رانيا فريد شوقي: أرفض تقديم سيرة والدي درامياً

في ذكرى ميلاده قالت لـ«الشرق الأوسط»: إن عدم تصوير مسرحياته «خسارة كبيرة»

الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)
TT

رانيا فريد شوقي: أرفض تقديم سيرة والدي درامياً

الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنان فريد شوقي وابنته رانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)

رغم مرور أكثر من ربع قرن على رحيل الفنان المصري فريد شوقي المُلقب بـ«وحش الشاشة»، فإن أعماله الغزيرة و«المميزة» التي قدّمها على مدار أكثر من 50 عاماً ويُعاد عرضها بشكل دوري، تجعل من الصعب نسيانه، وفق نقاد.

وفي ذكرى ميلاده الـ104 التي توافق 30 يوليو (تموز) من عام 1920، تحدثت ابنته الفنانة رانيا عن جوانب من حياة والدها، رأت أن «سرّ حبّ الناس له حتى يومناً يعود إلى حبه الشديد للفن واعتزازه بتقديم أعمالٍ غيّرت مجرى حياتهم، فقد كان شخصاً فريداً اقتحم القلوب ببراعة وحرفية».

وعدّت رانيا عدم تصوير عدد كبير من مسرحيات والدها في القطاعين العام والخاص بـ«الخسارة الكبيرة».

رانيا فريد شوقي (الشرق الأوسط)

وترفض الفنانة المصرية تقديم السيرة الذاتية لوالدها: «لا أرى مواصفاته الخاصة في أي فنان راهناً، فالسيرة الذاتية مراحل، ولا يوجد من يقدم مراحله عبر سيناريو متقن، لذلك الفكرة خارج حساباتي، لكن في حال وجود سيناريو جيّد، سأرحب بتجسيد دور ابنته».

وكشفت رانيا بعض تفاصيل علاقة والدها بوالدتها سهير ترك التي رحلت قبل 4 أشهر: «كان والدي يعشق عمله، وهي لم تعترض يوماً أو تشعر بالضيق من ذلك، بل كانت متيمة به، وتهوى تسجيل أعماله ولقاءاته والاهتمام بكل تفاصيله، ولديها مكتبة تضمّ تسجيلات نادرة له». مشيرة إلى أنه «كان شخصاً نشيطاً يبدأ يومه بالصلاة والجلوس في مكتبه لشرب القهوة، ومن ثَمّ الخروج للتمشية بالنادي، ليعود بعد ذلك إلى المنزل لتناول الطعام والراحة».

«وحش الشاشة» ورانيا (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وكان فريد شوقي، وفق رانيا، يحب السباحة وكرة القدم وركوب الخيل ولعب الشيش والبوكس، وعاشقاً للجو الأُسري والتجمعات العائلية والتنزه والسّفر، ويتمتع بالطيبة المفرطة حتى إنه كان يتأثر بأي مشهد فني حزين.

وفي إطار العمل كان يستيقظ قبل موعده بـ5 ساعات للاستعداد الجيد للتصوير للانتهاء من كل ما يلزمه، لأنه دقيق وهادئ الطباع ولا يحب الاستعجال.

وتُعدّ رانيا نفسها محظوظة لأنها ابنة فريد شوقي الذي تعيش بنصائحه، ومن بينها الالتزام بالمواعيد، والحرص على ما تقدمه، وتقول إنه حذّرها من تأثير الحياة الشخصية على الفن والعكس.

الفنان المصري فريد شوقي (حساب رانيا على موقع «فيسبوك»)

والدها كان السبب الرئيسي وراء حبها للفن، توضح: «تأثرت به كثيراً، وعايشت تفاصيله، وأُعدّه مؤسسة وأكاديمية فنية. كان بيتنا مجمّعاً فنياً كبيراً يضمّ المنتجين والممثلين والمخرجين وكتاب وصناع الفن».

وعن أقرب أعمال والدها لها تقول: «قدّم أكثر من 360 فيلماً، جميعها قريبة لقلبي، خصوصاً أفلام (رصيف نمرة خمسة)، و(الفتوة)، و(جعلوني مجرماً)، و(كلمة شرف)، و(شاويش نص الليل)، و(وبالوالدين إحسانا)، و(حكمت المحكمة)، و(لا تبكي يا حبيب العمر)، و(الموظفون في الأرض)، و(هكذا الأيام)».

وترى رانيا أن قرب والدها من الشارع كان السبب في ظهور فيلم «الأسطى حسن»، الذي استلهم أحداثه وكتبه عبر نافذة في حي «الزمالك» تطل على حي «بولاق» في الجهة المقابلة، وقدّم خلاله البطولة للمرة الأولى.

ولفتت رانيا إلى أن والدها كان عاشقاً للكتابة ويهتم بقراءة الصحف، والمجلات، والكتب، خصوصاً أخبار الحوادث التي يخرج منها بأفكار يدوّنها في أجندة خاصة أو بصوته على الكاسيت حتى لا يفقدها.

صورة لملك الترسو مع زوجته وابنتيه رانيا وعبير (حساب رانيا على موقع «فيسبوك»)

ويرى الناقد الفني المصري طارق الشناوى أن فريد شوقي نجم صنع نفسه بنفسه، فقد عُرف عنه تأثّره بالفنان يوسف وهبي، كما أنه قرر التمرد والمجازفة وأنتج فيلم «الأسطى حسن» لينتقل للبطولة، حتى أصبح علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية.

ويضيف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «حظي شوقي بلقب (ملك الترسو)، بجانب لقب (وحش الشاشة)، و(الملك)، الذي أطلقه عليه زملاؤه بالإجماع بعد أن شهدت فترة السبعينات أزمة في كتابة الأسماء عبر الشارة، حتى إن نور الشريف قال إن الفنانين الذين يحصلون على أجور أعلى تُكتب أسماؤهم أولاً، باستثناء فريد شوقي الذي يجب أن يكتب اسمه أولاً في كل الحالات».

وكشف الشناوي أنه على الرغم من زواج شوقي أكثر من مرة، لكن تبقى هدى سلطان وسهير ترك علامتين بارزتين في حياته: «سلطان كانت دائمة التواصل معه، وسهير رفيقة الدرب الطويل».

ويؤكد الناقد محمد شوقي أن فريد كان «الورقة الرابحة» في معظم الأفلام، وصاحب فكرٍ وحجر أساسٍ في صناعة السينما، كما أنه الممثل الوحيد في العالم الذي قدم 3 أفلام غيّرت قوانين، وهي «جعلوني مجرماً»، و«حميدو»، و«كلمة شرف».

صورة جماعية للفنان الراحل رفقة زوجته وابنتيه رانيا وعبير (حساب رانيا على موقع «فيسبوك»)

ويذكر محمد شوقي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الجمهور حطّم السينما مرتين بسببه، الأولى في فيلم «الفتوة» لضربه «بالقفا»، وفي فيلم «باب الحديد»، بسبب ضربه فيه خلال الأحداث بجانب رفضهم لدوره. كما يرى أن فريد ظل «بطلاً للنهاية»، وساهم في تقديم نجومٍ مثل نادية لطفي، وليلى طاهر، ونورا، وقدّم ليلى علوي، وساند الفخراني، ويشير شوقي إلى أنه برغم دخول فريد للتلفزيون متأخراً فإنه قدّم علامات مثل «البخيل وأنا»، و«حلم الليل والنهار»، و«العرضحالجي»، و«الشاهد الوحيد»، و«تاه الطريق».

رحل فريد شوقي يوم 27 يوليو (تموز) 1998، وقبل ذلك بـ40 يوماً أعلن التلفزيون المصري خبر رحيله بالخطأ، وهو ما تسبّب في إقالة الإعلامية الراحلة ملك إسماعيل من رئاسة القناة الأولى حينها. وهو ما دعا أيضاً الإعلامية المصرية سهير شلبي للذهاب إلى منزل الفنان الراحل بحي العجوزة وتصوير آخر لقاء له، وتحكي شلبي لـ«الشرق الأوسط» كواليس اللقاء، تقول: «كنت في منزلي وعندما استمعت للخبر اتصلت مباشرة بزوجته سهير التي عبّرت عن استيائها لما حدث».

مؤكّدة: «تربطني صلة وطيدة بأسرته، ولم يكلّفني أحد بالذهاب إليه، بل اتصلت بالتلفزيون وطلبت كاميرا وارتديت الجينز وتوجهت إلى منزله، ووجدته نائماً وحوله زوجته وبناته، وقال لي: (التلفزيون المصري موتني بدري وأجرى بروفة لخبر رحيلي يا سهير)، وحزن لإذاعة الخبر بالخطأ، لكنه سرعان ما هدأ وفرح بحبّ جمهوره الكبير».


مقالات ذات صلة

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )

إيقاف تصوير فيلم لـ«نيكولاس كيدج» في لندن بسبب مخاوف من رفع علم النازية

النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
TT

إيقاف تصوير فيلم لـ«نيكولاس كيدج» في لندن بسبب مخاوف من رفع علم النازية

النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)

أوقف أحد المجالس المحلية في شرق لندن أعمال تصوير فيلم حربي مرتقب من بطولة النجم الأميركي نيكولاس كيدج، على خلفية مخاوف تتعلق باستخدام رموز نازية خلال التصوير، حسب «بي بي سي» البريطانية. وكان من المقرر أن يشارك الممثل الحاصل على جائزة الأوسكار، والبالغ من العمر 62 عاماً، في بطولة فيلم «فورتتيود (Fortitude)»، وهو عمل تاريخي يجمع بين التجسس والمغامرة، من إخراج البريطاني سايمون ويست.

وتدور أحداث الفيلم في أجواء الحرب العالمية الثانية، ويروي القصة الحقيقية لعملية «فورتتيود» التي نفذتها قوات الحلفاء عام 1944 بهدف خداع قادة ألمانيا النازية وتضليل أجهزة استخباراتها. وقد اعتمدت الاستخبارات البريطانية آنذاك على أساليب غير مسبوقة في الخداع الاستراتيجي، شملت استخدام عملاء مزدوجين، وجيوش وهمية، ومعدات عسكرية مزيفة، لتضليل الألمان النازيين بشأن طبيعة وتوقيت إنزال النورماندي فيما يسمى «دي داي (يوم الصفر)» على شواطئ نورماندي.

وانطلقت أعمال التصوير في لندن في 8 سبتمبر (أيلول) 2025، بمشاركة نخبة من النجوم إلى جانب كيدج، من بينهم ماثيو غود، وإد سكراين، وأليس إيف، ومايكل شين، وبن كينغسلي.

مع ذلك واجه فريق العمل عقبة مفاجئة عندما تعذر تنفيذ خطط التصوير في مبنى مجلس بلدية «والثام فورست»، إذ كان تصميم المشاهد يتطلب تعليق أعلام تحمل رمز الصليب المعقوف (السواستيكا) على واجهة المبنى. وعلى الرغم من عدم حصول الفيلم على تصريح تصوير رسمياً، ولم يتقاضَ المجلس المحلي رسوماً مقابل ذلك، فإن مجلس «والثام فورست» كان قد وافق مبدئياً على المشروع بشرط التشاور مع السكان المحليين، وعدم إظهار «أعلام ورموز الحقبة النازية بشكل علني».

مع ذلك حال تقديم موعد التصوير بشكل «مفاجئ» إلى سبتمبر، بعدما كان مقرراً في أكتوبر (تشرين الأول)، دون إتمام المشاورات اللازمة مع الأهالي لعدم توافر الوقت الكافي لذلك.


8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
TT

8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)

يشير الخبراء إلى أن بناء الثروة لا يحدث عادة خلال لحظات أو عبر صدفة مالية مفاجئة، بل يتشكل تدريجياً من خلال العادات الصغيرة التي يلتزم بها الإنسان في الصباح قبل أن يبدأ يومه، فالطريقة التي تستيقظ بها وأين توجه انتباهك يمكن أن تدفعك نحو النمو المالي طويل الأمد أو تبقيك في حالة ركود مالي مستمرة.

ويعتقد كثيرون أن الثروة تُبنى من خلال فرص كبيرة مثل وظيفة ذات دخل مرتفع، أو فكرة ناجحة تنتشر بسرعة، أو استثمار مفاجئ مربح. لكن الحقيقة، وفقاً للخبراء والتجارب الشخصية، أن مسار الثروة يُحدد غالباً قبل ظهور تلك اللحظات، من خلال اختيارات متكررة وعادات صغيرة تبدو غير مهمة أحياناً، لكنها تؤثر على قراراتك المالية على المدى الطويل، حسب مجلة «VegOut» الأميركية.

فيما يلي 8 عادات صباحية تميز الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم عن أولئك الذين يظلون عالقين مالياً:

1- الاستيقاظ بنية واضحة

الأغلبية يبدأون يومهم بردود فعل، مثل التحقق من الهاتف، وتصفح الإشعارات، وقراءة الأخبار قبل أن يلمسوا الأرض بأقدامهم. وهذه العادة البسيطة تؤثر على كامل اليوم، بينما الأشخاص الذين يبنون ثروتهم يبدأون صباحهم بنية واضحة، فيتحكمون في بداية يومهم بدلاً من أن يقرر العالم لهم.

2- تحريك الجسم مبكراً

الحركة الصباحية ليست مسألة انضباط أو مظهر، بل طريقة لتنشيط الذهن والجسم. الأشخاص الذين يركزون على بناء الثروة يبدأون يومهم بطاقة ونشاط، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات مالية واضحة وطويلة الأمد، بينما يظل الذين لا يتحركون عالقين في ضباب ذهني مستمر.

3- مراجعة الوضع المالي بانتظام

تجنب متابعة الأمور المالية يرسّخ الشعور بالعجز. لكن الأغنياء يجعلون من متابعة المال عادة صباحية طبيعية، سواء من خلال مراجعة الرصيد، أو متابعة النفقات، أو النظر في الفواتير القادمة.

4- استهلاك المعلومات بوعي

ما تتغذى عليه ذهنياً في الصباح يؤثر على طريقة تفكيرك في الفرص والمخاطر والوقت. والأغنياء يختارون مصادر معلومات تعزز النمو الشخصي والمالي، مثل قراءة كتب تطوير الذات أو الاستماع لبودكاست تعليمي، بدلاً من الانغماس في أخبار سلبية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

5- تأجيل المكافآت الفورية

تضعف عادة البحث عن المتعة الفورية، مثل تصفح الهاتف بلا هدف أو تناول السكريات، قدرة العقل على تأجيل الإشباع. لكن الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم يدربون أنفسهم يومياً على تأجيل المتعة حتى بعد بذل الجهد، ما يعكس سلوكيات مالية أكثر استدامة.

6- العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات

بدء اليوم بمهمة ذات قيمة شخصية أو مهنية قبل الانغماس في المشتتات يعزز الشعور بالإنجاز والسيطرة على الحياة. وهذه العادة تعطي دفعة للثقة بالنفس وتؤثر إيجابياً على قرارات الإنفاق والاستثمار.

7- ممارسة أشكال صغيرة من احترام الذات

العناية بالجسم، والتغذية الصحية، وشرب الماء، والاعتناء بالنفس في الصباح يعكس تقدير الشخص لمستقبله، ويؤثر على اختياراته المالية.

8- التفكير على المدى الطويل

الأغنياء يخصصون لحظات صباحية لتذكير أنفسهم بأهدافهم الطويلة الأمد. والتفكير بعقلية سنوات وليس أيام يعزز الادخار الواعي، والاستثمار المدروس، والسعي المستمر للتعلم والنمو، على عكس التفكير اليومي الضيق الذي يركز فقط على البقاء أو التكيف مع الظروف.


فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
TT

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)

بدأ فنانون من 18 دولة العمل على تشكيل منحوتاتهم وأعمالهم الإبداعية في قلب مدينة الرياض، وذلك ضمن مشاركتهم في النسخة السابعة من ملتقى «طويق للنحت».

ويعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، أهم شوارع العاصمة السعودية، الذي تحول إلى وجهة للإبداع والفنّ، حتى الثاني والعشرين من فبراير (شباط) المقبل، هي عمر الملتقى الذي يأتي تحت شعار «ملامح ما سيكون» لاستكشاف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية.

تعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية (الرياض آرت)

خريطة للمشهد الفني العالمي في الرياض

وتتضمن نسخة هذا العام مسارَين رئيسيين للأعمال النحتية، يشمل الأول استخدام الغرانيت مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يركّز المسار الآخر على المعادن المعاد تدويرها، وذلك في إطار التزام الملتقى بالاستدامة، والاستكشاف المادي، والابتكار الفني.

وتعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية للمشاركة في حدث سنوي، نجح منذ انطلاقه عام 2019 في استضافة أكثر من 150 فناناً من مختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً دائماً، مما عزّز مكانته بصفته منصة دولية للحوار الفني، وأحد المكونات الرئيسية للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض.

وفي نسخة هذا العام يشارك الفنان جيلفيناس بالكيفيتشيوس، من ليتوانيا، وتركز ممارسته على استكشاف المواد، مستخدماً الحجر والفلز والزجاج والخشب والأسمنت للتعبير عن أفكار مفاهيمية، وتُحفظ أعماله في مجموعات متحفية دائمة في آيسلندا، بما في ذلك التركيبات في متحفَي «كاكالاسكالي» و«بيرلان».

ومن السعودية يشارك الفنان البصري سعيد قمحاوي، الذي قضى عقدَين من الزمن مدرساً للفن، قبل أن يكرس نفسه بالكامل للممارسة الفنية، وقد تطورت أعماله من الواقعية إلى الأساليب المفاهيمية التي تستكشف السرد الثقافي والديني والاجتماعي من خلال موضوعات يومية.

الملتقى يستكشف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية (الرياض آرت)

ومن توغو، يشارك الفنان متعدد التخصصات كوملان صامويل أولو الذي تُعرض أعماله في المتحف الوطني في أوسلو، وغانا، ومالي، والأمم المتحدة في نيويورك.

ومن إيران تشارك النحاتة زهرة رحيمي التي تستوحي ممارستها للنحت من الأشكال والمناظر الطبيعية، والحركة العضوية، من خلال تركيبات نحتية سلسة مصنوعة من الحجر، والفولاذ، ومواد يدوية الصنع. ويشارك كل فنان من الفنانين المرشحين في نسخة هذا العام، في تقديم منظور فني مميز، لتعكس الأعمال مجتمعة تفاعلاً عميقاً مع شعار الملتقى وتنوعاً لافتاً في ممارسات النحت المعاصرة.

وبلغ عدد المتقدمين للمشاركة في النسخة السابعة من «طويق للنحت» أكثر من 590 متقدماً؛ مما يعكس التنوع الثقافي الواسع، في حين تولت لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين اختيار 25 فناناً للمشاركة، مركزين في اختيارهم على جودة الطرح الفني ومدى انسجام الأعمال مع الشعار.

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها (الرياض آرت)

تعزيز حضور الفن في الفضاء العام

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها، تمكّنهم من إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في حين تُتاح فرصة مشاركة الجمهور أعمال النحت الحي المفتوحة، حيث يتيح ملتقى «طويق للنحت» للزوّار فرصة متابعة العملية الفنية كاملة مع تشكيل الأعمال تدريجياً، عبر تحويل المواد الخام إلى منحوتات إبداعية مكتملة، ما يوفّر تجربة ثقافية تفاعلية تعزّز حضور الفن في الفضاء العام، وتقرّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

ويأتي تنظيم الملتقى في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، المرتبط تاريخياً بأولى محطات تحلية المياه في مدينة الرياض، بما يعكس بعداً مفاهيمياً متصلاً بشعار الملتقى، ويعزّز حضوره بوصفه مكاناً ارتبط بالتحوّل والابتكار البيئي، وهو ما يشكّل مرجعية فكرية للأعمال الفنية المنفذة خلال فترة الملتقى.

وستنضم جميع الأعمال المنتَجة خلال ملتقى «طويق للنحت 2026» إلى مجموعة «الرياض آرت» الدائمة، حيث سيجري تركيبها لاحقاً في عدد من المواقع العامة البارزة في مدينة الرياض، دعماً لرؤية البرنامج الهادفة إلى دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري، وجعل المدينة معرضاً فنياً مفتوحاً.