«أفلامي»... مشروع لبنانيٌّ طَموح ينمو ويحلُم

كل ما تريدون معرفته عن المسلسلات والأفلام العربية

«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)
«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)
TT

«أفلامي»... مشروع لبنانيٌّ طَموح ينمو ويحلُم

«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)
«أفلامي» يجيب عن سؤال: «ماذا أشاهد؟» (صورة سامر زعرور)

يأتي مشروع «أفلامي» من نقص المعلومات المتعلّقة بالمسلسلات والأفلام العربية عبر الإنترنت. في لبنان، شابٌ طموح يُقدّم الحلّ. شكَّل يناير (كانون الثاني) الماضي بداية المشوار، حين انطلق موقع «أفلامي» وراح ينمو خطوة خطوة. يقول مؤسّسه ومديره التنفيذي سامر زعرور لـ«الشرق الأوسط» إنه يتطلّع إلى البعيد ويُخطّط لتعويض هذا النقص. يريد من موقعه التحوُّل مَرجعاً للمُشاهد العربي للإبقاء على اطّلاع على آخر الإصدارات، والتعرُّف إلى فريق عمل مسلسله أو فيلمه المنتَظر.

يعلم أنّ المشروع لا يزال في مراحله الأولى، وينظر إلى ما هو أبعد من البدايات. يلمح أمامه ما يسعى إلى تحقيقه وما يخطّط لبلوغه في المستقبل. هذا جهدٌ لبناني يُشعله العناد. لا يهمّ بالنسبة إلى زعرور أنّ الواقع يشتدّ قساوة. والجبهات هنا وهناك. والخوف مريع من المجهول... يهمّه الحلم. يتطلّع إلى «أفلامي»، فيراه يكبُر مثل طفل يضفي بهجة إلى جدوى حياته. يمنحه الوقت والإمكانات، ويأتي بمواهب لبنانية تنقله من الولادة إلى النضج.

تستوقفه نهضة الإنتاجات العربية من دون أن يجد المهتمّ بها موقعاً يزوّده بمعلومات دقيقة عن كل ما يحتاج إلى معرفته: «نبدأ من المحتوى العربي، لنضيف العالمي في مرحلة مقبلة. السوق في حالة نموّ، والإنتاجات تتّخذ مسارها التصاعدي. هنا تبرز ضرورة المشروع. نضع زائر الموقع أمام كل ما يتعلّق بمسلسله المفضّل، ونقدّم له المعلومة الخاصة».

سامر زعرور يُطلق مشروعاً طَموحاً (حسابه الشخصي)

«أفلامي» وجهة الباحثين عن أسماء طاقم العمل وقنوات العرض وخلاصة القصة. تُدقّق الشابة اللبنانية ساندرا زيناتي في المعلومة من مصدرها، وتُحاور مخرجين في ما سيُقدَّم وينتظر الناس. هي واحدة من فريق تُحرّكه مواهب لبنانية تسعى إلى نموّ الموقع وتصدُّره الاهتمامات. نسأل سامر زعرور عن أهمية المعلومة الصحيحة في زمن الاستسهال. الإنترنت مستهتر غالباً، يمتهن الاستنساخ ويفوته جهد السعي إلى الدقّة. «أفلامي» يتابع المنصّات، ومنها يستمدّ معلوماته. يكبُر، وتتّسع دائرة علاقاته. يصبح مألوفاً عند صنّاع هذه المسلسلات والأفلام، فيجد كثيرين يتعاونون مع الفريق لولادة محتوى موثوق به. لا تتردّد ساندرا زيناتي بتكثيف الاتصالات للحصول على المادة الخاصة وما يجعل التصفُّح بعيداً عن السطح.

زائر الموقع ليس متلقّياً فقط، بل مؤثّر. بإمكانه الكتابة عمّا أحبَّ وعمّا لم يرقه. في التعليقات، يمارس دوره النقدي ويُشارك رأيه.

مؤسِّس «أفلامي» اللبناني سامر زعرور

يتحدّث زعرور عن «مكان واحد» يجيب عن سؤال، «ماذا أشاهد؟». لا يُخفي أنّ الفكرة مستوحاة من مواقع عالمية مثل «IMDB»، حيث يطّلع المتصفِّح على آخر الإصدارات ويُعلّق بالرأي والتقييم: «المجال مُتاح للتفاعل. زائر الموقع ليس متلقّياً فقط، بل مؤثّر. بإمكانه الكتابة عمّا أحبَّ وعمّا لم يرقه. في التعليقات، يمارس دوره النقدي ويُشارك رأيه».

يصف فريق «أفلامي» بالمحترفين الساعين إلى أفضل نسخة عنه. شباب لبنانيون يوظّفون الجهد والطاقة لفكرة آمنوا بها ويشاءون لها التميُّز. الموقع مجاني، والعمل جارٍ على إطلاق تطبيق هاتفيّ منه في مرحلة مقبلة. الهمُّ الآن النموّ والتوسُّع، فلا يزوره المتصفِّح لمرة واحدة فقط. ثمة هدف أعلى هو إرضاء الزائر والإجابة عن جميع أسئلته. هكذا يعود مرات، ويصبح جزءاً من مراكمة التفاعل.

اهتمام الجمهور بالترفيه يُسهِّل على زعرور والفريق مَهمّة تحقيق النتائج. فالتسويق أسهل. يقول إنّ الأمر لصعُب لو أنّ المادة طبّية مثلاً، فذلك يتطلَّب مجهوداً أكبر. اهتمام الموقع بالمسلسلات والأفلام العربية يجعله رفيقاً لمُفضّلي هذا الصنف. والتمويل؟ يجيب أنه «شخصي حتى الآن، ولا بدّ من تكثيف العمل لجذب المتموِّل وجَعل الآفاق تتّسع على الدوام».

كل أسبوع، يدعو زعرور رئيسة التحرير والمسؤولة عن المحتوى ساندرا زيناتي، مع المسؤول عن تحسين محرّكات البحث أنطوني زيدان، والمطوِّر التكنولوجي راي سمعان، إلى اجتماع لتقييم ما تقدَّم والتخطيط لما سيأتي. يهتمّ الأربعة بإدخال الذكاء الاصطناعي شريكاً في اللعبة، فيُسهّل تسجيل الأهداف وجذب مزيد من المُشجّعين. فهذا الذكاء يُشعِّب البحث ويحيط المتصفِّح بمعلومات إضافية. لا مفرّ من لمسات الـ«AI» على وجبات تقدّمها جميع الموائد. في «أفلامي»، هو في صُلب معادلة النجاح.

المشروع أمام خطوات أولى واثقة. الدرب أحياناً شاق، والأهداف يبلغها متحمّلو هذا الشقاء. سامر زعرور وفريقه يجتهدون ليحلو الوصول.


مقالات ذات صلة

أوكتافيا سبنسر آمنت بنفسها حتى عندما لم تؤمن بها هوليوود

يوميات الشرق لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)

أوكتافيا سبنسر آمنت بنفسها حتى عندما لم تؤمن بها هوليوود

جلست الممثلة أوكتافيا سبنسر (56 عاماً) إلى طاولة في مطعم فندق بوسط مانهاتن، وبدت وكأنَّها تشعّ بهالة من القوة الهادئة والراقية.

أليكسيس سولوسكي (نيويورك)
يوميات الشرق الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)

الصدام يتصاعد بين الممثلين والمنتجين بسبب «الأداء العلني» بمصر

تصاعدت حدة الصدام بين الممثلين المصريين من جهة وبين المنتجين من جهة أخرى حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل Little House on the Prairie يوجّه تحية إلى أميركا القرن التاسع عشر (نتفليكس)

«بيت صغير على المرج»... دراما تبالغ بالمثاليّة في زمنٍ أميركي غير مثالي

مسلسل جديد على «نتفليكس» يعيد إحياء روايات لورا إنغالز، ويقدّم للجمهور كل إمكانات الهروب من الواقع إلى عالمٍ مثاليّ شكلاً ومضموناً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق «نيللي وشيريهان» كما ظهرتا في المسلسل (حساب دنيا على «إنستغرام»)

دنيا وإيمي سمير غانم تراهنان على «نيللي وشيريهان» مجدداً

بعد 10 سنوات من عرض المسلسل «نيللي وشيريهان» تعود بطلتاه الشقيقتان دنيا وإيمي سمير غانم للرهان مجدداً عليه بتقديم جزء ثانٍ للعرض في موسم الدراما الرمضاني.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

كشفت أنّ أصعب أيام التصوير كانت خلال تنفيذ مشهد داخل حظيرة للحيوانات...

أحمد عدلي (القاهرة )