخراج من-هو وو الذي قام قبل أربع سنوات بتحقيق فيلم رائع بعنوان «الرجل الواقف التالي» (The Man Standing Next) عن اغتيال الرئيس الكوري الأسبق جنرال بارك تشونغ هي الذي تم اغتياله سنة 1979 بعد 17 سنة من الحكم.

من الأفلام الآسيوية الأخرى «Superboys of Malegaon» لريما كاغتي الذي هو أحد الأفلام التي تشهد عرضها العالمي الأول كذلك. يدور حول مخرج شاب يجمع حوله عدداً من الرفاق لتحقيق فيلم عن أبطال خارقين. يبدو الفيلم قريباً من آخر تونسي تم إنجازه قبل نحو 18 سنة.

سلمى حايك في «بلا دماء» (دي مايو إنترتاينمنت)

أنجلينا جولي

الأمثلة كثيرة والنماذج متعددة وبعضها سيحدث الأثر الذي يتوخاه المهرجان من عروضه. الرهان ليس فقط على ما ورد هنا من أفلام، بل على أخرى كثيرة ستبحث من خلال عروضها في أنحاء المهرجان عن أفضل ما يمكن الخروج به من تغطية إعلامية.

ينضوي تحت هذه الرغبة الفيلم الجديد للممثلة - المخرجة أنجلينا جولي التي صاغت هذا العام فيلماً يتحدّث عن الحروب وما تجلبه من نكبات بعنوان «بلا دم» (Without Blood) للمؤلف أليساندرو باريكو الذي كانت السينما نقلت عن أعماله أفلاماً عدة أشهرها «أسطورة 1900» الذي قام جيسبي تورناتوري بتحقيقه سنة 1998.

جمعت جولي لفيلمها الجديد الدنماركي دميان بشير والمكسيكية سلمى حايك (وكلاهما من أصول لبنانية) لجانب ممثلين لاتينيين وأميركيين آخرين.


مقالات ذات صلة

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «الفهد» (تاتيوس فيلمز)

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

ليس «سارقو الدراجات» بداية الواقعية الجديدة بل أحد تتويجاتها، فيما تكشف العودة إلى أعمال لوكينو ڤيسكونتي المبكرة عن الجذور الفعلية لهذا التيار وتحولاته اللاحقة

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مخاوف من أن يؤدي الإغلاق المبكر للصالات السينمائية لخسائر كبيرة (حساب مخرج «سفاح التجمع» على «فيسبوك»)

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

أبدى صُنَّاع للسينما في مصر تخوفهم من خسائر كبيرة قد تتجاوز نصف إيرادات دور العرض، مع بدء تطبيق القرار الحكومي الخاص بترشيد استهلاك الطاقة، اعتباراً من السبت.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على أرشيف متنوع لطرابلس (الشركة المنتجة)

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

قالت المخرجة اللبنانية رانية الرافعي إن فكرة فيلمها الوثائقي «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» لم تبدأ من قصة محددة، وإنما انطلقت من أسئلة طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة )

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».