«ملتقى إعلام الحج» ممكنات تقنية تعزز للابتكار في التغطيات الإعلامية

يعكس التحول في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويوفر معلومات تثري العمل الإعلامي

وزير الإعلام السعودي خلال تدشينه ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة (وزارة الإعلام)
وزير الإعلام السعودي خلال تدشينه ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة (وزارة الإعلام)
TT

«ملتقى إعلام الحج» ممكنات تقنية تعزز للابتكار في التغطيات الإعلامية

وزير الإعلام السعودي خلال تدشينه ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة (وزارة الإعلام)
وزير الإعلام السعودي خلال تدشينه ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة (وزارة الإعلام)

دشّن سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي النسخة الأولى من مبادرة «ملتقى إعلام الحج» الذي يقام في مكة المكرمة من 10 إلى 16 يونيو (حزيران) الحالي بشراكة استراتيجية مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

ويضمّ الملتقى 11 منطقة إعلامية داعمة، ومعرضاً إعلامياً تفاعلياً يبرز الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، ومقراً للمؤتمرات الصحافية، ومركزاً إعلامياً بخدمات متكاملة، واستوديوهات متنوعة، وعربات لحقن المواد الإعلامية بشكل مباشر، إضافة إلى المركز الإعلامي الافتراضي (VPC)، الذي يشارك في تقديمه فريق متخصص عبر شاشة تفاعلية، تبثّ تحديثات وخدمات على مدار الساعة طوال أيام عمل الملتقى.

ويوفر الملتقى بيئة إعلامية متكاملة وممكنات تقنية تساند الإعلاميين في أداء مهامهم، فيما يتيح المعرض المصاحب للملتقى للإعلاميين والزوار التعرف على أبرز المشروعات والإنجازات المقدمة لخدمة ضيوف الحرمين الشريفين وقاصديهما والمشروعات المستقبلية في المشاعر المقدسة. ويجمع الملتقى قطاعات منظومة الإعلام في مكان واحد، للمساهمة في دعم العمل الإعلامي لجميع الإعلاميين ووسائل الإعلام، وتوفير التقنيات الحديثة التي من شأنها تحقيق مزيد من الابتكار في التغطيات الإعلامية المحلية والدولية لموسم الحج.

وزير الإعلام السعودي ومساعده د. عبد الله المغلوث يستمعان لشرح حول المعرض المصاحب للملتقى (وزارة الإعلام)

ويضمّ الملتقى المقام على مساحة تقدر بـ6 آلاف متر مربع في مركز مكة المكرمة للمعارض والفعاليات، التابع لغرفة مكة المكرمة، الشريك المستضيف، عدداً من المناطق، أبرزها بوابة الترحيب، ومنطقة الترحيب، ونافذة التحوّل، ومنصة المؤتمرات، ومنطقة الاستوديوهات والنقل المباشر، ومنطقة مجتمع الإعلام، وغرفة العمليات الإعلامية، ومنطقة استعراض رحلة الحج، ومنطقة المتنفس والاستراحة.

ويأتي الملتقى ضمن مبادرات عام التحوُّل الإعلامي، التي أعلن عنها وزير الإعلام قبل 3 أشهر في النسخة الثالثة من «المنتدى السعودي للإعلام»، وينتظر أن يستفيد من خدمات الملتقى أكثر من 150 وسيلة إعلامية محلية وعربية وإسلامية وعالمية، وما يزيد عن 1500 إعلامي محلي ودولي.

وتضم «نافذة التحوُّل» 15 جهة حكومية وخاصة، وهي وزارة الداخلية ووزارة الحج والعمرة، ووزارة الصحة، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، والهيئة السعودية للمياه، والصندوق السعودي للتنمية، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

ينتظر أن يستفيد من خدمات الملتقى أكثر من 150 وسيلة إعلامية محلية وعربية وإسلامية وعالمية (وزارة الإعلام)

وتشارك وزارة الداخلية السعودية وقطاعاتها الأمنية في المعرض المصاحب لأعمال ملتقى إعلام الحج، الذي تنظمه وزارة الإعلام، للتوعية بأهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج، لينعم ضيوف الرحمن خلال أداء نسك الحج بالأمن والأمان والراحة والطمأنينة.

وتستعرض «الداخلية» لزوار الجناح، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود، والجهود التي تبذلها في موسم الحج للمحافظة على أمن وسلامة قاصدي الحرمين الشريفين، كما تطلع الجمهور على مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات الوزارة، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، التي تنفذها للمرة السادسة في صالات المغادرة لــ11 مطاراً في 7 دول هذا العام، لتوضيح العقوبات المترتبة على مخالفي أنظمة الحج لمن يتم ضبطهم دون الحصول على تصريح حج، أو من يقوم بنقل مخالفي أنظمة وتعليمات الحج من دون الحصول على إذن مسبق، والتعريف بمركز استقبال البلاغات الأمنية والإنسانية الطارئة من خلال مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911)، إضافة إلى أبرز الخدمات التي تقدمها منصة «أبشر» الإلكترونية.

جناح وزارة الداخلية السعودية يستعرض لزواره تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود وجهودها في موسم الحج (واس)

بينما يعرض جناح الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في الملتقى عدداً من الخدمات والتطبيقات الرقمية المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي المسخرة لدعم الجهات الحكومية العاملة لخدمة حجاج بيت الله الحرام من لحظة وصولهم إلى المملكة، مروراً بتأديتهم المناسك، حتى مغادرتهم إلى بلدانهم.

ومن بين الخدمات المعروضة منصة «بصير» التي تقدم حلولاً قائمة على خوارزميات وطنية في الذكاء الاصطناعي؛ تسهم في دعم جهود الجهات الحكومية في الحج وإدارة الحشود والمعتمرين، كما يتم التعريف بــ«منصة سواهر» التي تتيح خدمات التحليل المتقدم الداعمة لمختلف حالات الاستخدام كتنظيم حركة المركبات وإدارة الحشود في المشاعر المقدسة.

جناح «سدايا» استعرض عدداً من الخدمات والتقنيات المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي (واس)

‏وتبرز في جناح «سدايا» خدمات تطبيق «توكلنا» الذي يوفر عدداً من الخدمات المميزة للحجاج، كما يستعرض الجناح جهود المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان) التي بدأت استعداداتها خلال موسم الحج بإدراج فرصٍ عدّة، تمثلّت في كفالة الحجاج لمن لم يسبق له الحج من قبل، وإطعام وتوفير سقيا الماء لهم، والتيسير على المضحّين والحجاج في أداء النسك من خلال استقبال طلبات الأضاحي رقمياً وتوزيعها إلى مستحقيها عبر برنامج «أضاحي» بخطوات سهلة ويسيرة عن طريق موقع وتطبيق المنصة، بالشراكة مع مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، فضلاً عن إتاحة وقف إحسان عبر استثمار مبلغ الريع الوقفي وصرف العائد منه في أوجه البر المتنوعة لأكثر من 1800 جمعية.

المعرض المصاحب للملتقى أتاح للزوار التعرف على أبرز المشروعات المقدمة لخدمة ضيوف الرحمن والمشروعات المستقبلية (وزارة الإعلام)

‏وتأتي مشاركة «سدايا» في الملتقى بهدف إبراز دور تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، والجهود التي تبذلها في حج هذا العام، والتكامل مع القطاعات الحكومية ذات العلاقة بالحج، لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية التي تؤكد على بذل أقصى الجهود لخدمة الحجيج ضمن إطار تحقيق مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية المملكة 2030».

يوفر الملتقى بيئة إعلامية متكاملة وممكنات تقنية تساند الإعلاميين في أداء مهامهم (وزارة الإعلام)

جانب من جناح وزارة الداخلية ويظهر روبوت يقدم التوعية لزوار المعرض المصاحب للملتقى (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

خاص السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».