«البحر الأحمر» يقيم احتفالية «المرأة في السينما» على هامش مهرجان كان

احتفاءً بالأصوات النسائية وتسليط الضوء على إنجازاتهن

جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)
TT

«البحر الأحمر» يقيم احتفالية «المرأة في السينما» على هامش مهرجان كان

جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد وتشيفانا بانديا تتوسطان المكرمات في احتفالية «المرأة في السينما» على هامش الدورة 77 لمهرجان كان السينمائي (الشرق الأوسط)

جدد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تعاونه مع مجلة «فانيتي فير - أوروبا» باستضافته لمبادرة «المرأة في السينما» التي أقيمت على هامش الدورة 77 من مهرجان كان السينمائي في مدينة كاب دي أنتيب الواقعة في الريفييرا الفرنسية، حيث تم تكريم 6 نساء «أعدن تعريف ما يمكن تحقيقه للأجيال النسائية القادمة، ورسمن آفاقاً واعدة لإلهام المواهب النسائية حول العالم».

يأتي حفل «المرأة في السينما» ضمن مساعي مؤسسة البحر الأحمر السينمائي للاحتفاء بالأصوات النسائية الصاعدة في صناعة السينما وتسليط الضوء على إنجازاتهن، أمام الكاميرا وخلفها، واستعراض مجهوداتهن المبذولة في تشكيل صناعة السينما وإلهام الجيل الجديد من المواهب في السعودية وأفريقيا وآسيا والعالم العربي.

نساء مكرمات

وضمت قائمة المكرمات لهذه النسخة من حفل «المرأة في السينما» الممثلة المصرية المتميزة سلمى أبو ضيف، التي خاضت أولى تجاربها السينمائية في عام 2017 عبر دورها في فيلم «شيخ جاكسون» الذي مثّل مصر في سباق جوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية لعام 2018، وأدت دور البطولة في الفيلم القصير «لا يهمني إن انهار العالم» بجانب مشاركتها في الدورة الـ48 لمهرجان كليفلاند السينمائي الدولي.

تضمنت القائمة كاتبة السيناريو الشهيرة راماتا تولاي سي التي استهلت مسيرتها الفنية بالمشاركة في فيلم «سبيل» من إخراج تشاغلا زنجيرجي وغيوم جيوفانيتي، وكتبت فيما بعد فيلم «نوتردام دو نيل» للمخرج عتيق رحيمي الذي حصد جائزة «الدب الكريستالي» في مهرجان برلين السينمائي، وتمكن فيلمها الروائي الأول «بانيل وآدما» من تأمين مقعدٍ في مهرجان كان السينمائي لعام 2023.

مواهب سعودية

واحتفى الحفل كذلك بالممثلة السعودية الموهوبة أضوى فهد، التي شاركت في الفيلم السعودي الفائز بجائزتين في الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي، فيلم «حد الطار»، بجانب مشاركتها في فيلم «بين الرمال» الذي عرض خلال الدورة الثانية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي. تبذل أضوى جهوداً حثيثة لتترك بصمتها على الساحة السينمائية في المملكة العربية السعودية.

ولفتت الممثلة والمغنية السعودية أسيل عمران الأنظار في عالم الموسيقى وعالم صناعة الأفلام على حد سواء، حيث شاركت من عام 2009 في العديد من المسلسلات التلفزيونية من أبرزها: مسلسل «قابل للكسر» و«غرابيب سود» و«هارون الرشيد» و«أكون أو لا».

بجانب هذه الإسهامات التلفزيونية، تعاونت أسيل عمران في عام 2016 مع الفنان الموسيقي ريدوان في أغنية «Don't You Need Somebody» بمشاركة كوكبة من النجوم منهم إنريكيه إغليسياس، وشاغي، وجينيفر لوبيز، وغيرهم.

كما تعاونت مع المغني الأميركي جيسون ديرولو في النسخة العربية لأغنية كوكاكولا الرسمية لكأس العالم لكرة القدم 2018.

نجوم من آسيا

وشهد الحفل تكريم الممثلة الهندية اللامعة كيارا أدفاني الاسم الرائج في السينما الهندية، التي شاركت في سبعة أفلام سينمائية تمكنت من اكتساح شبّاك التذاكر في كل مرة، ولديها اليوم قائمة من الأعمال السينمائية المرتقبة، مثل فيلم «Game Changer» و«War 2» و«Don 3».

وكرمت النجمة التايلاندية المحبوبة ساروتشا تشانكيمها والشهيرة بـ«فرين» التي حققت نجاحاً غير مسبوق إزاء أدوارها السينمائية والتلفزيونية المؤثرة، لا سيما دورها في الكوميديا الرومانسية التايلاندية الشهيرة، مسلسل «Gap».

وخلال أمسية «المرأة في السينما» استضاف كل من رئيسة مجلس أمناء مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، جمانا الراشد، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، محمد التركي، والمديرة التنفيذية لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، شيفاني بانديا مالهوترا؛ عدداً من الأسماء والمواهب اللامعة في عالم السينما، والتلفزيون والموضة، من أبرزها: أوما ثورمان، والفنانة المصرية يسرا، والممثل الأميركي ريتشارد جير، والمخرجة السينمائية أسماء المدير، والممثلة ناتالي إيمانويل، والنجم الفرنسي فانسن كاسل، والممثل الأميركي الشهير جيمس فرانكو، والنجمة لوسي هيل، بالإضافة إلى إكرام عبدي، وروزي هنتنغتون - وايتلي، وكارلا بروني، وأليكسا تشونغ، وروسي دي بالما، وإيمي جاكسون، ولوكاس برافو، وناعومي كامبل وميشيل رودريغيز.

المرأة في السينما

وبهذه المناسبة، قالت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، جمانا الراشد: «في مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، لا تقتصر مبادرة المرأة في السينما على أمسية واحدة فحسب، بل تعد حجر أساس في رؤيتنا وأهدافنا الرامية إلى دعم الأصوات النسائية التي لم تحظ بالتمثيل الكافي، وامتلكن مهارات وقدرات استثنائية، دافعة الصناعة السينمائية نحو آفاق واعدة. منذ بدايات المؤسسة، قمنا بدعم أكثر من 79 فيلماً من إخراج نساء، وساعدنا أكثر من 75 صانعة أفلام ومبدعة، عبر برنامج معامل البحر الأحمر. بات مستقبل المرأة في يومنا هذا أكثر إشراقاً وأملاً من أي وقت مضى، ومكرمات أمسيتنا في هذه الليلة خير دليل على هذا التحول السينمائي والتلفزيوني».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، محمد التركي: «تحمل إنجازات مكرماتنا الست دلالة على القدرات والإمكانات الهائلة لصانعات الأفلام حول العالم، ونرغب في تقديمهن كرمز للإلهام؛ لتبصرهم أعين الأجيال القادمة من صانعي الأفلام والممثلين والكتّاب، كنماذج يُحْتَذَى بها، بفضل قدراتهن على التأثير وإعادة تغيير المفاهيم السينمائية. تكرّس مؤسسة البحر الأحمر السينمائي جهودها لدعم صانعات الأفلام، وكوثر بن هنية خير دليل على ذلك، إذ تمكنت من دخول التاريخ بصفتها أول امرأة عربية تترشح مرتين لجوائز الأوسكار، ومتحمسون اليوم لرؤية مستقبل مكرماتنا الست في الساحة السينمائي».

ويستضيف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي حفل «المرأة في السينما» بالتعاون مع مجلة «فانيتي فير - أوروبا»، مؤكداً على دور مؤسسة البحر الأحمر السينمائي في دعم وتعزيز الأصوات النسائية الصاعدة في صناعة السينما وتسليط الضوء على إنجازاتهن، عبر عددٍ من المبادرات الفعالية والبرامج المتنوعة، ويترقب مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لاستضافة المواهب السينمائية المتميزة خلال دورته الرابعة المقرر انعقادها من 5 إلى 14 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في مقر المهرجان الجديد والنابض بالحياة «البلد» جدة التاريخية.


مقالات ذات صلة

يواكيم تريير في بيروت... سينما التجربة البشرية في حالتها غير المُكتملة

يوميات الشرق «قيمة عاطفية»... الفنّ لغة متأخّرة لما عجزت العائلة عن قوله (متروبوليس)

يواكيم تريير في بيروت... سينما التجربة البشرية في حالتها غير المُكتملة

أتاحت مشاهدة أفلام المخرج النرويجي يواكيم تريير في بيروت تلامساً مباشراً مع رؤية سينمائية تلمح في الإنسان كائناً غير مكتمل، يتشكّل عبر التردُّد والخسارة بقدر…

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ناقش الفيلم إحدى صور المعاناة الإنسانية (الشركة المنتجة)

تانفير تشاودهوري: «كفارة» تجربة ذاتية مستوحاة من شعوري بالذنب

يبدأ الفيلم البنغلاديشي «كفارة» من لحظةٍ خاطفةٍ، لكنها كفيلة بأن تعيد ترتيب حياة كاملة من الداخل؛ زلزالٍ يضرب المكان، مروحةِ سقفٍ تهوي فجأة...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق دانك وإيغ تجمعهما رحلة المسلسل حيث الشاب الضخم يرافق الطفل الأصلع المتمتع بالنباهة العالية (المصدر: حساب Game of Thrones الرسمي)

«فارس من الممالك السبع»... عودة إلى «ويستروس» بعد طول انتظار

بعد سنوات من الترقب، يعود عالم «ويستروس» إلى الشاشة عبر مسلسل «فارس من الممالك السبع» A Knight of the Seven Kingdoms، الذي انتظره الجمهور طويلاً.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

يرى النقاد أن «سينما القضية» لها جمهور ومواسم محددة، فيما تبقى الأفلام الخفيفة أو التجارية الأكثر تحقيقاً للإيرادات.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)

محمد هنيدي لعرض رابع مسرحياته في «موسم الرياض»

الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد هنيدي لعرض رابع مسرحياته في «موسم الرياض»

الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)

يعود الفنان محمد هنيدي لموسم الرياض لعرض أحدث مسرحياته التي تحمل عنوان «تاجر السعادة»، وتُعد رابع أعماله التي تعرض في الموسم، وذلك بعدما قدّم من قبل 3 مسرحيات في الرياض على مدار سنوات، وهي «سلام مربع»، و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»، و«المجانين».

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، عن إطلاق تذاكر مسرحية «تاجر السعادة»، وكتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «عرض كوميدي مميز من بطولة الفنان محمد هنيدي، ونخبة من نجوم المسرح ضمن فعاليات (موسم الرياض)»، خلال الفترة من 27 يناير «كانون الثاني» الحالي، وتستمر حتى 2 فبراير «شباط»، المقبل، على مسرح «بكر الشدي».

وحسب موقع حجز التذاكر، «فإن مسرحية (تاجر السعادة) تدور في إطار كوميدي اجتماعي، وتدخلك إلى عالم (تاجر السعادة)، وتمزج بين الذكاء الحاد والدراما المؤثرة»، كما «أنها تُقدم قصة مشوقة لابن يصمم على مواجهة شريك والده الماكر في رحلة جريئة لاستعادة حقوق عائلته»، «فهل سينتصر العدل أم يخدعنا المكر؟».

وكشف الموقع، «أن العرض مليء بالكوميديا والتفاصيل غير المتوقعة، ويقدم رؤية جديدة لروابط الأسرة، والولاء والصمود»، كما أنه عرض مثالي لعشاق المسرح المصري المعاصر، والسخرية الاجتماعية، والحكايات الجذابة.

الملصق الترويجي لمسرحية «تاجر السعادة» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)

ويُشارك في بطولة «تاجر السعادة»، التي تُعد من أوائل العروض المسرحية المصرية المشاركة في «موسم الرياض» لهذا العام، إلى جانب محمد هنيدي، نخبة من نجوم الكوميديا من مصر والسعودية، من بينهم علاء مرسي، ومحسن منصور، ورحمة أحمد، والعنود عبد الله. المسرحية من تأليف محمد محارب وخليفة، وإخراج محمد جبر.

وأكد الفنان علاء مرسي، الذي شارك مع محمد هنيدي من قبل في عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها «عندليب الدقي»، و«يا أنا يا خالتي»، و«مرعي البريمو»، و«المجانين»، أنه «على استعداد للعمل مع الفنان المبدع والمبهج محمد هنيدي تحت أي ظرف، لأنه يُمثل له حالة فنية وإنسانية مختلفة»، حسب وصفه.

وعن مشاركته مجدداً مع هنيدي في مسرحية «تاجر السعادة»، أكد علاء مرسي «أن دوره كوميدي ومختلف في تفاصيله، وأن المسرحية أحداثها مشوقة، وبها مفاجآت كثيرة وممتعة»، لافتاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن العرض يتناول كثيراً من الأسس والمبادئ المهمة التي طرحها الصناع للجمهور، إذ تتمحور الأحداث حول فكرة السعادة ومفهومها الواسع لدى الإنسان، وداخل الأسرة وبين الإخوة والأصدقاء وفي التجمعات، فإذا كانت لديك هذه المقومات فأنت بالفعل تاجر سعادة، وليس شخصاً سعيداً فقط».

الفنان علاء مرسي (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وكشف علاء مرسي الذي يشارك أيضاً في موسم دراما رمضان 2026 من خلال مسلسل «عرض وطلب»، أن «تاجر السعادة» ستُحقق حضوراً بارزاً، ومكانة مميزة لتناولها موضوعاً مختلفاً يهم المتلقي، مؤكداً «أن المسرح يُمثل له حالة خاصة، بل يطمح في أن يعود لقوته المعتادة».

وبجانب مسرحية «تاجر السعادة»، التي يظهر هنيدي على ملصقها الترويجي بالزي الصعيدي، فقد أعلن على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، أنه بصدد التحضير لفيلم سينمائي جديد بعنوان «الإسترليني»، بالإضافة لمسلسل «قنديل» الذي يشهد عودة الكاتب يوسف معاطي للعمل الفني بعد توقف دام سنوات، وكان من المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، لكنه تأجل بسبب ضيق الوقت، حسبما نشرت وسائل إعلام محلية.


المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
TT

المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)

تمكّن فريق بحثي دولي، تقوده جامعة ساوثهامبتون البريطانية، من كشف لغز عمره 66 مليون سنة يتعلق بكيفية تحوّل كوكب الأرض من عالم استوائي شديد الحرارة، يُعرف بـ«الحقبة الدفيئة»، إلى العالم ذي القمم الجليدية الذي نعيشه اليوم.

وأظهرت الدراسة أن الانخفاض الكبير في مستويات الكالسيوم في المحيطات كان عاملاً رئيسياً في التراجع الحاد لدرجات الحرارة بعد انقراض الديناصورات، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم».

وتشير «الحقبة الدفيئة» إلى فترة جيولوجية طويلة كان مناخ الأرض خلالها أكثر حرارة بكثير من الوقت الحاضر، نتيجة الارتفاع الشديد في تركيزات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما أدى لاحتجاز الحرارة بكفاءة عالية، على نحو يشبه عمل البيوت الزجاجية. وتميّزت تلك المرحلة باختفاء القمم الجليدية والصفائح القطبية بالكامل، وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى جانب امتداد الغابات والمناخات الاستوائية إلى مناطق تُعد اليوم باردة أو متجمدة.

وعمل باحثو جامعة ساوثهامبتون بالتعاون مع علماء من الصين والولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا وبلجيكا وهولندا. واعتمد الفريق على بقايا متحجرة لكائنات بحرية دقيقة تُعرف باسم «الفورامينيفيرا»، جرى استخراجها من رواسب قاع البحر، لبناء أكثر سجل تفصيلاً حتى الآن لتغيرات كيمياء المحيطات عبر الزمن.

نماذج حاسوبية متقدمة

وكشفت التحاليل الكيميائية لهذه الحفريات عن علاقة وثيقة بين تركيز الكالسيوم في مياه البحر ومستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وباستخدام نماذج حاسوبية متقدمة، أظهر الباحثون أن ارتفاع مستويات الكالسيوم يؤثر في قدرة الكائنات البحرية، مثل المرجان والعوالق، على تثبيت الكربون، ما يؤدي لتخزينه في الرواسب البحرية بعيداً عن المحيط والغلاف الجوي.

وتوصّل الفريق إلى أن تركيزات الكالسيوم في البحار انخفضت إلى النصف تقريباً خلال الـ66 مليون سنة الماضية، وهو تغير كيميائي كبير يُرجّح أنه ساهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد الغازات الرئيسية المسببة للاحتباس الحراري، من الغلاف الجوي، مما أدى لتبريد عالمي تدريجي.

وأشار الباحثون إلى أنه مع تراجع مستويات الكالسيوم على مدى ملايين السنين، تغيّرت آلية إنتاج الكائنات البحرية للكربون ودفنه في قاع البحر، ما أسهم في سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه على المدى الطويل، وكأن الأرض خفّضت «منظّم حرارتها» بنفسها.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا الانخفاض في مستويات الكالسيوم تزامن مع تباطؤ عملية توسّع قاع البحر، وهي العملية البركانية التي تؤدي لتكوين قيعان محيطية جديدة باستمرار. ومع تباطؤ هذه العملية، تغيّر التبادل الكيميائي بين الصخور والمياه، ما أسفر عن تراجع تدريجي في تركيز الكالسيوم المذاب.

وخلص الفريق إلى أن كيمياء مياه البحر لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد نتيجة للتغيرات المناخية، بل قد تكون عاملاً أساسياً في قيادتها. وتشير الأدلة الجديدة إلى أن التغيرات في كيمياء المحيطات العميقة، المرتبطة بعمليات جيولوجية داخل الأرض، ربما كانت وراء العديد من التحولات المناخية الكبرى التي شهدها كوكبنا عبر تاريخه الجيولوجي الطويل.


فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»
TT

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»

وثّقت كاميرا جرس باب حادثة غير مألوفة لسائق توصيل تابع لشركة «أمازون»، ظهر وهو يلتقط قطة من أمام أحد المنازل ويمضي بها، في واقعة أثارت استياء مالكها وقلقه، لا سيما أن الحيوان الأليف يحتاج إلى علاج منتظم، وفقاً لصحيفة «التايمز».

وقال كارل كروذر إن «الاشمئزاز» انتابه بعد اكتشافه أن سائق التوصيل أخذ قطته «نورا» من أمام منزله، عقب تسليم طرد كان قد طلبه من متجر الملابس «زارا» لابنته، الأحد الماضي. ولاحظ كروذر اختفاء القطة بعد وقت قصير من وصول الطرد.

وأوضح كروذر أن قطته اعتادت الخروج والعودة إلى المنزل بمفردها، الأمر الذي جعله لا يشعر بالقلق في البداية. غير أن الشكوك بدأت تتزايد في صباح اليوم التالي، عندما قرر، برفقة شريكته سارة، مراجعة تسجيلات كاميرا جرس الباب، ليكتشفا مشهداً وصفه بـ«الصادم»، يظهر فيه سائق التوصيل وهو يلتقط القطة من أمام الباب ويغادر المكان.

وقال كروذر، البالغ من العمر 53 عاماً: «يصل إلى الباب، يلتقط القطة مباشرة، ثم يستدير ويغادر». وأضاف أنه تواصل مع الشرطة عبر الرقم غير الطارئ «101»، وقد أُبلغ بأن الجهات المختصة ستعاود الاتصال به خلال 48 ساعة.

غير أن فترة الانتظار كانت مصدر قلق كبير للعائلة، نظراً إلى أن القطة تعاني من نفخة قلبية تتطلب تناول دواء بانتظام. ودفع ذلك كروذر إلى التواصل مع شركة «أمازون»، إلا أنه عبّر عن استيائه من ردودها، قائلاً إن الشركة سألته عن «القيمة المالية» للقطة، وهو ما اعتبره «أمراً غير مقبول»، مضيفاً: «كيف يمكن تحديد سعر لحيوان أليف؟».

وفي مساء الأربعاء، عادت القطة «نورا» إلى منزل العائلة «بصحة جيدة»، وفق ما أفاد به كروذر، الذي امتنع عن كشف تفاصيل عودتها بسبب استمرار التحقيقات الشرطية، مكتفياً بتوجيه الشكر لكل من قدّم الدعم والمساندة.

وأشار كروذر، وهو عامل صيانة من بلدة إيلاند في مقاطعة ويست يوركشير، إلى أنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، موضحاً أن السائق حاول تسليم الطرد، ولعدم تلقيه رداً، بحث عن مكان آمن لوضعه قبل أن يلاحظ وجود القطة.

من جهتها، أكدت شركة «أمازون» أنها أجرت تحقيقاً داخلياً في الحادثة، وأنها تتعاون مع الشرطة. كما أعلنت شرطة ويست يوركشير تسجيل واقعة سرقة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.