هل تنجح سير قارئات القرآن الكريم في النفاذ للدراما المصرية؟

عقب إعلان صابرين التحضير لمسلسل حول كريمة العدلية

الفنانة صابرين أعلنت تحضيرها لمسلسل جديد (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة صابرين أعلنت تحضيرها لمسلسل جديد (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

هل تنجح سير قارئات القرآن الكريم في النفاذ للدراما المصرية؟

الفنانة صابرين أعلنت تحضيرها لمسلسل جديد (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة صابرين أعلنت تحضيرها لمسلسل جديد (صفحتها على «فيسبوك»)

جاء إعلان الفنانة صابرين تحضيرها لمسلسل «العدلية» عن أول قارئة للقرآن الكريم في الإذاعة المصرية كريمة العدلية، وأنها تسعى إلى أن تخوض به سباق الدراما الرمضانية المقبل، ليجدد تساؤلات حول إمكانية نفاذ سيرة قارئات القرآن الكريم الشهيرات للدراما المصرية.

قالت الفنانة المصرية صابرين في تصريحات متلفزة حول مشاريعها المقبلة إنها وزوجها المنتج عامر الصباح يحضران لمسلسل يتناول سيرة أول قارئة قرآن كريم في مصر، وإنها تتمنى أن تشارك به في السباق الرمضاني، وأن يخرج المسلسل بشكل جيد.

وحول إمكانية تجسيد سيرة إحدى قارئات القرآن الكريم في الدراما المصرية، يقول الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، إن «الفكرة نفسها إيجابية جداً في ظل مجتمع يهمش المرأة، وجزء منه لا يزال يردد كلمات مثل (صوت المرأة عورة)، في حين أن الشيخة كريمة العدلية حققت نجاحاً طاغياً، وكان اسمها يوضع بجوار أسماء كبار قراء القرآن الكريم».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المسلسل يشي بمعركة درامية مرتقبة؛ لأن المجتمع لديه موقف متعصب من المرأة، ويزداد هذا الموقف حدة حين نتحدث عن قراءتها للقرآن الكريم. والمشكلة أن هناك الكثيرين الذين يطوّعون الآراء الدينية للحصول على مكاسب شخصية لهم».

وأبدى الشناوي سعادته بفكرة تقديم حياة كريمة العدلية في عمل درامي، وقال: «أتمنى ألا يواجه هذا الأمر بمعوقات من جهات دينية»، لافتاً إلى أن هذه المعوقات لا تخص الدولة بقدر ما تعبر عن حالة اجتماعية تميل للتراجع الفكري.

ووصف الشناوي الفنانة صابرين بأنها «تجيد التشخيص، بدليل نجاحها الطاغي في تقديم مسلسل (أم كلثوم).

وأتصور أنها ستقدم الدور الجديد بشكل جيد جداً إذا كانت هناك كتابة حرفية تعتمد على الحقائق التاريخية، وأن يتوفر المخرج الذي يقدم عملاً فنياً يمر بالعديد من المناطق الحساسة التي يعيشها المجتمع».

الفنانة صابرين وزوجها المنتج عامر الصباح (صفحتها على «فيسبوك»)

وسبق أن قدمت الفنانة صابرين شخصية «كوكب الشرق» في مسلسل «أم كلثوم» عام 1999، من تأليف محفوظ عبد الرحمن، وإخراج إنعام محمد علي. وشاركت في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية، أحدثها فيلم «بنات الباشا» الذي عُرض في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الماضية.

ويتوقع الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن «يتعرض المسلسل للهجوم»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أنه سيمر بسهولة لأسباب كثيرة، منها فتاوى لبعض الشيوخ المتشددين الذين يحرمون قراءة المرأة للقرآن الكريم بصوت جهوري، مستندين لمقولة مجهولة المصدر تقول إن (صوت المرأة عورة)»، ويوضح أن «هذه الفتوى ظهرت في نهاية الخمسينات من شيوخ متشددين، وما زالت هناك شرائح كبيرة في المجتمع تعتقد فيها وتروجها». ويثمّن سعد الدين إعلان صابرين التحضير لمسلسل حول الشيخة كريمة العدلية، ويعتبر أن هذه الخطوة «ستكون فارقة؛ فهي إما أن تفتح المجال لطرح سير القارئات والقراء درامياً، وإما أن تقابل بهجوم شديد وتغلق هذا الباب تماماً».

وينفي أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، تحريم قراءة المرأة للقرآن الكريم، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بالعكس، كانت الصحابيات يقرأن القرآن الكريم، ويستشهدن به أمام الخلفاء، ومن يقول إن (صوت المرأة عورة) فهو مخطئ ويتقوّل على الدين»، وإن كان كريمة رفض التعليق على فكرة المسلسل حول قارئة القرآن كريمة العدلية، فإنه أكد أن «المرأة موجودة في أعلى المناصب في الوزارات، وتترأس دولاً، فكيف نقول الآن إنها عورة؟! هذه أفكار رجعية يجب أن نتجاوزها»، وأرجع أستاذ الشريعة عدم وجود قارئات للقرآن الكريم في الإذاعة المصرية حالياً كما كان يوجد في السابق، إلى ما وصفه بأنه «ليس لموانع شرعية، وإنما بسبب الثقافة الذكورية التي تسيطر على المجتمع».

ويجيب الناقد الفني المصري، أحمد السماحي، على سؤال: هل تنجح سير قارئات القرآن الكريم في النفاذ للدراما المصرية؟ قائلاً: «طبعاً تنجح بقوة وبشغف، وستجد صدى واسعاً؛ لأن الجمهور سيتلقاها بكل حفاوة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «المهم كيف تنفذ هذه الموضوعات بطريقة صحيحة. أرجح هذه الفكرة وأدعمها، وأرى أن صابرين نجمة قادرة على تقديم أدوار مختلفة؛ لأنها فنانة موهوبة جداً، كما أنها محبوبة من قبل الأسر المصرية والعربية، وقد رأينا صابرين من قبل في مسلسل (الجماعة 2) قدمت شخصية زينب الغزالي، وشهدت نجاحاً كبيراً».

وقال: «إذا تم تنفيذ المسلسل بصورة صحيحة إنتاجياً وتمثيلياً وإخراجياً فسيلاقي نجاحاً كبيراً؛ لأن سير قارئات القرآن الكريم ليست معتادة في الدراما المصرية، وبالتالي سيكون هذا العمل سبقاً وانفراداً للجهة المنتجة».


مقالات ذات صلة

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».