«أفلامي»... مشروع لبنانيٌّ طَموح ينمو ويحلُم

كل ما تريدون معرفته عن المسلسلات والأفلام العربية

«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)
«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)
TT

«أفلامي»... مشروع لبنانيٌّ طَموح ينمو ويحلُم

«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)
«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)

يأتي مشروع «أفلامي» من نقص المعلومات المتعلّقة بالمسلسلات والأفلام العربية عبر الإنترنت. في لبنان، شابٌ طموح يُقدّم الحلّ. شكَّل يناير (كانون الثاني) الماضي بداية المشوار، حين انطلق موقع «أفلامي» وراح ينمو خطوة خطوة. يقول مؤسّسه ومديره التنفيذي سامر زعرور لـ«الشرق الأوسط» إنه يتطلّع إلى البعيد ويُخطّط لتعويض هذا النقص. يريد من موقعه التحوُّل مَرجعاً للمُشاهد العربي للإبقاء على اطّلاع على آخر الإصدارات، والتعرُّف إلى فريق عمل مسلسله أو فيلمه المنتَظر.

يعلم أنّ المشروع لا يزال في مراحله الأولى، وينظر إلى ما هو أبعد من البدايات. يلمح أمامه ما يسعى إلى تحقيقه وما يخطّط لبلوغه في المستقبل. هذا جهدٌ لبناني يُشعله العناد. لا يهمّ بالنسبة إلى زعرور أنّ الواقع يشتدّ قساوة. والجبهات هنا وهناك. والخوف مريع من المجهول... يهمّه الحلم. يتطلّع إلى «أفلامي»، فيراه يكبُر مثل طفل يضفي بهجة إلى جدوى حياته. يمنحه الوقت والإمكانات، ويأتي بمواهب لبنانية تنقله من الولادة إلى النضج.

تستوقفه نهضة الإنتاجات العربية من دون أن يجد المهتمّ بها موقعاً يزوّده بمعلومات دقيقة عن كل ما يحتاج إلى معرفته: «نبدأ من المحتوى العربي، لنضيف العالمي في مرحلة مقبلة. السوق في حالة نموّ، والإنتاجات تتّخذ مسارها التصاعدي. هنا تبرز ضرورة المشروع. نضع زائر الموقع أمام كل ما يتعلّق بمسلسله المفضّل، ونقدّم له المعلومة الخاصة».

سامر زعرور يُطلق مشروعاً طَموحاً (حسابه الشخصي)

«أفلامي» وجهة الباحثين عن أسماء طاقم العمل وقنوات العرض وخلاصة القصة. تُدقّق الشابة اللبنانية ساندرا زيناتي في المعلومة من مصدرها، وتُحاور مخرجين في ما سيُقدَّم وينتظر الناس. هي واحدة من فريق تُحرّكه مواهب لبنانية تسعى إلى نموّ الموقع وتصدُّره الاهتمامات. نسأل سامر زعرور عن أهمية المعلومة الصحيحة في زمن الاستسهال. الإنترنت مستهتر غالباً، يمتهن الاستنساخ ويفوته جهد السعي إلى الدقّة. «أفلامي» يتابع المنصّات، ومنها يستمدّ معلوماته. يكبُر، وتتّسع دائرة علاقاته. يصبح مألوفاً عند صنّاع هذه المسلسلات والأفلام، فيجد كثيرين يتعاونون مع الفريق لولادة محتوى موثوق به. لا تتردّد ساندرا زيناتي بتكثيف الاتصالات للحصول على المادة الخاصة وما يجعل التصفُّح بعيداً عن السطح.

زائر الموقع ليس متلقّياً فقط، بل مؤثّر. بإمكانه الكتابة عمّا أحبَّ وعمّا لم يرقه. في التعليقات، يمارس دوره النقدي ويُشارك رأيه.

مؤسِّس «أفلامي» اللبناني سامر زعرور

يتحدّث زعرور عن «مكان واحد» يجيب عن سؤال، «ماذا أشاهد؟». لا يُخفي أنّ الفكرة مستوحاة من مواقع عالمية مثل «IMDB»، حيث يطّلع المتصفِّح على آخر الإصدارات ويُعلّق بالرأي والتقييم: «المجال مُتاح للتفاعل. زائر الموقع ليس متلقّياً فقط، بل مؤثّر. بإمكانه الكتابة عمّا أحبَّ وعمّا لم يرقه. في التعليقات، يمارس دوره النقدي ويُشارك رأيه».

يصف فريق «أفلامي» بالمحترفين الساعين إلى أفضل نسخة عنه. شباب لبنانيون يوظّفون الجهد والطاقة لفكرة آمنوا بها ويشاءون لها التميُّز. الموقع مجاني، والعمل جارٍ على إطلاق تطبيق هاتفيّ منه في مرحلة مقبلة. الهمُّ الآن النموّ والتوسُّع، فلا يزوره المتصفِّح لمرة واحدة فقط. ثمة هدف أعلى هو إرضاء الزائر والإجابة عن جميع أسئلته. هكذا يعود مرات، ويصبح جزءاً من مراكمة التفاعل.

اهتمام الجمهور بالترفيه يُسهِّل على زعرور والفريق مَهمّة تحقيق النتائج. فالتسويق أسهل. يقول إنّ الأمر لصعُب لو أنّ المادة طبّية مثلاً، فذلك يتطلَّب مجهوداً أكبر. اهتمام الموقع بالمسلسلات والأفلام العربية يجعله رفيقاً لمُفضّلي هذا الصنف. والتمويل؟ يجيب أنه «شخصي حتى الآن، ولا بدّ من تكثيف العمل لجذب المتموِّل وجَعل الآفاق تتّسع على الدوام».

كل أسبوع، يدعو زعرور رئيسة التحرير والمسؤولة عن المحتوى ساندرا زيناتي، مع المسؤول عن تحسين محرّكات البحث أنطوني زيدان، والمطوِّر التكنولوجي راي سمعان، إلى اجتماع لتقييم ما تقدَّم والتخطيط لما سيأتي. يهتمّ الأربعة بإدخال الذكاء الاصطناعي شريكاً في اللعبة، فيُسهّل تسجيل الأهداف وجذب مزيد من المُشجّعين. فهذا الذكاء يُشعِّب البحث ويحيط المتصفِّح بمعلومات إضافية. لا مفرّ من لمسات الـ«AI» على وجبات تقدّمها جميع الموائد. في «أفلامي»، هو في صُلب معادلة النجاح.

المشروع أمام خطوات أولى واثقة. الدرب أحياناً شاق، والأهداف يبلغها متحمّلو هذا الشقاء. سامر زعرور وفريقه يجتهدون ليحلو الوصول.


مقالات ذات صلة

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

يوميات الشرق محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)

«ملكة الجريمة» مرَّت من هنا... أجاثا كريستي ورواياتها في العراق ومصر وبلاد الشام

TT

«ملكة الجريمة» مرَّت من هنا... أجاثا كريستي ورواياتها في العراق ومصر وبلاد الشام

أجاثا كريستي تحتسي الشاي على شرفة المدرسة البريطانية لعلوم الآثار في بغداد خلال الخمسينيات (فيسبوك)
أجاثا كريستي تحتسي الشاي على شرفة المدرسة البريطانية لعلوم الآثار في بغداد خلال الخمسينيات (فيسبوك)

مَن يقرأ روايات أجاثا كريستي المنغمسة في عالم الجريمة الغامضة، يتصوّر كاتبةً مسنّة جالسةً خلف مكتبٍ خشبيّ داخل غرفةٍ معتمة، وأنها نادراً ما تتحرّك من مكانها. لكنّ سيرتها التي لا يعرفها كثيرون تقول خلاف ذلك.

أمضت كريستي حياةً شبيهةً بيوميات الرحّالة، فاستوحت معظم رواياتها الـ72 من أسفارها حول العالم. وكان للبلاد العربية الأثرُ الأكبر على الأديبة التي تنقّلت بين مصر، والعراق، وبلاد الشام. غالباً ما تنقّلت في رحلاتها تلك على متن «قطار الشرق السريع»، الذي تحوَّل إطاراً لأشهر رواياتها على الإطلاق «جريمة في قطار الشرق السريع».

أجاثا كريستي في مصر عام 1931 (المتحف البريطاني)

مصر البداية

رحلتُها الأولى صوب المَشرق كانت إلى مصر في شتاء عام 1907. في الـ17 من عمرها، قررت السفر وأمَها المريضة من إنجلترا الباردة إلى دفء القاهرة حيث نزلتا في فندق «الجزيرة بالاس»، وأمضتا هناك 3 أشهر.

خلال إقامتها في العاصمة المصرية، شاركت كريستي بكثافة في المناسبات الاجتماعية فشوهدت في السهرات الراقصة ومباريات البولو. وبرفقة والدتها كلاريسا، زارت أهرام الجيزة ومواقع أثريّة أخرى.

يوم عادت إلى بريطانيا، بقيت صور القاهرة ومغامراتها هناك محفورةً في بالها، وهي ألهمَت تجربتها الروائية الأولى «ثلجٌ على الصحراء» التي لم تبصر النور.

فندق «الجزيرة بالاس» في القاهرة حيث أقامت كريستي ووالدتها ما بين 1907 و1908 (فيسبوك)

حبٌ على ضفاف دجلة والفرات

قبل الانغماس في الحِبرٍ من جديد، أخذت الحياة أجاثا كريستي في اتّجاهٍ مختلف. متأثّرةً بزوجها الأول الذي كان عقيداً مقاتلاً في الحرب العالمية الأولى، تطوّعت لتصبح ممرضة محترفة. لكن لم يُكتَب لزواجهما أن يستمر ولا لمهنة التمريض. بعد طلاقٍ عاصف عام 1928، توجّهت مباشرةً وابنتها الوحيدة روزاليند إلى بغداد عبر إسطنبول بواسطة «قطار الشرق السريع - أورينت إكسبرس»، الذي ألهمَ لاحقاً أشهرَ رواياتها على الإطلاق.

كان العراق المحطة العربية الثانية لمَن لُقّبت بـ«ملكة الجريمة». دعاها إلى هناك عالم الآثار ليونارد وولي وزوجته اللذان عادا وجدّدا الدعوة عام 1930، طالبَين إلى كريستي مرافقتهما في رحلة تنقيب إلى مدينة أور التاريخية في ولاية ذي قار جنوبي البلاد. هناك التقَت بمَن سيصبح حبّ حياتها وشريكها حتى الممات، عالم الآثار ماكس مالوان، والذي كان يصغرها بـ14 سنة.

كريستي وزوجها الثاني عالم الآثار ماكس مالوان (فيسبوك)

أجاثا كريستي في العراق

على خطى زوجها الثاني، سارت أجاثا كريستي. رافقته في كل رحلاته إلى الشرق الأوسط، حيث مكثت في الخيام أحياناً خلال مهامّ التنقيب عن الآثار. انخرطت هي أيضاً في المجال فأوكلت إليها وظيفة تصوير الموجودات الأثريّة، إلى جانب السهر على راحة المنقّبين وتأمين الطعام لهم.

ما بين 1930 و1939، ولاحقاً ما بين 1949 و1958، تعدّدت رحلات كريستي إلى العراق حيث أقامت لفترات طويلة. سُجّلت إحدى أولى مغامراتها هناك في محافظة نينوى حيث شهدت على اكتشافاتٍ أثريّة مهمة في مدينة نمرود الآشوريّة. حتى عام 2014، كان البيت الطينيّ الصغير الذي قطنت فيه لا يزال شاهداً على ذكرياتها هناك، قبل أن يتهدّم بفعل الحرب. إلّا أنّ كتاب مذكّراتها يستحضر إقامتها في نمرود: «كان نهر دجلة على بُعد كيلومتر ونصف فقط، وعلى التل العظيم للأكروبوليس، برزت رؤوس حجرية آشورية ضخمة من الأرض. لقد كانت منطقة خلابة، هادئة، ورومانسية، غنية بالتاريخ».

أجاثا كريستي في نمرود العراقية حيث كانت تصوّر الآثار (إكس)

أما في بغداد، فأقامت الروائية البريطانية وزوجها في حيّ كرادة مريم التاريخي. على ضفاف دجلة، وفي بيتٍ ملأته بالتُحَف والسجّاد، وجدت ما يكفي من إلهامٍ لتأليف عددٍ من أعمالها. ولعلّ رواية «موعد في بغداد» الصادرة عام 1951 هي بمثابة تكريمٍ للعاصمة العراقية، حيث تدور أحداثها الغامضة وسط صخب شوارعها وبين آثارها القديمة.

أول انطباع تركته فيها بغداد يوم زارتها عام 1928 دوّنته كريستي في سيرتها الذاتية، حيث قالت: «في الأفق، على اليسار، رأينا القباب الذهبية للكاظمين، ثم عبرنا جسراً آخر من القوارب، فوق نهر دجلة. هكذا اتّجهنا إلى بغداد، على طول شارع مليء بالمباني المتداعية، مع مسجد جميل ذي قباب فيروزية يقف، كما بدا لي، في منتصف الشارع».

كريستي خلال عمليات التنقيب عن الآثار في العراق (فيسبوك)

من حبّ النيل ما قتل

إذا كان العراق قد ألهمَ عدداً من روايات كريستي، فإنّ مصر فعلت فعلها كذلك. ولعلّ أشهرَ تلك الحكايات «موت فوق النيل»، المستوحاة من رحلةٍ قامت بها في الباخرة «سودان» البخاريّة والتي تُبحِر ما بين أسوان والأقصر منذ 1885 حتى اليوم، من دون أي جرائم سُجّلت على متنها، باستثناء تلك التي اخترعتها كريستي.

إلى جانب زوجها، عادت وزارت مصر بشكلٍ متكرر في الثلاثينيات وتنقّلت بين محافظاتها خلال عمليات التنقيب. في إحدى مقابلاتها الصحافية النادرة، تحدّثت عام 1969 عن مغامراتها المصريّة إلى الصحافية مارسيل بيرنستاين. استذكرت كريستي وهي كانت قد بلغت الـثمانين من العمر، السوق القديمة حيث كانت تشتري السجّاد والقناديل واللوحات. حتى أنها ابتاعت آلتها الكاتبة من مصر.

على تلك الآلة، ومن غرفها في فندقَي «ونتر بالاس الأقصر» و«أولد كاتاراكت أسوان» حيث ما زالت طاولتها وكرسيّها معروضَين، كتبت مجموعة من الروايات المقتبسة من سحر المكان.

رواية «موت فوق النيل» التي استوحتها كريستي من إقامتها الطويلة في مصر (فيسبوك)

أجاثا كريستي من سوريا ولبنان إلى فلسطين والأردن

أمضت الكاتبة البريطانية وقتاً طويلاً في سوريا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، عندما كان زوجها وزملاؤه علماء الآثار يقومون بأعمال تنقيب في منطقة الجزيرة. مكثت في فندق «بارون» التاريخي في حلب، كما زارت تَدمُر التي تصِفُها بإحساسٍ عالٍ في مذكّراتها: «أعتقد أن هذا هو سحر تدمر... جمالها الرشيق ذو اللون الكريمي الذي يرتفع بشكلٍ خيالي وسط الرمال الساخنة. جمالها يفوق الواقع، بكل ما تحمله من خيالٍ مسرحي لا يُصدق، كالحلم. ساحات ومعابد وأعمدة مُهدمة... لطالما كانت بالنسبة لي أشبه بحلم...».

كريستي مع زوجها خلال رحلة تنقيب في سوريا (فيسبوك)

كان لأجاثا كريستي مرورٌ في لبنان كذلك، فهي زارت قلعة بعلبك الأثريّة ومكثت في فندق «بالميرا» التاريخي، حيث لا يزال توقيعها محفوظاً في كتاب الزوّار.

عام 1933، عبرت في فلسطين حيث زارت القدس. وعندما زارت آثار بترا في الأردن، حضر فوراً طيف بطلها الشهير المحقق «هرقل بوارو». متأثّرةً بدراماتيكيّة المكان، بدأت كريستي تخطّ روايتها «موعد مع الموت». عبرت مضيق السيق وشاهدت الخزنة ثم سلكت الدروب المؤدية إلى مواقع القرابين المرتفعة.

استحضرت تلك التفاصيل الجغرافية كلها في روايتها، حيث تزور الشخصيات مدينة البتراء خلال جولة سياحية في الشرق الأوسط. تُقتل امرأة متسلطة وقاسية بين المقابر والآثار القديمة المنحوتة في الصخر، فيظهر بوارو ليكشف هوية مرتكب الجريمة من بين أفراد المجموعة السياحية.

استوحت كريستي رواية «موعد مع الموت» من رحلتها إلى بترا في الأردن (رويترز)

روايات ألهمتها أسفار كريستي العربية

- مصر: «موت فوق النيل» و«في النهاية يأتي الموت».

- العراق: «جريمة في بلاد الرافدَين» و«موعد في بغداد».

- الأردن: «موعد مع الموت».

- سائر الرحلات العربية: «جريمة في قطار الشرق السريع»، وكتاب المذكّرات «تعال، أخبرني كيف تعيش».


وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

وفاز الثنائي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي يوم السبت عن فيلمهما الوثائقي الذي يتناول الضربات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل مدنيين فلسطينيين في غزة، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي فيلم «نازا»، يعرض الثنائي مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولي الهوية الذين يقدمون رؤى تفصيلية حول عملياتهم. وتم إجراء المقابلات معهم ليلاً على أسطح المنازل في تل أبيب.

وكلمة «نازا» هي اختصار لعبارة باللغة العبرية يقال إنها تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

وقال زوهار إن أبراهام وتسور كانا مستعدين «للإضرار بوطنهما من أجل الحصول على التقييم والتصفيق من معادين للسامية حول العالم».

وكتب زوهار على منصة «إكس»: «سأعمل على الفور لنزع الجنسية الإسرائيلية عن هذين المبدعين الحقيرين بتهمة الخيانة العظمى ضد الدولة».

كما لجأ وزير الأمن القومي من اليمين المتطرف إيتمار بن غفير إلى منصة «إكس»، واصفاً الثنائي بأنهما «عار وإحراج» لإسرائيل.

وقال: «أنا متأكد من أن أصدقاءكما، أي أعداؤنا (حماس) في غزة، سيرحبون بكما بذراعين مفتوحتين».

ورفض الجيش الإسرائيلي الادعاءات الواردة في الفيلم. واتهم متحدث باسم الجيش، في رده على الفيلم، حركة «حماس» بإدراج البنية التحتية العسكرية بشكل متعمد داخل المناطق المدنية.

وأسفرت الحملة الإسرائيلية في غزة التي انطلقت إثر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن مقتل أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

ويتطرق الفيلم أيضاً إلى هجمات «حماس» في 7 أكتوبر 2023، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، وأدت إلى ضربات جوية إسرائيلية دمرت معظم أرجاء غزة.


جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها
TT

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

نال الأميركي جون مالكوفيتش جائزة أفضل ممثل في الدورة الـ83 من مهرجان «فينيسيا» السينمائي، عن دوره في «وايلد هورس ناين»، بعد نحو أسبوع من إجراء «الشرق الأوسط» حواراً معه.

وأكد خلال الحوار أنه يبحث في السيناريو عن شخصية يجد نفسه فيها وتتيح له إضافة معنى إلى الفيلم؛ إذ لا يستطيع أداء دور لا يثيره. وأوضح أن لكل ممثل لغته وطريقته، ولذلك يستحيل أن يؤدي ممثلان الشخصية نفسها بأسلوب متطابق.

وعن منهجه، قال إنه يدخل شخصياته مستطلعاً لا حاكماً، متجنباً الأداء الجاهز والانفعالات. كما عدَّ الحوار وطريقة الإلقاء جزأين أساسيين من التمثيل، موضحاً أن عميل الاستخبارات في الفيلم ينفِّذ مهماته بحياد، قبل أن يراجع أفعاله.