هل تراجعت الكوميديا المصرية في النصف الثاني من دراما رمضان؟

«بوستر» مسلسل «خالد نور» (الشركة المنتجة)
«بوستر» مسلسل «خالد نور» (الشركة المنتجة)
TT

هل تراجعت الكوميديا المصرية في النصف الثاني من دراما رمضان؟

«بوستر» مسلسل «خالد نور» (الشركة المنتجة)
«بوستر» مسلسل «خالد نور» (الشركة المنتجة)

أكملت مسلسلات مصرية قصيرة مسيرة الكوميديا في النصف الثاني من موسم رمضان، وذلك بعد انتهاء مثيلاتها في النصف الأول منه، والتي حققت تفاعلاً لافتاً بين الجمهور، مما دفع كثيرين إلى المقارنة بين الاثنين.

وتشارك عدة مسلسلات كوميدية في النصف الثاني من الشهر، من بينها «فراولة» من بطولة نيللي كريم، و«خالد نور وولده نور خالد» من بطولة كريم محمود عبد العزيز وشيكو.

مشهد من مسلسل «أشغال شقة» (الشركة المنتجة)

في هذا السياق، يرى الناقد الفني طارق الشناوي، أنّ المسلسلات الكوميدية في النصف الأول من الموسم، وفي مقدمها «بابا جه»، و«أشغال شقة»، رفعت سقف التوقُّع لدى المُشاهد بعد تقديمها مستويات فنية عالية.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «استخدام تلك المسلسلات لكوميديا الموقف منحها حيوية وأنقذها من الوقوع في التكرار، في حين اعتمد مسلسلا (فراولة) و(خالد نور)، على كوميديا الإفيه من دون إضافات لافتة، مما أدّى إلى سيطرة الإحساس بالفارق الشاسع، والانخفاض الحاد في جرعة الكوميديا خلال مسلسلات النصف الثاني».

رأي يتّفق عليه الناقد الفني مصطفى الكيلاني، الذي يرى أنّ مسلسل «خالد نور وولده نور خالد»، «أحبط الجمهور لوجود مشكلات على مستوى الكتابة، رغم قوّة الفكرة وطزاجتها، وفي ظلّ وجود نجمين بحجم شيكو وكريم محمود عبد العزيز، لكن مستوى الكوميديا جاء متراجعاً بشكل مذهل».

هشام ماجد وأسماء جلال حقّقا إشادات في «أشغال شقة» (الشركة المنتجة)

ويتابع: «اعتماد مسلسل (فراولة) على موضوع قديم جداً، هو التسويق الشَبَكي، لم يكن موفَّقاً ولم تفلح كوميديا الإفيه في توليد حالة جيّدة من الضحك المُنتظر من العمل الذي جاء مخيّباً».

وبينما يتّفق الشناوي والكيلاني على تراجُع جرعة الكوميديا خلال مسلسلات النصف الثاني، فإنّ الناقد الفني رامي المتولي يرى أنّ «مسلسل (خالد نور وولده نور خالد) يتفوّق على مسلسلَي (أشغال شقة) من بطولة هشام ماجد، و(بابا جه) من بطولة أكرم حسني، مجتمعَيْن، في حجم الكوميديا التي يقدّمها».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «المؤلّف قدّم للمُشاهد المفاجأة الكبرى في الحلقة الأولى، لتأتي المواقف الكوميدية التالية متوقَّعة نوعاً ما، لكنها تبقى مضحكة»، مشيراً إلى أنّ «اعتماد المسلسل على كوميديا الإفيه المتحرّك الذي يتكرّر طوال الحلقات، مثل شخصية (ميكا) وشخصية (ياسمين)، جاء موفَّقاً ومساعِداً في توليد جرعة كوميدية جيدة جداً».

«بوستر» مسلسل «خالد نور» (الشركة المنتجة)

ويرجع الكيلاني تفوّق مسلسلات الكوميديا خلال النصف الأول، إلى «الاعتماد على شخصيات مختلفة تقوم بالدور عينه، مثل شخصية (الشغّالة) في (أشغال شقة)، وشخصيات العملاء في (بابا جه)، فتولّدت حالة من الضحك السلس غير المُفتعل. كما أنّ العملين لم يتوقّفا عند نجم بعينه، بل تركا المساحة لجميع المشاركين لخلق جوّ كوميدي حقيقي».

نيللي كريم مع حجاج عبد العظيم في كواليس تصوير «فراولة» (الشركة المنتجة)

بدوره، يقول الشناوي إنّ مسلسلات الكوميديا في النصف الأول «لم تتفوّق فقط على أعمال عُرضت بعدها، وإنما تتعدّى ما يُقدَّم خلال السنوات الأخيرة ضمن هذه الفئة؛ فقد جمعت بين الفكرة والمعالجة والرسالة وجرعة الضحك، في حين جاءت مسلسلات النصف الثاني من رمضان بمستويات أقل من العادي».


مقالات ذات صلة

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)

فيلم «معّوز»... تجربة سينمائية تراهن على ثيمة تحقيق الأحلام

يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
TT

فيلم «معّوز»... تجربة سينمائية تراهن على ثيمة تحقيق الأحلام

يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)

تستقبل دور العرض في مصر والعالم العربي اعتباراً من 23 أبريل (نيسان) الجاري النسخة المدبلجة من فيلم الرسوم المتحركة العالمي «معّوز (GOAT)» الذي انطلقت حملته الدعائية، أخيراً، ويقوم ببطولة النسخة العربية نور النبوي ويشاركه في البطولة تامر فرج، وعابد عناني، ويارا عزمي، وأمل عبد الله، وهشام الشاذلي، وتولت الإخراج الصوتي آية عزمي.

تدور أحداث فيلم «معّوز» في عالم تعيش فيه الحيوانات فقط، حيث تتحول الرياضة إلى ساحة تنافس قوية مع رغبة في المشاركة بلعبة رياضية لا مكان فيها إلا للأقوى والأسرع، ووسط هذا العالم القاسي، يظهر «عزّام»، ماعز صغير لديه حلم يبدو أكبر من حجمه بكثير.

منذ البداية، يدرك «عزّام» أن الطريق لن يكون سهلاً، فالجميع من حوله لا يرونه مؤهلاً لدخول هذا المجال، لكن ذلك لا يمنعه من التمسك بحلمه، ومواصلة المحاولة رغم السخرية والتشكيك، مؤمناً بأن الشغف يمكن أن يصنع الفارق حتى في أصعب الظروف.

يقوم بدور البطولة في النسخة المدبلجة العربية نور النبوي (الشركة المنتجة)

تتغير حياة «عزام» عندما يحصل على فرصة غير متوقعة للانضمام إلى فريق محترف، ليجد نفسه وسط لاعبين عمالقة لا يرحبون بوجوده بينهم، ومع تصاعد التوتر داخل الفريق، يصبح عليه أن يثبت جدارته في كل لحظة، سواء داخل الملعب أو خارجه.

ومع كل تحدٍّ يواجهه، يبدأ «عزّام» في اكتشاف قوته الحقيقية، ليس فقط في مهارته، بل في إصراره وروحه التي لا تستسلم، وتدريجياً يتحول من لاعب مُستهان به إلى عنصر مؤثر، يفرض نفسه رغم كل التوقعات، في تجربة فنية تبرز أهمية التمسك بالأحلام والسعي لتحقيقها بالعمل والإصرار.

ويُرجع بطل العمل في نسخته المدبلجة للعربية نور النبوي، حماسه لخوض التجربة إلى كونها فرصة لا تتكرر كثيراً، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يقدّم فيها هذا النوع من الأداء الصوتي، الأمر الذي دفعه إلى بذل مجهود كبير والتدرب على الأداء الصوتي ليظهر خلال التسجيل بشكل جيد.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أكثر ما جذبني للفيلم هو شخصية (عزّام)، التي تنتمي لنموذج لا يتوقع له أحد النجاح، لكنه يتمسك بحلمه في اللعب ضمن دوري قوي، وهذا الإصرار والشغف يعبّران عني على المستوى الشخصي».

وأشار إلى أن العمل على الدوبلاج جعله يدرك أهمية الصوت بوصفه أداة تمثيلية أساسية، موضحاً أنه حرص على التدريب والتجريب للوصول إلى أداء صادق يعبر عن الشخصية، معرباً عن أمله في أن يلقى الفيلم تفاعلاً عند عرضه في الصالات السينمائية.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وقال الممثل المصري تامر فرج لـ«الشرق الأوسط» إن حماسه للتجربة لكون «الدوبلاج» يحمل سحراً خاصاً ومختلفاً عن التمثيل التقليدي، و«لأن العمل فيلم عالمي أراه خطوة مهمة في مسيرتي، رغم امتلاكي خبرة سابقة في الدوبلاج امتدت لسنوات، لكنها كانت في أعمال غير كرتونية»، على حد تعبيره.

وأضاف أن ما جذبه أكثر للعمل هو طبيعة الشخصية التي يقدمها، وهي «تشاك» أو «درش» في النسخة العربية، المعلق الرياضي داخل أحداث الفيلم، مشيراً إلى أنه تعامل معها على أنها تحدٍّ حقيقي، لا سيما أنه لم يكن معتاداً على التعليق الرياضي، فابتكر أسلوبه الخاص من خلال المزج بين روح التعليق الكروي وأداء تمثيلي يناسب أجواء اللعبة داخل الفيلم.

وأوضح أنه اكتشف تفاصيل الأداء الصوتي تدريجياً داخل الاستوديو، واعتمد على الإحساس بالمشاهد والانفعالات الأصلية، ثم أعاد تقديمها بطابع عربي، معتبراً أن «هذه العفوية ساعدت على خروج الشخصية بشكل حي ومختلف»، وفق قوله.

وأضاف أن «استخدام اللهجة المصرية في الدوبلاج يمثل عنصر قوة، لما تحمله من خفة روح وقربها من الجمهور، ولكونها قادرة على الوصول إلى المشاهد العربي بسهولة وإضفاء طابع خاص على الشخصيات».

سيُطرح الفيلم بالصالات العربية في الأسبوع الأخير من أبريل (الشركة المنتجة)

وأرجعت مخرجة الدوبلاج في النسخة العربية آية حمزة، حماسها للفيلم إلى تنوع فريق العمل والاختلافات بين النسختين العربية والإنجليزية، إلى جانب فكرة الفيلم نفسها، التي تقوم على التمسك بالحلم والسعي لتحقيقه، مؤكدةً لـ«الشرق الأوسط» أن «البطل لا يتخلى عن طموحه، إلى أن يتدخل القدر في النهاية ليمنحه الفرصة».

وأضافت أن «العمل يراهن على فكرة السعي المستمر، وأن النجاح لا يأتي فقط بالحظ، بل نتيجة الإصرار والاجتهاد، وهو ما حاولت إبرازه من خلال الأداءات الصوتية وطبيعة الشخصيات»، مشيدةً بأداء نور النبوي الذي أكدت تمكنه من التقاط روح الشخصية سريعاً دون تعقيد، وتقدّم الأداء المطلوب منذ اللحظات الأولى، مما ساعدها على تسريع وتيرة العمل.

وتحدثت عن تجربة العمل مع الأصوات الجديدة، مثل أحمد نشيط ويارا عزمي، موضحةً أنها حرصت على توظيف أدائهم فيما يخدم تنوع الشخصيات، لافتةً إلى أن الهدف كان تقديم أداء طبيعي وقريب من الواقع، بحيث لا يشعر المشاهد بأنه أمام عمل كرتوني تقليدي، بل تجربة إنسانية حقيقية مدعومة بأسلوب بصري واقعي.

Your Premium trial has ended


تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
TT

تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)

كشف علماء آثار أن تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا، إذ لاحظوا أن النساء كنّ يأكلن البروتينات الحيوانية بكميات تقلّ بصورة ممنهجة عن تلك التي يستهلكها الرجال.

وذكّر معدّو دراسة في هذا الشأن نشرتها مجلة «PNAS Nexus» بأن استهلاك الرجال اللحوم أكثر من النساء «موثَّق تاريخياً وإثنوغرافياً»، وكذلك الارتباط الشديد لهذه الفئة من الغذاء «بمفاهيم السلطة والسيطرة» و«بمكانة اجتماعية أعلى».

وبعد مساواة نسبية اتسمت بها مجتمعات العصر الحجري الحديث الذي شهد ظهور الزراعة وتدجين الحيوانات وامتد آلاف السنين، أدّى تعقُّد النظم الاقتصادية والسياسية في عصر البرونز إلى مفاقمة انعدام المساواة في الثروة.

ولاحظت المُعِدّة الرئيسية للدراسة روزين كولّتر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «أوجه عدم المساواة انخفضت عند سقوط الإمبراطورية الرومانية»، بفعل «إعادة تنظيم السلطة».

وبيّنت الدراسة أن انعدام المساواة في بعض المجتمعات يكون أكبر مما هو لدى غيرها خلال الحقبة الواحدة.

لكنّ المعطى الثابت أن الرجال كانوا باستمرار أكثرية ساحقة بين الأفراد المتاح لهم القدر الأكبر من البروتينات الحيوانية، في حين أن النساء أكثر عدداً في الفئات الأقل استهلاكاً لهذا النوع من الغذاء.

وأشارت عالمة الآثار والأنثروبولوجيا إلى أن «النساء (...) يعانين تغذية أقل (من الرجال)، منذ أولى جماعات الصيادين - الجامعين التي أتيحت دراستها وحتى العصر الحديث».

ولا يمكن تفسير هذه الفوارق باختلافات بيولوجية، لأنها تتغيّر بشكل كبير بحسب الفترات والثقافات، مع تباينات واضحة جداً في العصر الحجري الحديث وفي العصور الوسطى، لكنها أقل بكثير خلال العصور القديمة.


«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)

قادت مشادة، بدأت بسبب طلب طعام غير مطابق، إلى واقعة عنف صادمة في جنوب لندن، انتهت بسجن شاب لمدة 3 سنوات، بعد تهديده عامل مطعم دجاج بسلاح مزيّف ليلة عيد الميلاد، وفقاً لموقع «ماي لندن».

وأفادت الشرطة بأن مروان خضير (18 عاماً) دخل في خلاف مع العامل، إثر عدم حصوله على صلصة الثوم التي طلبها. ووفق لقطات كاميرات المراقبة، غادر الشاب المطعم بداية، قبل أن يكتشف في منزله أن الطلب غير صحيح، ليعود لاحقاً وهو في حالة غضب شديد.

وعند عودته، صعّد خضير الموقف سريعاً؛ حيث صرخ في وجه العامل مطالباً بتصحيح الطلب، ثم قفز فوق المنضدة محاولاً الوصول إليه، قبل أن يتم دفعه إلى الخلف. وفي لحظة تصعيد خطيرة، أخرج سلاحاً مقلّداً بدا حقيقياً، ولوّح به مهدداً بالقتل، في مشهد أثار الذعر داخل المكان.

وذكرت الشرطة أن الاعتداء استمر لأكثر من دقيقتين، وتخلله تهديد مباشر بإطلاق النار، إلى جانب اعتداء جسدي على العامل، الذي وجد نفسه في مواجهة موقف مرعب أثناء تأدية عمله.

وعقب الحادث، باشرت الشرطة تحقيقاتها، مستفيدةً من تسجيلات كاميرات المراقبة. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية المتهم، الذي تم توقيفه في الثاني من يناير (كانون الثاني) من قبل الشرطة؛ حيث صودِر السلاح المزيّف وذخيرة وهمية كانت بحوزته.

وأقرّ خضير بذنبه في 30 يناير أمام محكمة وولويتش كراون، بتهم حيازة سلاح مقلّد بنية بث الخوف، وتوجيه تهديدات بالقتل، والاعتداء المفضي إلى إحداث أذى جسدي فعلي. وقضت المحكمة بسجنه 3 سنوات.

وتسلّط الواقعة الضوء على كيف يمكن لخلاف بسيط أن يتحول إلى عنف خطير، حين يُترك الغضب دون ضبط، ما يخلّف آثاراً إنسانية تتجاوز لحظة الانفعال، وتمتد إلى ضحايا أبرياء يدفعون الثمن أثناء عملهم اليومي.