​الحر الشديد يتوج التكييف «ملكاً للاختراعات»

مساع علمية لتلطيف الأجواء بتكلفة بيئية ومادية أقل

مدن بالخليج من بينها دبي تشهد درجات حرارة مرتفعة في الصيف (عبد الفتاح فرج)
مدن بالخليج من بينها دبي تشهد درجات حرارة مرتفعة في الصيف (عبد الفتاح فرج)
TT

​الحر الشديد يتوج التكييف «ملكاً للاختراعات»

مدن بالخليج من بينها دبي تشهد درجات حرارة مرتفعة في الصيف (عبد الفتاح فرج)
مدن بالخليج من بينها دبي تشهد درجات حرارة مرتفعة في الصيف (عبد الفتاح فرج)

تحت وطأة موجات الحر المتتالية في مصر، قرر الشحات أبو مسلم (45 عاماً) الموظف في إحدى الشركات الخاصة بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) البقاء داخل مبنى الشركة المكيّف لنحو 3 ساعات يومياً بعد انتهاء الموعد الرسمي لعمله، هرباً من لهيب الشمس وقت الظهيرة ومن انقطاع التيار الكهربائي بمنزله.

ما يفعله أبو مسلم الذي يقيم في منطقة المنيب بالجيزة، خلال الصيف يشترك فيه زملاء آخرون له، فمعظم وسائل المواصلات العامة والخاصة في مصر غير مكيفة، ويخشون ركوبها خلال الظهيرة التي تلفح الوجوه، وتثير التعرق وتبعث على القلق.

«في الشتاء أُسرع للعودة إلى البيت للاستمتاع بما تبقى من النهار القصير الدافئ، لكن في الصيف أسعى للابتعاد عنه حتى يأتي المساء، لأنني ببساطة لا أمتلك رفاهية شراء جهاز تكييف في درجات حرارة تقارب الـ40 درجة يومياً»؛ وفق ما قاله أبو مسلم لـ«الشرق الأوسط».

ويعد أبو مسلم نفسه محظوظاً للغاية لعمله داخل مبنى مكيف، بينما يشفق على أصدقاء له يضطرون للعمل طويلاً في الشارع نهاراً.

ومع وصول درجات الحرارة إلى أرقام قياسية في الآونة الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وكثير من دول العالم، سلط كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» الضوء على أهمية «التكييف»، راهناً، لدرجة تتويجه «ملكاً للاختراعات»؛ إذ يسمح بتبريد الأجواء الحارة في المنازل والسيارات والشركات والمستشفيات، وغيرها من المباني الحيوية لاقتصادنا وحياتنا اليومية.

المباني الحديثة تعتمد على نظم تبريد مركزية (عبد الفتاح فرج)

وبفضل درجات الحرارة الملتهبة بمنطقتنا العربية، يحظى مخترع جهاز التكييف، المهندس الأميركي ويليس هافيلاند كارير باحتفاء وتقدير بالغين، إذ يصف المواطن الكويتي (فزاع)، على صفحته على موقع «إكس» ابتكار كارير بأنه «أعظم خدمة للإنسانية»، مبرراً ذلك بأنه «يستمتع الآن بميزات هذه التكنولوجيا في وقت وصلت فيه درجة الحرارة في بلده إلى قرابة خمسين درجة مئوية».

فيما يقول الإعلامي السعودي عبد العزيز صالح الخضيري عبر حسابه على «إكس»: «إذا جاءك ولد، فسمّه (كارير)»، عادّاً أن ويليس هافيلاند كارير «هو اللي ضبّط هالبراد (التكييف)، قبل أكثر من مائة عام من الآن».

وذهب البعض إلى الدعاء لكارير على غرار صاحبة حساب على «إكس» من الإمارات تدعى «إلهام»، والتي غردت قائلة: «اللهم ارحم عبدك، واجعل ما قدمه للبشرية من علم نافع صدقة جارية في ميزان حسناته».

وتعد الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس المصرية، أن «الدعاء لكارير والاحتفاء به أمر طبيعي ومحمود»، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «تصريح البعض بأن التكييف أعظم خدمة للإنسانية قد يكون غير دقيق، لكنه يتواكب مع حاجة سكان المنطقة إلى التبريد خلال الصيف القائظ، لأن سكان الدول الأكثر برودة يعدون المدفأة الاختراع الأهم، خصوصاً في فصل الشتاء عندما تهبط درجات الحرارة إلى ما دون الصفر».

ومنذ أن خرج هذا الاختراع للنور، نجح في أن يغير من طبيعة العالم الذي نعيش فيه، إذ يسمح لنا بأن نمارس طقوس حياتنا التي تعودنا عليها، حتى وإن كانت في درجات حرارة غير محتملة. فمع درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة التي لا تطاق، يلجأ ملايين الأشخاص للضغط على ذلك المفتاح السحري القادر خلال دقائق معدودة على تحويل الأجواء الملتهبة لأخرى مريحة ومنعشة.

ووفق الدكتور إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي، فإن إحدى الدراسات الحديثة عدت «التكييف» من أهم الاختراعات تأثيراً في حياة البشر، مفسراً الدعاء لمخترعه من قبل البعض بدخوله الجنة «بأنه جزء من موجة فكرية داخل مختلف الديانات تدعو إلى التسامح، وعدّ أن إضافة الفرد الإيجابية لحياة من حوله هي العنصر الفاصل في تقييم حياته».

مكيف الهواء الحديث

ومثل معظم الإنجازات المهمة، فإن ابتكار تكنولوجيا تكييف الهواء جاءت نتاج سلسلة من الجهود المستمرة التي عمل عليها العلماء والمخترعون. فكيف ظهرت هذه التكنولوجيا وكيف تطورت مع مرور الوقت؟

وفي أربعينات القرن التاسع عشر، اقترح الطبيب والمخترع الدكتور جون جوري من فلوريدا الأميركية، فكرة تبريد المدن لتخفيف سكانها من «شرور درجات الحرارة المرتفعة».

وكما ذكر موقع وزارة الطاقة الأميركية على الإنترنت، اعتقد جوري أن التبريد هو المفتاح لتجنب أمراض، مثل الملاريا، وجعل المرضى أكثر راحة، لكن نظامه البدائي لتبريد غرف المستشفى كان يتطلب شحن الثلج إلى فلوريدا من البحيرات المتجمدة شمال الولايات المتحدة. وللتغلب على هذا التحدي المكلف، بدأ جوري بتجربة مفهوم التبريد الاصطناعي، حيث صمم آلة تصنع الجليد في عام 1851، ورغم عدم نجاحه في جلب تقنيته إلى الأسواق، وضع اختراعه الأساس لأنظمة تكييف الهواء والتبريد الحديثة.

وحدات التكييف تساعدنا على قضاء أوقاتنا بصورة طبيعية خلال الحر (عبد الفتاح فرج)

وظلت فكرة التبريد الاصطناعي راكدة لسنوات حتى اخترع المهندس ويليس كارير، أول وحدة تكييف هواء كهربائية حديثة في عام 1902. ووفق موقع وزارة الطاقة الأميركية، صمم كارير نظاماً يتحكم في الرطوبة ودرجة حرارة الهواء. ولم يمض وقت طويل قبل أن يدرك أن ابتكاره يمكن أن يكون مفيداً ليقرر بعد ذلك إنشاء شركة «كارير» الهندسية.

وأصبحت أنظمة التبريد المنزلية أصغر حجماً بعد أن حصل كل من سمو شولتز وج. ك. شيرمان على براءة اختراع لوحدة تكييف الهواء التي يمكن وضعها على حافة النافذة. ووصلت تلك الوحدات إلى الأسواق في عام 1932، ولكن تكلفتها كانت لا تزال مرتفعة. لذا واصل المهندس هنري جالسون، تطوير نسخة أكثر إحكاماً وغير مكلفة من مكيف هواء النافذة، وإنشاء خطوط إنتاج لكثير من الشركات المصنعة.

ووفق البيانات الصادرة عام 2018 عن وكالة الطاقة الدولية (IEA)، يعد التبريد الآن المصدر الأسرع نمواً لاستخدام الطاقة داخل البنايات، وتتوقع الوكالة تضاعف الطلب العالمي السنوي على استهلاك الطاقة لأغراض التبريد لثلاث مرات بحلول 2050.

وتوقع تقرير أصدرته «وكالة الطاقة الدولية» عام 2018 أن يتضاعف الطلب العالمي على الطاقة من مكيفات الهواء، ثلاث مرات بحلول عام 2050 مما يتطلب قدرة كهربائية جديدة تعادل القدرة الكهربائية المشتركة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان اليوم.

وأفاد التقرير بأن المخزون العالمي من مكيفات الهواء في المباني سينمو إلى 5.6 مليار بحلول عام 2050، مقارنة بـ1.6 مليار قبل عام 2018.

وقالت الوكالة إن «استخدام مكيفات الهواء والمراوح الكهربائية يمثل 10 في المائة من إجمالي استهلاك الكهرباء على مستوى العالم»، متوقعة أن «يصبح استخدام مكيفات الهواء ثاني أكبر مصدر لنمو الطلب العالمي على الكهرباء بعد قطاع الصناعة، وأقوى محرك للمباني بحلول عام 2050».

مساعٍ جديدة

رغم فوائد التكييف المتعددة، فإن له تكلفة اقتصادية لافتة، وفق البروفسور كيم تشون ن.ج، أستاذ العلوم والهندسة البيئية بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست).

يقول تشون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «في السعودية، على سبيل المثال، يستهلك تكييف الهواء أكثر من 67 في المائة من إنتاج الكهرباء سنوياً، (أي ما يعادل 10.6 مليار دولار أميركي)».

ولتقليل الآثار البيئية والمادية الناجمة عن زيادة الطلب على استخدام المكيفات عالمياً، يعمل تشون وفريقه البحثي بالجامعة، على تطوير مبرد ذي تكلفة منخفضة وكفاءة عالية في توفير الطاقة، وتقليل الانبعاثات الضارة للبيئة.

ويؤكد: «نعقد مقارنة بين المبردات الحالية والمطورة لتتبع كل من عوامل الراحة الداخلية وتغيرات الطقس الخارجي منذ أبريل (نيسان) 2024، وسيتم الانتهاء من ذلك الاختبار بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2024».

مضيفاً: «لقد حققنا حتى الآن توفيراً يومياً في استهلاك الكهرباء بنسبة 30 إلى 50 في المائة». وأوضح أنه مع هذه التقنيات المطورة، يمكن توفير الكهرباء في المملكة بنسبة تبلغ 45 في المائة سنوياً، وبما يعادل 93 تيراواط في الساعة، إضافة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 50 مليون طن.

وتسعى مشاريع أخرى لاستبدال المواد الضارة بالمبردات الحالية بواسطة مبردات أقل ضرراً. يقول نيهار شاه، مدير برنامج كفاءة التبريد العالمي في مختبر «لورانس بيركلي» الوطني بالولايات المتحدة إن «نحو 80 في المائة من انبعاثات الاحتباس الحراري الصادرة عن وحدة تكييف الهواء تأتي حالياً من الطاقة المستخدمة لتشغيلها».

نساء يعملن في خط إنتاج لتصنيع مكيفات الهواء بالصين (رويترز)

ويوضح شاه في تصريحات لمجلة «ساينتفيك أميركان»، 29 أغسطس (آب) 2023: «تعمل أنظمة تكييف الهواء على تبريد وإزالة الرطوبة من خلال آلية غير فعالة نسبياً، فمن أجل تكثيف الماء من الهواء، نقوم بتبريد الهواء أكثر من اللازم. لذلك، فإن كثيراً من التصميمات الجديدة تفصل بين عمليتي إزالة الرطوبة والتبريد، مما يتجنب الحاجة للتبريد الزائد».

وتعمل فرق بحثية على تطوير استراتيجيات إضافية تعتمد على التخطيط الحضري وتصميم المباني لتقليل الحاجة للتبريد في المقام الأول، ومن بينها تجربة ابتكار طلاء للنوافذ صديق للبيئة يسمح بدخول الضوء المرئي، ولكنه يحجب الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء المسببة لارتفاع الحرارة، حيث يشع الطلاء المطور الحرارة بعيداً عن النافذة، مما يساعد في الحفاظ على الهواء داخل المنزل بارداً نسبياً.

من المتوقع أن يصل عدد أجهزة التكييف المستخدمة إلى 5.6 مليار وحدة بحلول منتصف القرن الحالي (رويترز)

ويقول سيونجمين كيم، من قسم هندسة الطيران والهندسة الميكانيكية بـ«جامعة نوتردام»، بولاية إنديانا الأميركية: «طورنا تقنية المبردات الإشعاعية للنوافذ لتقليل احتياجات طاقة التبريد للمباني والسيارات، مما قد يسهم بشكل كبير في مواجهة تحديات تغير المناخ».

وأضاف كيم لـ«الشرق الأوسط»: «تؤدي هذه المبردات إلى توفير طاقة تصل إلى 86.3 ميغا جول-م2 في المناخات الحارة سنوياً، مقارنة بالنوافذ الزجاجية العادية».

مؤكداً: «ساعدتنا تقنيات الحوسبة الكمومية في تصميم الهياكل المعقدة لنظم التبريد الحديثة تلك، الأمر الذي قد يكون صعباً باستخدام الطرق التقليدية. لقد أظهر هذا النظام خصائص وقدرات تبريد رائعة».



في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.


محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.