هل يحلّ الذكاء الاصطناعي مكان المصوّرين؟ «أسبوع بيروت للصورة» يناقش...

«أسبوع بيروت للصورة» احتفاليّة خاصة بالتصوير المحترف بين 3 و9 يونيو
«أسبوع بيروت للصورة» احتفاليّة خاصة بالتصوير المحترف بين 3 و9 يونيو
TT

هل يحلّ الذكاء الاصطناعي مكان المصوّرين؟ «أسبوع بيروت للصورة» يناقش...

«أسبوع بيروت للصورة» احتفاليّة خاصة بالتصوير المحترف بين 3 و9 يونيو
«أسبوع بيروت للصورة» احتفاليّة خاصة بالتصوير المحترف بين 3 و9 يونيو

خلال «أسبوع بيروت للصورة» لا يحاول المنظّمون ركوب موجة الذكاء الاصطناعي، إلّا أنهم يتعاملون بواقعيّةٍ مع غزوٍ تكنولوجيّ ربّما يهزّ الصورة لكنه لن يزعزع أساساتها.

يقارن مؤسس «مركز بيروت للتصوير»، المصوّر اللبناني باتريك باز، الخشية المستجدّة من الذكاء الاصطناعي بالذعر الذي انتاب عشّاق الرسم عندما وُلد فنّ التصوير في القرن الـ19.

بصفته أحد منظّمي المعرض، يقول باز لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقعيّة والتصوير الصحافي توأمٌ لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض، وبالتالي فإنّ الصورة المركّبة بواسطة الذكاء الاصطناعي لا يمكنها أن تحلّ بديلاً عن الصورة الصحافية، لا سيّما تلك المرتبطة بالخبر. لكنها في المقابل ستلعب دوراً في الصور التجاريّة والإعلانية».

المصوّر باتريك باز منظّم «أسبوع بيروت للصورة» خلال إحدى ورش العمل (مركز بيروت للتصوير)

يمتدّ «أسبوع بيروت للصورة» من 3 إلى 9 يونيو (حزيران) ويستضيف مصوّرين من لبنان والعالم، لمشاركة خبراتهم وأعمالهم في إطار ورش عمل وحلقات نقاش ومعارض. ويحلّ موضوع الذكاء الاصطناعي ضيفاً على طاولات معظم الأنشطة، إلى جانب مواضيع أخرى تجهّز المصوّرين المبتدئين لخوض المجال، وتحصّن المخضرمين منهم في وجه التطوّر السريع الحاصل في عالم الصورة.

يتعاون «مركز بيروت للتصوير» ومنصّة «صورة» في تنظيم الحدث للسنة الثالثة على التوالي، بدعمٍ من المركز الفرنسي في لبنان ومؤسسة «بيريت» الثقافية. في هذا الإصرار على تجديد الموعد سنوياً تأكيدٌ على أنّ العاصمة اللبنانية ما زالت منطلَقاً لمختلف فنون التصوير. وللمناسبة، يرفع الحدث شعار التنوّع جامعاً مصوّرين آتين من خلفيّاتٍ متعدّدة وفاتحاً أبوابه لمَن يرغبون في تعلّم المزيد عن فن التصوير.

تتنوّع أنشطة «أسبوع بيروت للصورة» ما بين حلقات نقاش وجلسات تدريب عمليّ (مركز بيروت للتصوير)

يوضح باز أنّ «أسبوع بيروت للصورة»، ومن خلال أنشطته المتنوّعة، سيُحيط بأساليب تصويرية عدّة من بينها التصوير الصحافي والتصوير الإبداعي. وما يُثري التجربة، وفق تعبيره، أنّ «المشاركين من متحدّثين وعارضين، ينتمون إلى أكثر من جيل ويأتون من تجارب مختلفة في عالم التصوير. من الذين غطّوا أخطر الحروب إلى الذين احترفوا تصوير عروض الأزياء، مروراً باختصاصيّي الصورة الإعلانية».

الدخول إلى ورش العمل مُتاحٌ مجاناً أمام المهتمّين بشؤون التصوير. وبمجرّد مشاركتهم في تلك الورش، فهُم سيستمعون إلى خبرات مصوّرين محترفين ويكتسبون منهم المهارات. في ورشة «التصوير الصحافي والوثائقي»، سيتهيّأ المشاركون لسَرد قصة صحافية بالاستناد إلى الصورة. كما أنهم سيطّلعون على تقنيات اختيار الصور المؤثرة وعلى المفاتيح التي تساعدهم في البحث عن الصور المناسبة، مع الأخذ في الاعتبار المعايير الأخلاقية في مهنة التصوير.

يشكّل «أسبوع بيروت للصورة» مناسبةً للّقاء مع مصوّرين مخضرمين وصاعدين (مركز بيروت للتصوير)

وبما أنّ أحد أهداف «أسبوع بيروت للصورة» هو التثقيف والتوعية على اللغة التصويريّة، فإنّ واحدةً من ورش العمل مخصصة للمبتدئين في عالم التصوير لتساعدهم في انطلاقتهم، من خلال اكتشاف قدراتهم التقنية والإبداعيّة.

تُفرَد مساحة كذلك للصورة الشخصية أو «البورتريه»، إذ سيتمكّن المشاركون من تطوير قدراتهم في اختيار الزوايا المناسبة لتصوير الأشخاص.

أما للمهتمّين بأثر الذكاء الاصطناعي على الصورة وللقلِقين من ذلك الأثر، فثمة ورشة مخصصة للعلاقة بين التصوير الإعلاني والذكاء الاصطناعي. تضيء هذه الورشة على الوسائل المتاحة لتقديم هويّة بصريّة خاصة ومتفرّدة، في عالم يتطوّر لحظة بلحظة. سيتدرّب المشاركون على أدوات الذكاء الاصطناعي ومحرّكاته، كما أنهم سيكتشفون كيفيّة بناء استراتيجية تجارية استناداً إلى التقنيات الحديثة، وسيطّلعون كذلك على الأساليب الناجعة في تأسيس قاعدة من العملاء.

يركّز «أسبوع بيروت للصورة» في أنشطته هذه السنة على أثر الذكاء الاصطناعي على الصورة (مركز بيروت للتصوير)

بالانتقال إلى الطاولات المستديرة وحلقات النقاش المرافقة لـ«أسبوع بيروت للصورة»، فهي ستتطرّق إلى مواضيع مثل سوق الصورة، والصور والأخبار الكاذبة التي يحفّزها الذكاء الاصطناعي، ومن بين المواضيع المطروحة كذلك التصوير خلال الأزمات والحروب.

يشارك في احتفاليّة بيروت التصويريّة نحو 30 مصوّراً يعرضون صورَهم للمعاينة والبيع، هذا إلى جانب معرضٍ ثابت للمصوّرين الصاعدين إلسي حداد، وميساء خوري، وعمر غابرييل.

يعلّق باز على البصمة الشبابية تلك قائلاً إنّ «أسبوع بيروت للصورة هو بمثابة منصة تسمح للمصوّرين بعَرض مواهبهم وإبداعهم على الملأ». ويضيف أن هذا الحدث يساهم في التسويق للصورة كشكلٍ من أشكال الفن، كما أنه يشجّع المصوّرين الصاعدين على عرض أعمالهم إلى جانب زملاء محترفين.


مقالات ذات صلة

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حيث تبقى الكلمة ممكنة مهما اشتدَّ الخارج (الشرق الأوسط)

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

الورشة التي قدَّمتها الكاتبة المسرحية والدراماتورغ والمخرجة البريطانية بيث فلينتوف، اتخّذت من الأسئلة نقطة انطلاق...

فاطمة عبد الله (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ مهدمة جراء الغارات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)

فنان لبناني يقاضي إسرائيل بفرنسا بتهمة ارتكاب «جرائم حرب» في بيروت

لجأ الفنان الفرنسي اللبناني علي شرّي، الذي فقد والديه في غارة إسرائيلية على مبنى سكني في بيروت، أواخر عام 2024، إلى النظام القضائي الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)

«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

الطفل يشعر ولو لساعات بأنه خرج من ضيق النزوح إلى فسحة أوسع. يومه لا يمرّ كالأيام العادية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

القاضي طارق البيطار يختتم تحقيقه بشأن انفجار مرفأ بيروت

اختتم المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقه في قضية انفجار مرفأ بيروت المفتوح منذ نحو ستّ سنوات، والذي تضمّن الادعاء على نحو سبعين شخصاً بينهم سياسيون وقادة أمنيون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
TT

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)

تُظهر أبحاث الصحة النفسية الحديثة أن التغييرات الكبيرة في الروتين ليست دائماً الحل الأمثل لإدارة التوتر وتحسين المزاج. فقد أثبتت الدراسات أن العادات الصغيرة اليومية، التي تستغرق أقل من خمس دقائق، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في شعورك العام، من تنظيم العواطف وتقليل القلق إلى تعزيز إحساسك بالسيطرة على حياتك. هنا تأتي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات».

ويستعرض تقرير لموقع «هيلث لاين» طرقاً بسيطة وعملية لإدراج هذه الممارسات اليومية في حياتك لتحقيق استقرار نفسي أكبر دون إجهاد نفسك بتغييرات جذرية مفاجئة.

1. تفريغ الأفكار على الورق

عندما تشعر بأن ذهنك مزدحم أو صاخب، قد تميل إلى التصفح، أو تناول وجبة خفيفة، أو تشتيت نفسك عن الشعور بعدم الراحة.

لكن الكتابة القصيرة، مثل «تفريغ العقل»، توفر طريقة مختلفة للتنفيس. بدلاً من دفع الأفكار بعيداً، تسمح لها بالتحرك بحرية.

اضبط مؤقتاً لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق واكتب بحرية. لا حاجة للالتزام بهيكل معين أو أن تبدو كتاباتك متقنة. الهدف ليس حل المشكلات، بل توفير مساحة للأفكار للوجود خارج رأسك، مما يساعد الجهاز العصبي على الاستقرار.

2. تحريك الجسم بطريقة ممتعة

الحركة من أسرع الطرق للتأثير على المزاج. حتى النشاط البدني القصير يزيد الدورة الدموية، ويبعث شعوراً بالأمان للجهاز العصبي، ويحفز إفراز مواد كيميائية داعمة للمزاج مثل الدوبامين والسيروتونين.

المفتاح هنا هو الاستمتاع بالحركة، سواء بالرقص، أو تمارين تمدد قصيرة، أو المشي حول الحي، فخمس دقائق يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

3. العودة إلى طقوس الراحة

عندما يرتفع التوتر، يمكن أن يكون المألوف مهدئاً. إعادة مشاهدة مقطع من برنامج مفضل، أو الاستماع إلى موسيقى أحببتها في سن المراهقة، أو إعادة قراءة فصل من كتاب محبب، قد تبدو صغيرة لكنها تقلل الحمل العقلي وتوفر شعوراً بالأمان.

4. تقليل الفوضى البصرية

البيئة المحيطة ترسل إشارات إلى دماغك باستمرار. الفوضى البصرية تتنافس على الانتباه، ما يزيد التوتر والإرهاق الذهني.

حتى ترتيب سطح صغير مثل المكتب أو منضدة المطبخ لبضع دقائق يمكن أن يعيد شعورك بالسيطرة والهدوء.

5. استخدام التغير الحراري والطقوس كإعادة ضبط

التغيرات الحسية الصغيرة يمكن أن تكون قوية. عند الشعور بالتوتر، يمكن لتوجيه الانتباه للجسم لفترة قصيرة أن يعيدك للحظة الحاضرة.

مثلاً، تغيير درجة حرارة الماء في نهاية الاستحمام لبضع ثوانٍ، أو الخروج قليلاً لتتنفس الهواء النقي، أو وضع اليد على القلب وأخذ ثلاثة أنفاس عميقة، كلها طرق لإعادة الاتصال بالجسم وإعادة ضبط الذهن.

هذه الممارسات الصغيرة والمتكررة تساعد تدريجياً على الشعور بالهدوء والتركيز وتحسين إدارة التوتر والمزاج خلال اليوم.


غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.