لماذا يتكرّر ضرب النساء في أوساط مغنّي الراب؟

مغنّي الراب شون كومبز «ديدي» (أ.ب) وصديقته السابقة كاسندرا فينتورا «كاسي» (إنستغرام)
مغنّي الراب شون كومبز «ديدي» (أ.ب) وصديقته السابقة كاسندرا فينتورا «كاسي» (إنستغرام)
TT

لماذا يتكرّر ضرب النساء في أوساط مغنّي الراب؟

مغنّي الراب شون كومبز «ديدي» (أ.ب) وصديقته السابقة كاسندرا فينتورا «كاسي» (إنستغرام)
مغنّي الراب شون كومبز «ديدي» (أ.ب) وصديقته السابقة كاسندرا فينتورا «كاسي» (إنستغرام)

إنه شون كومبز المعروف بـ«ديدي»، نجم موسيقى الراب الأميركي، وهذه المرة ليس المسرح حلبتَه، بل رواقٌ في فندق. أما العرض فليس غنائياً، إنما هو استعراض قوّة ضد امرأة تُدعى كاسندرا فينتورا. يلحق بها، يمسكها من شعرها، ثم يرميها أرضاً ويبدأ بركلها وسحبها. وفي مشهد آخر، يرشق ديدي «كاسي» التي كانت حبيبته حينذاك، بإناءٍ يشبه المزهريّة.

تعود تلك المشاهد الصادمة إلى عام 2016 وقد تفرّدت شبكة «سي إن إن» بعرضها الحصري، نقلاً عن كاميرات المراقبة داخل الفندق. لم يتأخر كومبز (54 عاماً) في التعليق، فهو سارع إلى الاعتذار من خلال فيديو نشره على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة به، تحت عنوان «أنا آسف حقاً».

ليست المرة الأولى التي تُوجّه فيها تهمة العنف المنزلي إلى الفنان الأميركي، وهو ليس مغنّي الراب الوحيد المتورّط في قضايا عنف ضد النساء. كما لو أنّه سلوكٌ مشترك ما بين عشرات نجوم هذا الفن، الذي انطلق من أزقّة الأحياء الأميركية المحرومة في سبعينات القرن الماضي.

تكثر كلمات أغاني الراب التي تسوّق للعنف، وتستصغر النساء، وتحوّل أجسادهنّ إلى سِلَع، ثم يأتي عددٌ كبير من صنّاع تلك الأغاني ليترجموا الأقوال أفعالاً.

مغنّي الراب شون كومبز «ديدي» وحبيبته السابقة كاسندرا فينتورا عام 2018 (أ.ف.ب)

«ديدي» وزملاء التعنيف

كاسندرا نفسها كانت قد ادّعت على كومبز الخريف الماضي، بتهمة الاعتداء عليها واستغلالها جنسياً على مدى 10 أعوام أمضتها إلى جانبه. كما أنه متهمٌ بتفجير سيارة أحد الرجال الذين حاولوا التقرّب منها إعجاباً. تزامناً مع الدعوى التي رفعتها فينتورا في 2023، اتهمت سيدة أخرى ديدي بتخديرها والاعتداء عليها عام 1991 يوم كانت طالبة جامعيّة. كما أن الطاهية الخاصة به اتهمته بالتحرّش بها، لتتوالى التُّهم بعد ذلك، وكلّها تدور في فلك الاغتصاب الجماعي والاتجار بالنساء.

كان عام 1991 انتقالياً؛ إذ إنه شهد على بدايات مظاهر العنف من قبل فناني الراب، وقد افتتح المغنّي الشهير «دكتور دري» السلسلة الطويلة في تلك السنة، معتدياً بالضرب على الصحافية دي بارنز اعتراضاً على مقابلةٍ أجرتها مع فنان منافس ولم تَرُق له.

مغنّي الراب الأميركي أندريه يونغ المعروف بـ«دكتور دري» (إنستغرام)

كدمات ريهانا

كرّت السبحة لتشمل قائمة طويلة من المغنّين الذين تورّطوا في قضايا عنف منزلي وتعرّضوا بالضرب للنساء. من بين أبرز الضحايا، المغنية العالمية ريهانا التي ظهرت عام 2009 بوجهٍ تملأه الكدمات، ليتبيّن أنها تعرّضت للضرب من قبل صديقها آنذاك مغنّي الراب كريس براون.

أحدثت القضية ضجةً واسعة في الأوساط الفنية والحقوقية، وقد أقرّت ريهانا لاحقاً بأنّ براون لكمها وضربها بعد أن اعترضت على رسالة وردت إلى هاتفه من امرأة أخرى. وعندما قالت إنها ستتصل بالشرطة، هدّدها بالقتل. استعاد براون حرّيته حينها بكفالة قدرها 50 ألف دولار، ووُضع تحت المراقبة لمدّة 5 سنوات.

المغنية ريهانا بعد تعرّضها للضرب على يد صديقها مغنّي الراب كريس براون عام 2009 (إنستغرام)

أما المغنّي «آر كيلي» فقد وُجّهت إليه 10 تهم بارتكابه اعتداءات جسدية على نساء، من ضمنها التعنيف والتحرّش، وذلك بين عامَي 1998 و2010. وكانت 3 من بين ضحاياه الـ10 تتراوح أعمارهنّ ما بين 13 و16 سنة.

على قائمة المتهمين بتعنيف شريكاتهم كذلك، مغنّي الراب «إكس إكس إكس تنتايشن» الذي اعتدى بالضرب على صديقته وهي حامل، ثم من خلال أغنية، اعتبر أن اتهاماتها له ليست سوى أكاذيب قائلاً: «اتُّهمت زوراً، جرى استغلالي وتضليلي». وتابع مرتكباً عذراً أقبح من ذنب: «أتمنّى أن ترقدي بسلام».

مغنّي الراب آر كيلي في إحدى محاكم شيكاغو عام 2019 (أ.ف.ب)

التعنيف لا يعني التعميم

جولة سريعة على السجلّات القضائية العائدة لبعض مغنّي الراب تُظهر عناوين مثل: «ليل أوزي فيرت يضرب صديقته ويهدّدها بواسطة مسدّس»، و«تايغا موقوف بتهمة الاعتداء بالضرب على حبيبته كامارين سوانسون»، و«الرابر كيفن غيتس يركل إحدى معجباته في صدرها»، و«فابولوس يحطّم أسنان صديقته ويهدّدها ووالدها بالقتل»، و«غوتشي ماين يرمي بسيدة من داخل السيارة».

لا يعني تورّط هؤلاء جميعاً في قضايا عنف ضدّ النساء، أنّ كلّ مغنّي الراب هم من فصيلة المعنّفين، وبالتالي لا يجوز التعميم. لكنّ المؤكّد هو أنّ العنف جزء لا يتجزّأ من كلمات أغاني الراب، والمقصود هنا تلك الأغاني التي سوّقت لمفاهيم مثل كراهية النساء، والتمييز الجندري، والعنف الجسدي. وغالباً ما حقّرت الأغاني والفيديو كليبات النساء وأطلقت عليهنّ تسمياتٍ بذيئة. أدّى هذا الأمر إلى سجالات واسعة واعتراضات لدى الرأي العام الأميركي، حتى إن القضية نوقشت داخل مجلس الشيوخ خلال التسعينات. ولم يقتصر الاعتراض على الجهات السياسية والشعبية فحسب، بل برزت مجموعة من مغنّي الراب أنفسهم الذين امتنعوا عن غناء أي محتوى بذيء أو عنيف، مستبدلين بذلك المعاني الإيجابية والمسالمة.

مجموعة من مغنّي الراب الذين سبق أن تورّطوا في قضايا عنف ضد النساء

عنفُ ما بين السطور

يعتبر النقّاد أن اللغة البغيضة ضد النساء في الراب تشجّع على العنف والاعتداءات الجنسية وتجعل الأمر يبدو طبيعياً. أما الأخطر فهو التحذير الذي وجّهته «الأكاديميّة الأميركية لأطبّاء الأطفال» من تشوّه صورة العلاقات العاطفية في أذهان الأطفال والمراهقين الذين يتعرّضون لهذا النوع من الموسيقى، لا سيّما في عصر التكنولوجيا ومنصات البثّ التي تُتيح الوصول إلى هكذا محتوى بسهولة.

عام 1999 أصدر أحد أشهر مغنّي الراب في التاريخ، إمينيم، أغنيةً بعنوان «كيم»، وهو اسمُ زوجته آنذاك. وصف في تلك الأغنية مشهداً متخيّلاً يقتل فيه زوجته ويضع جثتها في صندوق السيارة. ولا تقتصر قائمة مغنّي الراب الذين سوّقوا للعنف المنزلي على إمينيم، بل إنها تشمل عدداً كبيراً من زملائه أمثال دكتور دري، وجارول، وسنوب دوغ، وكانييه وست، وجاي زي، وغيرهم ممّن قدّموا أغاني تحقّر النساء وتشيّئ أجسادهنّ وكأنها مجرّد أغراض صالحة للتعنيف والضرب.


مقالات ذات صلة

شرطة فيينا تتأهب لاحتجاجات تتعلق بإسرائيل في مسابقة «يوروفيجن»

أوروبا عناصر من الشرطة يلتقطون صورة مع وحدات الكلاب البوليسية بعد عرض الإجراءات الأمنية قبل انطلاق مسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا (رويترز)

شرطة فيينا تتأهب لاحتجاجات تتعلق بإسرائيل في مسابقة «يوروفيجن»

كشفت شرطة ‌فيينا اليوم الثلاثاء أنها تتوقع احتجاجات على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) تشمل «محاولات حصار وتعطيل».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
يوميات الشرق في صوته نجد ما تركناه في منتصف الشعور (فيسبوك)

هاني شاكر الذي أحبَّ لبنان وحرست حنجرته أحزاننا المُقيمة

كان أحد الذين علَّمونا كيف يبدو الحزن حين يرتدي أناقته، وكيف يستطيع الوجع أن يبقى نبيلاً وخفيضاً ومهذّباً...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري هاني شاكر (حسابه على فيسبوك)

رحيل «أمير الغناء العربي» هاني شاكر عن 74 عاماً

غيب الموت اليوم (الأحد) المطرب المصري هاني شاكر الملقب بـ«أمير الغناء العربي» بعد تدهور حالته الصحية مؤخراً وسفره إلى فرنسا للعلاج .

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق كلّ شيء في مكانه... ما عدا الداخل (IMDB)

الخوف الذي تعلَّم الرقص: الوجه الإنساني لمايكل جاكسون

لم يُرمِّم الفنّ طفولة مايكل، لكنه منحها شكلاً يمكن للجمهور أن يُصفِّق له...

فاطمة عبد الله (بيروت)
الوتر السادس الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

قال المطرب الشامي إن مشاركته في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» تشكل بالنسبة له محطة فارقة، موضحاً أنه لم يتردد في قبولها رغم ما صاحبها من رهبة في البداية.

أحمد عدلي (القاهرة)

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
TT

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة إنها تركز في الوقت الحالي على تقديم أعمال مصرية وعربية، جنباً إلى جنب مع مشاركتها في أعمال عالمية، لا سيما بعد النجاح الذي حققته في رمضان الماضي عبر مشاركتها في مسلسلين مصريين وهما «وننسى اللي كان» و«فرصة أخيرة»، بجانب مشاركتها في فيلم «سفاح التجمع»، لا سيما بعد غيابها 3 سنوات عن الأعمال المصرية، حيث قضت هذا الوقت في تصوير أول أفلامها كمخرجة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقوم حالياً بمتابعة أعمال المونتاج للفيلم الذي تتكتم على تفاصيله بحسب شروط الجهة المنتجة له. وأكدت سينتيا، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها لم تتردد في تقديم شخصية زوجة سفاح التجمع في الفيلم، وأشارت إلى أحدث أفلامها في مصر الذي صورت مشاهده الأولى مع الفنان أحمد السقا والفنان العالمي فرنش مونتانا.

سينتيا تتابع في لندن مونتاج أول أفلامها كمخرجة (حسابها على إنستغرام)

وأدت سينتيا في مسلسل «وننسى اللي كان» شخصية «مريم» – شقيقة بطلة العمل ياسمين عبد العزيز، وتقول خليفة إنها كانت ستشارك العام الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» لكنها كانت تصور في الوقت نفسه عملاً في إيطاليا ولم تستطع الحضور إلى مصر في الوقت المناسب فاضطرت للاعتذار عن المسلسل، ورأت أن تعوض هذه الفرصة بعدما عُرض عليها العمل في مسلسل «وننسى اللي كان».

وانطوت شخصية «مريم» على تناقضات كبيرة وأزمات في علاقتها بشقيقتها لكن سينتيا تعترف أنها أحبت «مريم» بكل تناقضاتها، مبررة ذلك بأن كل إنسان لديه تناقضات ولا يوجد أحد يظهر طوال الوقت بشخصية واحدة، وحول علاقتها ببطلة المسلسل الفنانة ياسمين عبد العزيز، تقول: «كانت علاقتنا على عكس أحداث المسلسل، بها احترام وتقدير، وزاد الحب بيننا مع الوقت بحكم أننا شقيقتان في المسلسل لأن الأدوار تُقرب الممثلين من بعضهم».

وفي مسلسل «فرصة أخيرة»، مثّلت سينتيا أمام محمود حميدة وطارق لطفي مجسدة شخصية يحيطها قدر من الغموض وتقول هذا ما جذبني لها، وهي تشبه نساء كثيرات، إذ ترى أخطاء في زوجها لكنها تغض النظر عنها وتعيش معه لآخر وقت، وتحاول أن تجد تبريراً لأفعاله، فأي امرأة ستنحاز لدعم زوجها الذي تحبه لكنّ هناك خطاً أحمر لا تستطيع أن تدافع عنه فيه، إذ تبقى هناك حدود لكل شيء، لذا تتركه يواجه وحده ما اقترفه من أفعال.

مع محمود حميدة في أحد مشاهد مسلسل «فرصة أخيرة» (حسابها على إنستغرام)

وعن المسلسلين تقول: «المسلسلان لديهما جمهورهما، فبينما كان مسلسل (وننسى اللي كان) 30 حلقة، ويضم ممثلين كثيرين، فإن المسلسل القصير (فرصة أخيرة) كان لديه أيضاً جمهور كبير».

ولم تتردد سينتيا أمام أداء دور زوجة «سفاح التجمع» أمام أحمد الفيشاوي في الفيلم الذي حمل نفس العنوان وتقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن نقدم بالفيلم القصة الحقيقية لهذه المرأة كما هي، وقد درستها بكل تفاصيلها، لكن هيئة الرقابة طلبت حذف مشاهد كثيرة قبل التصوير، فطرأ تغيير كبير على الشخصية لتصبح بعيدة عن الواقع».

وفي أعمالها بمصر تثبت خليفة قدرتها على الأداء باللهجة المصرية وتكشف سر إجادتها بقولها: «تعلمت واجتهدت ودرست وعشت في مصر وعندي بيتي فيها وقضيت 6 سنوات من حياتي بها فاعتدت اللهجة وهي حلوة وسهلة على اللسان».

سينتيا خليفة تخوض تجربة الإخراج السينمائي للمرة الأولى - (حسابها على إنستغرام)

لكنها لديها طموحات أكبر تعبر عنها: «أطمح لتقديم أدوار أكبر وأقوى في مصر، بالطبع أشعر بامتنان كبير لكل الأعمال التي قدمتها وللناس الذين التقيتهم ووثقوا بي ودعموني».

وتلفت خليفة إلى أنها تعمل على تقديم أعمال فنية في بلدها لبنان إلى جانب الأعمال المصرية، لكنها تستطرد قائلة: «نحن في لبنان لم نعش فترات استقرار منذ سنوات سوى لمدة شهور لا تتيح لنا أن نفكر لنعمل أشياء مختلفة، هذا أمر يحزنني كثيراً لأنني بدأت في بلدي ومثلت بها وأنا صغيرة ودرست بلبنان وعلاقاتي كلها في بلدي ولدينا مواهب كبيرة في مجالات الفن وأتمنى أن أجمع بين فنانين رائعين في مصر ولبنان لنقدم أعمالاً متميزة لكننا نحتاج إلى قدر من الاستقرار والهدوء لكي نحقق أحلامنا».

وتستعد سينتيا لتصوير فيلم جديد أمام الفنان أحمد السقا ومغني الراب المغربي الأميركي فرنش مونتانا، مؤكدة عودتها لتصويره قريباً.

وعملت خليفة في بدايتها كمذيعة بعدة قنوات لبنانية وتعترف بأن هذه الفترة أفادتها كثيراً على مستوى التمثيل، حسبما تقول: «ساعدتني فترة عملي كمذيعة في مواجهة الكاميرا فأصبحت صاحبتي التي لا أقلق منها بل أنسى وجودها بعدما اعتدته لأن من المهم للممثل أن ينسى الكاميرا ليركز في أدائه».

مع ياسمين عبد العزيز وإدوارد في كواليس مسلسل «وننسى اللي كان» - (حسابها على إنستغرام)

وتوجد سينتيا خليفة حالياً في لندن للانتهاء من مونتاج أول فيلم من إخراجها في عمل يجمع بين الإثارة والأكشن، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت تمثل حلماً لها بالمشاركة في فيلم عالمي وأن تقدمه برؤيتها كمخرجة، وتتعاون خلاله مع عدد من نجوم السينما في هوليوود وبريطانيا، إلى جانب منسق مشاهد الأكشن الشهير Greg Powell المعروف بتقديمه مشاهد الحركة في سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» لتوم كروز، وكانت خليفة قد شاركت في أكثر من عمل دولي، من بينها فيلم الخيال العلمي White Mars بمشاركة النجمة لوسي هال والفنان البريطاني لوك نوتن، كما تشارك في فيلم الإثارة والرعب Borerline مع الفنان لوسين لافسكونت نجم مسلسل «إيميلي في باريس».


التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط والتحقيق مع شخص متهم بمطاردة إحدى السيدات، هي ملكة جمال مصر وشاركت في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي، وقامت الفنانة بنشر ما تتعرض له من مطاردة وشعورها بالخطر.

وذكرت وزارة الداخلية أنه تم الكشف عن ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من قيام أحد الأشخاص «يحمل جنسية إحدى الدول» بمطاردتها وقيامه بأعمال بلطجة وترويعها بالقاهرة.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بالمنشور (عامل يحمل جنسية إحدى الدول- مقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، وعلَّل قيامه بذلك لرغبته في الزواج منها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله».

المتهم بعد القبض عليه (وزارة الداخلية)

كانت الفنانة إيريني يسري قد نشرت على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكدةً أن حياتها في خطر، وأنها للمرة الأولى تشارك هذه التفاصيل عن حياتها الشخصية على الصفحات العامة، ولكنها اضطرت إلى ذلك بعد أن تعرضت لأمر يهدد حياتها ومستقبلها وحياة المحيطين بها.

وأضافت في منشورها أنها منذ حصلت على لقب ملكة جمال، وشاركت بالتمثيل في أول مسلسل لها، وجدت شخصاً يُدعى «بلال» يتابعها على وسائل التواصل الاجتماعي ويكتب لها «تعليقات غريبة»، وفق وصفها، وكتبت أنه «يبدو مختلاً ويعتقد أنه هو (مودي) الشخصية التي لعبها ياسر جلال في المسلسل، وأنا (لارا) الشخصية التي لعبتها أنا في المسلسل».

وأشارت إيريني إلى أنها في البداية كانت تتعامل مع الموضوع على أنه دعابة، إلى أن اكتشفت أن هذا الشخص يصدق أحداث المسلسل ويحاول ترجمتها إلى واقع. وأنها فهمت ذلك حين وجدت هذا الشخص يطاردها ويتتبع خطواتها ويعرف أين ستقوم بالتصوير ويذهب إليها، وذات مرة وجدته أمامها ومعه خاتم، وقال لها: «هذا خاتم زواجنا». وأكدت أن الموضوع في مجمله يبدو كوميدياً وعصياً على التصديق، ولكنها سجّلت ووثَّقت كل كلامه الذي أرسله إليها، واعترافاته بملاحقته لها في الأماكن العامة، وقامت بتصويره وهو يعترض سيارتها، ويهددها بأن «أي شخص يقترب منها سيقتله»، وفق ما نشرته. حتى إنه «اعتدى على السائق الخاص بها، الذي ترك العمل خوفاً منه».

إيريني يسري نشرت قصة مطاردتها (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت إيريني إنها طبيبة في الأصل، ووجدت هذا الشخص يظهر في أماكن عملها سواء عيادة أو مستشفيات كانت تعمل بها، ويسبب لها مشكلات في أماكن عملها، وأشارت إلى أن هذه المطاردات ظلت لشهور وهي لا تتمكن من النزول خوفاً منه، وحتى إذا نزلت الشارع تشعر بالخوف، ولذلك قررت مشاركة هذه التهديدات حتى تنتهي مطاردة هذا الشخص لها.

وبعد إلقاء القبض على الشخص المتهم بتهديدها، وجهت إيريني يسري الشكر إلى وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية على سرعة الاستجابة لاستغاثتها والتعامل مع الأمر بطريقة احترافية في وقت قياسي، إذ تم القبض على المتهم الذي يطاردها ويهددها بعد يوم من نشر الاستغاثة التي حكت فيها إيريني قصتها.


دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)

تثير دراسة علمية حديثة جدلاً واسعاً في الأوساط النفسية، بعدما أشارت إلى أن سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً، وليس فقط بأساليب التربية والبيئة المحيطة.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في مجلة «Social Psychological and Personality Science». ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست»: «وجدنا أن درجات النرجسية لدى الآباء والأبناء كانت مترابطة، لكن هذا الارتباط كان مدفوعاً بالكامل بالعوامل الجينية».

ووفق الباحثين، فإن «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وكتبوا في الدراسة أن هذا السلوك النفسي، الذي يتميز بتضخم الشعور بالذات والإحساس بالاستحقاق، يحتاج إلى إعادة تقييم من حيث مصادره الأساسية.

خلفية الدراسة وأهدافها

قاد الدراسة عالم النفس ميتيا باك من جامعة مونستر في ألمانيا، بهدف فهم جذور النرجسية التي تُعد من الصفات غير المرغوبة اجتماعياً، وتتسم بإحساس مبالغ فيه بالذات والشعور بالاستحقاق.

والنرجسية رغم أنها ليست شائعة بشكل كبير، فإنها ارتبطت بسمات مثل السيكوباتية والماكيافيلية، وهما يتشاركان خصائص أساسية مثل غياب التعاطف والسلوك التلاعبي والشعور بالعظمة.

وتُعرف هذه السمات مجتمعة بما يسمى «الثالوث المظلم» في علم الشخصية.

جدل علمي طويل حول أسباب النرجسية

رغم عقود من البحث في هذا الاضطراب، لم يكن واضحاً ما إذا كانت النرجسية ناتجة عن الجينات أو البيئة أو مزيج منهما، إلى أن جاءت هذه الدراسة لمحاولة حسم جزء من هذا الجدل.

ولإلقاء الضوء على الجدل بين الطبيعة والتنشئة، حلل الباحثون تجارب الحياة والخصائص الشخصية والجينات لأكثر من 1300 مجموعة من التوائم.

كما شملت الدراسة أيضاً الآباء والشركاء وأشقاء غير توائم داخل العائلات، ليصل إجمالي المشاركين إلى 6715 شخصاً.

وخضع جميع المشاركين لاختبار شخصية طُلب منهم فيه تقييم مدى موافقتهم على عبارات معينة على مقياس من 1 إلى 10.

وطُلب من المراهقين تقييم قدراتهم القيادية، وشعورهم بالتميز، ورغبتهم في السيطرة.

أما البالغون، فقد طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالرغبة في الإعجاب والانتباه والمكانة الاجتماعية.

من خلال مقارنة النتائج بين العلاقات العائلية المختلفة، تمكن الفريق البحثي من تحديد النسبة التي تعود إلى كل عامل من عوامل النرجسية.

وشملت هذه العوامل: الحمض النووي الوراثي، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والبيئة العائلية المشتركة.

الوراثة تتصدر المشهد

توصل الباحثون إلى أن التشابه في درجات النرجسية بين الآباء والأبناء كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بالعوامل الجينية، في حين أن العوامل الأخرى مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية لعبت دوراً «ثانوياً جداً».

وبعبارة أخرى، فإن الميل إلى النرجسية قد يكون موروثاً داخل العائلات.

وتتعارض هذه النتائج مع التفسيرات التحليلية النفسية التقليدية التي تربط النرجسية بأسلوب التربية، مثل وجود والدين متناقضين بين الإفراط في المدح والنقد.

وغالباً ما يتم التعامل مع هذه الحالة عبر العلاج النفسي.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تفرض إعادة النظر في هذا الفهم التقليدي.

وكتب الباحثون: «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وأضافوا أن فهم تفاصيل هذه السمة النفسية سيكون ضرورياً لتطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع الأشخاص النرجسيين في سياقات مختلفة، مثل العلاج النفسي، وبيئات العمل، والحياة اليومية.