هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: «سينماتيك الخُبر» علامة فارقة في المملكة

المخرجة السعودية ستبدأ تصوير «الرقص على حافة السيل» العام المقبل

الكاتبة والمخرجة هناء العمير تتوقّع حضوراً أكبر للسينما السعودية (الشرق الأوسط)
الكاتبة والمخرجة هناء العمير تتوقّع حضوراً أكبر للسينما السعودية (الشرق الأوسط)
TT

هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: «سينماتيك الخُبر» علامة فارقة في المملكة

الكاتبة والمخرجة هناء العمير تتوقّع حضوراً أكبر للسينما السعودية (الشرق الأوسط)
الكاتبة والمخرجة هناء العمير تتوقّع حضوراً أكبر للسينما السعودية (الشرق الأوسط)

أكدت المخرجة السعودية هناء العمير أنّ افتتاح «سينماتيك الخُبر» ومقرّ «جمعية السينما» في المنطقة الشرقية، خلال الدورة العاشرة لـ«مهرجان أفلام السعودية»، من 2 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، يمثّل علامة فارقة في المملكة، لكونه أكبر «سينماتيك» بالمنطقة.

وأشارت، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إلى أنّ فيلمها «الرقص على حافة السيل» حاز مؤخراً دعم منصة «أفلامنا كونكشن» اللبنانية بعد حصوله على دعم جهات عدّة في السعودية، مُتوقّعةً أن تبدأ تصويره العام المقبل.

ووصفت العمير التي ترأس «جمعية السينما السعودية»، مقرَّ «سينماتيك الخُبر» بأنه «أكبر مركز سينمائي في الشرق الأوسط»، موضحةً أنه «يضم مكتبة كبيرة، ومعدّات وصالات للتدريب، ومتحفاً للسينما السعودية، ومكتبة أفلام واستوديوهات»، ومتوقّفةً عند تحويل مطبوعات المهرجان إلى مشروع متكامل لإصدار «موسوعة السينما السعودية».

وتناول الحديث إصدار «مهرجان أفلام السعودية»، هذا العام، 23 كتاباً جديداً ما بين مؤلَّف ومترجَم، مشيرةً إلى أنّ مقرّ «جمعية السينما» التي يُقام المهرجان تحت مظلّتها يضمّ صالة للعروض، وأرشيفاً، ومكتبة، ومقرّاً لوجود صنّاع الأفلام، ومساحات مفتوحة لإقامة معارض أو نشاطات أخرى؛ إضافة إلى استديو صوت، وأجهزة تصوير متوافرة لصنّاع الأفلام بأسعار رمزية. كما يضمّ معرضاً لبيع معدّات التصوير، على أن يُدشَّن خلال الافتتاح الموقع الإلكتروني للجمعية، ويُفتَح باب العضوية أمام صنّاع الأفلام.

وقالت: «الجمعية تهتمّ بالجمهور إلى جانب صنّاع الأفلام، وأحد أهدافها هو صقل الذائقة الفنّية لدى المتلقّي أيضاً، فهو ضلع مهم في صناعة السينما».

ورغم انشغالها بنشاط «جمعية السينما»، تعمل العمير منذ فترة على مشروع فيلمها الطويل «الرقص على حافة السيل» الذي اختير مؤخراً ضمن المشروعات التي تتبناها منصّة «أفلامنا كونكشن» في لبنان. علّقت: «تُقدّم هذه المنصّة دعماً للأفلام عبر التواصل مع منتجين وموزّعين من العالم، وفق حاجات كل مشروع، من خلال لجنة لتقييم هذه المشروعات».

وكان مشروع الفيلم قد حظي بدعم «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»: «حصلنا على تمويل من جهات عدّة في السعودية، وطُوِّر السيناريو في معمل (البحر الأحمر)، كما حصل على جائزة في سوق المهرجان. ونظراً إلى أنه مشروع كبير وفيلم تاريخي، فهو يتطلّب دعماً فنياً وخبرات على أعلى مستوى ليظهر بالشكل اللائق. الآن نواصل البحث عن دعم لتكتمل ميزانيته».

الفيلم مأخوذ عن رواية «غواصو الأحقاف» للكاتبة السعودية أمل الفاران، وكتبته هناء العمير بمشاركة المنتجة سها سمير. تدور أحداثه في نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات قبل تأسيس الدولة السعودية.

وعن سرّ حماستها للرواية، ردّت: «جذبتني القصة، لا سيما ما تعرضه عن المرأة في ذلك الوقت وعلاقتها بالأسرة وطبيعة المجتمع المختلفة تماماً عن تصوير المرأة السعودية شخصيةً ضعيفةً ومستسلمةً. كان المجتمع يحترمها ويعطيها مساحتها».

وكشفت المخرجة السعودية أنها اختارت بعض فريق التمثيل، لكن لن تفصح عن الأسماء سوى بعد اكتماله، مضيفةً: «إذا سارت الأمور كما نتمنّى، فسنصوِّر في 2025. تحضير هذه النوعية من الأفلام ليس سهلاً، بل يتطلّب وقتاً لاختيار مواقع التصوير والملابس والديكورات، كما أنّ الموسيقى لها دور أساسي في الفيلم».

وأكدت العمير أنّ «المستقبل واعدٌ ومبشّرٌ في ظلّ صناديق الدعم في المملكة، وتصدُّر أفلام محلّية شباك التذاكر، مما يتيح الفرص لمزيد من المواهب والحراك»، مضيفةً: «أتوقّع حضوراً أكبر للسينما السعودية عربياً ودولياً خلال السنوات الخمس المقبلة».

وعربياً، رأت أنّ «المهرجانات العالمية الكبرى بدأت تنفتح على السينما العربية بشكل أكبر، وتحرص على تمثيلها»، مؤكدة أنه «مع نضج التجارب والإنتاج المشترك، باتت المؤسسات العربية تدعم الأفلام بشكل نوعي على غرار (صندوق البحر الأحمر)، و(مؤسسة الدوحة للأفلام)، و(ورشات أطلس) في مهرجان مراكش».


مقالات ذات صلة

ريما داس: اخترت سرد «ليس بطلاً» من منظور الأطفال

يوميات الشرق حرص صناع الفيلم على حضور العرض العالمي الأول في برلين (إدارة المهرجان)

ريما داس: اخترت سرد «ليس بطلاً» من منظور الأطفال

يقدم الفيلم الهندي «ليس بطلاً» للمخرجة ريما داس عملاً إنسانياً هادئاً يتأمل التحولات الصغيرة التي تصنع فارقاً عميقاً في حياة الأطفال والكبار على حد سواء.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق «العميل السري» ترشيح برازيلي قوي (نيون فيلمز)

جوائز الأوسكار: الحرب الدائرة تترك تأثيرها على الناخبين

فوز «صوت هند رجب» أو «مجرد حادثة»، إن حدث؛ سيكون مفاجأة كبيرة...

محمد رُضا‬ (لندن)
يوميات الشرق الفيلم عرض للمرة الأولى بالمسابقة الرسمية في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

جنيفيف دولود دي سيل: «نينا روزا» رحلة تأملية حول معضلة الهجرة والعودة للأوطان

قالت المخرجة الكندية جنيفيف دولود دي سيل إن فيلمها «نينا روزا» لم يكن مشروعاً عادياً بالنسبة إليها، بل تجربة شخصية وفكرية امتدت لسنوات.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق  إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

هوك مختلف في كل دور يؤديه، يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم، ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول.

محمد رُضا (برلين)

بعد 40 عاماً من الرصد... العلماء يكتشفون تغيّرات في باطن الشمس

عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)
عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)
TT

بعد 40 عاماً من الرصد... العلماء يكتشفون تغيّرات في باطن الشمس

عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)
عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)

قال علماء فلك إنّ الشمس تشهد تغيّرات دقيقة لم يكن العلماء قد أدركوا طبيعتها بشكل كامل من قبل، في اكتشاف قد يُساعد على فهم أفضل لظاهرة «طقس الفضاء» التي قد يكون لها تأثير كارثي على الحضارة البشرية.

وأظهرت دراسة جديدة أنّ بنية الشمس الداخلية تتغيَّر بصورة طفيفة مع الزمن. وقد حلَّل الباحثون بيانات رُصدت للشمس على مدى أكثر من 40 عاماً، ووجدوا أن تركيبها الداخلي يتبدل بطرق صغيرة بين دورة شمسية وأخرى.

وتمرّ الشمس كلّ 11 عاماً بدورة نشاط، تنتقل خلالها من مرحلة الذروة النشطة إلى مدّة هدوء نسبي في النشاط. وخلال هذه الفترات الهادئة تقل البقع الشمسية، وتضعف الحقول المغناطيسية، ويُصبح سطح الشمس أكثر تجانساً.

لكن مقارنة فترات الحد الأدنى من النشاط المختلفة أظهرت أن الشمس لا تتصرّف بالطريقة نفسها في كلّ مرة. فقد وجد العلماء أن اختلافات بسيطة في مستوى النشاط الشمسي يمكن أن تؤدّي إلى تغيرات مهمة داخل الشمس.

ووفق دراسة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية»، اعتمد الباحثون على تحليل اهتزازات دقيقة داخل الشمس تنتج عن موجات صوتية محبوسة في باطنها. وتتيح هذه الاهتزازات للعلماء استنتاج ما يحدث في طبقاتها الداخلية.

وكان العلماء يبحثون تحديداً عن «خلل» معيّن في هذه الموجات الصوتية يظهر عندما يتحول الهيليوم داخل الشمس إلى حالة التأين المزدوج، إضافة إلى رصد التغيّرات في سرعة الصوت داخلها.

وقد درس الباحثون 4 دورات شمسية مختلفة، ووجدوا أن أكثر الفترات هدوءاً، والتي وقعت في عامي 2008 و2009 بين الدورتين 23 و24، شهدت ظروفاً داخلية مختلفة بوضوح.

وتبيّن أنّ «خلل الهيليوم» كان أكبر خلال تلك الفترة مقارنة بالفترات الثلاث الأخرى، كما سجَّلت الشمس سرعة صوت أعلى داخلها، في مقابل انخفاض قوة الحقول المغناطيسية.

وقال بيل تشابلن من جامعة برمنغهام: «للمرة الأولى أصبحنا قادرين على قياس مقدار التغير في البنية الداخلية للشمس بين فترات الحد الأدنى المتعاقبة للدورات الشمسية». وأضاف: «تتغيّر الطبقات الخارجية للشمس بصورة طفيفة عبر دورات النشاط، وقد وجدنا أن فترات الهدوء العميق تترك بصمة داخلية قابلة للقياس».

ويأمل العلماء أن تُسهم هذه النتائج في تحسين فهم سلوك الشمس ودورها في ظاهرة الطقس الشمسي، التي قد تُطلق اندفاعات هائلة من الطاقة يمكن أن تُحدث اضطرابات خطيرة على الأرض، مثل تعطّل شبكات الكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن إلحاق الضرر بالأقمار الاصطناعية.

وقالت سارباني باسو من جامعة ييل إن «الكشف عن كيفية تصرف الشمس تحت سطحها خلال هذه الفترات الهادئة أمر شديد الأهمية، لأن هذا السلوك يؤثر بقوة في كيفية تصاعد مستويات النشاط في الدورات الشمسية اللاحقة».


أعمال بانكسي تقود «أنت وديك» إلى المحكمة العليا

الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)
الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)
TT

أعمال بانكسي تقود «أنت وديك» إلى المحكمة العليا

الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)
الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)

حصل مقدّما التلفزيون البريطانيان أنت ماكبارتلين وديكلان دونيلي، المعروفان باسم «أنت وديك»، على أمر من المحكمة العليا يهدف إلى تعقُّب أرباح يُشتبه بأنها جُمعت سراً خلال صفقات شراء وبيع أعمال فنية للفنان الغامض بانكسي.

ونقلت «بي بي سي» عن قاضٍ في المحكمة العليا قوله: «هناك قضية قابلة للجدل على نحو وجيه» تشير إلى احتمال وقوع مخالفات في الصفقات المتعلقة بالأعمال الفنّية. وكان الثنائي قد ادّعى أن وسيطاً حصل على «أرباح سرية وغير مُصرَّح بها» من تلك المعاملات، وطلبا من المحكمة مساعدتهما في الحصول على معلومات حول أموال يقولان إنها اختفت.

ووافق القاضي إيان بيستر على إصدار أمر يلزم تاجر فنون بالكشف عن تفاصيل تعاملاته مع الوسيط، والذي أُشير إليه في المحكمة بالحرف «إكس».

وجاء في قرار القاضي أن هناك «قضية قابلة للجدل تشير إلى ارتكاب شكل من أشكال الخطأ المعترف به قانونياً»، لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه «لا يخلص إلى أن المستشار يتحمل أي مسؤولية» أو أنه «ارتكب أي مخالفة».

وكان «أنت وديك» قد استعانا بالوسيط، وهو مستشار فني أُطلق عليه في المحكمة اسم «إكس»، لمساعدتهما في شراء وبيع وإعارة الأعمال الفنية في أثناء جمعهما مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة.

وقال محامي الثنائي، هاري مارتن، خلال جلسة عُقدت، الثلاثاء، إن موكليه يسعيان الآن إلى «كشف ما حدث فعلاً فيما يتعلق بهذه المعاملات».

ومن بين هذه الصفقات شراء مجموعة من 6 مطبوعات فنية بقيمة 550 ألف جنيه استرليني، يُظهِر فيها الفنان بانكسي عارضة الأزياء كيت موس في هيئة الممثلة مارلين مونرو، بأسلوب الفنان آندي وارهول.

ويقول مقدّما التلفزيون إن البائع تلقّى، على ما يبدو، 300 ألف جنيه استرليني فقط، ويرغبان في معرفة ما الذي حدث للمبلغ المتبقّي البالغ 250 ألف جنيه استرليني.

كما أُبلغت المحكمة بأن لديهما «مخاوف مماثلة» بشأن حرمانهما من «مبلغ كبير» في عملية بيع 22 عملاً فنياً آخر.

ومن بينها نسخة من عمل بانكسي الشهير «نابالم»، الذي يصوّر الطفلة كيم فوك، التي ظهرت في صورة شهيرة عام 1972 لأشخاص يفرّون من هجوم بالنابالم خلال حرب فيتنام، وقد بدت ممسكة بيدَي شخصيتَي ميكي ماوس ورونالد ماكدونالد.

وقال مارتن إن الوسيط باع العمل مقابل 13 ألف جنيه استرليني، لكنه أخبر مقدّمي البرنامج أنهما حصلا على 11 ألف جنيه استرليني فقط، ما ترك «فارقاً يبلغ قدره ألفَي جنيه».

وسيسمح أمر الإفصاح بالحصول على معلومات من تاجر الأعمال الفنية أندرو ليلي وشركته «ليلي فاين آرت ليمتد»، اللذين شاركا في شراء أعمال من «أنت وديك» وبيع أخرى لهما.

وأكدت المحكمة أن ليلي وشركته غير متهمين بارتكاب أي مخالفات، لكنهما كانا «متداخلَين في مجرى الأحداث» و«ضالعَين في حركة الأموال»، وفق ما ذكره محامي الثنائي.

وكان ليلي قد رفض سابقاً تقديم معلومات عن الصفقات بداعي السرية، لكنه قال إنه سيلتزم بأي أمر قضائي يصدر في هذا الشأن.

وقال ليلي: «لقد وجدت نفسي عالقاً في هذه الفوضى، وليست لي علاقة حقيقية بها». وأضاف: «كنت أشتري الأعمال الفنية بناءً على ما اعتقدت أنه سعر عادل وقيمة سوقية، ولم تكن لديّ أي فكرة عمّا يجري في الخلفية». وتابع: «الأمر أصبح الآن مسألة قضائية بين (أنت وديك) والطرف الثالث».


بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)
التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)
TT

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)
التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، اليوم، عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا»، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وذلك في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض.

وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة أن التوأم تبلغان من العمر 13 شهراً، وقدمتا إلى السعودية في 6 مايو 2025م، وتلتصقان في أسفل البطن والحوض ولكل منهما طرفان سفليان مكتملان، حيث أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة اشتراكهما في القولون والمستقيم، مع تداخل في الجهازين البولي والتناسلي واشتراك في عظمة الحوض، وذلك بعد سلسلة من الفحوصات المتخصصة والاجتماعات المكثفة للفريق الطبي.

وبيّن أن التوأم «رملا» تعاني من ضمور كامل في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يستدعي إجراء غسيل كلوي مباشرة بعد الفصل، فيما تعاني «رحمة» من ضمور كامل في الكلية اليسرى، وتوجد تكيسات في الكلية اليمنى التي تعمل حالياً بشكل مناسب؛ مما يستوجب مراقبة دقيقة بعد العملية لضمان استمرارها في أداء وظائفها.

وأفاد الدكتور الربيعة بأن نسبة الخطورة المتوقعة تصل إلى 40 في المائة نظراً للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مشيراً إلى أنه تم شرح الحالة بشكل مفصل لوالدي التوأم اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي، مشيراً إلى أن العملية خُطط لإجرائها على 8 مراحل ومن المتوقع أن تستغرق قرابة 14 ساعة، ويشارك فيها 36 من الاستشاريين والاختصاصيين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية للأطفال، وجراحة العظام، وجراحة التجميل.

مما يذكر أن الفريق الطبي قام خلال الـ35 عاماً الماضية بدراسة وتقييم (156) حالة، وفَصَلَ (68) توأماً ملتصقاً من (28) دولة، ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة.