منها إهمال صحتك... 15 عادة تجعلك فقيراً

منها إهمال صحتك... 15 عادة تجعلك فقيراً
TT

منها إهمال صحتك... 15 عادة تجعلك فقيراً

منها إهمال صحتك... 15 عادة تجعلك فقيراً

يمكن لأصغر العادات أن تلقي بظلالها على أوضاعك المالية سنوات طويلة.

وعادة ما يسهل تجاهل كيف أن روتيننا اليومي، بدءاً من تناول قهوة الصباح وحتى نزهات عطلة نهاية الأسبوع، يؤثر ببطء في مستقبلنا المالي، فنجد أنفسنا محاصرين في دائرة الضغوط المالية، من دون أن ندرك أن القدرة على التحرر تكمن في قراراتنا اليومية؛ لذلك، على الإنسان أن يتذكر دائماً، أنه يستحق أكثر من أن يكون فقيراً.

وأشار تقرير لموقع «باور أوف بوزتيفيتي»، إلى أن الأمر يتعلق بكسب المزيد، والنظر في العادات التي تعزز رفاهيتك المالية.

وعدَّد التقرير العادات التي تمنع الأشخاص من تحقيق أفضل ما لديهم مالياً، وكيفية تحويل الدفة لصالحهم، وفق ما يلي.

العادة الأولى: عدم وضع ميزانية

تعد الميزانية حجر الزاوية في الاستقرار المالي، ومع ذلك غالباً ما يجري تجاهلها. فكر في الميزانية بوصفها خريطة طريق؛ ودون ذلك، أنت تقود بشكل أعمى في أرض المال.

وللتوضيح، فإن تتبع نفقاتك لا يعني حرمان نفسك، بل يتعلق الأمر بالحصول على الوضوح، والتحكم في أموالك، كما أن الإنفاق غير المخطط له يشبه تسرباً صغيراً في القارب – قد يبدو تافهاً في البداية. ولكن في نهاية المطاف، يمكن أن يغرق سفينتك المالية، ويتركك فقيراً.

العادة الثانية: الشراء الاندفاعي

غالباً ما يكون الشراء المندفع استجابة عاطفية وليس قراراً عقلانياً. إنها الراحة التي تبحث عنها من خلال شراء شيء ما. ومع ذلك، يمكن أن يصبح الإنفاق العاطفي عادة ضارة؛ ما يخلق إحساساً زائفاً بالسعادة، وهو شعور عابر بقدر ما هو مكلف.

قد لا يؤثر التساهل العرضي في أموالك، لكن الشراء المندفع المنتظم يمكن أن يعوق بشكل كبير إمكانات الادخار لديك.

العادة الثالثة: إهمال الادخار

الحياة لا يمكن توقعها، ويعد صندوق الطوارئ بمثابة حاجز ضد الأحداث غير المتوقعة، مثل حالات الطوارئ الطبية أو فقدان الوظيفة المفاجئ. ومن دون شبكة الأمان هذه، قد تلجأ إلى القروض ذات الفائدة المرتفعة أو بطاقات الائتمان؛ ما يؤدي إلى الدخول في ضائقة مالية أكبر.

لا يعني الادخار بالضرورة تخصيص أجزاء كبيرة من دخلك جانباً، حتى المدخرات الصغيرة والمتسقة يمكن أن تنمو لتصبح صندوقاً كبيراً بمرور الوقت. يتعلق الأمر بجعل الادخار عادة.

العادة الرابعة: تكبد ديون غير ضرورية

ليست كل الديون ضارة. ويمكن أن يكون الدين الجيد استثماراً يزيد من صافي ثروتك، أو يعزز حياتك بطرق ذات معنى، مثل الرهن العقاري أو القروض الطلابية. ومن ناحية أخرى، فإن الديون الضارة، مثل بطاقات الائتمان ذات الفائدة المرتفعة أو القروض مقابل انخفاض قيمة الأصول، يمكن أن تجعلك فقيراً. من المهم تقييم الغرض والعائد المحتمل لأي دين تتكبده.

الديون ذات الفائدة المرتفعة هي منحدر زلق يمكن أن ينمو بسرعة من مبلغ يمكن التحكم فيه إلى عبء ثقيل، ما يقيدك إلى دورة سداد يصعب التحرر منها. غالباً ما ينشأ هذا النوع من الديون من بطاقات الائتمان.

العادة الخامسة: تأخير دفع الفواتير

درجة الائتمان الخاصة بك تشبه إلى حد ما البصمة المالية؛ إنه فريد بالنسبة لك ويؤثر بشكل عميق في فرصك المالية. ويعد التأخر في دفع الفواتير بمثابة عيب في تقرير الائتمان الخاص بك، ما يشير إلى المقرضين بأنك قد تشكل خطراً. ويؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى ارتفاع أسعار الفائدة أو حتى رفض الائتمان في المستقبل. يعد الحفاظ على دفع الفواتير في الوقت المناسب أمراً ضرورياً لبناء درجة ائتمانية قوية والحفاظ عليها، وفتح الأبواب أمام فرص مالية أفضل.

العادة السادسة: الإفراط في استخدام بطاقات الائتمان

بطاقات الائتمان يمكن أن تكون سلاحاً ذا حدين. فمن ناحية، تقدم الراحة والمكافآت؛ ومن ناحية أخرى، يمكن أن تؤدي إلى دوامة الديون إذا لم يجرِ استخدامها بشكل مسؤول.

وتعد ديون بطاقات الائتمان خبيثة بشكل خاص بسبب أسعار الفائدة المرتفعة وطبيعتها المتجددة. من السهل الوقوع في فخ الحد الأدنى للدفع، الذي لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد ديونك، وزيادة الفائدة المدفوعة.

العادة السابعة: العيش فوق قدراتك

غالباً ما يكون العيش بما يتجاوز إمكانات الفرد مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على مظهر الثراء. وهذا الوهم، المدفوع بالضغوط الاجتماعية والتوقعات الشخصية، يمكن أن يؤدي إلى نمط حياة لا تستطيع موارده المالية تحمله.

إنه طريق محفوف بالمخاطر، يبقى الفقير فقيراً ومحاطاً بديون بطاقات الائتمان والمدخرات المستنفدة؛ ما يوفر واجهة من الثروة، بينما يقوض قدرته المالية الفعلية.

إن العيش في حدود إمكاناتك لا يعني التضحية بكل مباهج الحياة، بل يتعلق الأمر بإيجاد التوازن. ابدأ بفهم دخلك ونفقاتك. قم بإنشاء ميزانية تعطي الأولوية للنفقات الأساسية والمدخرات والإنفاق التقديري. قلل من الأشياء غير الضرورية، وابحث عن بدائل أكثر فاعلية من حيث التكلفة لنفقاتك المعتادة. إن العيش في حدود إمكاناتك اليوم هو خطوة نحو غد آمن ومُرضٍ مالياً.

العادة الثامنة: تجاهل المعرفة المالية

إن المعرفة المالية هي أداة تمكينية، ولكنها لا تستغل في كثير من الأحيان. إن فهم المبادئ الأساسية للميزانية والادخار والاستثمار وإدارة الائتمان يمكن أن يغير أسلوبك في التعامل مع المال.

لا يقتصر الأمر على كسب مزيد من المال فحسب، بل يتعلق بجعل أموالك تعمل بشكل فعال من أجلك. توفر هذه المعرفة أساساً لاتخاذ قرارات مستنيرة ويمكن أن تحميك من المخاطر المالية.

ولحسن الحظ، أصبح التعليم المالي أكثر سهولة من أي وقت مضى. الموارد وفيرة، من الدورات التدريبية عبر الإنترنت والمدونات والبودكاست والكتب وورش العمل المجتمعية.

العادة التاسعة: عدم الاستثمار

يعد الاستثمار عنصراً أساسياً في بناء الثروة، ومع ذلك يبتعد الكثيرون عنه بسبب سوء الفهم أو الخوف من المخاطرة. يتضمن الاستثمار تخصيص الموارد، عادة المال، لتوليد الدخل أو الربح. يمكن أن يكون ذلك من خلال الأسهم أو السندات أو العقارات أو غيرها من الأشكال. المفتاح هو البدء بالأساسيات - فهم الأنواع المختلفة من الاستثمارات، وكيفية عملها، والمخاطر المرتبطة بها.

العادة العاشرة: التمسك بالعادات المالية التي عفا عليها الزمن

قد يكون التمسك بالعادات المالية القديمة أمراً آمناً، ولكنه غالباً ما يعني تفويت فرص النمو، ويمكن أن يبقيك فقيراً. سواء أكان الأمر يتعلق بوظيفة ذات راتب أعلى، أو استثمار، أو بدء عمل جانبي، فإن المخاطرة المحسوبة قد تكون ضرورية للتقدم المالي. اغتنام الفرص الجديدة يمكن أن يؤدي إلى مكاسب مالية كبيرة ونمو شخصي.

يتضمن التغيير درجة من المخاطرة، لكنه يتعلق بالمخاطر المحسوبة، وليس المقامرات المتهورة. يجب تثقيف نفسك بالمخاطر والفوائد المحتملة لأي مشروع مالي جديد. تذكر أن كل مستثمر أو رجل أعمال أو محترف ناجح قد تَحَمَّلَ المخاطر للوصول إلى ما هو عليه الآن.

العادة الحادية عشرة: التقليل من شأن النفقات الصغيرة

من السهل تجاهل النفقات الصغيرة، مثل تناول القهوة يومياً أو تناول الطعام في الخارج في بعض الأحيان، بوصفها غير مهمة. ومع ذلك، فإن هذه المشتريات الصغيرة تتراكم بمرور الوقت؛ ما يؤثر بشكل كبير في أموالك.

هذا التأثير التراكمي يمكن أن يأكل بصمت من إمكانات الادخار الخاصة بك. لا يتعلق الأمر بالاستغناء عن كل متع الحياة، بل يتعلق بمعرفة كيف تجعلك عادات الإنفاق الصغيرة فقيراً بمرور الوقت.

إن تنمية اليقظة الذهنية في إنفاقك اليومي يمكن أن تؤدي إلى توفير كبير. ابدأ بتتبع جميع نفقاتك، مهما كانت صغيرة. يتيح لك هذا الوعي تمييز الأنماط، وتحديد المجالات التي يمكنك تقليصها. ويمكن لتغييرات بسيطة في العادات مثل تحضير القهوة في المنزل أو مشاركة السيارات، أن توفر الأموال لتحقيق أهداف مالية أكثر أهمية.

العادة الثانية عشرة: عدم طلب المشورة المالية

يمكن أن يكون التنقل في العالم المالي معقداً وساحقاً. إن طلب المشورة المالية المتخصصة يمكن أن يوفر الوضوح والتوجيه في رحلتك المالية. ويمكن للمستشار المالي المؤهل تقديم استراتيجيات مخصصة لتحسين أموالك، بدءاً من الاستثمارات وحتى التخطيط الضريبي.

المفتاح هو العثور على مستشار مالي جدير بالثقة وكفء.

العادة الثالثة عشرة: إهمال الصحة

صحتك هي ثروتك، بكل معنى الكلمة. إن إهمال الصحة البدنية والعقلية يمكن أن يسبب أعباءً مالية كبيرة، بدءاً من الفواتير الطبية وحتى فقدان الدخل. كل هذه السيناريوهات يمكن أن تجعلك فقيراً. إن إعطاء الأولوية لصحتك ليست مجرد اختيار لأسلوب حياة؛ بل إنها استراتيجية مالية.

الاستثمار في صحتك يمكن أن يعني ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، أو اتباع نظام غذائي صحي، أو طلب دعم الصحة العقلية عند الحاجة. تعمل هذه الاستثمارات على تحسين نوعية حياتك، ومن المحتمل أن تقلل تكاليف الرعاية الصحية في المستقبل. عُدَّهُ استثماراً طويل الأجل في أغلى أصولك: نفسك.

العادة الرابعة عشرة: عدم تحديد الأهداف المالية

يمنحك تحديد الأهداف المالية هدفاً يجب أن تسعى إليه وخريطة طريق لتوجيه قراراتك. يمكن أن تكون هذه الأهداف قصيرة المدى، مثل الادخار لقضاء عطلة، أو طويلة المدى، مثل الاستعداد للتقاعد. يساعدك وجود أهداف واضحة على الحفاظ على تركيزك وتحفيزك في محفظتك المالية.

العادة الخامسة عشرة: الاستسلام بسهولة

نادراً ما تكون الرحلات المالية سلسة. ستكون هناك انتكاسات وتحديات. تعد المرونة أمراً أساسياً عندما يتعين عليك التعافي من الصعوبات المالية والتعلم من الأخطاء. بدلاً من الاستسلام، استخدم هذه التجارب نقاط انطلاق لتنمية وتحسين استراتيجياتك المالية.



مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
TT

مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)

يكتسي مسجد الطابية بمحافظة أسوان (جنوب مصر) بحلة جديدة، بعد سلسلة من أعمال التطوير التي تنفذها شبكة الأغاخان للخدمات الثقافية، وأعلن محافظ أسوان، عمرو لاشين، عن تطوير شامل للمسجد وإعادة المشهد البصرى للمحيط العمراني بالإضاءة المبهرة ليلاً، بفكر احترافي يجمع بين الدقة الهندسية والحس الجمالي.

ويعدّ المسجد الذي يتوسط حديقة خضراء في منطقة الطابية، مصدر جذب سياحي لطبيعته التاريخية المميزة، وهو ما تسعى الشركة المنفذة لمشروع التطوير للحفاظ عليه، لتجعله في صدارة المشهد الحضاري للمدينة السياحية، في إطار رؤية متكاملة تقدر القيمة التاريخية للموقع، وتعيد تقديمه بروح معاصرة تليق بمكانته المتميزة التي تتعانق فيها الطبيعة الخلابة مع التاريخ العريق.

وأكد محافظ أسوان أن «أعمال التطوير تشمل تنفيذ منظومة إضاءة خارجية متكاملة تستهدف إبراز العناصر المعمارية الفريدة للمسجد، بالإضافة إلى إعادة صياغة المشهد البصري للمحيط العمراني من خلال الإضاءة المبهرة للمسجد ليلاً، بما يجعله علامة حضرية مضيئة يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة، ويعزز حضوره في الذاكرة البصرية لمدينة أسوان التاريخية»، وفق بيان للمحافظة، الثلاثاء.

ويعود موقع الطابية في قلب أسوان إلى عهد محمد علي باشا، تحديداً عام 1811، حين قرر بناء حصن وتأسيس مدرسة حربية بأسوان، لتأمين الحدود الجنوبية، وتهدم الحصن والمدرسة، وأنشئ المسجد على أطلال الحصن في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وتم افتتاحه في عصر السادات، وهو مبني على الطراز المملوكي ومزين بالزخارف الكوفية، ويلعب المسجد دوراً في استطلاع هلال رمضان بفضل موقعه المرتفع، كما يستقطب الزوار من داخل مصر وخارجها بعروض الصوت والضوء. وفق موقع وزارة الأوقاف المصرية.

مسجد الطابية في أسوان (وزارة الأوقاف)

وأشار محافظ أسوان إلى أن جهود تطوير المسجد امتدت لتشمل محيطه وحديقته، حيث يجرى تنفيذ شبكة ري حديثة تعتمد على زراعة مدروسة للزهور والنباتات، وتحقق توازناً بصرياً وبيئياً، وتعيد للحديقة دورها بوصفها مساحة جمالية مفتوحة تخدم المصلين والزائرين على حد سواء، مع مراعاة اختيار عناصر نباتية تتوافق مع طبيعة أسوان ومناخها، مؤكداً أن أعمال الصيانة والترميم بالمسجد مستمرة ضمن رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بالموقع العام للحديقة والمسجد إلى مستوى احترافي، وبفكر يجمع بين الدقة الهندسية والحس الجمالي والاحترام الكامل للتراث، ليكون نموذجاً لإعادة إحياء المواقع التاريخية بلمسات حضرية وجمالية جديدة، تحافظ على هويتها الأصيلة، وتعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث.

مسجد الطابية يجتذب السائحين في أسوان (محافظة أسوان)

ووفق الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، فإن مسجد الطابية استمد اسمه من موقعه المشيد عليه، ويرجع تاريخ الطابية إلى بداية القرن الـ19، حيث كان مقاماً عليها طابية حربية لتكون مقراً لأول كلية حربية في مصر، وهي واحدة من طابيتين حربيتين في أسوان تم إنشاؤهما في عهد محمد علي باشا.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المسجد ارتبط وجدانياً بشعب أسوان، حيث يقبل عليه الكثير من المواطنين في المناسبات الدينية والاحتفالات والأعياد؛ علاوة على أنه أصبح مزاراً سياحياً لأهميته التاريخية وارتفاعه، حيث يمكن رؤية المدينة بأكملها من فوق سطح المسجد، كما يتم استخدامه لاستطلاع هلال شهر رمضان، وفي المساء يقام به عرض الصوت والضوء».

ويؤكد ريحان أن «تطوير بانوراما المسجد يسهم في تحسين الرؤية البصرية لمدينة أسوان عامة، وزيادة المسطحات الخضراء لتتناغم مع تراثها العظيم وجمال كورنيش النيل، وحدائقها المتعددة لتصبح واحة للجمال قديماً وحديثاً».


ياسر جلال يسامح أحمد ماهر في واقعة «التصريح المسيء»

الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)
الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)
TT

ياسر جلال يسامح أحمد ماهر في واقعة «التصريح المسيء»

الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)
الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)

أعلن الفنان ياسر جلال قبوله اعتذار الفنان أحمد ماهر بعد انتشار فيديو يحمل لفظاً مسيئاً للمخرج الراحل جلال توفيق، مما أثار جدلاً طويلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتدخلت نقابة المهن التمثيلية بمصر في الأزمة وقررت إحالة الفنان أحمد ماهر للتحقيق، عقب انتشار فيديو مسيء منسوب له على عدد من المواقع «السوشيالية»، تضمن لفظاً مسيئاً، وجهه الفنان المصري لأسرة المخرج الراحل جلال توفيق، والد ياسر ورامز جلال.

وتقدمت نقابة الممثلين في بيان أصدرته، الثلاثاء، باعتذار رسمي لأسرة المخرج الراحل، بينما أعلن المكتب القانوني للفنانين ياسر ورامز جلال في بيان صحافي متابعة إجراءات التحقيق التي تجريها النقابة بشأن ما صدر عن الفنان أحمد ماهر من إساءة للمخرج الراحل جلال توفيق، وانتظار النتائج.

وأوضح الوكيل القانوني لياسر ورامز جلال، أن المكتب يتابع ما تسفر عنه تحقيقات النقابة، برئاسة الدكتور أشرف زكي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ما بدر من إساءة وسب بحق أسرة المخرج الراحل، وكذلك ضد كل من قام بتصوير مقطع الفيديو المتداول، أو نشره أو إعادة نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصدر اسم الفنان أحمد ماهر «الترند»، على موقع «غوغل»، الثلاثاء، عقب إصدار نقابة المهن التمثيلية بيانها وإحالته للتحقيق، وعن رأيه القانوني في الواقعة، أكد المستشار صبرة القاسمي، أن أحمد ماهر وقع ضحية «فخ الخصوصية»، وأن الناشر هو الجاني الحقيقي.

وأضاف القاسمي لـ«الشرق الأوسط» أن «واقعة الفيديو المتداول للفنان أحمد ماهر، الذي ظهر فيه وهو يوجه عبارات حادة للفنان رامز جلال خلال مكالمة هاتفية، بدت عبارات عفوية وأبوية وليست إهانة مقصودة».

الفنان ياسر جلال (حسابه على موقع فيسبوك)

وأشار المحامي المصري إلى أن «الفيديو المسرب يفتقر إلى أهم أركان جريمة (السب والقذف)، وهو القصد الجنائي العلني»، موضحاً أن «من يشاهد المقطع بتمعن يدرك أن الفنان أحمد ماهر كان يتحدث في مكالمة هاتفية خاصة، وبنبرة يغلب عليها (العشم والأبوة)، ولم يكن يعلم مطلقاً أن هناك من يتربص به ويسجل له خلسة، بدليل استنكار إحدى المرافقات له وتسجيلها اعتراضاً بقولها للمصور، (إنت بتصور إيه؟)».

وشدد صبرة القاسمي على أن «الجرم الأكبر يقع على عاتق (الناشر والمصور)، فهما الأجدر بالملاحقة القضائية»، استناداً إلى القواعد القانونية التي تحمي حرمة الحياة الخاصة، وانتهاك الخصوصية وفقاً للمادة 309 مكرر من قانون العقوبات، فإن تسجيل مكالمة أو حديث خاص دون إذن صاحبه هو جريمة «استراق سمع» واعتداء على حرمة الحياة الخاصة.

ونوه القاسمي، بأنه «وفق قانون تقنية المعلومات، فإن الناشر ارتكب جريمة مركبة بنشره محتوى خاصاً بهدف الإساءة والتشهير، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف جنيه».

واختتم صبرة القاسمي حديثه قائلاً: «القانون لم يوضع لمعاقبة الناس على أحاديثهم العفوية في هواتفهم، بل وضع لردع من يستغلون التقنية لاختراق خصوصيات البشر»، مشيراً إلى «أن أحمد ماهر في هذه الواقعة هو (مجني عليه)، والعبء القانوني يقع على من خطط وسجل، ونشر هذا المحتوى المسيء».

الفنان رامز جلال (حسابه على موقع فيسبوك)

فيما قال الناقد الفني المصري طارق الشناوي إن «أحمد ماهر من حقه الانتقاد، ولكن دون تجاوز بكلمات لا تليق، بعكس ما جرى في الفيديو، حيث سب الأب بكلمة تتجاوز أي قدرة على الاحتمال».

وأضاف طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «من حق أسرة المخرج الراحل التحرك والغضب، ومن واجب النقابة اتخاذ ما يلزم»، موضحاً أن «الكلام الذي قاله أحمد ماهر يسيء إليه أيضاً، وأن هذه الواقعة لم تكن الأولى التي لم يستطع فيها ضبط رد فعله، فهناك بوصلة لإدراك الخط الفاصل بين الخاص والعام، وما يجوز وما لا يجوز».

ويطمح الشناوي، أن ينتهي الأمر باعتذار أحمد ماهر.

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أكد الفنان أحمد ماهر تقديره لموقف النقابة وموقف نجلي المخرج الراحل جلال توفيق، ياسر ورامز جلال تجاهه، لافتاً إلى أن «ما أثير حول الواقعة أمر طبيعي وسلوك قانوني متبع ومحترم».

وأضاف أحمد ماهر: «تصوير الواقعة تم وأنا في حالة نفسية سيئة، وتحديداً وقت خروجي من تقديم واجب عزاء، وحينها تكالبت علي الكاميرات وتم توقيف سيارتي قسراً للحصول على تصريحات، بينما اندس مصور الفيديو وسألني عن برنامج رامز، حيث جاء ردي بشكل عفوي للخروج من الموقف، ولم أقصد الإساءة مطلقاً لهذه الأسرة الكريمة».

وأوضح أحمد ماهر أنه سيذكر جميع ملابسات الواقعة خلال تحقيق النقابة، مشيراً إلى أنه كانت تربطه علاقة قوية وصلة وطيدة بالمخرج الراحل جلال توفيق وعملاً معاً في أعمال فنية عدة، ومن المستحيل أن يذكره بسوء.

إلى ذلك، أعلن الفنان المصري ياسر جلال، قبوله اعتذار الفنان أحمد ماهر ومسامحته، بعد تصريح «مثير» من الأخير، وصف بأنه مسيء وغير مقبول؛ وفق بيان لنقابة المهن التمثيلية بمصر.

ونشر الفنان ياسر جلال مقطع فيديو على صفحته في «فيسبوك»، قال إنه موجه للفنان الكبير أحمد ماهر، وإنه علم باعتذار عن اللفظ المسيء، ويعلم تماماً أنه لم يقصد، مؤكداً أنه قَبِل اعتذاره، ويعرف قدر محبة أحمد ماهر لأبيهما المخرج الراحل. وبصوت مؤثر قال ياسر جلال: «هل تتذكر حين هاتفتك وأخبرتك بأنني أشعر بالحنين لأبي، وأنني أحدثك لأنك تذكرني به، أنت بالفعل أب لنا وأخ كبير، وحصل خير، كلنا بنحبك وبنحترمك».


«حديقة آدم السرية»... الهروب من الحروب على أجنحة الورود

التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)
التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)
TT

«حديقة آدم السرية»... الهروب من الحروب على أجنحة الورود

التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)
التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)

دفع الشعور بعدم الانتماء إلى هذا العالم الفنان التشكيلي السوري سبهان آدم إلى ابتكار الكائنات الممسوخة التي اشتهر بها، وترتبط ارتباطاً مباشراً بشخصه وأوجاعه وآلامه المولودة من أفعال البشر. صحيح أنه يحب الناس والطبيعة، لكنه وجد في هذه المخلوقات ملاذاً له، وهو يردد: «عندما يكون ذلك الكمّ الكبير من الألم داخلك وحولك، يصبح من المستحيل رسم عصافير وأزهار».

ولكن في معرضه «حديقة آدم السرية» يقلب سبهان الصفحة تماماً، متجهاً نحو تجربة تشكيلية جديدة ترسو على أسس مختلفة. فاختار الورود لتشكّل نماذج بشرية تسقط ثم تنتصب، تتألم وتضحك ثم تذبل.

يصوّر سبهان آدم الورود كأشخاص يحزنون ويفرحون (الشرق الأوسط)

في غاليري «ميشن آرت» في شارع مار مخايل، تصطف لوحات سبهان المنفذة بالأكريليك و«الميكسد ميديا». وقد شيّد لكل مجموعة منها عالمها الخاص، مستخدماً ألواناً فاقعة يهرب عبرها من واقع الحروب. وفي رحلة يحلّق فيها على بتلات الزهور، يعبّر عن مشاعر الناس وأحاسيسهم. وعلى خلفيات بيضاء وخضراء وحمراء، يرشد زائر المعرض إلى عالم جديد يخلقه بعيداً عن كائناته البشرية الممسوخة التي طبعت مسيرته.

ويرى مدير أعماله غيث المشنوق أن هذا المعرض يشكّل نقلة نوعية في تجربة سبهان آدم. فمن خلاله يرسم بخياله عالماً آخر يهرب معه من قسوة الحروب. وقد اختار الورود ليحلِّق على أجنحتها في فضاء البشر، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الأزهار التي يرسمها تشبهنا، فهي تنكسر ثم تعيش، تتحاور في جدالات طويلة ثم تلوذ بالصمت. إنها نماذج إنسانية لا ترضى بحدود اللوحة، فتبحث عن وطن خارجها».

لا يضع سبهان آدم أسماء أو عناوين للوحات، فيترك لأشكالها وألوانها حرية التأويل. ولئلا تغيب كائناته البشرية التي وسمت مسيرته، يقدّمها هذه المرة في منحوتات تتوزع ضمن تجهيز فني صاغه كحديقة غنّاء، يستحضر فيه جمال الحديقة التي خلق فيها الإنسان الأول.

بألوان جريئة وفاقعة تتميّز لوحات سبهان آدم (الشرق الأوسط)

في لوحاته، تشعر بأن لا وردة راضية بواقعها. يضعها في إناء أحمر فتتدلّى بأعناقها الطويلة، زهرية تارةً، وحمراء وزرقاء، خانعة ومنتصبة، على خلفية خضراء، تارة أخرى. وفي مجموعة غيرها بخلفية بيضاء، تخاطبك الزهور برؤوسها البرتقالية والبنفسجية والصفراء الخارجة من إناء أخضر. بعضها يزهو مبتسماً بأكسجين الحياة، وأخرى تختنق مطأطئة الرأس.

يشرح المشنوق: «أن سبهان من الفنانين غزيري الإنتاج. لذلك نرى عشرات اللوحات تتجاور ضمن مجموعات متلاحقة. جرأته في استخدام الألوان الزاهية والمنعشة تعبير عن تمرّد، وكأنها ترفض الواقع الأسود، فتسبح في فضاء الأمل، لأن الألم لا يدوم».

وعن سبب هذه الغزارة، يقول: «تنطلق من شغفه بالرسم، وتعكس في الوقت نفسه أحاسيس جياشة تجتاحه أينما كان. ما إن يمسك الفرشاة حتى تتوالد الأفكار بلا نهاية»، ويضيف: «حين أسأله عن ذلك، يجيب بأن هناك ملايين لم يشاهدوا لوحاته بعد. وهو يتوق إلى إيصالها للعالم كي تجول على كوكب الأرض بأسره».

يهرب الفنان السوري من الحروب عبر أجنحة الورود (الشرق الأوسط)

بدأ سهبان آدم رحلته الفنية بالعمل الدؤوب والتعلّم الذاتي. أحلامه الطفولية كانت تتمحور حول مهن كثيرة إلا الرسم. راحت موهبته الفنية تتبلور منذ بلوغه الخامسة عشرة، حتى وصلت أعماله إلى أعرق دور العرض والمتاحف الحديثة. فجابت باريس، وديجون، وأفينيون، وستراسبورغ، وجنيف، وبيروت، ومدريد. صدر كتاب عنه بتقديم الشاعر أدونيس. وتندرج طريقته ضمن المدرسة التعبيرية التي عُرفت بتشويه الجسد البشري.

ويشير المشنوق، ممثلاً سبهان المقيم حالياً في سوريا، إلى أن «حديقة آدم السرية» يعد أول معرض ملوّن له: «غالباً ما يعبّر في أعماله عن عالم سوداوي، لكنه ينتقل هنا إلى فضاء يحمل رسائل حب، وعنف، وحنين وهجرة. خرج من ذاته ليقدّم المختلف. فهو لا يخزّن المشاهد كما تراها العين، بل يرتكز على اللحظة ومشاعرها ليخلق لوحاته بخياله».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended