معرض «محيط من الصور» لخضر شري دعوة للغوص الافتراضي

ضمن 12 عملاً فنياً يقطع الأنفاس

الغوص في عالم المحيطات والبحار ضمن صور فوتوغرافية (الشرق الأوسط)
الغوص في عالم المحيطات والبحار ضمن صور فوتوغرافية (الشرق الأوسط)
TT

معرض «محيط من الصور» لخضر شري دعوة للغوص الافتراضي

الغوص في عالم المحيطات والبحار ضمن صور فوتوغرافية (الشرق الأوسط)
الغوص في عالم المحيطات والبحار ضمن صور فوتوغرافية (الشرق الأوسط)

من الطبيعي ممارسة رياضة الغوص في البحار والمحيطات. ولكن أن تغوص في هذا العالم الأزرق على عمق لوحة معلقة على حائط يُعدّ أمراً يخرج عن المألوف.

معرض «محيط من الصور» في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

في معرض «محيط من الصور» لخضر شري، في غاليري «آرت ديستريكت» بالجميزة، تكتشف متعة رياضة حتى لو كنتَ لا تمارسها. وضمن نحو 12 صورة فوتوغرافية عملاقة تقوم برحلة فنية لا تشبه غيرها. فهنا الهدوء سيد الموقف، والحرية أفقك، والجنة تحت قدميك. هكذا يقدم خضر شري أعماله الـ12 ملتقطاً صوراً من تحت مياه البحار وفوقها. مرّات تلمع هذه الصور بفضل أشعة شمس تتصدرها، ومرات أخرى بفعل مادة «راغ ميتاليك» التي يستخدمها فيها. تقترب من تلك الصور بحذر، فحجمها الضخم يصور لك البحر أمامك، وتتحين الفرصة كي تلمس المياه الزرقاء. ولكن عبارة «ممنوع اللمس» المرفقة عند كل صورة توقظك من حلمك.

الأخطبوط البحري يحضر في لوحة «عملاق» (الشرق الأوسط)

فخضر شري يستمتع بتصوير البحار والمحيطات، خصوصاً أثناء ممارسته رياضة الغوص (دايفينغ)، فتصبح بمثابة مرآته التي تعكس هوايته وموهبته في آن. يرصد اللحظة وهو يقف على لوحة ركوب الأمواج. يختار اللقطة التي تفاجئه ببحر غاضب أو هادئ. يسير مع الموجة، ولو انفجرت فوق رأسه. إنها اللحظة الرائعة التي يمسك فيها ما بين السكون والانفجار. فعالم البحار الهائج تسكنه حركة قوية تتبدل حسب أمواجه. وهو ما حاول نقله بعدسته في صور فوتوغرافية تقطع الأنفاس.

«التزم الهدوء»، و«الجنة»، و«القدر»، و«الأبدية»، و«الارتفاع»، وأسماء غيرها عنونها شري لصوره العملاقة، وكلٌّ منها يروي فيها قصة ينسجها من لحظة التقاطه للصورة. تتجول في المعرض الذي تحول بفعل الصور المعروضة إلى محيط من نوع آخر. تستكشف الصورة تلو الأخرى ممارساً بدورك رياضة الغوص. تستطلع تفاصيل لوحة «العملاق». فخضر شري اقترب بعدسته من سلطعون بحري إلى حد كبير، فبرزت تفاصيله في لوحة مرسومة ومزخرفة في آن. أما في لوحة «رباطة جأش» فيصور هاوي غوص يمسك بلوحة ركوب الموج وهو يأخذ استراحة. فحوله البحر الهائج والأمواج ذات الرغوة البيضاء، مما يضطره إلى استراحة المحارب.

متخرجاً في الجامعة اللبنانية أبحر خضر شري مهاجراً إلى أميركا، ويستقر حالياً في ولاية لوس أنجليس. احترف التصوير منذ 30 عاماً، لا سيما التصوير تحت الماء. أما تقنيته، فهي كلاسيكية بعيداً عن الرقمية. ولا يزال يعمل بتقنية الأفلام رغم إتقانه جميع التقنيات الحديثة، فمعها يشعر بأن صورته تحمل رسالة ما. أستاذ في إحدى جامعات لوس أنجليس يعلمهم تقنيات تظهير الأفلام في الغرفة السوداء.

أما الصورة الفوتوغرافية، فيعتبرها جزءاً منه، وتربطه بها علاقة الإنسان بروحه.

تكمل مشوارك في معرض «محيط من الصور» لتستوقفك واحدة بعنوان «راحة». وتصور هاوي غوص يتنفس تحت مياه البحر عبر قناع، وفقاقيع الأكسجين تغطي وجهه. وفي صورة «تخليد» يلتقط خضر شري صورة برسم التحليل الفكري، فتبرز لحظة خروج رياضي الغوص من المياه وكأنه محنَّط بمياه بحر جامدة وسوداء.

وتأخذك صورة بعنوان «الجنة» إلى عالم من الهدوء والسكينة. تتنفس الصعداء مع مشهدية زرقاء شاسعة تبعث على الأمل.

لوحة «رباطة جأش» تحمل التحدّي (الشرق الأوسط)

وفي صورة «غير مقيّد» ينفذ غواص من ضربات موجة عملاقة، تنفض عنك تلقائياً كثافة رذاذ مياه تجتاحك افتراضياً.

من عالم البحار والمحيطات تخرج بمشاعر الانتعاش. ولكن حرارة الطقس المرتفعة بفعل موجة حر تضرب بيروت توقظك من حلمك. وتودع «محيطاً من الصور» ومعرضاً يستمر فاتحاً أبوابه في غاليري «أرت ديستريكت» الجميزة لغاية 6 يوليو (تموز) المقبل.


مقالات ذات صلة

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
تكنولوجيا يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)

وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

في خطوة قد تُنهي معاناة تذكّر كلمات المرور، طوّر باحثون أميركيون نظاماً أمنياً مبتكراً يعتمد على اهتزازات الجمجمة بوصفها وسيلة فريدة لتسجيل الدخول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)

أكبر سلحفاة في العالم تنجو من «وفاة رقمية»

لا تزال «جوناثان»، أكبر سلحفاة معروفة في العالم، على قيد الحياة، خلافاً لمنشور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وتبيَّن أنه مجرَّد خدعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».