كيف تتصدى لمشاعر القلق وتحولها لطاقة إيجابية؟

مشاعر القلق قد تتطور مع الوقت وتتحول إلى اكتئاب شديد (رويترز)
مشاعر القلق قد تتطور مع الوقت وتتحول إلى اكتئاب شديد (رويترز)
TT

كيف تتصدى لمشاعر القلق وتحولها لطاقة إيجابية؟

مشاعر القلق قد تتطور مع الوقت وتتحول إلى اكتئاب شديد (رويترز)
مشاعر القلق قد تتطور مع الوقت وتتحول إلى اكتئاب شديد (رويترز)

وسط زحام الحياة اليومية وكثرة ضغوطها، يجد الكثير من الأشخاص أنفسهم معرضين لمشاعر القلق والتوتر، والتي قد تتطور مع الوقت وتتحول إلى اكتئاب شديد. فكيف يمكن أن نتصدى لهذه المشاعر؟

تقول عالمة الأعصاب الدكتورة ويندي سوزوكي لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن القلق في حد ذاته ليس بالأمر السلبي، بل بالعكس؛ فهو قد يساعد في حمايتنا من المشكلات التي قد نقع بها بسبب المجازفة غير المحسوبة، كما أنه يدفعنا إلى أن نفكر ونكون مستعدين لمواجهة المخاطر المحتملة.

وقد أطلقت سوزوكي على هذا النوع من القلق اسم «القلق الجيد».

أما في حالة تسبب القلق في زيادة معدلات ضربات القلب لدينا، وانخفاض معدلات التنفس، فهذا ليس جيداً لنا من الناحية الفسيولوجية، وفقاً لسوزوكي.

وأعطت عالمة الأعصاب 5 نصائح للتصدي لمشاعر القلق وتحويلها إلى طاقة إيجابية، وهي:

ممارسة تمرين «تأمل التنفس breath meditation»

تقول سوزوكي: «يتم هذا التمرين عن طريق الشهيق بعمق لأربع عدات، ثم حبس النفس لأربع عدات، ثم الزفير لأربع عدات، ثم حبس النفس مرة أخرى لأربع عدات. ويتم تكرار هذه الخطوات عدة مرات».

وأشارت عالمة الأعصاب إلى أن هذا النوع من التأمل يمكن أن يكون فعالاً وسريعاً للغاية في تهدئة أنفسنا.

اذهب في نزهة قصيرة

تقول سوزوكي: «هل تعلم أن المشي لمدة 10 دقائق فقط يمكن أن يقلل بشكل كبير من مستويات القلق والاكتئاب لدى الناس؟ فإن شعرت بالقلق فجأة، فكل ما عليك هو تغيير ملابسك والخروج إلى الشارع لمدة 10 دقائق».

وأضافت: «ما يفعله ذلك هو تحفيز إطلاق الناقلات العصبية التي لا تقلل بالضرورة من قلقك، ولكنها تزيد من مشاعر المكافأة والسعادة لديك. تلك الناقلات العصبية التي ترتفع تشمل الدوبامين والسيروتونين والنورادرينالين والإندورفين. في كل مرة تقوم فيها بتحريك جسدك، فإن الأمر يشبه إعطاء عقلك حماماً رائعاً من المواد الكيميائية العصبية، ويكون تأثيره رائعاً وسريعاً عليك».

حوّل قلقك لتحدٍّ

تنصح سوزوكي الأشخاص بإعادة النظر إلى المواقف المسببة للقلق على أنها تحديات شخصية، الهدف منها تعزيز نموهم ومرونة شخصيتهم.

ولفتت إلى أن تحويل القلق لتحدٍّ ينبغي علينا أن ننتصر عليه «يمكن أن يجعل الحياة ممتعة ويجلب الكثير من الإثارة بحياتك ويدفع عنك الملل».

ضع قائمة مهام لتنفيذها

لتعزيز الإنتاجية وتقليل القلق، تنصح سوزوكي بتحويل سؤال: «ماذا لو حدث؟» المقلق إلى قائمة من المهام التي يمكن تنفيذها للتصدي لأي ظروف مستقبلية.

وقالت: «هذه القائمة ستحول قلقك إلى شيء إيجابي وتجعلك أكثر قوة في حياتك وأكثر إنتاجية في عملك، إذا كان هذا القلق مرتبطاً بالعمل».

ادعم الآخرين

تقول سوزوكي: «ادعم الآخرين. تواصل بكلمة طيبة مع أي شخص يعاني من قلق مماثل وأخبره أنه ليس وحده. هذا الفعل البسيط يمكن أن يطلق الدوبامين في عقلك ويحسن مزاجك ويقلل مشاعر القلق لديك ولدى الشخص الآخر».


مقالات ذات صلة

دراسة تحذّر الحوامل: المكياج وصبغة الشعر يزيدان مستويات المواد السامة بحليب الثدي

صحتك استخدام الحوامل لمنتجات العناية الشخصية يؤدي إلى ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» السامة في دمائهن (رويترز)

دراسة تحذّر الحوامل: المكياج وصبغة الشعر يزيدان مستويات المواد السامة بحليب الثدي

حذرت دراسة جديدة من الاستخدام الزائد لمنتجات العناية الشخصية مثل المكياج وخيط تنظيف الأسنان وصبغة الشعر بين النساء الحوامل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرجال المتزوجون يتقدمون في العمر أبطأ من الرجال العزاب (رويترز)

الزواج يبطئ شيخوخة الرجال

أظهرت دراسة جديدة أن الرجال المتزوجين يتقدمون في العمر أبطأ من الرجال العزاب، إلا إن الشيء نفسه لا ينطبق على النساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق النجم الشجاع أنقذ الموقف (مواقع التواصل)

نجم «ديزني» يتخلّص من أفعى على الطائرة... ويتلقّى مكافأة

نجح نجم «ديزني»، الأسترالي أندري ريريكورا، في التخلُّص من ثعبان على طائرة «فيرجين إيرلاينز»... فماذا كانت مكافأته؟

«الشرق الأوسط» (سيدني)
يوميات الشرق إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)

تجميد الجثث أملاً في إحيائها مستقبلاً لم يعد يقتصر على الخيال العلمي

قررت بيكا زيغلر البالغة 24 عاماً، تجميد جثتها في برّاد بعد وفاتها عن طريق مختبر في برلين، على أمل محدود بإعادة إحيائها مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق جمال لوتشيا بونتي من نوع مختلف عن جدّتها (موقع الحفل)

حفيدة صوفيا لورين «مختلفة الجمال» تخرج إلى المجتمع في «حفل المبتدئات»

جرتْ العادة أن تحضُر كل مُشاركة بصحبة فتى من أبناء المشاهير والأثرياء، وأن ترقص معه «الفالس» كأنهما في حفل من حفلات القصور في عهود ملوك أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هند الفهاد: أنحاز للأفلام المعبرة عن روح المغامرة

هند الفهاد على السجادة الحمراء مع لجنة تحكيم آفاق عربية (إدارة المهرجان)
هند الفهاد على السجادة الحمراء مع لجنة تحكيم آفاق عربية (إدارة المهرجان)
TT

هند الفهاد: أنحاز للأفلام المعبرة عن روح المغامرة

هند الفهاد على السجادة الحمراء مع لجنة تحكيم آفاق عربية (إدارة المهرجان)
هند الفهاد على السجادة الحمراء مع لجنة تحكيم آفاق عربية (إدارة المهرجان)

عدّت المخرجة السعودية هند الفهاد مشاركتها في لجنة تحكيم مسابقة «آفاق السينما العربية» بمهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ45، «تشريفاً تعتز به»، ومسؤولية في الوقت نفسه، مؤكدة أن «السينما العربية حققت حضوراً جيداً في المهرجانات الدولية». وأشارت، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إلى أنها تنحاز للأفلام التي تُعبر عن أصالة الفكرة وروح المغامرة، منوهة بعملها على فيلمها الطويل الأول منذ 3 سنوات، لكنها لا تتعجّل تصويره؛ كون الأفلام الطويلة تتطلّب وقتاً، ولا سيما الأفلام الأولى التي تحمل تحديات على صُعُد القصة والإنتاج والممثلين، مُشيدة بالخطوات التي قطعتها السينما السعودية عبر أفلام حقّقت صدى محلياً ودولياً على غرار «نورة» و«مندوب الليل».

بدأت هند الفهاد عملها عام 2012، فأخرجت 4 أفلام قصيرة شاركت في مهرجانات عدة وهي: «بسطة» الذي فاز بجائزة في «مهرجان دبي» 2015، و«مقعد خلفي»، و«ثلاث عرائس وطائرة ورقية»، و«المرخ الأخير» الذي جاء ضمن فيلم «بلوغ»، وتضمّن 5 أفلام قصيرة لـ5 مخرجات سعوديات، وشارك قبل 3 أعوام في «مهرجان القاهرة السينمائي».

وبين حضورها المهرجان في أحد أفلامها قبل سنوات، ومشاركتها بلجنة تحكيم العام الحالي، ترى هند الفهاد فرقاً كبيراً، موضحة: «أن أكون مشاركة في فيلم ويعتريني القلق والترقب شيء، وأن أكون أحد الأعضاء الذين يُسمّون هذه المشروعات شيء آخر، هذا تشريف ومسؤولية، إذ أشاهد الأفلام بمنظور البحث عن الاختلاف والتميز وأساليب جديدة لصناع أفلام في تناول موضوعاتهم، وأجدني أنحاز للأفلام التي تعبّر عن أصالة الفكرة وتقدم حكاية لا تشبه أي حكاية، وتنطوي على قدر من المغامرة الفنية، هذه من الأشياء المحفزة في التحكيم، وقد ترأستُ قبل ذلك لجنة تحكيم أفلام الطلبة في مهرجان أفلام السعودية».

لا تتعجل الفهاد فيلمها الطويل الأول (الشرق الأوسط)

وعن رؤيتها للسينما العربية بعد مشاهدتها أحدث إنتاجاتها في «مهرجان القاهرة»، تقول هند الفهاد: «لا شك في أنها قطعت خطوات واسعة في السنوات الأخيرة بحضورها في المهرجانات الكبرى؛ لأن لدينا حكايات تخصّنا، وهناك مخرجون ومخرجات أثبتوا حضورهم القوي عبر أفكار وأساليب متباينة، وأنا أقول دائماً إن الفكرة ليست في القصة، وإنما في كيف تروي هذه القصة ليتفاعل معها الجمهور في كل مكان».

وتكشف المخرجة السعودية عن استعدادها لتصوير فيلمها الروائي الطويل الأول الذي تعمل عليه منذ سنوات، قائلة: «كتبته المخرجة هناء العمير، ووصلنا أخيراً لنسخة السيناريو المناسبة، لكن الأفلام الطويلة، ولا سيما الأولى تحتاج إلى وقت للتحضير، خصوصاً إذا كان في المشروع تحديات على صُعُد القصة والممثلين والإنتاج».

وتتابع هند: «لم أحدّد بعدُ توقيت التصوير. وعلى الرغم من أنه مشروعي الأساسي، لكن هناك مشروعات أخرى أشتغل عليها، وفي تعدّدها أضمن استمرارية العمل لأكون حاضرة في المجال، فقد تكون هناك فكرة رائعة، لكن حين تُكتب نكتشف أنه من الصعب تنفيذها، لأسباب عدة».

وعن نوعية الفيلم تقول: «اجتماعيّ دراميّ، تدور أحداثه في غير الزمن الحالي. وانتهت مرحلة تطوير النص لفيلمي القصير، ووصل إلى النسخة المناسبة، وأنا، الآن، أختار أبطاله، وهو يروي حكاية تبدو في ظاهرها بسيطة، وتحمل أوجهاً عدّة، فأنا لا أُعدّ الأفلام القصيرة مرحلة وانتهت، بل أحب العمل عليها بشغف كبير في ظل ما أريده، والمعطيات من حولي وكيف أتقاطع مع هذه الأشياء».

وحاز مشروع فيلمها الطويل «شرشف» على منحة إنتاج من معمل البحر الأحمر، وترى هند الفهاد أن التّحدي الحقيقي ليس في التمويل؛ لأن النص الجيد والسيناريو المكتمل يجلبان التمويل، مُشيدة بتعدّد جهات الدعم في المملكة من منطلق الاهتمام الجاد بالسينما السعودية لتأسيس بنية قوية لصناعة السينما أوجدت صناديق تمويل متعددة.

وعلى الرغم من عمل هند الفهاد مستشارة في تطوير المحتوى والنصوص الدرامية، فإنها تواصل بجدية الانضمام إلى ورش السيناريو؛ بهدف اكتساب مزيد من الخبرات التي تُضيف لها بصفتها صانعة أفلام، وفق تأكيدها.

هند الفهاد على السجادة الحمراء مع لجنة تحكيم آفاق عربية (إدارة المهرجان)

بدأت هند الفهاد مشوارها قبل القفزة التي حققتها صناعة السينما السعودية. وعن ذلك تقول: «كنا نحلم بخطوة صغيرة فجاءنا بحرٌ من الطموحات، لذا نعيش لحظة عظيمة لتمكين المرأة ورعاية المواهب المحلية بشكل عام، وقد كنّا نتطلع لهذا التّحول، وأذكر في بداياتي أنه كان وجود السينما أَشبه بالحلم، لا شك في أن نقلة كبيرة تحقّقت، لكن لا تزال التجربة في طور التشكيل وتتطلّب وقتاً، ونحن مهتمون بتطوير المواهب من خلال مشاركتها في مشروعات عربية وعالمية لاكتساب الخبرات، وقد حقّقت أعمالٌ مهمة نجاحاً دولياً لافتاً على غرار (نورة) و(مندوب الليل)».

وتُعبر هند الفهاد عن طموحاتها قائلة: «أتطلع لأحكي قصصنا للعالم، فالسينما هي الصوت الذي يخترق جميع الحواجز».