«نتيجة الثانوية»... قلق سنوي متكرر يؤرق مصريين

نصف مليون طالب ينتظرون «تحديد مصيرهم»

الثانوية العامة تمثل ضغطاً كبيراً على الأسر المصرية (وزارة التربية والتعليم المصرية)
الثانوية العامة تمثل ضغطاً كبيراً على الأسر المصرية (وزارة التربية والتعليم المصرية)
TT

«نتيجة الثانوية»... قلق سنوي متكرر يؤرق مصريين

الثانوية العامة تمثل ضغطاً كبيراً على الأسر المصرية (وزارة التربية والتعليم المصرية)
الثانوية العامة تمثل ضغطاً كبيراً على الأسر المصرية (وزارة التربية والتعليم المصرية)

بعينين ذابلتين، ووجه شاحب، وقلب يخفق من فرط التوتر، أطالت آية محمد، التي تنتظر ظهور نتيجة امتحانها في الثانوية العامة، النظر إلى الفراغ وقد غلّف محيطها الصّمت والقلق.

لم تفلح كلمات الدعم والمساندة والحضّ على التفاؤل التي تحظى بها الطّالبة المصرية التي تُقيم في مركز طوخ بمحافظة القليوبية (دلتا مصر) في تغيير الحالة النفسية المتوترة التي تعيشها: «لن أستطيع العودة إلى طبيعتي حتى ظهور النتيجة».

حال آية يشترك فيه أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في مصر هذا العام، إذ يترقبون وأسرهم الإعلان عن النتيجة بقلوب زائغة وأمعاء مضطربة.

ورغم تحرر آية أخيراً من ضغوط «الثانوية العامة»، فإن شقيقتها سلمى ستخوض الماراثون الطويل نفسه العام الحالي، فقد بدأت الانتظام في «الدروس الخصوصية الخاصة بالصف الثالث منذ بداية شهر أغسطس (آب) الحالي» أي قبل انطلاق موعد الدراسة الرسمي في مصر بنحو شهرين، وهو ما يتطلّب ترددها أكثر من مرة يومياً على مراكز الدروس الخصوصية في المدينة التي تقيم فيها.

وتترقب الأسر المصرية الإعلان عن نتيجة الشهادة الثانوية يوم الثلاثاء 6 أغسطس الحالي، عبر مؤتمر صحافي يعقده وزير التربية والتعليم.

وزير التعليم المصري الجديد يتفقد امتحانات الثانوية (وزارة التربية والتعليم المصرية)

وبسبب الضغوط الشديدة التي تعرض لها محمد عطية، والد آية وسلمى، فإنه يُبدي عدم تحمسه للماراثون الجديد، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «وصلت إلى مرحلة اليأس، لا أريد أن تكمل ابنتي الثانية المرحلة الثانوية من فرط الضغط النفسي والعصبي والمادي الذي تعرضنا له، فقد كنا نقتطع من دخلنا الشهري 5 آلاف جنيه نظير الدروس الخصوصية ومتعلقاتها لابنتي الكبرى وحدها».

يتنهد عطية، الموظف في القطاع الحكومي وصاحب الوجه القمحي، ويكمل: «ننتظر حصاد ما زرعناه خلال الأشهر الماضية، وقد حاولت تهدئة روع ابنتي لعلمي بتحملها أعباء كثيرة وبذلها جهوداً كبيرة».

وبلغت نسبة النجاح في امتحانات العام الماضي 78.81 في المائة، مقارنة بـ75.04 في المائة عام 2022، و74 في المائة في عام 2021.

ومن المرتقب إعلان أسماء أوائل الثانوية العامة 2024 في الشعبتين علمي وأدبي ومدارس المتفوقين والطلاب المكفوفين، يوم الثلاثاء أيضاً، بعدما أُعلن رسمياً عن نسب النجاح في نحو 9 مواد للشعبتين علمي وأدبي، وعدد الطلاب الحاصلين على الدرجات النهائية.

وأعرب عدد كبير من الطلاب عن غضبهم من صعوبة امتحانات بعض المواد العام الحالي، وفي مقدمتها امتحان مادة «الفيزياء»، الذي فجّر موجة كبيرة من الجدل في مصر في بداية شهر يوليو (تموز) الماضي.

ويُعدّ عبد المحسن السيد، مدرس اللغة الإنجليزية، قلق الأسر المصرية وتوترها من النتيجة «طبيعياً للغاية»، مشبهاً امتحانات الثانوية العامة في مصر بنهائيات كؤوس كرة القدم: «يظل الطالب يتردد على مراكز الدروس الخصوصية لمدة 10 أشهر، ويحاول الاجتهاد، وفي النهاية يتوقف مستقبله على ساعتي الامتحان، كما أنه يريد ألّا يخذلهم ويعوضهم بمجموع جيد يعيد إليهم البهجة بعد شهور القلق والتوتر».

جانب من امتحانات الثانوية العامة هذا العام (وزارة التربية والتعليم المصرية)

ويرى السيد أن البُعد الاقتصادي وراء اهتمام الأسر المصرية بمجموع الثانوية العامة، الذي يُحدّد مستقبل الطلاب، خصوصاً بين أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة. وفق تعبيره لـ«الشرق الأوسط».

وللخروج من هذه الدوّامة، يقترح عدد كبير من المعلمين والخبراء، من بينهم السيد، أن يتحوّل التعليم في مصر إلى نظام يختبر القدرات ولا يعتمد على الحفظ: «نظام التابلت الجديد لم يحلّ الأزمة، لأنه مجرد استبدال لطريقة الامتحان من ورقي إلى إلكتروني بينما (سيستم الدراسة) كما هو لم يتغير منذ سنوات»، وهو ما يضع الطالب تحت الضغط، خصوصاً في فترة الامتحانات.

وتظل «الثانوية العامة» مرحلة فارقة في التعليم المصري، في ظل الاعتماد بشكل رئيسي على مجموع الدرجات من أجل التأهيل للجامعات المصرية.

أعلن الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خبراً سارّاً لطلاب الثانوية العامة 2024.

وأمام شكوى أولياء الأمور من صعوبة الامتحانات، وعد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف خلال تفقّده لجان الامتحانات بـ«مراعاة مصلحة الطلاب وتحقيق العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص عند تصحيح امتحانات الثانوية».


مقالات ذات صلة

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

علوم العزيمة مزيج من الشغف بالأهداف طويلة الأمد والمثابرة في مواجهة العقبات (بيكسلز)

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

يشيع الاعتقاد بأن النجاح في الحياة يرتبط بالذكاء الفائق أو الموهبة الفطرية. غير أن كثيراً من الدراسات الحديثة تشير إلى أن التفوق لا يقوم على هذه العوامل وحدها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

تساعد في جمع وتنظيم ومشاركة وعرض المواد بطريقة إبداعية

جيريمي كابلان (واشنطن)
علوم الأدوات الذكية تدخل المدارس

في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناعي... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الطلاب بحاجة إلى تعلّم كيفية استخدامه، وتحليل وظائفه، ووضع إرشادات للاستخدام الشخصي له، وتصميم سياسات سلامة مثالية.

ناتاشا سينغر (نيويورك)
علوم استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

أظهرت دراسة جديدة أجراها «مركز بيو للأبحاث» أن أكثر من نصف المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في واجباتهم المدرسية. تضاعف…

ناتاشا سينغر (نيويورك)
يوميات الشرق الثقة في التعليم تتصدّع مع أول كذبة (غيتي)

سقوط «معلّم كامبريدج» الزائف... شهادة مزوَّرة تُنهي مسيرته التعليمية

شُطب معلّم سابق في مدرسة خاصة من السجل النقابي بعدما تبيَّن أنه كذب بشأن حصوله على شهادة من جامعة كامبريدج وعمله موظفاً قضائياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» يُعرض في متحف اللوفر

عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)
عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)
TT

«لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» يُعرض في متحف اللوفر

عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)
عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)

يشهد متحف اللوفر في باريس، في 25 مارس (آذار) الحالي، العرض الأول لفيلم «لبنان... أسرار مملكة بيبلوس» للمخرج فيليب عرقتنجي، الذي اختاره معهد العالم العربي لافتتاح معرض «بيبلوس، مدينة لبنانية قديمة» في العاصمة الفرنسية.

كاميرا عرقتنجي رافقت عملية التنقيب عن المقبرة الجماعية (فيليب عرقتنجي)

صوّر عرقتنجي الفيلم بين عامَي 2022 و2023، مواكباً أعمال تنقيب أجراها فريق لبناني - فرنسي مشترك في جبيل، حيث اكتُشفت عام 2018 مقبرة أثرية شاسعة تعود إلى العصر البرونزي، بقيت محفوظة لنحو 4 آلاف عام. ويتتبَّع العمل، خطوةً بخطوة، جهود علماء الآثار بقيادة تانيا زافين، مديرة الموقع في المديرية العامة للآثار بوزارة الثقافة اللبنانية، وعالم الآثار في اللوفر جوليان شانتو.

في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يستعيد عرقتنجي مسيرته في الأفلام الوثائقية، مشيراً إلى إقامته في فرنسا نحو 16 عاماً، أنجز خلالها أعمالاً متنوّعة بعيداً عن موضوعات الحرب اللبنانية. وتنقّل بين بلدان عدة، مقدّماً أفلاماً لصالح قنوات مثل «ديسكفري»، و«بي بي سي»، والتلفزيون الفرنسي، تناولت موضوعات من الطبيعة والآثار إضافة إلى أعمال موجهة للأطفال.

الموقع الأثري الذي اكتُشف في مدينة جبيل (فيليب عرقتنجي)

هذه المرة، يخوض عرقتنجي تجربة مختلفة مع عرض فيلمه في اللوفر. ويوضح: «خلال إقامتي في فرنسا، تواصل معي أحد المنتجين عارضاً إخراج الفيلم، في إطار تعاون بين اللوفر ومديرية الآثار في بيروت، إلى جانب قناة (آر تي) و(جدعون ميديا غروب). وبحكم خبرتي في الوثائقي، وافقت على المشروع وشاركت في كتابة نصّه مع جوناس روزاليس».

وكان الفيلم قد عُرض على قناة «آرتي» الفرنسية العام الماضي، على أن يُعاد بثّه في 11 أبريل (نيسان) المقبل. وتبلغ مدته 85 دقيقة، وقد حاز عام 2024 جائزة لجنة التحكيم الكبرى في الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان «FICAB» الدولي للسينما الأثرية في إسبانيا.

استغرق تنفيذ الفيلم نحو عامين، مواكباً مراحل البحث والتنقيب من بدايتها حتى نهايتها. ويقول عرقتنجي: «تكرَّرت زياراتنا إلى موقع التنقيب حيث تمتد مقابر تحت الأرض. كنتُ رابع الداخلين إلى هذه المساحات، برفقة 3 من فريق الباحثين. للمكان رهبة وقدسية، ومع كل اكتشاف جديد كنا نُبهَر بتفاصيله. فتحنا نعوشاً تعود إلى 4 آلاف عام، في مدينة تُعدّ من أقدم مدن العالم، ويُقدَّر عمرها بنحو 8900 سنة».

الفيلم يتضمن مشاهد مشوقة يستمتع المشاهد بمتابعتها (فيليب عرقتنجي)

ويؤكد أن الفيلم، رغم طابعه الأثري، يحمل عناصر تشويق واضحة: «المقابر ضخمة ومحمية خشية لصوص الآثار. بدأت الاكتشافات عام 2018، واستُكمل البحث في 2022 و2023، وهي الفترة التي بدأنا فيها التصوير. عثرنا على جِرار فخارية بحالة مذهلة، وعلى حجر ضخم يُرجَّح أنه وُضع لحماية المقبرة الجماعية، إضافة إلى أنفاق تقود إلى مقابر أخرى. كما اكتُشفت حُليّ ذهبية بزخارف على الطريقة المصرية، ما يعكس العلاقات بين سكان المدينة والفراعنة، الذين كانوا يستقدمون خشب الأرز والسنديان من لبنان. هذه التفاصيل تمنح الفيلم بعداً تاريخياً آسِراً».

وقد خصّص اللوفر رابطاً يتيح للراغبين مشاهدة الفيلم وحجز مقاعدهم مجاناً في صالة تتّسع لنحو ألف شخص.

ويختم عرقتنجي: «أسعى من خلال هذه الأفلام إلى وضع لبنان على الخريطة العالمية. أفتخر بانتمائي إلى بلد غني بثقافاته وتاريخه الإنساني، حيث ترك الفينيقيون والكنعانيون إرثاً نفخر به. كانت هذه التجربة مغامرة استمتعت بكل لحظة فيها».


«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
TT

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد»، وهي المسرحية التي يقوم ببطولتها أكرم حسني، وبيومي فؤاد، وآية سماحة، وحمدي الميرغني، وأحمد علاء، ومن تأليف ضياء محمد، وإخراج وليد طلعت.

تدور أحداث المسرحية حول عائلة تعاني من خلل جيني نادر يجعل أفرادها يولدون بملامح الشيخوخة، بينما تتناقص أعمارهم بشكل غير طبيعي، فيكبرون شكلاً ويصغرون زمناً، حتى يرحلوا وهم لا يزالون في سن الطفولة، هذا التناقض القاسي يضعهم في مواجهة مستمرة مع المجتمع، فتتحول نظرات الدهشة أحياناً إلى سخرية، ويصبح التنمر جزءاً من يومياتهم.

ورغم قسوة الواقع، تحاول العائلة التماسك والعيش بشكل طبيعي قدر الإمكان، فتخلق لنفسها عالماً خاصاً مليئاً بالدفء واللحظات البسيطة التي تمنحهم معنى للحياة، وبين المواقف اليومية، تتسلل الكوميديا كونها وسيلة للتخفيف من وطأة الألم، فيتحول الضحك إلى درع يواجهون به قسوة ما يعيشونه.

صناع المسرحية في الملصق الترويجي (الشركة المنتجة)

في قلب الحكاية، يبرز «صادق» الذي يقوم بدوره أكرم حسني باعتباره شخصية محورية ترفض الاستسلام لهذا المصير، فيقرر البحث عن علاج قد يغيّر حياة العائلة بالكامل، ينطلق في رحلة مليئة بالتحديات، مدفوعاً بالأمل تارة وبالخوف تارة أخرى، ليكتشف خلال طريقه أن الحقيقة أكثر تعقيداً مما كان يتخيل، وأن بعض الإجابات لا تأتي كما نرغب.

ومع تطور الأحداث، تتكشف الطبقات الإنسانية لكل شخصية داخل العائلة، حيث يعبّر كل فرد عن ألمه بطريقته الخاصة، فمنهم من يتمسك بالأمل، ومنهم من يختار التعايش، وآخرون يجدون في السخرية مهرباً من واقعهم، لتضيف هذه التباينات بين أفراد العائلة الواحدة المزيد من الأجواء الكوميدية والدراما الثرية على خشبة المسرح.

وقال الفنان أحمد علاء لـ«الشرق الأوسط» إنه يجسد شخصية «بلبل» وتُعد من الشخصيات المحورية داخل العمل، فالمفترض أنه سائق، لكنه في الحقيقة يقوم بكل شيء داخل الفيلا، بداية من تنفيذ الطلبات اليومية وصولاً إلى الوجود الدائم في قلب الأزمات التي تواجه العائلة، مشيراً إلى أن شخصية «بلبل» عنصر أساسي في تطور الأحداث، حيث يشارك في حل المشكلات ويخلق حالة من التفاعل المستمر مع باقي الشخصيات.

أكرم حسني بطل العرض (حسابه على فيسبوك)

وأضاف أن ترشيحه جاء للعمل بشكل غير متوقع، بعدما كان يشارك في عرض مسرحي سابق بعنوان «القضية اللي هي»، حضره الفنان أكرم حسني، حيث أعجب بأدائه، وتحدث معه بعد انتهاء العرض، لتبدأ بعدها خطوات ترشيحه من قبل الجهة المنتجة، وهو ما اعتبره «خطوة مهمة في مسيرتي، خصوصاً أن العمل يجمعني بفريق يقدّم نوعية مختلفة من الكوميديا»، على حد تعبيره.

وأوضح أن «أجواء التحضيرات كانت مميزة وتعتمد على روح جماعية بين فريق العمل»، مشيراً إلى أن الكوميديا التي يقدمها العرض ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى جهد كبير للوصول إلى حالة الضحك غير المتوقعة، معتبراً أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية خلق لحظة كوميدية تصل للجمهور بشكل طبيعي وتجعله يتفاعل ويشعر بالسعادة دون افتعال.

وتابع أن «العمل مع فنانين مثل حمدي الميرغني أضاف الكثير من الحيوية داخل الكواليس، حيث كان هناك تعاون مستمر بين الجميع، وكل ممثل يشارك بأفكاره من أجل تطوير المشاهد»، لافتاً إلى أن الكوميديا تُبنى بشكل جماعي وليس بشكل فردي، وهو ما انعكس على روح العرض بشكل واضح.

وأشار علاء إلى أن المخرج وليد طلعت والمؤلف ضياء محمد، منحا فريق العمل مساحة كبيرة للإبداع، خصوصاً خلال فترة البروفات، حيث أتيحت الفرصة لكل ممثل لإضافة لمساته الخاصة على الشخصية، وهو ما ساهم في خروج العمل بشكل أكثر حيوية وصدقاً، مؤكداً أن هذه المساحة كانت من أهم عوامل نجاح التجربة.


45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».