الأوبرا المصرية و«القومي» يحتفلان بالموسيقار الراحل عمار الشريعي

أرملته لـ«الشرق الأوسط»: ترك أعمالاً ما زالت «حبيسة الأدراج»

الموسيقار الراحل عمار الشريعي قدّم عشرات الألحان والأغاني للمطربين العرب (دار الأوبرا المصرية)
الموسيقار الراحل عمار الشريعي قدّم عشرات الألحان والأغاني للمطربين العرب (دار الأوبرا المصرية)
TT

الأوبرا المصرية و«القومي» يحتفلان بالموسيقار الراحل عمار الشريعي

الموسيقار الراحل عمار الشريعي قدّم عشرات الألحان والأغاني للمطربين العرب (دار الأوبرا المصرية)
الموسيقار الراحل عمار الشريعي قدّم عشرات الألحان والأغاني للمطربين العرب (دار الأوبرا المصرية)

تحتفي وزارة الثقافة المصرية بالموسيقار الراحل عمار الشريعي ضمن خطتها لاستعادة أعمال رموز وأعلام الموسيقى والغناء، خلال حفل تقيمه دار الأوبرا، الاثنين، 20 مايو (أيار) الحالي، يشارك فيه المطربان علي الحجار ومحمد الحلو، وحفل آخر يقيمه المسرح القومي لتكريم اسم الموسيقار الراحل.

ويشارك كورال الأطفال في حفل الأوبرا، كما تشارك عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز، ونجوم الغناء بالأوبرا، ويتضمن الحفل باقة من ألحان الشريعي التي قدّمها لكبار المطربين والمطربات المصريين والعرب، إضافة إلى «تترات» المسلسلات الشهيرة التي وضع موسيقاها.

ويشارك بالغناء في احتفالية المسرح القومي عدد كبير من المطربين. من بينهم على الحجار وهشام عباس وهدى عمار، بحضور فنانين ومخرجين رافقوا الموسيقار الراحل في مشواره الفني.

وقالت الإذاعية ميرفت القفاص، أرملة الموسيقار الراحل، إن الاحتفاء بعمار الشريعي كان يتم في حفلات مشتركة تجمعه هو والأبنودي مثلاً، وأبدت سعادتها لتخصيص حفلين للاحتفاء بالموسيقار الراحل، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «الشريعي يستحق حفلاً مستقلاً، وكذلك الأبنودي وكافة المبدعين الكبار»، متمنية أن يكون ذلك بداية لإقامة حفلات شهرية لكل منهم، ولا سيما أن تلك الاحتفالات تحظى بإقبال جماهيري.

محمد الحلو من المشاركين في حفل عمار الشريعي (دار الأوبرا المصرية)

وعن مشاركتها في الترتيب للحفلين اللذين يقامان في الأوبرا وفي المسرح القومي، أوضحت أن «التكريمين جاءا في وقت متقارب بالصدفة، إذ تفصل بينهما عدة أيام، وقد وجّهت لي الأوبرا الدعوة للحفل، لكن في احتفالية (القومي) أشركوني في كافة التفاصيل وعرضوا عليّ الأعمال التي ستقدم له، والمطربين المشاركين، وأحاول مساعدتهم باقتراح شخصيات كانت مقربة له لتتحدث عنه».

لم تكن ميرفت القفاص زوجة فقط، بل كانت شريكة لعمار الشريعي في كل أعماله، مثلما تقول: «كنت معه في كل شيء حتى عند صياغة ألحانه لأن الاستديو يقع في منزلنا»، وكشفت ميرفت عن وجود أعمال موسيقية تركها الموسيقار الراحل لا تزال حبيسة الأدراج، وأكدت: «بالطبع هناك أعمال موسيقية تركها، وأحتفظ بكل شيء يخصّه، وسيأتي وقت تظهر فيه للنور، وقد تركت أمرها لنجلنا مراد، فهو من يراعي أعمال والده».

12 سنة مرت على رحيل عمار الشريعي، منذ عام 2012 عن 64 عاماً، بعد إصابته بأزمة قلبية إثر مشاركته في ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 التي زادت من متاعب قلبه، بحسب ما تقول أرملته، مضيفة أنه «عاش وعاشت معه أصعب عامين في حياته، حيث تعرض لمتاعب كثيرة وقضى فترات طويلة بالمستشفى».

وتابعت: «لم يفارقني عمار في أي وقت منذ رحيله، فلا تمر لحظة ولا يوم من دونه، أحاول أنا وابننا مراد أن نحقق كل ما كان يتمناه، وقد كان عليّ أن أبدو قوية أمام ابننا الذي لم يكن عمره وقتها تجاوز 15 عاماً، فواصل دراسته بإنجلترا ودرس هندسة الكمبيوتر، وتخرج في الجامعة هناك».

وكان مراد قد تسلم تكريم الرئيس السيسي لوالده العام الماضي في إطار تكريم النماذج المشرفة من أبناء محافظة المنيا التي ينتمي إليها الموسيقار الراحل.

ويعد عمار الشريعي نموذجاً لتحدي الإعاقة البصرية، وقد تعلق منذ طفولته بالموسيقى، وأجاد العزف على البيانو والعود والأوكورديون والأورج، وقدّم نحو 150 لحناً للمطربين المصريين والعرب، وبرع في وضع الموسيقى التصويرية لنحو 150 مسلسلاً، من أبرزها «رأفت الهجان»، وكوّن فرقة «الأصدقاء» التي ضمّت منى عبد الغني وعلاء عبد الخالق وحنان، كما كان وراء اكتشاف أصوات كثيرة. من بينها، آمال ماهر، وريهام عبد الحكيم، ومي فاروق، وهدى عمار، وحقّق برنامجه الإذاعي «غواص في بحر النغم» نجاحاً كبيراً على مدى سنوات.


مقالات ذات صلة

سيلين ديون تؤكد إفراطها في تناول أدوية خطرة لعلاج مرضها العضال

يوميات الشرق سيلين ديون تخاطب جمهورها بعد إلغاء مواعيد جولتها بسبب مشكلاتها الصحية 23 ديسمبر 2023 (رويترز)

سيلين ديون تؤكد إفراطها في تناول أدوية خطرة لعلاج مرضها العضال

أكدت المغنية الكندية سيلين ديون، في مقابلة تلفزيونية على قناة «تي إف 1» الفرنسية مساء أمس (الأحد)، إفراطها في تناول «أدوية خطرة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أشعل عمرو دياب أجواء بيروت فرحاً (الشرق الأوسط)

عمرو دياب يشعل أجواء العاصمة اللبنانية

نحو 20 ألف شخص حضروا حفل عمرو دياب في العاصمة اللبنانية بيروت، بمناسبة عيد الأضحى.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فرادة الظاهرة (رويترز)

حفلات تايلور سويفت تهزُّ أرض أسكوتلندا وتُرجِّح درَّ مليار أسترليني

حضر 200 ألف شخص هذه الحفلات الضخمة التي استمر كلّ منها نحو 3 ساعات، والتي افتتحت سلسلة حفلات سويفت في بريطانيا قبل لندن وكارديف وليفربول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فيلم جديد عن مسيرة الفنانة البريطانية الراحلة إيمي واينهاوس بعنوان «Back to Black» (أ.ب)

فيلم «باك تو بلاك» يلمّع صورة والد إيمي واينهاوس وزوجها

منح والد الفنانة الراحلة إيمي واينهاوس بركته للفيلم الجديد الذي يروي سيرتها، فكانت النتيجة أنه ظهر فيه على هيئة ملاك بينما الوقائع تناقض ذلك.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مَنْح هبة القواس درع مئوية الجامعة تقديراً لعطاءاتها (الجهة المنظّمة)

مئوية «اللبنانية – الأميركية» تُحييها الموسيقى والشعر

قرنٌ على ولادة إحدى أعرق المؤسّسات الأكاديمية في لبنان، والتي حملت شعار تعليم المرأة اللبنانية والعربية والارتقاء بها اجتماعياً واقتصادياً.

فاطمة عبد الله (بيروت)

رحيل أنوك إيميه بطلة أفلام لولوش المفضلة

وُلدت أنوك إيميه باسم جوديث درايفوس (إ.ب.أ)
وُلدت أنوك إيميه باسم جوديث درايفوس (إ.ب.أ)
TT

رحيل أنوك إيميه بطلة أفلام لولوش المفضلة

وُلدت أنوك إيميه باسم جوديث درايفوس (إ.ب.أ)
وُلدت أنوك إيميه باسم جوديث درايفوس (إ.ب.أ)

رحلت اليوم (الثلاثاء)، الممثلة الفرنسية أنوك إيميه عن 92 سنة، وأكثر من 80 فيلماً آخرها قبل 5 أعوام، وهو «أفضل سنوات حياة (The Best Years of a Life)»، الذي يصلح أن يكون عنواناً لمجمل أعمالها.

الممثلة الفرنسية أنوك إيميه والممثل البريطاني ألبرت فينّي بعد زفافهما في لندن (أ.ف.ب)

وُلدت باسم جوديث درايفوس في 27 أبريل (نيسان) سنة 1932، وغيّرت اسمها إلى أنوك، وهو اسم شخصيتها في أول أفلامها «المنزل على البحر (La maison sour la mer)» لهنري كاليف عام 1947، كانت في الرابعة عشرة من العمر حينها، لكنها وجدت في التمثيل ذلك الملجأ الواعد والآمن. لاحقاً ما أضافت إلى أنوك (وهو اسم والدتها) كلمة إيميه، وانطلقت به تفادياً لاحتمال إلقاء القبض عليها وتسفيرها إلى أحد تلك المعسكرات النازية كونها يهودية.

أنوك إيميه والمخرج الفرنسي كلود لولوش (أ.ف.ب)

واصلت الممثلة العمل وتعرّفت على المخرج كلود لولوش لأول مرّة في فيلم حققه بعنوان «عشاق ڤيرونا» عام 1949، وهي لم تنقطع عن العمل المتواصل طوال الخمسينات تحت إدارة مخرجين من الجيل المؤسس مثل ألكسندر أستروك، وأندريه كايات، وجاك بَكير، وجوليان دوفيفيه.

وأتتها الشهرة على مرحلتين. الأولى عندما اختارها المخرج الإيطالي فديريكو فيلليني للمشارَكة في بطولة فيلمه النيّر «لا دولتشي ڤيتا» عام 1960 ومن ثَمّ في «8 ونصف» عام 1963، والثانية قبل أن يعاود كلود لولوش اختيارها لبطولة «رجل وامرأة» أمام جان-لوي ترنتينيان عام 1966.

الممثلة الفرنسية أنوك إيميه وزوجها الشاعر الغنائي بيار باروخ (أ.ب)

في مقابلة أجرتها مجلة «باري ماتش» ذكرت أن فيلليني هو المخرج الذي علّمها كيف تصوغ نفسها بوصفها ممثلة: «علمني أن أنصت إلى الشخصيات الأخرى، وأن آخذ شخصيّتي بالقدر الكافي من الهزء».

في المقابلة نفسها ذكرت كذلك أنها اكتشفت الضحك وحب الحياة من خلال عملها مع فيلليني: «لقد تعلمت كيف أحب عملي بصفتي ممثلة».

رغم ذلك، حافظت على علاقة مهنية جيدة مع كلود لولوش استمرت حتى سنوات حياتها الأخيرة.

لولوش بعد 20 سنة من نجاحها حوّلها إلى نجمة محبوبة وناجحة في معظم العقود التالية. شوهدت في أفلام إيطالية عديدة، وبولندية، وأميركية، معظمها من الدراميات العاطفية والاجتماعية مع كمّ من الأفلام الكوميدية والتاريخية.

أنوك إيميه وكلود لولوش عام 2019 (أ.ب)

اختارها المخرج سِيدني لومَيت لدور رئيسي في «الموعد» سنة 1969، ومن ثَمّ وضعها المخرج المخضرم جورج كيوكر في بطولة أحد آخر أفلامه «جوستين» عام 1970، وبعد أن أدّت مرّة أخرى بطولة فيلم للولوش هو «فرصة ثانية» عام 1976 توجّهت إلى إيطاليا في سلسلة من الأفلام أهمها في ذلك الحين «وثبة إلى الظلام (A Leap in the Dark)» لماركو بيلوكيو عام 1980، و«تراجيديا رجل سخيف» لبرناردو برتولوتشي عام 1981. عادت لإدارة لولوش في فيلم «حياة طويلة (Long Live Life)» سنة 1984، قبل أن يجمعها ثانية مع جان-لوي ترنتينيان في «رجل وامرأة بعد 20 سنة» عام 1986، وهذا لن يكون الفيلم الأخير للمخرج لولوش معها، إذ قامت سنة 1999 ببطولة «واحد للجميع (Une pour toutes)».

بعد 3 أعوام نالت جائزة سيزار شرفية تقديراً لتاريخها، ثم عادت لفيلم آخر من أعمال لولوش هو «ما قد تعود به الحرب» عام 2009. في عام 2019 قامت بتمثيل آخر أدوارها وكان أيضاً من إخراج لولوش وهو «أفضل سنوات حياة».