مطعم في الأردن للنساء فقط

يمنحهنّ وقتاً خاصاً خارج المقاهي المكتظّة وروائح الدخان والنرجيلة

للنساء فقط (وكالة أنباء العالم العربي)
للنساء فقط (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

مطعم في الأردن للنساء فقط

للنساء فقط (وكالة أنباء العالم العربي)
للنساء فقط (وكالة أنباء العالم العربي)

في ركن هادئ داخل مطعم بشمال العاصمة الأردنية، استقرت الطالبة العمانية سها، ليس لتناول الطعام فحسب، وإنما لمراجعة دروسها أيضاً، فهي تتردّد على هذا المطعم باستمرار بعدما وجدت فيه ضالتها المنشودة، لأنه لا يفتح أبوابه إلا للنساء فقط.

تنقل عنها «وكالة أنباء العالم العربي» قولها إنّ توفير مكان للفتيات مكّنها من الدراسة خارج إطار المكتبة والقاعات الجامعية والمنزل، وتحوّل إلى ما يشبه الملاذ الآمن لتناول الطعام بعيداً عن المطاعم المختلطة، التي ترى أنها لا توفر الخصوصية والراحة.

لا تفضّل سها (27 عاماً) ارتياد المقاهي المختلطة حيث تشعر بتقيُّد حرّيتها: «إلى جانب لذّة الطعام والحلويات في هذا المطعم، يمكن للفتاة الجلوس كما تشاء، وتتناول طعامها بحرّية من دون الحرج من نظرات الآخرين».

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى أم إياد، الزبونة الدائمة مع بناتها لمطعم «ديليش»، لما يوفره من راحة وحرّية للنساء وأطفالهن. وقالت: «تستطيع السيدة هنا تناول وجبتها بأريحية واصطحاب أطفالها الرضَّع، على عكس المطاعم المختلطة التي لا تشعر فيها الأم براحة كبيرة».

وأضافت: «ضحكة طبيعية بصوت مرتفع، أو حركة عفوية غير مقصودة، قد تضع المرأة في موقف محرج، مما يجعل من فكرة المطاعم المخصَّصة للنساء فقط أمراً جيداً».

توق إلى الخصوصية (وكالة أنباء العالم العربي)

وعن الفكرة، قالت تسنيم صاحبة المطعم، إنها لاحظت رغبة لدى الفتيات خصوصاً الطالبات، في وجود مكان مخصَّص لهن، فاختارت شارع الجامعة الأردنية المكتظّ بالطالبات المغتربات لتنفيذ مشروعها لتوظّف طاقم عمل من النساء بالكامل.

ورأت أنّ الإقبال على المكان «لافت»، خصوصاً أنه يوفّر للطالبات والأمهات وقتاً خاصاً «بعيداً عن المقاهي المكتظّة وروائح الدخان والنرجيلة».

لكن بعيداً عن خصوصية المكان ومساحة الحرّية التي يمنحها للإناث، ثمة مَن يرى العكس، إذ أشارت آية العشرينية إلى أنّ متعة الخروج من المنزل تتمثّل في الوجود بين الناس والتعارف، لذلك تفضّل المطاعم المختلطة.

وقالت إنّ الباحثات عن الهدوء والخصوصية يمكن أن يجدن ذلك في المنزل، ويتناولن الطعام بعيداً عن الآخرين، أما قرار الخروج من البيت فيعني «الرغبة في الاندماج وليس الانعزال في أماكن مغلقة».


مقالات ذات صلة

شكري أنيس فاخوري... تكريمٌ لمسيرة صنعت الدراما اللبنانية

يوميات الشرق في أثناء تكريمه في جامعة الكفاءات وإلقائه كلمة في المناسبة (فيسبوك)

شكري أنيس فاخوري... تكريمٌ لمسيرة صنعت الدراما اللبنانية

الأقلام موجودة، لكن الفرصة لا تتاح لها كي تبرز وتقدّم ما لديها.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يتّسم تفاح براملي بحساسية شديدة تجاه حروق الشمس (بيكسلز)

التفاح يحتاج إلى «واقٍ من الشمس»... موجات الحر تُربك الزراعة البريطانية

مرّ علينا 47 يوماً من دون هطول الأمطار، وبدأنا إطعام الأبقار التبن المخصّص لفصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الطبيب والدبلوماسي رشاد محمود فرعون في مكتبه (دارة الملك عبد العزيز)

الدبلوماسي رشاد فرعون... من ردهات الطب إلى أروقة السياسة السعودية

جمع رشاد فرعون بين الطب والسياسة، وظل شاهداً على مسيرة بناء الدولة السعودية من عهد الملك عبد العزيز إلى عهد الملك فهد.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق يحدث كسوف الشمس عندما تصطف الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة (أ ب)

بريطانيا تستعد لأكبر كسوف شمسي منذ 1999... وإسبانيا تشهد ظاهرة فلكية نادرة مع غروب الشمس

يستعد ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة وأوروبا لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية هذا العام، حيث يشهد يوم 12 أغسطس (آب) كسوفاً شمسياً واسع النطاق.

يوميات الشرق الأمير فيليب في مدرسة غوردونستون في إلجين باسكوتلندا (أ.ب)

تقرير مدرسي نادر يكشف ملامح شخصية الأمير فيليب في شبابه

كشفت وثيقة مدرسية نادرة عن جوانب غير معروفة من شخصية الأمير الراحل فيليب، دوق إدنبرة، قبل انضمامه إلى البحرية الملكية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)