مشاهير تعرّضوا للعنف صغاراً وانتصروا على صدمات الطفولة

نجوم عالميون قاسوا طفولة عنيفة - درو باريمور- أوبرا وينفري- ويل سميث- إمينيم (إكس)
نجوم عالميون قاسوا طفولة عنيفة - درو باريمور- أوبرا وينفري- ويل سميث- إمينيم (إكس)
TT

مشاهير تعرّضوا للعنف صغاراً وانتصروا على صدمات الطفولة

نجوم عالميون قاسوا طفولة عنيفة - درو باريمور- أوبرا وينفري- ويل سميث- إمينيم (إكس)
نجوم عالميون قاسوا طفولة عنيفة - درو باريمور- أوبرا وينفري- ويل سميث- إمينيم (إكس)

مَن حصدوا النجوميّة والثراء والسلطة كباراً، ليسوا طالعين جميعاً من ماضٍ محفّز على النجاح. فمن بين المشاهير مَن اختبر طفولةً معذّبة، تنوّعت المعاناة فيها بين تعنيف جسديّ ومعنويّ، واعتداءات جنسية، وفقر، وإدمان، وسواها من العذابات التي لا تمتّ إلى الطفولة بصِلة. لكن لعلّ تلك الندوب العميقة هي التي ألهمت قصص نجاحهم، وجعلتهم مميّزين، كل واحد منهم في مجاله.

أمّها قتلت أباها أمامها...

هي بالنسبة إلى المتابعين ممثلة فائقة الجمال والبراعة، وحاصلة على جوائز عالمية. لكنّ قلّةً من الناس تعرف أنّ تشارليز ثيرون شاهدت أمّها وهي تقتل أباها. كانت في الـ15 من عمرها يومذاك. دخل الوالد إلى البيت مخموراً، وباشر بضربها، ووالدتها، مهدّداً بسلاحه. فما كان من الأم سوى أن ترفع مسدّساً في وجهه وترديَه قتيلاً.

لم يُحكم على والدة ثيرون، لأنّ تصرّفها اعتُبر دفاعاً عن النفس. أما النجمة الجنوب أفريقية فحاولت ألّا تعيش تحت وزر المشهد الصادم. وقالت في إحدى مقابلاتها التلفزيونية إن ذلك الحادث، ورغم الألم الذي تسبّب لها به، علّمها ألّا تجعل من نفسها ضحيّة.

قتلت والدة تشارليز ثيرون زوجها أمام ابنتها دفاعاً عن النفس (إنستغرام)

وجه كريستينا الدامي

أثقل العنف الأبويّ طفولة المغنية الأميركية كريستينا أغيليرا. تذكر والدتها مشهداً تظهر فيه كريستينا، البالغة 4 أعوام، بوجهٍ دامٍ أمامها. وعندما سألتها عن السبب أجابت: «أراد أبي أن يأخذ قيلولة وأنا كنت أُحدث ضجّة».

لطالما وصفت أغيليرا والدها بالعنيف جسدياً ومعنويا معها، ومع والدتها، التي انفصلت عنه يوم كانت ابنتها في السادسة من العمر.

كريستينا أغيليرا ووالدها فاوستو الذي تعرّض لها بالتعنيف خلال الطفولة (إكس)

سرق أثاث البيت لشراء مخدّرات...

«ظننتُ أننا سنكون سعداء، لكن مع والدٍ مدمنٍ على المخدرات، لا توجد سعادة». بهذه الكلمات تختصر مغنية الراب نيكي ميناج ذكرياتها إلى جانب أبيها روبرت. لم تتردّد النجمة التي يتابعها عشرات الملايين في الإفصاح عن عذابات الطفولة، فقالت: «عندما يسرق والدك أثاث المنزل ليشتري مخدّرات بثمنها، تكون المعاناة كبيرة. كنت أعود من المدرسة لأجد أن الأريكة قد اختفت».

عاشت ميناج تحت وطأة الخوف من أن يقتل أبوها أمّها، إذ إنّ إدمانه جعل منه رجلاً عنيفاً عرّض زوجته وابنته للإهمال، وتعمّد إحراق المنزل مراراً.

والدا مغنية الراب نيكي ميناج وصورة تجمعها بوالدتها (إنستغرام/ فيسبوك)

فكّر بقتل والده...

في مذكّراته التي نشرها منذ سنتين، كشف الممثل ويل سميث أنّ والده كان مدمناً على الكحول، كما أنه كان يرعب عائلته، ويعتدي بالضرب على والدة سميث. صدمة تلك التجربة، التي سيطرت على طفولة الفنان الأميركي، دفعت به إلى التخطيط جدياً لإيذاء والده، أو حتى قتله، وفق ما يخبر في سيرته الذاتية.

رغم النجاحات التي حصدها في عالم التمثيل والموسيقى، فإنه كان من الصعب على سميث تجاوز ذلك الماضي. يبوح في الكتاب بأنه وقف في سن الـ9 عاجزاً أمام أمّه وهي تُضرب على يد أبيه. يقول: «لم أتمكن من تخطّي فكرة أنني خيّبت والدتي، وكنت جباناً تجاهها».

ويل سميث في صورتَين تجمعانه بوالدته ووالده (فيسبوك)

ديمي مور... ذكريات مُرّة

أمضت الممثلة الأميركية ديمي مور طفولتها إلى جانب والدتها وزوجها المدمنَين على الكحول. لم تعرف الاستقرار يوماً، وفي سن الـ14 كانت قد تنقّلت بين 30 منزلاً. أما في الـ15 من عمرها، فتعرّضت لاعتداءٍ جنسي من قبل أحد أصدقاء والدتها. توثّق مور لمرارة طفولتها ومراهقتها في مذكّراتها الصادرة عام 2019، حيث تكشف أنّها انغمست في تعاطي المخدّرات هرباً من الواقع الذي فرضته البيئة التي عاشت فيها.

تتحدّث ديمي مور في مذكّراتها عن طفولة صعبة إلى جانب والدتها وزوجها (إنستغرام)

طفولة وسط الجريمة

صحيح أنه يتربّع اليوم على عرش إمبراطوريّة موسيقية ومالية، إلّا أن طفولة «جاي زي» بدأت في غرفة داخل مجمّع سكني شعبي. أما مراهقة المنتج الموسيقي ومغنّي الراب الأميركي، فقد أمضاها في الشارع حيث احترف العنف، وتجارة المخدّرات، والجريمة.

عاش «جاي زي» مع والدته بعد أن هجرهما والده الذي كان مدمناً على المخدّرات، فاضطرّ صغيراً إلى إعالة أمّه، حتى وإن اقتضى الأمر السرقة، والتعرّض لإطلاق النار.

جاي زي ووالدته غلوريا كارتر (إكس)

جِراح أوبرا الكثيرة

من بين المشاهير الذين عانوا كثيراً في سنّ صغيرة، الإعلاميّة الأميركية أوبرا وينفري التي لا يمكن القول إنها اختبرت معاني الطفولة. فهي كانت في التاسعة من عمرها يوم بدأ أحد أقاربها، البالغ 19 عاماً، الاعتداء عليها جنسياً بشكلٍ متكرّر. تزامنَ ذلك مع تعرّضها للضرب المبرّح، وللتحرّش من قِبَل مجموعة من أقربائها، ما دفع بها إلى إدمان المخدّرات. ولم تتوقف المصائب عند هذا الحدّ، فهي وجدت نفسها حاملاً في سن 14 عاماً، وقد توفّي طفلها بعد ولادته المبكرة بأسبوعَين.

لم تختبئ وينفري يوماً في ظلّ هذه التراجيديا، بل جاهرت بها من أجل أن تُشفى، وكي تساعد الآخرين على البوح والشفاء.

تعرّضت أوبرا وينفري خلال طفولتها لكل أنواع العنف الجسدي والجنسي (إنستغرام)

إمينيم... فقر وتنمّر وتعنيف

لم يبصر «إمينيم» وجه أبيه يوماً، فالأخير غادر البيت ولم يعد عندما كان ابنه في شهره السادس. أمضى مغنّي الراب الأميركي سنواته الأولى وسط فقر مدقع، مع أمّه التي كانت تعاني من الإدمان، ومن اضطرابات نفسية. كما تعرّض للتنمّر في المدرسة، وللاعتداءات الجسدية خلال الطفولة، والمراهقة.

ويوم انقلب الدهر وصار إمينيم نجماً عالمياً، لم يتأخر في مشاركة تجاربه المؤلمة مع جمهوره من خلال كلمات أغانيه، وكتاب المذكرات الذي نشره عام 2008.

مغنّي الراب إمينيم ووالدته ديبي ماثرز (فيسبوك)

«فتاة صغيرة تائهة»

عرفت درو باريمور النجوميّة في سنّ صغيرة، ما انعكس سلباً على استقرارها النفسي. خرجت عن وصاية ذويها في الـ14 من عمرها، وباتت تمضي لياليها في نوادي السهر، كما بدأت تتعاطى المخدّرات في سنّ مبكّرة. أمضت الممثلة الأميركية شهوراً في مراكز علاج الإدمان، والمصحّات العقليّة.

وثّقت باريمور لتلك الحقبة الصعبة من حياتها في مذكّرتها، لا سيّما في أوّل كتابٍ صدر لها عام 1990 بعنوان «فتاة صغيرة تائهة».

دخلت درو باريمور عالم هوليوود في سن مبكرة (أ.ب)

جيم كاري والنوم في الخيمة

جيم كاري، الذي عرفه الجمهور ممثلاً يوزّع الضحكات على وجوه الناس، اختبر مراهقة متعبة بعد أن واجه والده مشكلاتٍ ماليّة. اضطرّت العائلة حينها إلى العيش في شاحنة صغيرة، كما استعانت أحياناً بالخيَم لإمضاء الليالي. أما كاري الصغير، فقد اضطرّ إلى العمل ليلاً في تنظيف المراحيض، لكنه لم ينقطع عن الدراسة، بل كان من بين الأوائل في صفّه.


مقالات ذات صلة

بنسبة 80 %... نجاح أول جهاز للصرع في العالم يُثَبت في الجمجمة

صحتك الجهاز الجديد هو عبارة عن محفز عصبي يرسل إشارات كهربائية إلى عمق الدماغ (أرشيف-رويترز)

بنسبة 80 %... نجاح أول جهاز للصرع في العالم يُثَبت في الجمجمة

أصبح صبي مصاب بالصرع الشديد أول مريض في العالم يجرب جهازاً جديداً مثبتاً في جمجمته للتحكم في نوبات المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يوسف زيدان في إحدى جلسات «تكوين» (مؤسسة تكوين)

يوسف زيدان ينسحب من «تكوين» ويتفرغ للكتابة

في مفاجأة غير متوقعة أعلن الروائي والكاتب المصري الدكتور يوسف زيدان، أحد أبرز مؤسسي «تكوين»، انسحابه من المؤسسة والاستقالة من مجلس أمنائها.

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق يصطف الزبائن خارج كشك النقانق في فيينا (أ.ف.ب)

فيينا تسعى لإدراج أكشاك النقانق على قائمة اليونيسكو

على غرار المقاهي ودور الأوبرا... ترغب العاصمة النمساوية فيينا في حماية أكشاك النقانق التي ترمز إلى أسلوب الحياة فيها ساعية لإدراجها في قائمة اليونيسكو للتراث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زهرة البيغونيا الوردية المتوهجة (آلان جنكينز)

الصدفة: مصدر إلهام كبير للبستنة

«في مكان بارز على شرفة السطح، هناك زهرة (إبرة الراعي الوردية) اللامعة، كنت قد اشتريتها منذ بضع سنوات، خارج أحد متاجر (بدجينز). واليوم، تزدهر بسعادة كل صيف».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صورة سيلفي نشرها الأمير ويليام مع سويفت ويظهر فيها اثنان من أطفاله هما شارلوت وجورج (إكس)

في عيد ميلاده... الأمير ويليام يرقص خلال حفل تايلور سويفت بلندن (فيديو)

أظهر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، الأمير ويليام وهو يرقص على أنغام أغنية «شايك إت أوف» لتايلور سويفت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الاقتصادية» تطلق موقعها المطور بمحتوى رقمي وتغطيات مباشرة

أطلقت «الاقتصادية» محتوى رقمياً جديداً وموقعاً إلكترونياً مطوّراً بتحديثات وتغطيات مباشرة لتواكب فضاء الإعلام المتغيّر (الشرق الأوسط)
أطلقت «الاقتصادية» محتوى رقمياً جديداً وموقعاً إلكترونياً مطوّراً بتحديثات وتغطيات مباشرة لتواكب فضاء الإعلام المتغيّر (الشرق الأوسط)
TT

«الاقتصادية» تطلق موقعها المطور بمحتوى رقمي وتغطيات مباشرة

أطلقت «الاقتصادية» محتوى رقمياً جديداً وموقعاً إلكترونياً مطوّراً بتحديثات وتغطيات مباشرة لتواكب فضاء الإعلام المتغيّر (الشرق الأوسط)
أطلقت «الاقتصادية» محتوى رقمياً جديداً وموقعاً إلكترونياً مطوّراً بتحديثات وتغطيات مباشرة لتواكب فضاء الإعلام المتغيّر (الشرق الأوسط)

أعلنت «الاقتصادية»، الصحيفة المتخصصة في الأخبار والتطورات الاقتصادية، والتحليلات المالية العميقة وقطاع الأعمال، إطلاقها محتوى رقمياً جديداً وموقعاً إلكترونياً مطوّراً بتحديثات وتغطيات مباشرة، لتواكب فضاء الإعلام المتغيّر، وتصل إلى جيل عصريّ من القرّاء.

ستعزّز هذه الخطوة المكانة البارزة التي تتمتّع بها الصحيفة منذ إطلاقها عام 1992، ولا سيما أنها استطاعت أن تحاكي شرائح واسعة من القرّاء، وأن تُزوّدهم بالرؤى الشاملة عن آخِر التوجّهات المالية والاقتصادية، والتحليلات المعمّقة، والمقالات المتخصّصة لخبراء واقتصاديين.

يأتي هذا الإطلاق بعد إعلان «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، في يناير الماضي، تطوير منظومتها التشغيلية، واعتماد نهج رقمي شامل لعدد من منصّاتها الإعلامية الرئيسية، ومن ضمنها «الاقتصادية»؛ بهدف تسريع استراتيجية النموّ والتحوّل الرقمي والتوسّع. ومن شأن التحديثات الأخيرة هذه أن تكرّس مكانة الصحيفة بصفتها مزوّداً رائداً للأخبار والأحداث المالية والاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، والتحليلات المهنية والدقيقة، وقطاع الأعمال بمساراته المختلفة، بدءاً من أسواق الأسهم والطاقة والعقارات والاقتصاد الأخضر، وصولاً إلى العملات والمعادن وأخبار الشركات والسياحة والسفر.

الموقع الإلكتروني الجديد منصة للأخبار الاقتصادية والأعمال (الشرق الأوسط)

كما ستعزز هذه التحديثات إمكانية وصول المتابعين إلى تغطيات «الاقتصادية» وتقاريرها المتميزة، حيث تقدّم الصحيفة بنسختها المطوّرة محتوى الاقتصاد وأسواق المال، برفقة عرض ثري للمؤشرات المالية والرسوم البيانية باستخدام أحدث التقنيات الرقمية.

وتتميز الصحيفة المحدّثة بنظام تنقُّل مبسّط مع أقسام جديدة تركز على القطاعات التي تقود جهود النموّ والتنويع الاقتصادي بالمنطقة، مثل التكنولوجيا والطاقة والسياحة والعقارات والرياضة. بالإضافة إلى ذلك، يوفّر قسم «الوسائط المتعدّدة» المتخصّص استعراضاً بصرياً يعتمد على البيانات مع مقاطع الفيديو والصور، مما يسهّل استكتشاف المحتوى ويحسّن تجربة المستخدم.

يأتي هذا الإطلاق أيضاً ضمن منظومة متكاملة عملت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» على إنشائها عبر مختلف منصّاتها الإعلامية، حيث ستتعاون «الاقتصادية» مع «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» لتقديم محتوى اقتصادي شامل، بالإضافة إلى التحليلات وبيانات الأسواق الرائدة، مما يزيد كفاءة عمل فريق الأخبار في غرفة التحرير.

وقال محمد البيشي، رئيس التحرير المكلّف لصحيفة «الاقتصادية»: «يمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في رحلة التفاعل مع جيل جديد من القرّاء، من خلال تقديم أفضل محتوى عبر المنصّات الرقمية. ولطالما اشتهرت (الاقتصادية) بتقديم تحليلات عميقة وشاملة لأخبار الأعمال والاقتصاد العالمية. ومع إطلاق أدواتنا الرقمية الجديدة وموقعنا الإلكتروني المطوّر، وبالاستفادة من أحدث التقنيات، يمكننا تقديم محتوى سلس للمتابعين في جميع أنحاء العالم. لدينا خطط طموح قيد الإعداد، ونحن ملتزمون بمواكبة التطورات والتوجّهات الجديدة في المشهد الإعلامي سريع التغير».

يمكن زيارة موقع «الاقتصادية» الجديد على الرابط التالي: www.aleqt.com، كما يمكن للمتابعين استكشاف المحتوى الرقمي الجديد، من خلال الاطّلاع على التغطية المتميزة للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، هذا الأسبوع.